اتصالات رئاسية مع واشنطن وباريس تحسباً للأسوأ
تاريخ النشر: 26th, March 2025 GMT
كتب عمر البردان في" اللواء": ليس هناك من يضمن عدم عودة الحرب إلى الجبهة اللبنانية، وبالتالي فإن كل المخاوف التي برزت في الساعات الماضية، من مغبة خروج الوضع عن السيطرة على الجبهة الجنوبية، لها ما يبررها .
ولا تخفي أوساط وزارية قلقها جدياً من نوايا إسرائيل العدوانية بعدما كشف النقاب عن اتصالات أجراها مسؤولون لبنانيون مع عواصم القرار، سيما واشنطن وباريس لاحتواء التصعيد عند الحدود الجنوبية، والحؤول دون استهداف بيروت .
وأشارت المعلومات في هذا الخصوص، الى أن رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، أجريا اتصالات مكثفة مع رعاة اتفاق (وقف النار)، الولايات المتحدة وفرنسا والأمم المتحدة لخفض التصعيد وبعد تهديدات اسرائيلية باستهداف بيروت على أثر إطلاق الصواريخ". وقد أكد رئيس الحكومة على ضرورة ضبط الأمن ومنع تكرار إطلاق الصواريخ.
ولفتت الأوساط، إلى أن الدعم الأممي الذي يلقاه لبنان، رغم تحذير "يونيفيل" من خطورة الخرق المتمادي من جانب إسرائيل لاتفاق وقف النار، يعطي دفعاً قوياً لموقف الحكومة اللبنانية في المرحلة المقبلة. ومن شأنه أن يزيد الضغوطات على إسرائيل من أجل إرغامها على وقف انتهاكاتها والخروج بشكل كامل من جميع الأراضي اللبنانية"، في مقابل الإشادة بخطوات الجيش اللبناني الميدانية، وما حققه من انتشار سريع وفاعل في العديد من المناطق التي أخلاها جيش الاحتلال. وقد دعمت هذه الخطوات، عودة المجتمعات المحليّة وعملت على استعادة الخدمات الأساسية. وإن كانت عملية إطلاق الصواريخ، باتت تحتم توسيع إجراءات الجيش في مناطق جنوب الليطاني، لعدم إعطاء إسرائيل أي ذريعة في المرحلة المقبلة، لاستمرار الاعتداءات على لبنان، أو التخطيط لاستهدافه بشكل أوسع .
مواضيع ذات صلة موقع "واللا": منظومة الدفاع الجوي للجيش الإسرائيلي ترفع حالة التأهب تحسّباً لإطلاق صواريخ Lebanon 24 موقع "واللا": منظومة الدفاع الجوي للجيش الإسرائيلي ترفع حالة التأهب تحسّباً لإطلاق صواريخ
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: لإطلاق صواریخ ترفع حالة وهذا ما Lebanon 24 م
إقرأ أيضاً:
بريطانيا درست تعليق اتفاقية التجارة مع إسرائيل بسبب حرب غزة والاستيطان
كشفت وثائق أُفرج عنها بموجب قانون حرية المعلومات أن الحكومة البريطانية درست العام الماضي تعليق اتفاقية الشراكة التجارية مع إسرائيل، على خلفية العمليات العسكرية في قطاع غزة والإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وأجرى وزارة الأعمال والتجارة في أب/ أغسطس 2025 تقييماً لتداعيات تعليق اتفاقية الشراكة التجارية بين المملكة المتحدة و"إسرائيل"، الموقعة عام 2019 بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والتي تمنح الواردات الإسرائيلية معاملة جمركية تفضيلية تسمح بدخول معظمها إلى السوق البريطانية دون رسوم جمركية، بحسب ما نقلت "سكاي نيوز".
وبحسب الوثائق، جاء التقييم ضمن الخيارات التي درستها الحكومة رداً على سياسات الحكومة الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية، علماً بأن لندن كانت قد علّقت في أيار/ مايو 2025 محادثات التوصل إلى اتفاق تجارة حرة جديد مع "إسرائيل"، بعدما وصف وزير الخارجية آنذاك ديفيد لامي تصريحات لوزير الحرب الإسرائيلي بشأن "تطهير غزة" و"تدمير ما تبقى منها" بأنها "مقززة" و"مروعة".
ورغم ذلك، بقيت اتفاقية الشراكة التجارية سارية المفعول. ولم تقدم الحكومة تفسيراً رسمياً لعدم تعليقها، إلا أن وزير التجارة حينها كريس براينت قال أمام البرلمان في أكتوبر إن الصادرات إلى إسرائيل تدعم آلاف الوظائف في المملكة المتحدة، محذراً من أن تعليق المعاملة التجارية التفضيلية قد يؤدي إلى "عواقب غير متوقعة واضطرابات اقتصادية كبيرة" للشركات البريطانية.
ولم تُبلغ الحكومة البرلمان أو الرأي العام بإجراء هذا التقييم، كما لم تكشف عن نتائجه أو مضمونه، ولم تُشر إلى دراستها خيار تعليق الاتفاقية خلال ردودها على استفسارات النواب. ولم يظهر وجود التقييم إلا بعد طلب قدمته مجموعة غلوبال جاستس ناو البريطانية بموجب قانون حرية المعلومات، لتكشف وزارة الأعمال والتجارة هذا الشهر أنها بدأت الدراسة قبل أقل من عام.
واحتجبت الوزارة عن نشر تفاصيل نطاق التقييم، والجدول الزمني لإعداده، أو أي قرارات اتُخذت استناداً إلى نتائجه.
وجاء إعداد التقييم في أب/ أغسطس 2025، في وقت أُعلنت فيه المجاعة في قطاع غزة، بينما كان الاتحاد الأوروبي يواجه ضغوطاً لتعليق أجزاء من اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، واقترح لاحقاً تعليق بعض الامتيازات التجارية. كما تزامن ذلك مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، الذي أكد ضرورة امتناع الدول عن أي إجراءات أو تعاملات تجارية تسهم في دعم سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ورد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو آنذاك على رأي المحكمة بالقول إن "الشعب اليهودي ليس محتلاً في أرضه، بما في ذلك القدس ويهودا والسامرة"، فيما لم يدخل أحدث اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس حيز التنفيذ إلا في تشرين الأول/ أكتوبر 2025.