تايلاند تُرحّل عشرات الأويغور قسراً إلى الصين وسط انتقادات حقوقية
تاريخ النشر: 15th, March 2025 GMT
في خطوة أثارت استنكاراً حقوقياً واسعاً، رحّلت السلطات التايلاندية قسراً مجموعة من الأويغور إلى الصين بعد احتجازهم تعسفياً لمدة عشر سنوات.
ووفقاً لتقرير نشرته "هيومن رايتس ووتش" على صفحتها على منصة "إكس"، فقد غادرت طائرة تابعة لشركة "طيران جنوب الصين" بانكوك في الساعات الأولى من يوم 27 فبراير/شباط الماضي، متوجهة إلى مدينة كاشغر في إقليم شينجيانغ الصيني، وعلى متنها ما لا يقل عن 40 رجلاً من الأويغور الذين فروا من الصين قبل أكثر من عقد.
وكان هؤلاء الرجال من بين مئات الأويغور الذين حاولوا الهروب من الصين عام 2014 عبر جنوب شرق آسيا. وبينما وصل بعضهم إلى تركيا، احتجزت السلطات التايلاندية آخرين في مراكز احتجاز المهاجرين. وفي عام 2015، رحّلت تايلاند قسراً أكثر من 100 رجل أويغوري إلى الصين، مما أثار انتقادات دولية.
وأدانت "هيومن رايتس ووتش"، قرار تايلاند بإعادة الأويغور قسراً، معتبرة أنه انتهاك لمبدأ "عدم الإعادة القسرية"، الذي ينصّ على عدم ترحيل الأفراد إلى دول قد يواجهون فيها الاضطهاد أو التعذيب.
ويأتي هذا الترحيل رغم مناشدات دولية وتحذيرات من أن العائدين قد يواجهون السجن أو أسوأ من ذلك. وتستمر الصين في نفي ارتكابها انتهاكات ضد الأويغور، في حين تصف عمليات الترحيل بأنها "إجراءات لمّ شمل أسرية".
وتسلّط هذه الخطوة الضوء مجدداً على معاناة الأويغور في الشتات، وسط اتهامات للمجتمع الدولي بالتقاعس عن حمايتهم، مما يترك عشرات الآلاف منهم عالقين بين مطرقة الاضطهاد في الصين وسندان الصمت الدولي.
قضية الأويغور.. جذور الصراع والتصعيد
ويعود النزاع حول وضع الأويغور إلى العقود الأولى من القرن العشرين، حيث كان إقليم شينجيانغ ـ الذي يطلق عليه الأويغور اسم "تركستان الشرقية" ـ يتمتع بحكم ذاتي محدود قبل أن تفرض الصين سيطرتها الكاملة عليه عام 1949.
طوال العقود التالية، اتبعت السلطات الصينية سياسات تهدف إلى دمج الأويغور قسراً في الثقافة الصينية، حيث شملت حملات قمع ديني وثقافي، وتقييد ممارسة الشعائر الإسلامية، بالإضافة إلى توطين أعداد كبيرة من عرقية الهان الصينية في الإقليم، مما أدى إلى تراجع نسبة الأويغور في شينجيانغ بشكل كبير.
تصاعدت التوترات في أوائل القرن الحادي والعشرين، خاصة بعد أحداث العنف الدامية في أورومتشي عام 2009، حيث اندلعت احتجاجات واسعة قُتل فيها المئات، مما أدى إلى فرض السلطات الصينية مزيداً من القيود الأمنية على الإقليم.
وفي عام 2017، بدأت الصين حملة "القضاء على التطرف"، والتي تضمنت احتجاز ما يقدر بمليون شخص من الأويغور وغيرهم من المسلمين التُرك في معسكرات اعتقال ضخمة. ووفقاً لمنظمات حقوقية وتقارير دولية، يتعرض المحتجزون هناك لانتهاكات جسيمة، تشمل العمل القسري، والتعذيب، والانفصال القسري عن عائلاتهم، والضغط لترك معتقداتهم الدينية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية الصين انتهاكات الصين انتهاكات ايغور المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
أزمة خراطيم المياه.. الفلبين تتهم الصين بارتكاب أعمال خطيرة وغير مهنية
اتهم خفر السواحل الفلبيني يوم الجمعة نظيره الصيني بإطلاق خراطيم المياه على سفن حكومية بالقرب من منطقة متنازع عليها لليوم الثاني على التوالي، في المواجهة الثالثة بين البلدين في بحر الصين الجنوبي هذا الأسبوع.
وذكرت أن سفينة صينية في منطقة سكاربورو شول ، الواقعة في المنطقة الاقتصادية الخالصة للفلبين، اقتربت لمسافة حوالي 7 أمتار (23 قدمًا) من قارب صيد فلبيني، مما خلق "خطرًا جسيمًا للاصطدام"، وفقا لما أوردته وكالة رويترز للأنباء.
وقال المتحدث باسم خفر السواحل الصيني، جاي تارييلا، في بيان: "يدين خفر السواحل الصيني بشدة الأعمال الخطيرة وغير المهنية التي قام بها خفر السواحل الصيني".
وأضاف أن الشعاب المرجانية كانت منطقة صيد تقليدية للفلبينيين، "ولا يمكن لأي قوة أجنبية أن تعيق حقوقهم بشكل قانوني".
في وقت سابق من يوم الجمعة، قال خفر السواحل الصيني إنه فرض "إجراءات رقابية" على العديد من السفن الفلبينية التي قال إنها تعمل بشكل غير قانوني في المياه المحيطة بشعاب سكاربورو.
وجاء الحادث في الوقت الذي اختتم فيه وزراء خارجية دول جنوب شرق آسيا اجتماعات إقليمية في مانيلا حضرها وزير الخارجية الصيني وانج يي ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي وصف تصرفات بكين في بحر الصين الجنوبي بأنها "مقلقة" وأكد مجدداً دعمه لحليفه في معاهدة الدفاع الفلبين.
وجاء الحادثان في منطقة سكاربورو شول، وهي أكثر المعالم المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، عقب مواجهة يوم الاثنين في منطقة توماس شول الثانية المتنازع عليها، والتي تبعد 650 كيلومترًا (400 ميل)، حيث قالت مانيلا إن بحارًا فلبينيًا أصيب بعد أن ضربه أفراد من خفر السواحل الصينيين بهراوة.
اتهمت الصين البحرية الفلبينية بتجاهل التحذيرات ومحاولة صدم زورق دورية صيني، واستدعت الدولتان سفيري بعضهما البعض احتجاجاً على ذلك.