صحيفة المناطق السعودية:
2026-07-24@05:38:17 GMT

اليد اليمنى في الدين والثقافة..

تاريخ النشر: 14th, March 2025 GMT

 

د.عبدالرحمن الشقير
لليد اليمنى رمزية كبيرة في الدين والعقيدة والشريعة، بل في كثير من الأديان وثقافات شعوب العالم؛ حيث كانت تعبيرًا عن الطهارة والقوة والمكانة الاجتماعية، وانعكست بشكل كبير على الممارسات اليومية وترسخت في الذاكرة الشعبية، ولكن استطاعت التقنية مثل لوحة المفاتيح والعولمة مثل قواعد السلوك وآداب المائدة أن تغير بعض العادات والقيم لصالح اليد اليسرى.

وتحليل أنثروبولوجيا اليد اليمنى مهم ويكشف البعد الخفي وراء كثير من السلوك اليومي ويطرح تساؤلات حول علاقتنا بالتراث الديني والثقافي في العصر الرقمي؛ وهو مهم لأنه يجمع بين الشريعة والثقافة والتاريخ؛ ولأن الدراسات حولها نادرة رغم رسوخها العميق في الذاكرة الشعبية والعادات، كما أن تأثير العولمة وآداب المائدة العصرية واستخدام التقنية وبصمة اليد والكتابة الرقمية على لوحات المفاتيح وتحليل السكر في الدم بالوخز، غيرت كثير من العادات ومنحت وظائف كثيرة لليد اليسرى مع تراجع اليد اليمنى.

وتؤكد الدراسات الأنثروبولوجية على أن أفضلية اليد اليمنى ظاهرة ثقافية أكثر مما هي بيولوجية أو وراثية، وخاصة ارتباط استخدامها بالتطور البشري منذ آلاف السنين، ولكن إلى أي مدى أسهمت العولمة والعصر الرقمي في خفض الأهمية الثقافية والدينية لليد اليمنى وتفعيل اليد اليسرى؟

لقد هيمن استخدام اليد اليمنى وتفضيلها حتى نشأ اعتقاد شعبي يقصي اليد اليسرى، ومن يستخدم يسراه في الكتابة والرياضة يلقب “عسيم”، والأعسم هو الأيسر، وتسمى “الشمال” كمرادفة لليمين.

قلة من علماء الأنثروبولوجيا من لفت انتباههم أفضلية اليد اليمنى في ثقافات الشعوب، ومن أبرز من كتب روبرت هيرتز في مقالة “سيادة اليد اليمنى: دراسة في القطبية الدينية” (1909)، وأكد على أن المفاضلة بين اليد اليمنى واليسرى ليست بيولوجية، وإنما دينية وثقافية قديمة، وأن اليمنى مرتبطة بقيم النظافة والطهارة والقوة، بينما ترتبط اليد اليسرى بالنجاسة والضعف، ويؤكد على أن أكثر الثقافات طورت نوعًا من التفضيل لليد اليمنى، مما يدل على وجود أساس رمزي عميق يتجاوز وظيفة الجسد.

وكتاب “رمزية اليد: اليمنى واليسرى في المجتمعات التقليدية” (1983) لأندريه لوروا- غوران، دراسة أنثروبولوجية حول المعاني الرمزية لليدين، ودورهما في تشكيل السلوك والتطور البشري، ويرى أن تفضيل اليمنى كان نتاج عملية ثقافية متراكمة، وأن التفضيل ليس بيولوجيا مرتبطا بين نصفي الدماغ، وإنما عملية رمزية لتنظيم المجتمعات للسلطة والطقوس والأدوار الاجتماعية.

وكتب بيير برتراند “رمزية اليمين واليسار في العصور الوسطى وأوائل العصر الحديث: دراسة الأنثروبولوجيا الاجتماعية والأيقونات” (أطروحة دكتوراه بجامعة باريس الأولى 1998).

وكتاب “الرجل غير المتكافئ” (2003) غي أزيمار، خصص فصلا عن استخدام اليد اليمنى في عصور ما قبل التاريخ، وباقي الفصول مقارنات بين اليدين اليمنى واليسرى ومشاهيرهم.

وتجمع هذه المصادر على العامل الثقافي وعلاقته بالسلطة أكثر من العامل البيولوجي والوراثي، رغم وجود دراسات في علم الأعصاب تؤكد على ارتباط اليد اليمنى بوظائف الدماغ.

وسوف نحلل في هذه المقالة مكانة اليد اليمنى واستخداماتها في الذاكرة الشعبية والمعاني المرفقة بها، بالاستناد إلى النصوص الدينية والموروث الشعبي غير المادي وأدبيات الأنثروبولوجيا.

اليد اليمنى: التطور البشري والأنثروبولوجيا

إذا كان الإنسان الأول يعيش حياة بدائية ولا يعرف استخدام جسده، فإن جزءا كبيرا من التطور كان في ميكانيكا اليد اليمنى، وأصبح قادرًا على توظيف قبضة يده وتحريك أصابعه بطريقة سهلت جودة حياته.

وقد أكدت الأدوات الحجرية في العصور الحجرية أنها مشذبة الأطراف لتكون مناسبة لاستخدام اليد اليمنى. ووجدت نقوش صخرية قديمة في القويعية والشعراء وحائل لثموديين يستخدمون أيديهم اليمنى للتلويح بها أو الرقص، بينما كانت اليد اليسرى مسترخية .

وفي قوله تعالى: “وما تلك بيمينك يا موسى” ذكر موسى مجموعة وظائف يؤديها بيمينه، مما يؤكد على أن التطور البشري اكتشف بالفطرة ديناميكية اليد اليمنى مقارنة باليسرى.

اليد اليمنى في الشريعة: القوة والطهارة:

أعطى الإسلام أفضلية صريحة لليمين، ومنحها الدور المركزي في القداسة والقوة والطهارة.

من صفات الله تعالى أن كلتا يديه يمين، وهو تعبير عن الكمال المطلق والتنزه عن النقص، مما يؤكد على قداسة اليمين ورمزيتها.

وترتبط اليمين بالقوة المطلقة “والسماوات مطويات بيمينه”، وتدل أيضًا على السيطرة الإلهية والقدرة الكاملة.

وجعل القرآن ثنائية الخير والشر برمزية اليمين والشمال “وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين” وهم رمز إلى الجنة والنجاة، وعبر عن الحزم الإلهي باليمين “لأخذنا منه باليمين”.

بينما عبر عن تحقير الشمال بقوله: “وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال” وهم رمز إلى العذاب والهلاك. وفي العبارات الشعبية يوصف الشخص بأنه “صفر على الشمال” بمعنى لا قيمة له.

وفي الحديث النبوي: “إذا أكل أحدكم فيأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله” (رواه مسلم). وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبس الخاتم في يمينه.

وهذه الآيات والأحاديث تعزز المفهوم الأنثروبولوجي لاستخدام اليمين في الطقوس الدينية والممارسات الاجتماعية الإيجابية.

وتكثيف المعاني حول اليمين يؤكد على أبعاد تنظيمية للجسد ومنحه معاني روحانية، وتعتبر الجارية في السابق “ملك اليمين” ولها أحكام فقهية.

وهذه التقاليد الراسخة تتعرض للتغير الخفي، ولا يوجد من تنبه لها ودعا إلى مقاومة إقصاء اليد اليمنى ببدائل عصرية.

اليمين إذا أخلت بواجباتها، سمي “القسم بالله” يمين لقداسته، والذي يقسم يرفع يده اليمنى غالبًا، ويعتبر من الناحية القانونية رمز الصدق والأمانة. وسمي القسم بالله تعالى كذبًا عن قصد “اليمين الغموس” باعتبارها جريمة أخلاقية أفقدتها قدسيتها؛ لأنها تغمس صاحبها في النار، ولا يجبرها استغفار ولا كفارة يمين، بل توبة.

ومنحت “اليمين” قدسية في المحاكم والقانون باعتبارها رمزا للثقة، وهي القيمة التي لا ينبغي أن تختل في التعاملات، وكان تقدير إصابة “شجاج” اليد اليمنى أكثر من اليسرى، لدورها العملي في الحياة اليومية.

تقطع اليمين وإن كانت السرقة باليسار؛ وذلك لأن اليد اليمنى فقدت شرعيتها، باعتبارها عنصرا اجتماعيا مرتبطا بوظيفة دينية. ويعتبر قطع اليمين أداة للنفي الاجتماعي، لأن اليمنى هي المحرك الرئيس للتفاعل كالسلام والأكل وأداء الواجبات باليمنى، ثم يضطر لاستخدام اليد اليسرى المنبوذة، مما يزيد التصاق الوصم بالسارق.

اليد اليمنى في الثقافة الشعبية:

رسخت تعاليم الإسلام تفضيلات التيامن في كل شيء، وخاصة في استخدام اليد أو القدم اليمنى، أو الجهة اليمنى، ففي الطعام كانت التعاليم الدينية والثقافية صارمة في الأكل والشرب باليمنى. والدخول للمساجد بالقدم اليمنى، وأفضلية الخروج من الحمام باليمنى.

وتبدأ الصلاة بوضع كف اليد اليمنى فوق اليسرى، ويؤشر المصلي بسبابته اليمنى عند التشهد، ويعلن انتهاؤها بالسلام من جهة اليمين، وفي اللبس يفضل البدء بلبس الحذاء الأيمن، والكم الأيمن، والأخذ والعطاء باليمين.

وإذا سلم أحد على الجالسين فإنه يبدأ باليمين، وإذا وزعت القهوة والشاي يكون البدء من اليمين، وفي حالات خاصة يتجه لصدر المجلس للسلام على الضيف أو لمنحه أفضلية القهوة.

يقول صفي الدين الحلي
أدر الكؤوس على الشمال فلا تخفْ .. عُتبًا وكن في مزجهن أمينًا، ما يعني أن أفضلية اليمين مرعية حتى في مجالس الخمور.

والعادة أن يمسك القهوجي الدلة بيساره ويمد الفنجال بيمينه، وإذا مده بيساره فإن الضيف لا يأخذه، ولا يكاد يقع أحد في هذا الخطأ؛ لأن الإنسان يتعلمه منذ صغره.

ومن عادات المجتمع في الأجيال السابقة أن يوضع المركى أو المتكى على يسار الجالس، تكريمًا له حتى يتناول فنجال القهوة بيمينه بسهولة ولا يضطر لتعديل جلسته في كل مرة.

ومن آداب المجتمع الراسخة تبادل التحايا عن بعد بالتلويح باليد اليمنى، ومن يلوح بيسراه يتم تجاهله ولا يرد عليه، وتكاد تختفي هذه العادة الآن، بعد تقبل تبادل التحايا بأيٍ من اليدين دون حساسية.

واليد اليمنى رمز للعمل والثناء والعطاء، فيقال: “طويل ذراع” و”يمناه تستاهل الشحم” بمعنى يستحق أن يكرم بذبيحة. ويقال “سلمت يمينك” و”جعل يمناه ما تعطب” لمن قام بعمل جيد.

وقد تعني الثقة إذا قيل: “حطه على يمناك”، وإذا طلب أحد مساعدة أو تسليم شيء يتطلب مد اليد اليمنى يقول: “يمناك”، فيرد الآخر: “لا عدمناك”.

وفي أتيكيت المائدة الغربي توضع السكين مقابل اليد اليمنى للتقطيع، بينما توضع الشوكة أمام اليد اليسرى للأكل، وغالبًا ما يعكسها العرب ويعيدون ترتيبها بما يناسب ثقافتهم.

ودخلت اليد اليمنى عالم الخرافات الشعبية، وانتشر بين العامة في الأجيال السابقة أن حك باطن اليد اليمنى يجلب الرزق والسعادة، وكي آخر إبهامها بالنار يحسن مستوى الرمي بالبندق.

اليد اليسرى في العصر الحديث:

تكثر حالة التحلق على الأكل جلوسًا أو على طاولة مستديرة، أن يطلب أحدهم من الآخر مناولته شيئًا كالملح والماء والمنديل.. وتكون اليد اليمنى مشبعة بالدسم؛ لأن ثقافة الأكل باليد هي السائدة، فيضطر لمناولتها له بيساره، وهذا عيب في السلوك، ما يتعين عليه أن يعلن معرفته بخطئه ويعتذر عن إهانة صاحبه بعبارة “شمال ما تشناك”، أي اليد اليسرى لا تكن لك الكراهية، فيرد المستلم منه بعبارة: “شمالك يمين”، في إشارة إلى تفهمه وإغلاق الموقف.

وضع اليوم العالمي لمستخدمي اليد اليسرى في 13 أغسطس من كل عام، حيث يحتفل العالم بمن يستخدم اليد اليسرى في الكتابة لندرة هذه الظاهرة.

وقد خف تكثيف المعاني على اليد اليمنى في العصر الرقمي، وزاد استخدام اليد اليسرى في آداب المائدة الدبلوماسية والعصرية عند الشرب والأكل بالشوكة، وتسليم الأشياء والهدايا والجوائز والشهادات إذا كانت مصحوبة بتصوير ومصافحة.

وتوثقت العلاقة بين اليدين اليسار واليمين بالمساواة؛ حيث أسهمت لوحة مفاتيح الكمبيوترات والأجهزة الكفية والألعاب الإلكترونية في تفعيل في الكتابة وبصمة اليد لتحديد الهوية الرقمية، واستخدام الجراحين والأطباء اليدين بالتساوي، مع إعطاء الأولوية لليد اليمنى عند العمليات الدقيقة والمهارية، واستخدام الأصابع لقياس الضغط والسكر وقيادة السيارة والدراجات النارية.

ختاماً.. تؤكد رمزية اليد اليمنى على منحها سلطة دينية وثقافية وضبط اجتماعي أسهم في التأثير على سلوك الفرد والمجتمع. ورغم التاريخ الطويل لليد اليمنى ودورها في التقدم البشري، وتكثيف معاني القيم والقوة والكرامة بها، إلا أن للعولمة والعصر الرقمي دورا كبيرا في تعطيل كثير من المعاني المرتبطة بها، وتنشيط اليد اليسرى.

ومن المتوقع أن يقل استخدام كلتا اليدين أمام تطور التقنية وتوجيهها بالصوت واستشعار حركة العين، وسيقوم الروبوت بأدوار كبيرة، ويحل مكان وظائف كثيرة تتطلب استخدام اليدين بمهارة عالية.
*كاتب سعودي
نقلاً عن: alriyadh.com

المصدر

المصدر: صحيفة المناطق السعودية

إقرأ أيضاً:

نضال (أب تفة) أم لحية رجل الدين؟

 

نضال (أب تفة) أم لحية رجل الدين؟
بثينة تروس

بينما صاحب اللحية رجل الدين يشير بأصابع الاتهام لي ما يقارب 53 مليون نسمة من السودانيين انهم من أطلقوا الرصاصة الاولي وأشعلوا الحرب أي انهم قتلوا واغتصبوا ودمروا وسرقوا وذلك لانهم حاربوا الله، وباركت مسعاه مشايخ الضلال من علو المنابر في انه بالفعل شعب يستحق الحرب والموت، يتبعون خطي صاحبهم الشيخ صاحب الظرف وال 14 وظيفة الذي افتي للكيزان بقتل ثلث المتظاهرين ليظلوا في كراسيهم، هؤلاء هم شيوخ دين وعلماء السلطان الذين مات الدين في قلوبهم، يتقاضون مرتبات ووظائف ومنح وجبايات وعطايا زكاة وحج وعمره متي ما رغبوا، بسبب تخصصهم (كرجال دين) وان كان في حقيقة الإسلام لا يوجد كهنوت وقداسة كما للكنيسة في المسيحية، اذن (قول الحق) يفترض من طبيعة وظائفهم، لكنهم عجزوا حتي ان يقولوا لعلي عثمان محمد طه، مشعل الحروبات والفتن بالأصالة، كذبت وما انت من الصادقين، حين هتف فيهم (نحن جيناكم باسم دولة القران وباسم راية القران وباسم شريعة القران لا تبديل فيها ولا تغيير ولا تراجع عنها رحمة بين الناس وعدلا بينهم وسلاما…)
صمت رجال الدين المتملقون للحكام طوال فترة حكم الاخوان المسلمين عن فجورهم وعدم عدلهم، متناسين (أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر) أراق الكيزان الدماء، واعترفوا انهم قتلوا ارواح الناس لاتفه الأسباب، ثم لم نشهد المشايخ يطالبوهم بالقصاص! وفوق ذلك اتضح ان للدولة وظيفة تسمي (اختصاصي اغتصاب)! ثم لم يدينوا احداً! وحين ضاق الشعب وخرج في تظاهرات ضد الظلم، سارعوا هم إلى مزيد من التزلف بأحاديث عن حرمة الخروج على الحاكم، وخرست ألسنتهم حين عبث الإخوان المسلمون بالشريعة الإسلامية، حتى سموا التي طبقوها (شريعة مدغمسة). كنهم باركوا استخدامها لإذلال الشعب، وفاضت السجون وبيوت الأشباح بأولاد الشعب المساكين، بسبب فتاويهم السمجة وظلام نفوسهم التي لا ترى في الشباب غير نماذج الانحلال، والزندقة، والصعلكة، وتعاطي المخدرات. لكنهم صمتوا عن السؤال، من الذي سعى إلى تدمير عقول الشباب بالمخدرات؟ ومن الذي أدخل خمسة حاويات من المخدرات إلى الدولة الإسلامية، وأين اختفت بعد ذلك؟ وكيف، ولماذا، يتم إدخالها أثناء الحرب اليوم؟
أنهم مشايخ يفلحون في فتاوى تبيح لرجال الأمن وشرطة النظام العام قصَّ شعور الشباب وملاحقتهم (اب تفة يا صعلوك) في الجامعات والأسواق، بينما صمتوا عن إراقة دمائهم التي حرّمها الله، فقط لأنهم طالبوا بالعدالة والحرية والسلام، وجميع تلك المطالب من أصل الدين، ومن أجلها أُنزِل للبشرية، لكنهم يخشون الإطاحة بالحكام، ويخافون ضياع مكتسباتهم ومناصبهم ومنظماتهم الإسلامية الدعوية التي تدر عليهم الثروات.
لذلك يتكسبون من فتاوي إذلال جيل ثورة ديسمبر، بحلاقة شعر الرؤوس في الأسواق بأيدي أمنجية الكيزان ومليشيات الجيش في هذه الحرب اللئيمة، ولن تجدي تلك الممارسات في كسر عزيمتهم عن مطالب التغيير. بل يتفاخرون بكثافة الشعر الإفريقي، كجزء من هيئتهم والمتأمل في تلك الظاهرة، دون هوس ديني أو تجريم، تطالعه قيم الاعتزاز بالثقافة السوداء، وسحنات السودانيين، وتمازجهم العرقي، وشباب وجدوا رمزيتهم في تربية شعر الرأس وإطلاقه كضفائر، بحثًا عن قيم مشتركة بينهم والمقاومة الإفريقية والتحرر من السياقات العروبية الزائفة التي فرضت في برنامج الكيزان (أعادة صياغة الانسان السوداني) أذ إن طبيعة الشعر المجعد والكثيف هي، في الحقيقة، مفخرة واعتزاز بالهوية السودانية، وأقرب من أن تكون صرعة من صرعات الموضة أو دلالة انتماء ثوري، و في الشرق، لدى البجا، والبطانة ومناطق الجزيرة في الوسط رمزية للشجاعة والبطولات والفروسية التي يفتقر اليها مشايخ الدين، كن كيف للإخوان المسلمين أن يفهموا عظمة السودانوية التي يتفاخر بها الثوار؟ فهم مصابون بسرطان الاستعراب، وتبعية الحكام. إن واجب الدعاة والأئمة، إن كانوا من الصادقين، حقن دماء الناس، والحفاظ على الوطن، والإصلاح بين الناس. إن شرَّ الدعاة من يعظ الناس فيجافي مقاله عمله وأخلاقه. الدعاة والائمة ان كانوا من الصادقين حقن دماء الناس والحفاظ علي الوطن والإصلاح بين الناس، ان شر الدعاة من يوعظ الناس فيجافي مقاله عمله واخلاقه.

الوسومبثينة تروس رجل الدين؟K لحية نضال (أب تفة)

مقالات مشابهة

  • أسرع حل لعلاج تقصف الشعر
  • فيدوروف يرفض عروض زيلينسكي ويشترط العودة إلى وزارة الدفاع الأوكرانية
  • إيران تهدد بريطانيا بعد استخدام أمريكا قواعدها.. تلويح بـدييغو غارسيا
  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • صلاح الدين.. إصابة عائلة من 5 أفراد بحادث سير ووفاة شاب بصعقة كهربائية
  • هل يستمع هاتفك إلى محادثاتك؟ 7 نصائح لحماية نفسك
  • نضال (أب تفة) أم لحية رجل الدين؟
  • ألواح الطاقة الشمسية تشعل الخلافات في عدن.. صراع جديد على أسطح العمائر
  • القرعة تضع المنتخب القطري لكرة اليد على رأس المجموعة الأولى بدورة الألعاب الآسيوية 2026
  • هل تشارك بريطانيا في الهجمات الأمريكية على إيران؟