مدبولي يبحث مع وزراء المجموعة الاقتصادية تبسيط إجراءات إصدار الرخص وتحسين مناخ الاستثمار
تاريخ النشر: 19th, March 2025 GMT
قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إنه عقد لقاء مجمعًا مع وزراء المجموعة الاقتصادي، لبحث تبسيط إجراءات إصدار الرخص وتحسين مناخ الاستثمار.
وأضاف خلال المؤتمر الصحفي الحكومي الأسبوعي، مساء الأربعاء، أن الحكومة حريصة كذلك على تبسيط إجراءات الرخص السياحية، والرسوم الخاصة بها.
ولفت إلى تكليف شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بعرض تصور كامل خلال الأسابيع المقبلة لعرضه على قطاع السياحة، بناء على أفكار ومقترحات اللجنة الاستشارية للسياحة.
وفي سياق متصل، ذكر أن اللجنة العليا للإعداد لحفل افتتاح المتحف المصري الكبير، بدأت خطوات تطوير المنطقة والإعداد للاحتفالية خلال الفترة المقبلة.
وذكر الدكتور مصطفى مدبولي، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي، استعرض مجموعة من الرسائل المهمة خلال زيارته إلى أكاديمية الشرطة، وكلمته بحفل إفطار القوات المسلحة، لافتا إلى أن الرئيس أكد حرص مصر على تعزيز الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية.
وأشار إلى أن الرئيس أكد في كلمته تحسن الأوضاع الاقتصادية في مصر بشكل كبير، مستشهدًا بإتمام المراجعة الرابعة لصندوق النقد الدولي، وانخفاض التضخم، وارتفاع احتياطي النقد الأجنبي في البنك المركزي، والزيادة الكبيرة في تحويلات المصريين بالخارج.
وعلق الدكتور مصطفى مدبولي، على الأنباء التي تم تداولها مؤخراً بشأن بيع بنك القاهرة، مؤكدًا أنها غير صحيحة، موضحا أن ما يحدث في الوقت الراهن هو أن هناك استشاريًا يعمل على فحص النافي للجهالة للبنك، وهو عملية تقييمية تهدف إلى تحديد القيمة الحقيقية للبنك.
وأضاف مدبولي: «نحن لم نعلن عن بيع البنك، ولكن تم الإعلان عن برنامج الطروحات الذي يتضمن بنك القاهرة، وبعد الانتهاء من تقييم البنك سنقرر مقدار الحصة التي سيتم طرحها، وذلك بالتنسيق مع البنك المركزي».
وقال الدكتور مصطفى مدبولي، إن الأوضاع الاقتصادية في مصر شهدت تحسنا ملحوظا خلال الفترة الماضية، مؤكدا أن مصر أصبحت مركز إقليمي لتكنولوجيا المعلومات، مشيرا إلى أنه سيتم الإعلان الأسبوع المقبل عن مبادرة هامة في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وتابع مدبولي، أن ما حدث في قطاع غزة على مدار الساعات القليلة الماضية تهديد لعودة التصعيد في المنطقة، وأنه لن يكون هناك استقرار بدون هدوء وتفاوض وحلول دبلوماسية.
اقرأ أيضاًوزير المالية: تخصيص مليار جنيه لدعم العلاج على نفقة الدولة
عاجل.. طرح 400 ألف وحدة سكنية لمحدودي ومتوسطي الدخل بعد عيد الفطر
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء الاستثمار مؤتمر صحفي الدکتور مصطفى مدبولی
إقرأ أيضاً:
بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا
لم تعد المنافسة الصينية في سوق السيارات الأوروبية تقتصر على تقديم طرازات كهربائية منخفضة التكلفة، بل دخلت مرحلة جديدة تستهدف الفئة الأعلى ربحية في الصناعة، مع استعداد مجموعة من شركات التكنولوجيا الصينية لدخول سوق السيارات الفاخرة، في تحد مباشر لعلامات ألمانية عريقة مثل مرسيدس-بنز وبي إم دبليو وبورشه.
وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، تقود شركة شاومي هذه الموجة الجديدة، بعدما أعلنت خططا لدخول السوق الأوروبية العام المقبل، واختارت ألمانيا، أكبر أسواق السيارات في القارة وأكثرها تنافسية، نقطة انطلاق لاستراتيجيتها، واضعة هدفا يتمثل في أن تصبح ضمن أكبر خمس علامات للسيارات الفاخرة في أوروبا بحلول عام 2030.
ولا تتحرك شاومي وحدها، إذ تستعد شركات مثل إكس بينغ (Xpeng)، ولي أوتو (Li Auto)، وآيتو (Aito) المدعومة من هواوي، لتوسيع حضورها الخارجي، مستفيدة من الخبرة التي اكتسبتها في أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم.
من المنافسة السعرية إلى المنافسة التقنيةواعتمدت الشركات الصينية خلال السنوات الماضية على الأسعار المنخفضة لاختراق الأسواق الخارجية، لكن الموجة الجديدة تراهن على التكنولوجيا أكثر من السعر.
وتشير فايننشال تايمز إلى أن هذه الشركات تقدم نفسها بوصفها شركات تكنولوجيا تصنع سيارات، وليس شركات سيارات تطور بعض التقنيات، وهو ما يظهر في تركيزها على أنظمة القيادة الذاتية، والبرمجيات، والذكاء الاصطناعي، وتجربة الاستخدام الرقمية.
ولهذا السبب استعانت شاومي بمهندسين ومصممين سبق لهم العمل في بي إم دبليو وبورشه وتسلا، ضمن خطة لتطوير سيارات قادرة على منافسة العلامات الأوروبية في الفئة الفاخرة.
ويرى محللون أن المستهلك الصيني، وخاصة فئة الشباب، كان المختبر الأول لهذه الإستراتيجية، إذ نجحت هذه الشركات في بناء قاعدة جماهيرية واسعة داخل الصين قبل التوجه إلى الأسواق الخارجية.
إعلانولم يعد الوجود الصيني في أوروبا ظاهرة هامشية، فبحسب الصحيفة، استحوذت العلامات الصينية خلال النصف الأول من العام على نحو 9% من مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا، و15% في المملكة المتحدة، بينما كانت سيارة واحدة من كل عشر سيارات بيعت في أوروبا خلال مايو/أيار صينية الصنع.
وتتوقع شركة "أليكس بارتنرز" الاستشارية ارتفاع هذه الحصة إلى نحو 16% داخل الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030، وهو مستوى يقترب من الحصة المجمعة للعلامات اليابانية والكورية.
أوروبا.. المعركة الأصعبورغم هذا التوسع، لا تزال الفئة الفاخرة تمثل أصعب اختبار أمام الشركات الصينية. فالعلامات الألمانية لا تبيع سيارات فحسب، بل تمتلك إرثا يمتد لعقود، وقاعدة عملاء ترتبط بالعلامة التجارية أكثر من ارتباطها بالمواصفات التقنية.
ولهذا يشكك بعض موزعي السيارات الأوروبيين في قدرة الوافدين الجدد على تغيير موازين هذه السوق، مشيرين إلى أن شركات يابانية وكورية حاولت لعقود اختراقها دون نجاح كبير.
وقال بوركهارد فيلر، رئيس اتحاد وكلاء السيارات الألمان، إن العلامات الألمانية راسخة بقوة في قطاع السيارات الفاخرة، متوقعا ألا تتمكن الشركات الصينية الجديدة من تكرار نجاحها المحلي داخل أوروبا.
هواوي تدخل من الباب الخلفيولا تقتصر المنافسة على شركات تصنيع السيارات. فبحسب فايننشال تايمز، تتحول هواوي تدريجيا إلى لاعب رئيسي في صناعة السيارات العالمية من خلال تطوير أنظمة التشغيل والرقائق الإلكترونية وتقنيات القيادة الذكية، بعد أن دفعتها العقوبات الأمريكية إلى تعزيز قدراتها في صناعة أشباه الموصلات.
وتتعاون الشركة حاليا مع ست علامات صينية، بينما تعد "آيتو" أكثرها تقدما في خطط التوسع الخارجي، مع استهداف أوروبا والشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.
ويرى محللون أن الموجة المقبلة لن تعتمد على خفض الأسعار كما حدث في السنوات الماضية، بل ستسعى إلى التموضع بين السيارات الصينية منخفضة الكلفة والعلامات الأوروبية الفاخرة، بما يحقق هوامش ربح أعلى.
لكن هذا التوجه لا يخلو من المخاطر، إذ يخشى بعض الخبراء انتقال حرب الأسعار التي يشهدها السوق الصيني إلى أوروبا، وهو ما قد يضغط على الشركات الألمانية حتى في الفئات الأعلى سعرا.
وقال تو لي، مؤسس شركة "ساينو أوتو إنسايتس"، إنه سيكون قلقا لو كان مسؤولا في مرسيدس أو بي إم دبليو أو بورشه، لأن المنافسة المقبلة لن تدور حول السعر فقط، بل حول التكنولوجيا أيضا.
تحديات ما بعد البيعورغم الزخم الذي تتمتع به الشركات الصينية، فإن نجاحها في أوروبا سيعتمد على عوامل تتجاوز جودة السيارات.
فالعديد من هذه الشركات يعتمد على البيع المباشر للمستهلكين عبر متاجره الخاصة، بدلا من شبكات الوكلاء التقليدية، وهو نموذج لم يحقق نجاحا كبيرا في أوروبا، واضطرت بعض الشركات الصينية إلى التخلي عنه لاحقا.
كما يثير خبراء تساؤلات حول قدرة هذه الشركات على توفير قطع الغيار، والدعم الفني، والتحديثات البرمجية على مدى سنوات طويلة، وهي عوامل تشكل جزءا أساسيا من تجربة امتلاك السيارات الفاخرة.
إعلانولا تبدو المنافسة المقبلة مجرد سباق على زيادة المبيعات، بل تمثل اختبارا لقدرة شركات التكنولوجيا الصينية على تحويل تفوقها في البرمجيات والذكاء الاصطناعي إلى مكانة راسخة داخل واحدة من أكثر الأسواق ولاء للعلامات التجارية في العالم.
فإذا نجحت شاومي ورفيقاتها في اختراق الفئة الفاخرة، فلن يكون ذلك مجرد توسع جديد للصناعة الصينية، بل بداية تحول في موازين المنافسة العالمية داخل قطاع السيارات، حيث تصبح التكنولوجيا، وليس التاريخ الصناعي وحده، العامل الحاسم في تحديد الفائزين.