تكثف هيئة حماية المستهلك بكافة مديرياتها وإداراتها في المحافظات مراقبتها للأسواق، وحملاتها الرقابية على المحال والمراكز التجارية بحسب القطاعات التي يتم تصنيفها حسب المواسم، حيث قامت الهيئة بالتركيز على القطاعات التي تشهد ارتفاعًا في الطلب خلال عيد الفطر المبارك.

وتتمحور هذه الحملات حول مراقبة المحال والمراكز التجارية، وضبط الأسعار، والتأكد من وضع الأسعار على السلع والخدمات ومعاينتها، والتأكد من عدم استغلال زيادة الإقبال على بعض القطاعات لرفع الأسعار أو التلاعب بها.

آلية الرقابة والمتابعة

وفي سؤال "عمان" حول مدى متابعة الهيئة لالتزام التجار بالأسعار المحددة وعدم استغلال ارتفاع الطلب لرفع الأسعار بشكل غير مبرر، والعقوبات التي تواجه المخالفين، أوضحت هيئة حماية المستهلك أن الهيئة تعتمد عدة آليات للتحقق من التزام الأسواق بالأسعار المحددة ومنع أي ممارسات غير قانونية، ومن أبرزها مقارنة الأسعار، حيث تقوم الهيئة بمراجعة فواتير الشراء ومقارنتها بالأسعار المعتمدة مسبقًا للتحقق من عدم رفع الأسعار بشكل غير مبرر خلال فترة العيد، وتحرير المخالفات في حالة رصد أي تجاوزات مثل رفع الأسعار دون مبرر، أو التلاعب بها، أو الامتناع عن تقديم خدمة، أو رفض بيع السلع.

ويتم تحرير مخالفات بحق المخالفين وفقًا لقانون حماية المستهلك (66/ 2024) ولائحته التشغيلية، حيث تصل العقوبات إلى 1000 ريال عماني مع إمكانية مضاعفتها في حال تكرار المخالفة.

كما تتضمن آليات التحقق من التزام الأسواق بالأسعار المحددة تنفيذ زيارات تفتيشية مستمرة، إضافة إلى التعامل مع الشكاوى والبلاغات الواردة من المستهلكين، إلى جانب سحب العينات من المنتجات عند الحاجة للتأكد من مطابقتها للمواصفات والمقاييس الخليجية، والتعاون مع الجهات المختصة، حيث تعزز الهيئة جهودها بالتنسيق مع وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، ممثلة في مركز سلامة الغذاء، لإجراء حملات تفتيشية تضمن سلامة المنتجات الغذائية المتداولة في الأسواق.

مراقبة التجارة الإلكترونية

ومع تزايد الاعتماد على التسوق الإلكتروني، وحول كيفية مراقبة الهيئة للعروض والمنتجات التي تُباع إلكترونيًا، أفادت هيئة حماية المستهلك أن الهيئة تقوم بمراقبة الحسابات الإلكترونية عبر فريق مختص في قسم التسوق الإلكتروني، حيث يتم متابعة السلوكيات والممارسات التجارية ورصد أي مخالفات، كما يتم التعاون مع وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لمعالجة البلاغات والشكاوى المتعلقة بالمبيعات الإلكترونية.

وتنصح الهيئة المستهلكين بعدم التعامل إلا مع المواقع والحسابات الإلكترونية المرخّصة من قبل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، والتأكد من موثوقية العروض والمنتجات قبل الشراء.

متابعة العروض والتخفيضات

تولي الهيئة اهتمامًا خاصًا بمراقبة العروض الترويجية والتخفيضات، حيث تقوم دائرة مكافحة الغش التجاري بالتأكد من التصاريح اللازمة للعروض الترويجية والتخفيضات، ومقارنة الأسعار قبل وبعد التخفيض، والتحقق من نسب الخصم الحقيقية، والتأكد من توفر السلع طوال فترة العروض.

وتحث هيئة حماية المستهلك المستهلكين على اتباع سلوكيات شرائية واعية لتجنّب التعرّض لأي استغلال، ومن أهم هذه التوصيات التأكد من مصداقية العروض، وعدم التسرع في الشراء قبل التحقق من مصدرها وحصول الحسابات على التراخيص الرسمية، والتواصل مع الهيئة في حال اتضح خلاف ذلك، ورفع الوعي الاستهلاكي، ووضع الأولويات الأساسية من مستلزمات وغيرها في الاعتبار، مما يسهم في استقرار الأسواق ويحد من فرص التلاعب بالأسعار.

وأكدت هيئة حماية المستهلك التزامها بحماية حقوق المستهلكين وتعزيز بيئة تجارية عادلة تستند إلى الشفافية والمصداقية، ومنع أي تجاوزات قد تؤثر سلبًا على المستهلكين.

وفي حال وجود أي شكاوى أو استفسارات، تدعو الهيئة المستهلكين إلى التواصل عبر القنوات الرسمية المخصصة لذلك، لضمان اتخاذ الإجراءات اللازمة وحفظ حقوقهم.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: هیئة حمایة المستهلک والتأکد من

إقرأ أيضاً:

بعد إغلاق البنيات العشوائية.. جلال بنحيون أمام اختبار جديد لضمان احترام القانون في التعليم الأولي بالنواصر

بقلم شعيب متوكل .

لم يعد النقاش حول واقع التعليم الأولي بإقليم النواصر مرتبطاً فقط بوجود بنيات غير مرخصة أو بمدى احترام بعض المؤسسات للضوابط القانونية والتنظيمية، بل بات يطرح أسئلة أوسع حول منظومة الحكامة والرقابة والتدبير، ومدى قدرة مختلف المتدخلين على ضمان حق الأطفال في الولوج إلى تعليم أولي يستجيب للمعايير المطلوبة، دون أن يتحول ارتفاع الطلب إلى مبرر لانتشار ممارسات خارج الإطار القانوني.

وفي الوقت الذي أشادت فيه فعاليات من المجتمع المدني بالمجهودات التي تبذلها السلطات الإقليمية بعمالة النواصر، والتي أفضت، وفق المعطيات المتداولة، إلى إغلاق عدد كبير من البنيات العشوائية وغير المرخصة، فإن هذه الخطوة، رغم أهميتها، تفتح في المقابل نقاشاً أكثر تعقيداً يتعلق بمصير الأطفال الذين كانوا يستفيدون من خدمات هذه البنيات، وبمدى توفر بدائل قانونية قادرة على استيعاب الطلب المتزايد على التعليم الأولي بمختلف الجماعات الترابية بالإقليم.

ومن هذه الزاوية، يرى متتبعون أن إغلاق البنيات التي لا تحترم الشروط القانونية ينبغي أن يوازيه التفكير في حلول عملية تضمن عدم ترك الأسر أمام خيارات محدودة، خصوصاً في المناطق التي تعرف نمواً ديموغرافياً متسارعاً وتوسعاً عمرانياً متواصلاً. فالمعالجة الناجعة، وفق هذا الطرح، لا ينبغي أن تتوقف عند منطق الإغلاق، وإنما يتعين أن تمتد إلى توفير عرض تربوي قانوني وآمن وذي جودة.

وفي هذا السياق، تتجه بعض الأصوات الجمعوية إلى الدعوة لاستثمار البنيات التي تم إغلاقها، متى كانت قابلة للتأهيل، وتمكين الفاعلين الجادين والمستوفين للشروط القانونية من الاستفادة منها، وفق مقاربة تشاركية واضحة، بما يضمن استمرارية المرفق التربوي ويحافظ على مصالح الأطفال والأسر، مع احترام تام للمعايير الجاري بها العمل.

غير أن الإشكال لا يبدو محصوراً في البنيات العشوائية وحدها، إذ تطرح بعض الفعاليات أيضاً مسألة احترام عدد من المؤسسات التعليمية الخصوصية لمقتضيات التراخيص الممنوحة لها، خصوصاً في ما يرتبط بالتعليم الأولي. وتفيد المعطيات المتداولة بأن بعض المؤسسات الحاصلة على تراخيص لتدريس التعليم الابتدائي قد تستقبل أطفال التعليم الأولي دون توفرها، بحسب هذه الفعاليات، على الترخيص اللازم لذلك، مستفيدة من الإقبال المتزايد على هذا النوع من التعليم.

وإذا صحت هذه المعطيات، فإن الأمر يستدعي، بحسب المتابعين، تعزيز آليات المراقبة والتتبع، ليس بمنطق التضييق على المؤسسات التعليمية الخصوصية، وإنما بهدف ضمان تكافؤ الفرص واحترام القواعد المنظمة للقطاع، حتى لا تصبح الحاجة المتزايدة إلى التعليم الأولي مدخلاً لتجاوز الضوابط القانونية.

كما أن استمرار أي اختلالات، إن وجدت، يطرح بدوره سؤالاً حول فعالية منظومة المراقبة والتنسيق بين مختلف المتدخلين، خصوصاً أن التعليم الأولي يشكل اليوم إحدى الركائز الأساسية في إصلاح المنظومة التعليمية، بالنظر إلى دوره في بناء شخصية الطفل وتأهيله للانتقال إلى التعليم الابتدائي.

ومن هذا المنطلق، تبدو مسؤولية عامل إقليم النواصر، جلال بنحيون، ومعه مختلف المصالح المعنية، مرتبطة اليوم بضرورة مواكبة هذا الملف بمقاربة شاملة، تستند إلى القانون من جهة، وإلى الواقعية الاجتماعية والتربوية من جهة أخرى. فالمطلوب ليس فقط ضبط البنيات المخالفة، وإنما أيضاً ضمان وجود عرض تربوي كافٍ، وفتح المجال أمام الفاعلين الجادين، وتشديد المراقبة على المؤسسات المرخصة، والتأكد من احترامها الفعلي لدفاتر التحملات.

ويعتقد متابعون أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى إعادة ترتيب الأولويات في ملف التعليم الأولي بالإقليم، من خلال الانتقال من التدخلات الظرفية إلى منظومة دائمة للمراقبة والتقييم، تقوم على رصد حاجيات كل منطقة، وتتبع المؤسسات والبنيات المستقبلة للأطفال، والتأكد من مطابقة خدماتها للمعايير المعتمدة.

فالرهان الحقيقي، في نهاية المطاف، لا يتعلق فقط بعدد البنيات التي جرى إغلاقها، وإنما بقدرة الإقليم على بناء منظومة تعليم أولي متوازنة، تضع مصلحة الطفل في صلب اهتماماتها، وتضمن للأسر حقها في الاستفادة من خدمات تربوية آمنة وقانونية وذات جودة.

وبين مطلب تشديد الرقابة، وضرورة توفير البدائل، يبقى التحدي الأكبر أمام مختلف المتدخلين هو تحقيق معادلة دقيقة: إغلاق كل بنية لا تحترم القانون، دون إغلاق باب التعليم الأولي أمام الأطفال الذين يحتاجون إليه.

0 شارك FacebookTwitterWhatsAppالبريد الإلكترونيLinkedinTelegramطباعة

السابق بوست

تصنيف 27 حزباً إلى ثلاث فئات وفق تمثيليتها البرلمانية مع اعتماد آلية تضمن تكافؤ الفرص في الإعلام العمومي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف اخر الاخبار

تصنيف 27 حزباً إلى ثلاث فئات وفق تمثيليتها البرلمانية مع اعتماد آلية تضمن تكافؤ الفرص…

اخر الاخبار

وفرة المعروض لا تنعش المبيعات.. شائعات السلامة الصحية تربك سوق البطيخ بالمغرب

اخر الاخبار

البنك الدولي: المغرب يسجل أفضل أداء اقتصادي في عشر سنوات

اخر الاخبار

بعد مرور موعد 4 يوليوز…أسر السماعلة بعين الشق هدموا بيوتهم أملاً في الاستقرار…

السابق التالي اترك رد إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

احفظ اسمي والبريد الإلكتروني وموقع الويب في هذا المتصفح للمرة الأولى التي أعلق فيها.

مملكة tv

الجواهري أمام الملك يكشف الحقيقة… الاقتصاد المغربي ينمو ولكن علاش جيب المواطن ما…

أمريكا تضرب قلب إيران وطهران تشعل الخليج… الاتفاق انهار فهل بدأت…

فوزي لقجع إلى رئاسة الحكومة؟ هل وجدت الأحزاب المنقذ بعدما فشلت في…

وهبي يتحدى المحامين.. هل إصلاح العدالة يخدم المواطن أم الدولة؟

الندوة الصحفية لمحمد وهبي من بعد المونديال… واش اعترف بالأخطاء؟…

السابق التالي 1 من 477

حوادث

اخر الاخبار

بعد إغلاق البنيات العشوائية.. جلال بنحيون أمام اختبار جديد لضمان احترام القانون في…

chouayb motawakil يوليو 24, 2026 0 بقلم شعيب متوكل . لم يعد النقاش حول واقع التعليم الأولي بإقليم النواصر مرتبطاً فقط بوجود بنيات غير مرخصة أو بمدى…

بعد مرور موعد 4 يوليوز…أسر السماعلة بعين الشق هدموا بيوتهم أملاً…

يوليو 23, 2026

كارثة بكل المقاييس.. حلبة امتحان السياقة بمراكش تفتقر لأبسط شروط…

يوليو 23, 2026

انتشال أكثر من 30 جثة قبالة سواحل الداخلة بعد تعلقها في شباك مراكب…

يوليو 23, 2026 السابق التالي 1 من 1٬601

أخبار ملكية

اخر الاخبار

الملك محمد السادس يهنئ السيسي بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليوز ويؤكد متانة الروابط…

مملكة بريس /س يوليو 23, 2026 0

الجواهري يستعرض أمام الملك حصيلة الاقتصاد الوطني

يوليو 20, 2026

الملك محمد السادس يهنئ ملك إسبانيا بعد تتويج المنتخب الإسباني بكأس…

يوليو 20, 2026

جلالة الملك يخص الوزير الأول الفرنسي والوفد المرافق بمأدبة غداء رسمية…

يوليو 16, 2026 السابق التالي 1 من 650 Polls

هل أنت مع إلغاء معاشات البرلمانيين؟

نعم لا

عرض النتائج

مملكة بريس من نحن هيئة التحرير سياسة الخصوصية اتفاقية الاستخدام أرسل مقال إتصل بنا تصنيفات سياسة مجتمع الدولية قضايا عامة حوادث ثقافة جميع الحقوق محفوظة لجريدة مملكة بريس 2026

مقالات مشابهة

  • شائعات البن المغشوش تهز السوق.. وشعبة البن تعلن خطة لاستعادة ثقة المستهلكين
  • لليوم الـ13 على التوالي.. أمريكا تكثف ضرباتها لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية
  • بعد إغلاق البنيات العشوائية.. جلال بنحيون أمام اختبار جديد لضمان احترام القانون في التعليم الأولي بالنواصر
  • الأسهم الأمريكية تتجاوز العقارات في ثروة الأسر وإنفاق المستهلكين
  • مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
  • طارق صالح: ثورة 23 يوليو رسخت دور الجيوش الوطنية في حماية الشعوب
  • نجلاء العسيلي : تأمين السلع الاستراتيجية يعكس قوة الدولة وقدرتها على حماية المواطنين
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • محافظ الغربية يوجه بتكثيف الرقابة التموينية وإحكام السيطرة على الأسواق
  • قطر تدعو لضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر