حكومة جنوب السودان تتوعد جيش النوير وسط مخاوف من حرب أهلية
تاريخ النشر: 23rd, March 2025 GMT
قال وزير الدفاع في حكومة دولة جنوب السودان إن مسلحي الجيش الأبيض سيُنزع سلاحهم ما لم يلقوه ويعودوا إلى قراهم، وذلك بعد المواجهات العسكرية التي جرت في الناصر قرب الحدود الإثيوبية.
وكان مسلحو الجيش الأبيض من قبيلة النوير الموالون لرياك مشار نائب الرئيس قتلوا اللواء ديفيد مجر قائد مقاطعة الناصر التي تقع في شمال شرقي جنوب السودان قرب الحدود مع إثيوبيا والسودان.
واتهم الوزير مشار بأنه يقود مليشيا الجيش الأبيض من قبيلة النوير التي وصفها بالإرهابية، وناشد المجتمع الدولي الوقوف مع بلاده في حربها على ما سماه إرهاب الجيش الأبيض.
وفي غضون ذلك، شيعت حكومة جنوب السودان جثمان اللواء ديفيد مجر الذي انضم إلى الحركة الشعبية في تسعينيات القرن الماضي.
وقال رياك قاي كوك حاكم ولاية جونقلي إن “حادثة الناصر أوضحت لنا بجلاء أن مهمة الجيش الشعبي بحماية سيادتنا لم تحترم في اتفاقية السلام، حادثة الناصر أوضحت لنا أنه ليست لنا حكومتان فقط، بل سيادتان وقيادتان في هذه البلاد”.
وشكّل مقتل اللواء مجر وقرار الحكومة تقييد حركة مشار واعتقال الموالين له عودة لنذر الحرب بين الجنوبيين، إذ قتل في الحرب السابقة بين الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه رياك مشار نحو 600 ألف شخص.
تداعيات حرب السودان
وتأثر جنوب السودان بالحرب الجارية في السودان، إذ توقف إنتاج النفط الذي يصدّر عبر الشمال، مما تسبب في تداعيات اقتصادية كبيرة تأثر بها السكان.
كما أدى ذلك إلى تراجع قيمة العملة في دولة جنوب السودان إلى مستويات غير مسبوقة بسبب نضوب احتياطياتها من الدولار.
ولا يزال نحو 100 ألف موظف حكومي ينتظرون دفع رواتب 11 شهرا من متأخرات معاشاتهم الشهرية.
كذلك أثرت الحرب في السودان على تنفيذ اتفاقية السلام في دولة الجنوب التي شحت خزينتها المعتمدة على النفط مثلما أجّلت الانتخابات بسبب نقص التمويل.
ولم تنفذ الترتيبات الأمنية -بما في ذلك دمج المقاتلين في الجيش الحكومي- للأسباب ذاتها.
ومع كل هذا ثمة من يرى بصيص أمل في أن يعم السلام الإقليم وجنوب السودان.
ألمانيا تغلق سفارتها
وفي غضون ذلك، أعلنت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إغلاق سفارة بلادها في دولة جنوب السودان التي شهدت في الأسابيع الأخيرة توترات أمنية بسبب الخلاف بين ميارديت ونائبه رياك مشار.
وقالت الوزيرة في منشور لها على منصة إكس إن دولة جنوب السودان باتت على شفا حرب أهلية بعد سنوات من السلام الهش، مشيرة إلى أنها أصدرت تحذيرات من السفر إلى جوبا منذ فترة، قبل أن تقرر إغلاق سفارتها اليوم.
وقالت الخارجية الألمانية في منشور على موقعها الإلكتروني إن كير ونائبه يقودان البلاد مجددا إلى حرب أهلية، وتقع عليهما مسؤولية إنهاء العنف العبثي الذي يقوض عملية السلام الموقعة في سنة 2018.
وقال نيكولاس هايسوم رئيس عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان إنه يشعر بالقلق بسبب اقتراب البلاد من العودة إلى الحرب الأهلية.
وقد انفجرت الأزمة في جنوب السودان من جديد بسبب المواجهات بين الجيش الحكومي ومليشيات الجيش الأبيض الموالية لنائب الرئيس في بلدة الناصر بولاية أعالي النيل في شمال البلاد.
وبسبب المواجهات أقال ميارديت نائب قائد أركان الجيش الوطني وعددا من المسؤولين المحسوبين على رياك مشار، من ضمنهم وزير النفط.
تحذيرات الأمم المتحدة
وكانت جنوب السودان -التي تعد أحدث دولة في العالم استقلالا- قد انزلقت إلى حرب أهلية في سنة 2013 راح ضحيتها 400 ألف قتيل وتسببت في نزوح نحو مليوني شخص.
وفي وقت سابق، قالت منسقة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنيتا كيكي إن الصراع الذي يدور في محيط بلدة الناصر بولاية أعالي النيل أدى إلى نزوح 50 ألف شخص، أكثر من 10 آلاف منهم فروا إلى دولة إثيوبيا المجاورة.
وحذرت الأمم المتحدة من أن يتحول الصراع الدائر حاليا في جنوب السودان إلى حرب تتخذ بعدا عرقيا، بسبب ما قالت إنه تفشي خطاب الكراهية بين الأطراف المتناحرة.
الجزيرة
إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: دولة جنوب السودان الجیش الأبیض حرب أهلیة ریاک مشار
إقرأ أيضاً:
القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
قال معروف الرفاعي المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة، إنّ عدد مقتحمي المسجد الأقصى في ختام الاقتحامات المسائية بلغ 4248 مستوطناً، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، ونائب رئيس الكنيست الإسرائيلي.
وأضاف أن هؤلاء أدوا طقوساً تلمودية وصلوات جماعية وسجوداً ملحمياً، ورفعوا أعلام دولة الاحتلال داخل ساحات المسجد الأقصى، كما أدخلوا أداة «التيفلين» التي لا يرتديها المتدين اليهودي إلا داخل الكنيس ومع الملابس البيضاء أثناء أداء الصلاة.
وتابع في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الخطورة تكمن في أن هذه الاقتحامات أصبحت، بحسب وصفه، برعاية رسمية من حكومة بنيامين نتنياهو، التي توفر الغطاء والتسهيلات للمستوطنين.
وأشار، إلى أن شرطة الاحتلال حولت البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية، عبر نشر مئات من عناصر الشرطة والجيش والمخابرات، وإغلاق مداخل مدينة القدس والبلدة القديمة، ما أجبر التجار على إغلاق محالهم، بالتزامن مع منع المصلين المسلمين من دخول المسجد الأقصى، إذ سُمح بدايةً لمن تجاوزوا 75 عاماً، ثم لمن تجاوزوا 80 عاماً، قبل منع جميع المصلين وإبلاغهم بأن هذا اليوم مخصص لليهود فقط.
وأضاف معروف الرفاعي أن هذه الإجراءات تعني، وفق تقديره، فرض تقسيم مكاني فعلي للمسجد الأقصى، مؤكداً أن الجمعيات الاستيطانية لا تكتفي بالتقسيم المكاني، بل تسعى إلى تحويل المسجد الأقصى إلى كنيس.
ولفت إلى أن عضو الكنيست عميت هليفي، الذي شارك في اقتحامات اليوم، سبق أن قدم قبل نحو عام ونصف مشروع قرار إلى الكنيست يقضي بأن يقتصر استخدام المسجد القبلي، وهو مسجد الرجال، على المسلمين، بينما يتناول المشروع بقية مساحة المسجد الأقصى، قبل أن ينقطع التسجيل.