أكدت رزان المبارك رائدة الأمم المتحدة لتغير المناخ لمؤتمر الأطراف «COP28»، رئيسة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، أن مؤتمر الأطراف يمثل محطة حاسمة في العمل المناخي، والحفاظ على إمكانية عدم تجاوز الارتفاع في حرارة الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية.

وأشارت إلى أنه وفقاً لتوجيهات قيادة دولة الإمارات الرشيدة، سيركز المؤتمر على الجوانب العملية وتوحيد الجهود والتكاتف وبناء الشراكات وتكريس التوافق للانتقال من مرحلة وضع الأهداف إلى تنفيذها، والتوصل إلى حلول عمليّة وملموسة لمواجهة التحديات المناخية والتعامل مع العمل المناخي باعتباره فرصة للنمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة للأجيال الحالية والقادمة.

وقالت: «يفصلنا 100 يوم عن انطلاق فعاليات «COP28» الذي سيشهد نتائج أول حصيلة عالمية لتقييم التقدم في تنفيذ أهداف اتفاق باريس، ومنذ إعلان استضافة الإمارات للمؤتمر عام 2021، تتعامل الدولة مع الاستضافة بمسؤولية، وإدراك كامل لتحديات تداعيات تغير المناخ».

وبسؤالها عن اختلاف «COP28» عن سابقيه من مؤتمرات الأطراف، قالت إن فريق رئاسة المؤتمر منذ اللحظات الأولى لتوليه المهمة وهو حريص على إشراك كافة شرائح المجتمع في العمل المناخي، فقامت الدولة باستحداث دور رائد المناخ للشباب، لأول مرة في تاريخ مؤتمر الأطراف، والذي تتولى مهمته شما بنت سهيل المزروعي وزيرة تنمية المجتمع، ويهدف لتفعيل مشاركة الشباب في مجال التغير المناخي، كما أجرى فريق رئاسة المؤتمر على مدار الأشهر الستة الماضية جولة عالمية التقى خلالها ممثلي الحكومات والشركات والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والناشطين والشعوب الأصلية في أنحاء العالم في أول نهج من نوعه لضمان احتواء الجميع.

وحول أهداف ورؤية «COP28» قالت إن خطة عمل المؤتمر استندت إلى نتائج جولة الاستماع والتواصل واستكشاف آراء المجتمع الدولي، وقد أعلن الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الرئيس المعيَّن لمؤتمر الأطراف، الخطة في المؤتمر الوزاري المعني بالعمل المناخي في بروكسل، وتستند إلى 4 ركائز حيوية وشاملة بالنسبة وهي: تسريع تحقيق انتقال منظم وعادل ومسؤول في قطاع الطاقة، وتطوير آليات التمويل المناخي، والتركيز على جهود التكيف لتحسين الحياة وسُبل العيش، وضمان احتواء الجميع بشكل تام.

وبسؤالها عن توليها مهمة رائدة الأمم المتحدة لتغير المناخ لمؤتمر الأطراف «COP28» ودورها من خلال شغلها منصب رئيس الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة في دعم الحفاظ على البيئة ووقف فقدان الطبيعة، قالت إن الفرصة أتيحت لها للعمل مع 1400 عضو و15,000 خبير من أكثر من 170 دولة، لتبادل الخبرات والممارسات.

وأوضحت أن برنامج الموضوعات المتخصصة الذي يمتد لأسبوعين منذ 30 نوفمبر وحتى 12 ديسمبر، سيتضمن موضوعات جديدة تقدم لأول مرة في مؤتمرات الأطراف، بما في ذلك الصحة والإغاثة والتعافي والسلام للتجارة والعمل متعدد المستويات والشعوب الأصلية وغيرها من الموضوعات، حيث يتعاون فريق رئاسة «COP28» حالياً مع كلٍ من منظمة الصحة العالمية، وجمهورية ألمانيا الاتحادية، وجمهورية كينيا، والمملكة المتحدة، وجمهورية مصر العربية، وجمهورية البرازيل الاتحادية، وجمهورية فيجي، لعقد أول اجتماع وزاري للمناخ والصحة في مؤتمر الأطراف وتسليط الضوء على الارتباط الوثيق بين الصحة والمناخ.

وأضافت: «يركز المؤتمر أيضاً على تلبية احتياجات المجتمعات الأكثر عرضة لتداعيات تغير المناخ والشعوب الأصلية وإحراز تقدم جذري ونقلة نوعية عبر موضوعات التخفيف، والتكيف، والتمويل، والخسائر والأضرار.

ولفتت إلى أن دولة الإمارات قدمت الدعم للبلدان المتضررة من الكوارث الطبيعية الناتجة عن تداعيات تغير المناخ، وتعدّ من أكثر الدول المانحة للمساعدات، بما يشمل إرسال المعونات اللازمة لمواجهة تداعيات الفيضانات في البوسنة وباكستان والصومال وسريلانكا و15 دولة أخرى؛ والإغاثة من الأعاصير في 14 دولة في إفريقيا وآسيا؛ ودعم مواجهة الانهيارات الأرضية في أفغانستان وكولومبيا؛ والجفاف في إفريقيا، كما تسير الإمارات بخطى ثابتة لتحقيق هدفها بزراعة 100 مليون من أشجار القرم بحلول عام 2030، ولتلك الأشجار 3 مزايا مهمة هي الحماية من تآكل السواحل، والحفاظ على البيئة الطبيعية والتنوع الحيوي، وامتصاص ثاني أكسيد الكربون.

وبسؤالها عن أهم المخرجات التي يسعى «COP28» التوصل إليها، قالت إن من ضمن أهم مستهدفات المؤتمر هو تفعيل دور كافة شرائح المجتمع وإسهاماتهم ومشاركاتهم، بما في ذلك العلماء والمهندسون والأكاديميون وممثلو المجتمع المدني والشباب والشعوب الأصلية وغيرها، وأخيراً وضع حماية الأرواح وتحسين سُبل العيش في صميم العمل المناخي.

وعن أهم الخطوات المطلوبة للحفاظ على البيئة وكيفية اتخاذ خطوات حاسمة في مسار العمل المناخي قال:«نعلم يقيناً صعوبة تحقيق مستقبل مرن وخال من الكربون دون إيقاف الخسارة المطّردة للطبيعة واستعادة ما فقدناه منها، وذلك من خلال اتخاذ خطوات حاسمة تتمثل في القضاء على عملية إزالة الغابات التي تحركها السلع في سلاسل توريد الشركات ومحافظ المؤسسات المالية، وتوسيع نطاق التمويل للحلول المقبولة مصرفياً والقائمة على الطبيعة مثل تعزيز غابات القرم».

وأضافت:«نحن بحاجة لأن تكون حلولنا قائمة على أولئك الذين يقفون على خط المواجهة مع التغير المناخي، فوجهات نظر النساء ومجتمعات السكان الأصليين ودول الجزر الصغيرة بالغة الأهمية ليس فقط بسبب الحاجة إلى شمولية التحرك، بل لأنه بدونها ستكون أي حلول أخرى مجرد حلول جزئية». (وام)

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات الإمارات كوب 28 الاستدامة التغير المناخي العمل المناخی قالت إن

إقرأ أيضاً:

من التشغيل إلى الشواطئ.. صرف الإسكندرية يراجع مؤشرات جودة المياه المعالجة في 21 محطة

عقد المهندس سامي قنديل، رئيس مجلس إدارة شركة الصرف الصحي بالإسكندرية، اليوم السبت، اجتماعًا موسعًا مع قيادات ومهندسي قطاع المعالجة بمحطة التنقية الشرقية، وذلك في إطار خطة المتابعة الدورية للقطاعات الحيوية بالشركة، للوقوف على سير العمل ومراجعة أبرز التطورات داخل القطاع.

وخلال الاجتماع، استعرض رئيس قطاع المعالجة ومديرو العموم الوضع التشغيلي الحالي داخل محطات المعالجة الـ21 التابعة للشركة، وما شهدته من تحسن في معدلات التشغيل وارتفاع في مؤشرات جودة المياه المعالجة، إلى جانب استعراض أبرز التحديات الفنية و البشرية التي تواجه التشغيل اليومي.

واستمع "قنديل" إلى فرق العمل لبحث المشكلات القائمة سواء في التشغيل أو الصيانة أو ظروف العمل، حيث تمت مناقشة حلول عاجلة وأخرى متوسطة الأجل لضمان رفع كفاءة الأداء وتحقيق استدامة تشغيل المحطات الحيوية.

وأكد رئيس مجلس الإدارة أهمية الدور الذي يقوم به العاملون في قطاع المعالجة، مشددًا على ضرورة توفير برامج تدريبية مستمرة وتهيئة بيئة عمل آمنة ومحفزة تضمن تحقيق أعلى نسب الجودة مضيفاً أن قطاع المعالجة ليس مجرد مرحلة تشغيلية، بل يمثل خط الدفاع الأول عن البيئة وموارد المياه، وجودة المياه المعالجة تنعكس مباشرة على صحة المواطنين ونقاء الشواطئ.

وأضاف رئيس مجلس الإدارة أن الشركة تبذل جهودًا متواصلة لتذليل العقبات الفنية وتطوير البنية الأساسية للمحطات، بما يضمن استمرار ريادة الإسكندرية في الملف البيئي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

واختُتم الاجتماع بتوجيهات لوضع خطة زمنية واضحة لتنفيذ المقترحات المطروحة خلال المناقشات، ومتابعة مراحل تنفيذها، بما يدعم استراتيجية الشركة في تطوير منظومة المعالجة وتحقيق أعلى معايير التشغيل والجودة.

مقالات مشابهة

  • جفاف كبير لاحتياطيات المياه في أوروبا بسبب التغير المناخي
  • إعادة تشغيل محطة محولات رأس لانوف بالكامل بعد 96 ساعة من العمل المتواصل
  • من التشغيل إلى الشواطئ.. صرف الإسكندرية يراجع مؤشرات جودة المياه المعالجة في 21 محطة
  • برواتب تبدأ من 10 آلاف.. فرص عمل للشباب بمشروع محطة الضبعة النووية
  • طلاب فلسطينيون يثبتون حضورهم في أولمبياد الروبوت في سنغافورة رغم الحرب
  • سلطنة عُمان وجمهورية بوتسوانا توقعان 4 اتفاقيات في 3 قطاعات
  • العمل تُعلن عن 1450 وظيفة بمشروع محطة الضبعة للطاقة النووية
  • مسعد: الانتخابات المقبلة محطة لتعزيز دولة المؤسسات
  • توظيف الفن لتعزيز العمل المناخي.. ندوة نقاشية بمهرجان الفيوم السينمائي
  • مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى المبارك