الثورة نت:
2026-07-24@22:34:17 GMT

ترامب يعترف .. «العمليات اليمنية فعّالة وقوية»

تاريخ النشر: 17th, March 2025 GMT

 

شهدت ساعات الليل الفائت في صنعاء عدواناً أمريكياً انتقامياً لعودة الإسناد اليمني لغزة، هكذا اعترف ترامب في بيانه الذي ألقاه بنفسه حول هذا العدوان الهمجي الذي استهدف مبنى سكنيًا في مديرية شعوب شمال العاصمة صنعاء.

لم يحمل العدوان الجديد على صنعاء جديداً أكثر من تثبيت الرواية اليمنية، عن أهداف العمليات العسكرية البحرية اليمنية وفعاليتها، وهذه المرة على لسان رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وليس بعناوين تقارير مراكز الأبحاث المختصة، ولا مانشيتات الصحف الصادرة من واشنطن ونيويورك، ولم يترك المهمة حتى لمسؤول عسكري أو بيان البنتاغون كما كان بايدن، بل اختار أن يدلي هو بأول بيان عن هذا العدوان، ويتصدى كناطق عسكري، مخالفاً بذلك سلفه بايدن أيضاً.

وعلى ذكر بايدن، فقد كذب ترامب حينما ادعى أنه لم يفعل شيئًا، وأنه اكتفى بالفرجة، رغم أن بايدن أرسل أربع حاملات طائرات، استُخدمت فيها القاذفات الاستراتيجية الشبحية، وصواريخ توماهوك وغيرها، وشنت أكثر من ألف غارة، بمعدل تقريبي ثلاث غارات يوميًا، منذ بدء العدوان وتحالف الشر الأمريكي البريطاني حتى وقف النار في غزة، ولم يوفر بايدن شيئاً لفعله، لكن الكذب الترامبي في هذه النقطة تحديدًا، هو محاولة للتصويب على الإدارة الأمريكية السابقة، تصويبًا ثأريًا شأنه في ذلك شأن كل القضايا التي يخالف فيها ترامب سلفه بايدن، وأيضاً وهو الأهم، القول إن هناك شيئاً مختلفًا، كجزء من الحرب النفسية والتهويل الذي استخدم فيه ترامب لفظ الجحيم، وانتهاء الوقت، والحسم، وغيرها من المفردات التي قد تفيد في مكان آخر غير اليمن، وعلى ترامب أن يعرف هذا جيداً.

الكذبة الأخرى، هو ما تضمنه بيان ترامب، من استهداف قواعد ورادارات يمنية، بينما كان الضحايا مدنيين شهداء وجرحى، بقصف استهدف حيًا سكنيًا في مديرية شعوب شمال العاصمة، وهذا يشير إلى مدى التهويل والتخبط الذي تتبعه الإدارة الأمريكية.

نقول، إن كلام ترامب الذي حمل في طياته الكثير من التشنج، والانفعال، والتهويل والشطحات الزائدة عن الحاجة، قد حفل أيضاً باعترافات مهمة، لا سيما لجهة الاعتراف بأن عاماً كاملاً مر لم تتمكن أي سفينة أمريكية من الإبحار في البحر الأحمر من باب المندب حتى قناة السويس، وهذا اعتراف بنجاعة العمليات اليمنية، وعجز السفن الأمريكية الحربية عن فتح الطريق أمام سفنها التجارية وكسر قرار الحظر اليمني طوال عام كامل، تحالفت فيه أقوى الأساطيل البحرية في العالم، على رأسها أمريكا وبريطانيا، وإلى جانبها التحالف الأوروبي المسمى أسبيدس.

وفي إطار نجاعة العمليات اليمنية، اعترف ترامب أيضًا، بأنها كانت فعّالة لدرجة التأثير في قطاعات واسعة في التجارة التي وصفها بالدولية، لا يعنينا الوصف الآن، بقدر ما يعنينا الاعتراف بتوقف قطاعات واسعة من تلك التجارة التي بالتأكيد هي أمريكية، هذا، وإن كانت تقارير أمريكية ومراكز متخصصة قد نشرت عدة تقارير تؤكد هذه الحقائق، فإن صدورها اليوم عن الرئيس الأمريكي يمثل تأكيداً مهماً في هذا السياق، حتى لو كان ترامب يحاول أن يقدم هذا النجاح، ليبرر به عدوانه.

وعوداً على بدء، فإن هذا العدوان الأمريكي، ليس بمنفصل عن سياق العدوان الذي بدأه بايدن، بغرض حماية الملاحة الإسرائيلية في باب المندب والبحرين الأحمر والعربي، ولا علاقة له بالتجارة الدولية، ولا الملاحة الدولية كما يحاول ترامب تصويرها.

ما يجب أن يعلمه ترامب، هو أن أي عدوان مهما كان، حتى لو سماه المعتوه الساكن في البيت الأبيض جحيمًا، فإنه لن يوقف العمليات اليمنية، بقدر ما يؤججها ويدفع إلى توسيعها لاستهداف المصالح الأمريكية، بدءًا من البحار وتشديد الحصار وحظر مرور السفن في المياه مسرح عمليات الإسناد والتي امتدت حتى وصلت البحر المتوسط شمالًا، والمحيط الهندي جنوبًا.

يجب أن يعلم ترامب أيضاً، أن اليمن خاض تجربة مفيدة جداً بالتصدي للعدوان السعودي المدعوم من أمريكا، وتعاقبت على ذلك ثلاث إدارات أمريكية واحدة منها إدارة ترامب في ولايته الأولى، وقد حقق اليمن في تلك الولاية انتصارات هائلة على تحالف العدوان ومرتزقته، ويتذكر ترامب كيف تم استقباله في الرياض بصاروخ بالستي، هذا ليعلم أن اليمن، لن تكون إلا مقبرة للغزاة، وعليه أن يأخذ تجربة البحرية الأمريكية طول 15 شهراً الماضية من إسناد غزة في الحسبان، ولا يمكن إلا أن يكون قد تلقى تقارير عن تلك المرحلة المهمة.

التجربة اليمنية هذه المرة ستكون مختلفة تماماً، لكن النصر هو الذي ينتظر اليمن وشعبها الأبي والمؤمن والشجاع، بقيادة السيد المجاهد عبد الملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

إيران تعلن مقتل 59 شخصا إثر الهجمات الأمريكية منذ 27 يونيو

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلنت وزارة الصحة الإيرانية عن مقتل 59 شخصا وإصابة 666 اخرين إثر الهجمات الأمريكية على إيران منذ 27 يونيو، بحسب ما ذكرت قناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل.

استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

يأتي ذلك مع مواصلة القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" ضرباتها على إيران، بينما حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من تداعيات مصادرة أصول الدول، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتزام بلاده استخدام الأصول الإيرانية المجمدة لتعويض الأضرار التي تلحق بالسفن والبضائع في المنطقة.

واعتبر عراقجي أن الاستيلاء على أصول دولة أخرى لتسوية مطالبات مستقبلية غير مرتبطة بها يشكل سابقة خطيرة، مشيرا إلي أن تطبيع هذه الممارسة سيعني أن أصول أي دولة لن تبقى في مأمن، وأن الفوضى الناجمة عنها لن تكون هينة أو سلمية.

وكان ترامب قد قال، عبر منصته "تروث سوشال"، إن أي أضرار مستقبلية تلحق بالسفن أو البضائع ستعوض من الأموال الإيرانية التي هي في حوزة الولايات المتحدة وتحت سيطرتها.

مضيق هرمز

وواصلت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" ضرباتها على إيران لليوم الثالث عشر على التوالي، حيث قالت القيادة إن الضربات استهدفت مراكز قيادة عسكرية، ومنشآت لتخزين الطائرات المسيرة، وشبكات اتصالات، ومواقع للمراقبة الساحلية، بالإضافة إلى قدرات بحرية إيرانية، بهدف الحد من التهديدات التي تقول واشنطن إن طهران تشكلها على البحارة المدنيين والسفن التجارية العابرة لمضيق هرمز.

وتابعت أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحا أمام حركة الملاحة رغم الهجمات الأخيرة التي نسبتها إلى الحرس الثوري الإيراني، لافتة إلى أن السفن التجارية تواصل العبور بدعم من القوات الأمريكية.

في المقابل، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، وفقا للتلفزيون الرسمي، إن الهجمات الإيرانية "الانتقامية" ستستمر ما دامت الضربات الأمريكية على البنية التحتية والمناطق الساحلية للبلاد متواصلة.

وقال نائب محافظ جيلان علي باقري، بحسب وكالة "إرنا" الإيرانية، إن مقذوفات أمريكية استهدفت، اليوم الجمعة، مقرا للقوات البحرية التابعة للحرس الثوري في منطقة زيباكنار، وهو ما ألحق أضرارا ببعض المعدات داخل المجمع. 

ترامب يتوعد إيران وجماعة الحوثي بعقاب عسكري كبير

وتوعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إيران وجماعة الحوثي في اليمن بعقاب عسكري كبير، قائلا إن الولايات المتحدة ستحمل إيران مسؤولية الهجمات التي ينفذها الحوثيون على السفن.

وجاءت تصريحات ترامب بعدما أعلن الحوثيون فرض حصار على الموانئ السعودية، وقالوا إنهم استهدفوا بالصواريخ والطائرات المسيرة ناقلتي النفط "إنسيليا" و"ليلى" في البحر الأحمر.

مقالات مشابهة

  • ترامب يجتمع بكبار مستشاريه لبحث تصعيد العمليات العسكرية ضد إيران
  • إيران تعلن مقتل 59 شخصا إثر الهجمات الأمريكية منذ 27 يونيو
  • «أنصار الله» تردّ على تهديدات ترامب: القوات المسلحة اليمنية في الانتظار
  • هل تدفع التهديدات الأخيرة السعودية إلى تبني الخيار العسكري ضد الحوثيين في اليمن؟ قراءة في الصحافة الأمريكية والبريطانية
  • متى تنتهي الضربات الأمريكية على إيران؟
  • بعد الضغوط الأمريكية.. ما هي اتفاقيات أبراهام وموقف السعودية منها ؟
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
  • رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة
  • الحصار بالحصار.. استهداف ناقلات النفط السعودية يؤكد سقوط رهان العدوان على إخضاع اليمن
  • هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران