يمن مونيتور/قسم الأخبار

كشفت صحيفة العربي الجديد عن مصادر وصفتها بالخاصة، اليوم الثلاثاء، أن مصر أجرت مشاورات “غير معلنة” مع جماعة الحوثي بهدف احتواء تصعيد البحر الأحمر وذلك على خلفية الهجمات الصاروخية التي تنفذها الجماعة ضد أهداف إسرائيلية، والتي تمثل تهديداً خطيراً لأمن الملاحة في المنطقة.

ووفقاً للمصادر، فإن هذه المشاورات جاءت في إطار جهود القاهرة لوقف تصعيد البحر الأحمر الذي ينعكس بشكل مباشر على قناة السويس، التي تعد أحد أهم مصادر الدخل القومي المصري.

وأوضحت المصادر أن المسؤولين المصريين الذين شاركوا في المشاورات أبدوا قلقهم العميق من تداعيات استمرار الهجمات الحوثية على مسار التجارة العالمية، خصوصاً بعد تصاعد عمليات استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل والتحالف الداعم لها.

لكن المصادر أكدت أن هذه المشاورات لم تنجح حتى الآن في تحقيق أهدافها، إذ لم تسفر عن أي التزامات واضحة من الجانب الحوثي بشأن وقف التصعيد، مشيرة إلى أن القاهرة أجرت هذه المشاورات في سرية تامة، تفادياً لإثارة حفيظة حلفائها الإقليميين والدوليين، وعلى رأسهم السعودية والولايات المتحدة، اللتان تبديان موقفاً متشدداً تجاه أي انفتاح على الحوثيين خارج الأطر المتفق عليها دولياً.

وأشارت المصادر إلى أن الجانب المصري كان يأمل في التوصل إلى تفاهمات تضمن عدم تهديد حركة الملاحة في البحر الأحمر، لكنه اصطدم بتشدد الحوثيين الذين يربطون أي تهدئة بوقف الحرب على غزة، بينما شملت المحادثات مقترحات تتعلق بتخفيف التصعيد مقابل تحركات دبلوماسية تهدف إلى تحقيق مطالب الحوثيين في إطار اتفاقات سياسية قد تشمل ترتيبات مع الأطراف الدولية المعنية، لكنها لم تثمر عن أي نتائج ملموسة.

واستبعدت المصادر أن تكون المشاورات المصرية قد جاءت بتنسيق مباشر مع الولايات المتحدة، قائلة إنها كانت محاولة لتجنّب تصاعد التوترات في المنطقة، لكن في ظل فشلها في تحقيق أي اختراق، يبقى الخطر قائماً على حركة الملاحة عبر قناة السويس، إذ يستمر الحوثيون في تنفيذ عملياتهم، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على السفن، الأمر الذي قد يدفع شركات الشحن العالمية إلى تغيير مساراتها بعيداً عن القناة، مما سيؤدي إلى خسائر اقتصادية جسيمة لمصر.

 

المصدر

المصدر: يمن مونيتور

كلمات دلالية: البحر الأحمر الحوثي قناة السويس مصر البحر الأحمر

إقرأ أيضاً:

تصعيد ذراع إيران بالبحر يواجه برفض دولي وتهديد أمريكي

عبّرت مليشيا الحوثي الإرهابية والمدعومة من إيران عن انزعاجها من حجم الإجماع الدولي الرافض لخطوة التصعيد الأخيرة التي أقدمت عليها في البحر الأحمر، تحت مزاعم كسر "الحصار السعودي".

وأعلنت المليشيا فجر الخميس استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، "ENCELIA" و"LAYLA"، بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بزعم مخالفتهما لقرار الحظر الذي فرضته على الملاحة البحرية نحو الموانئ السعودية.

وأعلنت وزارة النقل السعودية تعرض سفينة "ENCELIA" التابعة لإحدى شركاتها للاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، وقالت إن ذلك أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها، فيما أكدت سلامة جميع أفراد طاقمها.

وجاء الهجوم بعد التهديدات التي أطلقتها المليشيا الحوثية نحو السعودية، على خلفية منع الحكومة الشرعية والتحالف تسيير رحلات جوية مباشرة من إيران إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة المليشيا.

التصعيد الذي دشّنته المليشيا الحوثية ضد الرياض، ونفذته من خلال مهاجمة ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، قوبل بتنديد ورفض إقليمي وعربي ودولي غير مسبوق من قبل الدول والكيانات، ما أثار انزعاج المليشيا.

حيث أصدرت المليشيا، عبر قيادات ومؤسسات تابعة لها، بيانات وتصريحات استنكرت المواقف الدولية الرافضة للتصعيد ولهجمات المليشيا في البحر، واعتبرتها "انحيازًا للموقف السعودي".

وزعمت وزارة الخارجية بحكومة المليشيا غير المعترف بها، في بيان لها، أن البيانات الدولية المنددة بتصعيد المليشيا قد "صيغت بصيغة موحدة ووُزعت على تلك الدول من قبل الأمريكي أو السعودي".

الوزارة الحوثية، التي عاودت ترديد مزاعم "الحصار السعودي"، حاولت في بيانها التخفيف من حجم صدمتها من الموقف الدولي، بالإشارة إلى أن المليشيا "لا تنتظر موقفًا إيجابيًا ممن خذلوا قضية فلسطين ومظلومية الشعب الفلسطيني".

في حين حاول القيادي بالمليشيا، محمد الفرح، تقديم مبرر آخر للإجماع الدولي الرافض لتصعيد المليشيا، زاعمًا أنها مدفوعة الثمن، وقال إن المليشيا لو كانت تملك مالًا لكانت المواقف الدولية في صالحها.

وتعكس هذه المبررات حجم الصدمة والمفاجأة التي تلقتها المليشيا من ردة الفعل الدولية تجاه تصعيدها الأخير، فباستثناء إيران، لم يصدر أي دولة أو كيان دولي موقفًا يؤيد المزاعم التي ساقتها المليشيا لتبرير تصعيدها.

وإلى جانب الإجماع الدولي المندد بالتصعيد الحوثي، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديدًا شديد اللهجة ضد إيران وذراعها في اليمن، مليشيا الحوثي، ردًا على مهاجمة المليشيا للسفن السعودية في البحر الأحمر.

ترامب، في تغريدة له على منصة "تروث" التي يملكها، أشار إلى الهجمات التي شنتها أمريكا ضد مليشيا الحوثي العام الماضي، بسبب تهديدها لحركة التجارة والملاحة عبر استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب.

وفي حين اعتبر ترامب عدم انخراط المليشيا الحوثية في الصراع الأمريكي الإيراني "تصرفًا بمسؤولية كبيرة"، عبّر عن أسفه من عودة هجمات المليشيا الحوثية في البحر، مشيرًا إلى مهاجمتها لسفينتين سعوديتين.

وهدد ترامب قائلًا: "ليكن هذا المنشور بمثابة إعلان واضح: إذا كرروا ذلك مرة أخرى (الهجمات على السفن)، فإن الولايات المتحدة ستحمل إيران المسؤولية، لأن الحوثيين يعملون كوكلاء لإيران".

وتوعد الرئيس الأمريكي بتوجيه "عقاب عسكري كبير إلى إيران، وبالطبع إلى الحوثيين أنفسهم أيضًا"، معبرًا عن "خيبة أمل كبيرة" من مليشيا الحوثي، "لأنهم كانوا حتى الآن يتصرفون باحترافية وذكاء"، حسب قوله.


مقالات مشابهة

  • استهداف ناقلة نفط سعودية في البحر الأحمر.. تصعيد حوثي يثير إدانات وتحذيرات دولية
  • تصعيد ذراع إيران بالبحر يواجه برفض دولي وتهديد أمريكي
  • “البحرية الدولية” تدين استهداف الحوثيين للملاحة
  • مضيق باب المندب الاستراتيجي في مرمى الحوثيين
  • الحكومة اليمنية: هجوم الحوثيين على سفينة سعودية تصعيد يخدم إيران
  • تصعيد حوثي بإدارة إيرانية.. إحباط محاولة تسلل بحري نحو باب المندب
  • الاتحاد الأوروبي يدين تهديدات الحوثيين للملاحة ويؤكد التزامه بحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
  • تقارير غربية: انخراط الحوثيين في الحرب الإيرانية يقرب المواجهة مع ترمب
  • الاتحاد الأوروبي يحذر الحوثيين ويطالب بوقف تهديد الملاحة في البحر الأحمر