قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن "يوم المياه العالمي يأتي هذا العام في وقت يتعرض فيه شعبنا الفلسطيني لجرائم إبادة جماعية مستمرة منذ أكثر من عام ونصف العام على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي الغاشمة، ذهب ضحيتها الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ، وتدمير غالبية الممتلكات والمرافق والبنى التحتية".

وأضاف الرئيس عباس، في كلمة لمناسبة يوم المياه العالمي، أن الاحتلال لم يكتفِ بذلك، بل استخدم سلاحا آخر لزيادة معاناة وتهجير، بل للموت البطيء لأبناء شعبنا، بوقف جميع الخدمات الأساسية وعلى رأسها المياه، ومنع وصول المساعدات الإنسانية وكل ذلك دون رادع أو حسيب، في مخالفة صارخة للمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان وقرارات الشرعية الدولية.

وأكد أن استخدام إسرائيل للمياه كسلاح للتعذيب والتهجير والابتزاز ليس جديدًا، بل هو امتداد لسياسة ممنهجة منذ عقود، من خلال النهب والسيطرة على جميع المصادر المائية السطحية والجوفية، بهدف التحكم بحياة وتنمية المواطن الفلسطيني، واقتلاعه من أرضه وتنفيذ أجنداته السياسية في التوسع الاستيطاني غير الشرعي، وتقويض حل الدولتين.

وشدد الرئيس عباس على ضرورة أن يعي العالم أنه لا توجد قضية أهم من قضية أطفال فلسطين في غزة المحرومين من قطرات مياه لتسد عطشهم، أطفال يصطفون لساعات طويلة للحصول على لتر من الماء، أطفال يشربون مياها ملوثة، أطفال محرومين من الغذاء والدواء، أطفال يموتون من الجفاف والعطش، ومحرومين من العيش بأمان كباقي أطفال العالم.

وفيما يلي نص كلمة الرئيس عباس:

يأتي يوم المياه العالمي هذا العام في وقت يتعرض فيه شعبنا الفلسطيني لجرائم إبادة جماعية مستمرة منذ أكثر من عام ونصف على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي الغاشمة، ذهب ضحيتها الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ، وتدمير غالبية الممتلكات والمرافق والبنى التحتية، ولم يكتفِ الاحتلال بذلك، بل استخدم سلاحا آخر لزيادة معاناة وتهجير، بل للموت البطيء لأبناء شعبنا، بوقف جميع الخدمات الأساسية وعلى رأسها المياه، ومنع وصول المساعدات الإنسانية وكل ذلك دون رادع أو حسيب، في مخالفة صارخة للمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان وقرارات الشرعية الدولية، وهو الأمر الذي نعمل عليه وعلى المستويات العربية والدولية، وفي المحافل والمحاكم الدولية، من أجل الوقف الفوري لإطلاق النار، وتدفق المزيد من المساعدات الإنسانية، و فتح المعابر الحدودية والتجارية، وضمان الانسحاب الاسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وتولي دولة فلسطين مسؤولياتها لإعادة النازحين لمناطقهم وتوفير الخدمات الأساسية، وتنفيذ خطة اعادة الإعمار، وفرض هدنة شاملة في الضفة الغربية و القدس الشرقية تضمن وقف جميع الاعتداءات شعبنا الفلسطيني وأرضه ومقدساته.

واليوم وبعد استئناف الاحتلال للعدوان في غزة وتوسيع اقتحاماته في الضفة، في مشاهد للقتل الوحشي والنزوح، تعيد لذاكرة العالم ما حدث في نكبة 1948 ومأساة 1967، أصبح واضحا للعالم ما يسعى إليه الاحتلال من تهجير لأبناء شعبنا لصالح مخططاته التوسعية غير الشرعية لتنفيذ مخططات طويلة الأمد، والتي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، التي لن نسمح بحدوثها، بصمودنا وثباتنا على أرض وطننا، وبحشد الدعم العربي والدولي لإنهاء الاحتلال، وللمزيد من الاعترافات الدولية وتجسيد دولتنا الفلسطينية المستقلة على خطوط عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية.

وحيث إن يوم المياه العالمي يعتبر فرصة مهمة جدا ليتشارك الجميع الاهتمام بهذا المورد الثمين، والتفكير الجدي بحلول للقضايا الجسيمة التي باتت تهدد وفرة المياه العذبة على الأرض، فعلى العالم ألا يغفل عن أهمية طرح وايجاد حلول عادلة لقضية احتلال المياه التي يعاني منها أبناء شعبنا، والتي تتفاقم يوميا جراء امعان الاحتلال في انتهاكاته ومواصلة نهبه لمصادرنا المائية، وعرقلته لجميع المساعي الرامية الى توفير المياه لمواطنينا كحق انساني أساسي، وعلى العالم أن يتخذ خطوات عملية وجذرية لمواجهة المخاطر المترتبة على سياسة الاحتلال الممنهجة في تدمير أكثر من 85% من مرافق وأصول المياه في غزة، والاستهداف الواضح للبنى التحتية للمياه والصرف الصحي في الضفة وغزة بهدف تدمير الحياة واجبار شعبنا على النزوح والهجرة.

وعلى العالم أن يعي أنه لا توجد قضية أهم من قضية أطفال فلسطين في غزة المحرومين من قطرات مياه لتسد عطشهم، أطفال يصطفون لساعات طويلة للحصول على لتر من الماء، أطفال يشربون مياها ملوثة، أطفال محرومين من الغذاء والدواء، أطفال يموتون من الجفاف والعطش، ومحرومين من العيش بأمان كباقي أطفال العالم.

ولهذه المناسبة فإننا نوجه سؤالنا للمجتمع الدولي، كيف لا تحاسب اسرائيل على انتهاكاتها لجميع القوانين الدولية؟ وجعلها فوق جميع القوانين، ومنها القوانين والمعاهدات الدولية التي نصت على أنه في أوقات النزاع الدول ملزمة بحماية الحقوق الأساسية للمدنيين، ومنها حظر استخدام المياه كوسيلة للحرب، واحترام المياه كحق أساس من حقوق الإنسان كما نصت عليه اتفاقية جنيف الرابعة (1977)، في البروتوكول الأول الملحق بها، والمادة الثالثة من قواعد مدريد لعام 1976، وما أكده قانون مؤتمر برلين لحماية موارد المياه لعام 2004، وغيرها العديد. وهل التنديد والشجب كافيان في لجم اسرائيل عن جرائمها؟ وهل سيكون للمواقف الدولية دور في حصول أطفال فلسطين على حقوقهم الاساسية ومنها المياه؟

إن استخدام إسرائيل للمياه كسلاح للتعذيب والتهجير والابتزاز ليس جديدًا، بل هو امتداد لسياسة ممنهجة منذ عقود، من خلال النهب والسيطرة على جميع المصادر المائية السطحية والجوفية، بهدف التحكم بحياة وتنمية المواطن الفلسطيني، واقتلاعه من أرضه وتنفيذ أجنداته السياسية في التوسع الاستيطاني غير الشرعي، وتقويض حل الدولتين.

وبالرغم من كل الصعاب التي تواجهنا اليوم، إلا أننا ماضون بالعمل من أجل دعم أبناء شعبنا، والتخفيف من معاناتهم، والحصول على حقوق الشعب الفلسطيني، مؤمنون أنه مهما كان جبروت الاحتلال وبشاعته، فهو إلى زوال، فالحكومة الفلسطينية بجميع مؤسساتها تواصل العمل على توظيف جميع الامكانيات المتاحة لتوفير مقومات الصمود لأبناء شعبنا، وأننا هنا أشيد بجهود طواقم سلطة المياه في غزة، وعملهم المتواصل منذ اليوم الأول للعدوان رغم المخاطر وقلة الامكانات، والتي تحاول توفير ما أمكن من المياه والتخفيف من مخاطر الصرف الصحي في ظل الوضع الكارثي الذي يمر به القطاع.

وأخيرا، وأمام الواقع الإنساني الصعب الذي يعيشه أبناء شعبنا، ومخططات ودعوات تهجير شعبنا من وطنه، وأمام ممارسات الاحتلال بفرض واقع استعماري استيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية، بهدف تقويض حل الدولتين وتصفية القضية الفلسطينية، فعلى المجتمع الدولي الحر والعادل أن يقف مع شعبنا الفلسطيني وحقوقه العادلة، وأن يساعدنا في جهودنا لإنهاء الاحتلال وتجسيد دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية، واحقاق حقوق الشعب الفلسطيني بما فيها الحقوق المائية، لنتمكن من إعادة بناء قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية عاصمة دولتنا الابدية، وإرساء قواعد دولتنا لمستقبل أجيالنا، مستقبلاً يعيش فيه أطفال فلسطين حياة طبيعية بسلام كباقي أطفال العالم.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين 3 شهداء في قصف طيران الاحتلال نازحين في رفح إسرائيل مستعدة للتفاوض مع حماس قبل شن أي غزو واسع على غزة وزارة الصحة: عدد شهداء غزة يتجاوز الـ50000 الأكثر قراءة تفاصيل اجتماع وفد حماس مع وزير خارجية تركيا في أنقرة الإعلامي الحكومي بغزة يُعقّب على بيان الاحتلال لتبرير مجزرة بيت لاهيا شاهد: الجيش الإسرائيلي يُدخل 3 طائرات حربية جديدة إلى الخدمة ويتكوف: فرص حماس تتلاشى وأنصحها بأن تشاهد ما نفعله بـالحوثيين عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: یوم المیاه العالمی شعبنا الفلسطینی لأبناء شعبنا أطفال فلسطین الرئیس عباس فی الضفة فی غزة

إقرأ أيضاً:

مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة

الثورة نت /..

حذّر رئيس قسم الأطفال في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، الدكتور شريف مطر، من تدهور خطير في الوضع الصحي للأطفال في قطاع غزة، في ظل تصاعد انتشار الأمراض المعدية وتفاقم حالات سوء التغذية، بالتزامن مع انهيار المنظومة الصحية وتراجع المساعدات الإنسانية.

وقال مطر، في تصريح لـ وكالة “سند للأنباء”، اليوم الخميس، إن المستشفيات، وعلى رأسها مستشفى الرنتيسي، تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الإصابات بفيروس الجدري، لا سيما في المحافظات الجنوبية من القطاع.

وبيّن أن أقسام الأطفال تستقبل مئات الحالات الجديدة يوميًا، فيما اقترب عدد الإصابات المسجلة منذ مطلع يوليوالجاري من 10 آلاف حالة.

وأوضح أن هذا الانتشار الواسع للأمراض يرتبط بتدهور الظروف الصحية والبيئية، نتيجة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء، ونقص المياه النظيفة، وتراجع خدمات الصرف الصحي والنظافة العامة، وهي عوامل ساهمت في توفير بيئة ملائمة لانتقال العدوى بين الأطفال.

ولفت مطر إلى تصاعد حالات الطفح البكتيري في القطاع، معتبرًا أنه أكثر خطورة من الجدري بسبب ما يسببه من التهابات جلدية حادة ومضاعفات قد تؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية للأطفال، مشيرًا إلى أن رقعة انتشاره باتت تتسع مع ارتفاع أعداد المصابين.

وأضاف أن الطواقم الطبية رصدت عودة حالات التهاب الكبد الوبائي، بعد ظهوره خلال العام الماضي، وسط مخاوف من توسع دائرة الأمراض الوبائية بفعل استمرار تدهور الأوضاع الصحية والبيئية.

وفي ملف سوء التغذية، ذكر مطر أن المستشفيات تستقبل أعدادًا متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، نتيجة تفاقم أزمة الغذاء وتراجع كميات المساعدات الواصلة إلى السكان، إضافة إلى إغلاق عدد من التكايا التي كانت توفر وجبات غذائية.

وأضاف أن تأثيرات سوء التغذية لم تعد تقتصر على فقدان الوزن والهزال، بل بدأت تظهر في صورة مضاعفات صحية خطيرة، موضحًا تسجيل حالات إصابة بتضرر أعصاب الأطراف المصحوب بالشلل، بسبب النقص الحاد في العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية.

وبيّن أن مستشفى الرنتيسي سجل ست حالات من هذه الإصابات، فيما سُجلت خمس حالات في مستشفى أصدقاء المريض، وسبع حالات في مجمع ناصر الطبي.

وحذّر مطر من أن استمرار التدهور الغذائي والصحي قد يؤدي إلى عودة أمراض خطيرة كان يُعتقد أنها اختفت منذ عقود، نتيجة الانهيار المتواصل في منظومة الأمن الغذائي والرعاية الطبية.

وشدد على أن الحصار الصهيوني ونقص الأدوية والمستلزمات العلاجية، إلى جانب أزمة الغذاء والمياه، جعلت قطاع غزة بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية والأوبئة، في وقت يبقى الأطفال الأكثر عرضة للخطر بسبب ضعف المناعة وسوء التغذية.

ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ القطاع الصحي في غزة، وتوفير الأدوية واللقاحات والمكملات الغذائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

وختم مطر بالتحذير من أن استمرار الأوضاع الراهنة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الصحية واتساع رقعة الإصابات والوفيات بين الأطفال.

مقالات مشابهة

  • الأوقاف: الماء حياة ونماء موضوع خطبة الجمعة اليوم في جميع المساجد
  • الوكالة الدولية للطاقة الذرية: انقطاع إمدادات المياه عن محطة زابوروجيه النووية
  • البابا تواضروس: أطفال مصر بذور المستقبل.. وغرس الانتماء يبدأ من الصغر
  • وفاة 6 أطفال غرقاً في موريتانيا جراء السيول
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • مي سليم زوجة محمد ثروت وتجمعهما قضية ميراث في مسلسل "عيلة تعمل عمايل"
  • مي سليم متزوجة محمد ثروت وتجمعهما قضية ميراث في مسلسل عيلة تعمل عمايل
  • مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
  • الجنائية الدولية تُشكل الدائرة الابتدائية السابعة لمحاكمة “خالد الهيشري” بعد اعتماد جميع التهم بحقه
  • ياسر السوسي: المغرب جاهز لاستضافة نهائي مونديال 2030 وملعب الحسن الثاني يلبي جميع متطلبات "فيفا"