أحمد مراد (دمشق، القاهرة)

أخبار ذات صلة «التعاون الخليجي»: مستقبل غزة يجب أن يكون في سياق الدولة الفلسطينية المستقلة «الأونروا»: 180 طفلاً قتلوا في يوم واحد جراء القصف الإسرائيلي

وسط تداعيات الأزمة الإنسانية الحادة التي تُعاني منها سوريا، تُشكل الذخائر غير المنفجرة المنتشرة في العديد من المناطق تهديدًا خطيرًا لحياة ملايين الأشخاص، حيث حذرت منظمات إغاثية من انتشار مئات الآلاف من الذخائر غير المنفجرة، والتي تهدد ثلثي السكان بالموت أو الإصابة والإعاقة.


وتشير التقديرات إلى أنه تم استخدام مليون قطعة ذخيرة خلال الحرب التي استمرت 14 عامًا، حوالي 300 ألف منها لم تنفجر، ووقع 136 حادثاً متعلقاً بها خلال يناير وفبراير 2025.
وأوضح المحلل والناشط السوري، ورئيس الهيئة العامة السورية للاجئين في مصر، تيسير النجار، أن الذخائر غير المنفجرة تأتي على رأس المخاطر التي تواجه نحو أكثر من 15 مليون سوري في مختلف المناطق، وتفاقم خطرها بشكل كبير مع تزايد أعداد الحوادث المتعلقة بها، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا ومصابين، بالقرب من حقول زراعية وبنى تحتية.
وشدد النجار، في تصريح لـ«الاتحاد»، على ضرورة تكثيف الجهود المحلية والدولية والأممية وتشكيل فرق من الخبراء لتفكيك الذخائر الخطرة، وتطهير المناطق الملوثة، وإطلاق حملة لتوعية السكان والإبلاغ عنها، بجانب توفير الدعم والغذاء والدواء، وبناء المستشفيات والمدارس، لضمان استمرار حياتهم.
وكان برنامج دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام «أونماس» في سوريا، قد كشف مؤخراً عن ارتفاع هائل في عدد الضحايا نتيجة الذخائر غير المنفجرة، حيث قُتل 500 شخص في 250 حادثة منذ ديسمبر 2024، معتبراً سوريا الدولة الأكثر تضرراً في العالم من حيث عدد الضحايا في السنوات الأخيرة.
بدورها، أوضحت المتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» في سوريا، مونيكا عوض، أن العديد من الأطفال السوريين يواجهون مخاطر متزايدة بسبب مخلفات الحرب والذخائر غير المنفجرة، إضافة إلى الانخراط في النزاعات المسلحة، ما يجعل سوريا واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيدًا على مستوى العالم.
وقالت مونيكا في تصريح لـ«الاتحاد»: إن الذخائر غير المنفجرة إحدى العقبات والتحديات التي تواجه إيصال المساعدات الإنسانية إلى بعض المناطق، وتُعيق حركة العاملين في المجال الإنساني وتحد من الوصول الآمن.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: سوريا دمشق اللاجئين السوريين الأمم المتحدة اليونيسيف الذخائر غیر المنفجرة

إقرأ أيضاً:

بدعم من طارق صالح.. الخوخة تداوي جراح الحرب بخدمات صحية جديدة

تسلمت السلطة المحلية في مديرية الخوخة في محافظة الحديدة الوحدة الصحية بمنطقة الدنيين شمال المديرية، بعد استكمال إنشائها بدعم وتمويل من عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق أول ركن طارق صالح، لتكون متنفسًا صحيًا لسكان المنطقة والقرى النائية المجاورة التي عانت طويلًا من تداعيات الحرب والحرمان من الخدمات الأساسية.

ويمثل افتتاح الوحدة الصحية بارقة أمل للأهالي الذين كانوا يضطرون إلى قطع مسافات طويلة بحثًا عن الرعاية الطبية، في ظل محدودية الخدمات الصحية وتضرر العديد من المنشآت جراء الحرب التي شنتها ميليشيا الحوثي على مناطق جنوب الحديدة، والتي خلفت آثارًا واسعة على البنية التحتية والخدمات العامة.

وقال مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة الحديدة، علي الأهدل، إن الوحدة الصحية ستسهم في توفير خدمات الرعاية الصحية الأولية لسكان المنطقة، التي تشهد كثافة سكانية، مشيرًا إلى أن السلطة المحلية تعمل على استكمال التجهيزات والمتطلبات التشغيلية لضمان بدء تقديم الخدمات الطبية للمواطنين.

وأوضح الأهدل أن الوحدة الصحية السابقة في المنطقة تعرضت للتدمير خلال فترة سيطرة ميليشيا الحوثي، ما تسبب في حرمان الأهالي من خدمات صحية أساسية، واضطرار المرضى إلى تحمل أعباء إضافية للوصول إلى المراكز الطبية في المناطق الأخرى.

وعبر مواطنون وأهالي منطقة الدنيين والقرى المحيطة بها عن ارتياحهم لهذه الخطوة، مؤكدين أن تشغيل الوحدة الصحية سيخفف من معاناة المرضى، خصوصًا النساء والأطفال وكبار السن، وسيوفر عليهم مشقة التنقل لمسافات بعيدة للحصول على العلاج والرعاية الطبية. 

وأشار الأهالي إلى أن إعادة تأهيل وتوسعة الخدمات الصحية في المناطق المتضررة من الحرب تمثل أهمية كبيرة في تحسين ظروف الحياة، داعين إلى استمرار دعم القطاع الصحي وتوفير الكوادر الطبية والأدوية والمستلزمات اللازمة لضمان استدامة عمل الوحدة الصحية.

وقدمت السلطة المحلية والأهالي الشكر والتقدير للدعم السخي المقدم من عضو مجلس القيادة الرئاسي- قائد المقاومة الوطنية ورئيس مكتبها السياسي، الفريق أول ركن، طارق صالح من أجل التخفيف من أوجاع ومعاناة المرضى.

وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود متواصلة لإعادة إنعاش القطاعات الخدمية في المناطق المحررة بمحافظة الحديدة، وفي مقدمتها القطاع الصحي، بهدف إيصال الخدمات إلى المناطق التي ظلت لسنوات تعاني من آثار الحرب والدمار، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات الإنسانية والصحية.

مقالات مشابهة

  • الرئيس اللبناني: حان الوقت لإنهاء الحرب
  • المجلس النرويجي للاجئين: 33 مليون سوداني بحاجة للمساعدات وسط تفاقم الأزمة الإنسانية
  • خطيب الجامع الأزهر: يحذر من الخطابات السلبية التي تهدد استقرار الأسرة
  • مخلفات الحرب تقتل 130 سورياً وتصيب 322 خلال 3 أشهر
  • من حرب خاطفة إلى استنزاف مفتوح
  • وزارة الطاقة الأذربيجانية: 700 مليون متر مكعب صادرات الغاز إلى سوريا
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • إطلاق قنابل وغاز سام باقتحام مخيم الدهيشة في بيت لحم
  • تل أبيب تهدد بإشعال المنطقة.. وزير الدفاع الإسرائيلي يتوعد إيران برد مدمر حال تعرضها لهجوم
  • بدعم من طارق صالح.. الخوخة تداوي جراح الحرب بخدمات صحية جديدة