هل يجوز احتساب العيدية من زكاة المال.. توضيح العلماء
تاريخ النشر: 27th, March 2025 GMT
مع اقتراب عيد الفطر المبارك، يتساءل البعض عن إمكانية احتساب "العيدية" التي تُمنح للأقارب والأصدقاء من زكاة المال.
في هذا السياق، أوضح العلماء أن "العيدية" ليست فرضًا شرعيًا، بل تُعتبر من قبيل صدقة التطوع التي يجوز تقديمها للأغنياء والفقراء على حد سواء، ويُثاب معطيها على ذلك. إذا قُدمت "العيدية" لأحد الأقارب، فإن المعطي ينال أجرين: أجر الصدقة وأجر صلة الرحم.
وأكد العلماء أنه لا يجوز احتساب "العيدية" من زكاة المال، حيث يجب توجيه الزكاة إلى الأصناف الثمانية المحددة في قوله تعالى: "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ" (سورة التوبة: 60).
وفيما يتعلق بإعطاء الزكاة للأقارب المحتاجين، أفاد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بأنه يجوز دفع الزكاة للأخ أو الأخت الفقيرين، حيث لا يوجد التزام شرعي بالإنفاق عليهما. بل إن إعطاء الزكاة للأقارب يُعتبر صدقة وصلة رحم، كما جاء في الحديث النبوي: "الصَّدَقَةُ عَلَى المِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ" (رواه ابن خزيمة في صحيحه).
أما بالنسبة للوالدين والأبناء المحتاجين، فإن ما يُقدَّم لهم لا يُحتسب من الزكاة، بل يُعتبر نفقة واجبة، استنادًا إلى الحديث الشريف: "أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ" (رواه أحمد).
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: العيدية زكاة المال زكاة الفطر المزيد
إقرأ أيضاً:
من هم الرجال الذين يجوز للمرأة عدم ارتداء الحجاب أمامهم؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد حول الفئات التي يجوز للمرأة شرعًا أن تكشف أمامها دون ارتداء الحجاب.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن الضابط في ذلك هو “المحارم” الذين يحرم على المرأة الزواج منهم تحريمًا مؤبدًا، سواء كان ذلك بسبب النسب أو المصاهرة أو الرضاع.
وأشار إلى أن المحارم من جهة النسب يشملون الأب والجد وإن علوا، وكذلك الأبناء وأبناء الأبناء، والإخوة الأشقاء أو لأب أو لأم، إضافة إلى أبناء الإخوة وأبناء الأخوات، والأعمام.
وأضاف أن هناك محارم بسبب المصاهرة، مثل والد الزوج، وجد الزوج، وابن الزوج من زواج سابق، وكذلك زوج الابنة، وكل ذلك بشرط أمن الفتنة.
كما لفت إلى أن الرضاع يُنشئ حرمة مماثلة للنسب، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»، موضحًا أن من ثبتت له علاقة رضاع يصبح من المحارم.
وأكد أن المرأة لا يجب عليها ارتداء الحجاب أمام النساء أو الأطفال الصغار، مشيرًا إلى أن هذه الأحكام جاءت مفصلة في القرآن الكريم، في قوله تعالى: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31]، حيث بيّنت الآية الكريمة الفئات التي يجوز للمرأة أن تظهر أمامها دون حرج.