في كل عام بصدر مؤشر السعادة العالمي فيفتح نقاش حول مفهومها و كيفية قياسها ما ميز تقرير هذا العام تأكيده علي اهمية السلوكيات الفردية و الجماعيه التي تنطوي علي كرم ولطف و تواصل السعادة و مثل هذه السلوكيات ربما تفوق في تاثيرها مستوي الدخل المرتفع من ابرز امثلتها مشاركة الطعام مع الاخرين التي تبين انها تلعب دورا هاما في تعزيز الشعور بالسعادة كما اشار التقرير الي ان عدد الذين يتناولون الطعام منفردين في امريكا ارتفع بنسبة ٥٣% خلال العقدين الماضيين وهو ما يعكس تراجعا في الروابط الاجتماعيه و زيادة في مشاعر العزلة مما يؤثر سلبا علي مستوي السعادة.
هذا دليل يؤكد دور الافطارات الرمضانيه خصوصا الجماعيه التي تشمل الجميع في اذكاء روح التواصل و الترابط وتعزيز قيم المحبة والانتماء مثل تلك التي تقام في مناطق تضم عدد مقدر من ابناء السودان في الداخل الذين يعانون من ظروف الحرب و الاحتياج و في الخارج من النازحين و المغتربين الذين يعانون من الغربة عن اسرهم و اهلهم وهم جميعا يفتقدون روحانية شهر رمضان و طقوسه السودانية من البرش الممتد الذي يسع الجميع في محبة و اخوة في مناطق السودان المختلفة وهذه فرصة للاشادة بجهود القائمين و الداعمين لها من العاملين في التكايا و الجمعيات الطوعية في داخل السودان و في المهاجر الختلفة . و أمل التفكير في كيفيه استمرار مثل هذه الجهود بعد انتهاء هذا الشهر المبارك بابتداع طرق مناسبه لتجميع لحمة اهل السودان في الداخل و في المغتربات لاشعار الجميع بان المجتمع السوداني يهتم بهم وان لهم اهل و اخوة مساندين وداعمين في كل الظروف .
جزي المولي عز و جل القائمين علي هذه الجهود و الداعمين لها الجزاء الاوفي ٠ندعوه تعالي ان يتقبل من الجميع صالح اعمالهم. و ان يتقبل دعواتهم بعودتهم سالمين امنين الى اهلهم و ديارهم و ان تقف النيران و يعم السلام و الامان لجميع ارجاء الوطن و كل عام و الجميع بخير .
modnour67@gmail.com
المصدر
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.