مستشارو ترامب مختلفون حول كيفية احتواء إيران
تاريخ النشر: 27th, March 2025 GMT
27 مارس، 2025
بغداد/المسلة: مدَّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب يده لإيران في رسالة غير مسبوقة، مقترحاً التفاوض حول برنامجها النووي، لكنه في الوقت ذاته صعّد تحذيراته، مؤكداً أن طهران ستتحمل مسؤولية أي هجمات يشنها الحوثيون في اليمن.
هذا التباين في المواقف أثار تساؤلات حول مدى الانسجام داخل إدارته، وما إذا كان هناك انقسام بشأن كيفية التعامل مع إيران.
بينما يواصل ترامب انتهاج سياسة “الضغوط القصوى” منذ انسحابه من الاتفاق النووي عام 2018، أبدى بعض مستشاريه مرونة في التعامل مع طهران. ستيف ويتكوف، المقرب من الرئيس، أشار إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد يضمن عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وهو موقف يختلف عن تصريحات مستشار الأمن القومي مايك والتز، الذي شدد على أن الهدف الأساسي لا يزال يتمثل في “التفكيك الكامل” للبرنامج النووي الإيراني.
في المقابل، لا تزال طهران تتريث في الرد على عرض ترامب. عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، أكد أن الرد “قيد الإعداد”، لكنه شدد على أن بلاده لن تتفاوض تحت التهديدات والعقوبات. أما علي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني، فحذر واشنطن من التفكير في أي سيناريو عسكري، مؤكداً أن “حياة الجنود الأميركيين ستكون في خطر”.
الانقسام داخل إدارة ترامب لا يقتصر على الملف النووي، بل يمتد إلى السياسة الإقليمية. فبينما يدعو بعض المسؤولين إلى احتواء إيران من خلال المفاوضات، يسعى آخرون إلى مواصلة الضغط عبر العقوبات والهجمات العسكرية غير المباشرة، مثل استهداف الحوثيين في اليمن.
تحليل يفيد بأن إيران قد تستغل الانقسام الأميركي لصالحها، فقد تتجه نحو صفقة جديدة تمنحها مكاسب اقتصادية، خاصة أن ترامب يسعى لتحقيق إنجاز سياسي يفوق ما حققه أوباما في 2015.
في المقابل، ترى إسرائيل أن أي اتفاق مع طهران يجب أن يترافق مع تهديد عسكري جاد، لمنعها من كسب الوقت عبر المناورات الدبلوماسية.
الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار العلاقة بين واشنطن وطهران، فإما أن يؤدي التباين داخل الإدارة الأميركية إلى اتفاق جديد، أو يستمر التصعيد، مع احتمال تدخل إسرائيلي يعيد المنطقة إلى حافة المواجهة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author AdminSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
ترامب : إيران ليست مستعدة لإبرام اتفاق
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران ليست مستعدة بعد لإبرام اتفاق، في تصريحات تعكس استمرار حالة عدم اليقين بشأن فرص التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران، رغم وجود اتصالات ومحادثات بين الجانبين.
وأضاف ترامب أن الجانب الإيراني لم يصل بعد إلى المرحلة التي تمكنه من إبرام اتفاق، في وقت تواصل فيه الإدارة الأمريكية تقييم مسار المفاوضات والخيارات المتاحة للتعامل مع طهران.
وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي بعد حديث سابق عن إظهار الإيرانيين قدرًا أكبر من الجدية في المحادثات، ما يشير إلى استمرار الاتصالات رغم عدم التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي.
ويُنظر إلى المفاوضات بين واشنطن وطهران باعتبارها مسارًا حساسًا، في ظل الخلافات بشأن عدد من الملفات، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الأمريكية، إلى جانب القضايا الأمنية والإقليمية.
وتترقب العواصم الدولية نتائج الاتصالات بين الطرفين، وسط مخاوف من أن يؤدي تعثر المسار الدبلوماسي إلى عودة التصعيد، خاصة في ظل التوترات العسكرية والأمنية التي تشهدها المنطقة.
وتحمل تصريحات ترامب رسالة مفادها أن باب التفاوض لا يزال مفتوحًا، لكن التوصل إلى اتفاق يتطلب مزيدًا من التقدم والتنازلات من الجانب الإيراني.
وفي المقابل، فإن استمرار المفاوضات قد يوفر فرصة لاحتواء التوتر وتجنب مزيد من التصعيد.
وتحظى المحادثات باهتمام دولي واسع، نظرًا لتأثيرها المحتمل على أمن المنطقة وأسواق الطاقة وحركة الملاحة الدولية، خاصة مع استمرار المخاوف من اتساع نطاق المواجهة في الشرق الأوسط.
وتبقى فرص التوصل إلى اتفاق مرهونة بمسار المحادثات خلال الفترة المقبلة، ومدى قدرة الطرفين على تجاوز الخلافات القائمة، في وقت تواصل فيه واشنطن ممارسة الضغوط على طهران بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.