عانت من جنون العظمة.. امرأة تستحم 8 ساعات يومياً تنهي حياتها بطريقة مأساوية
تاريخ النشر: 28th, March 2025 GMT
تُحقق السلطات البريطانية في واقعة انتحار مأساوية لشابة تبلغ من العمر 26 عاماً، عانت من أزمة نفسية معقدة قبل وفاتها. وتتهم عائلتها هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) بالتقصير في التعامل مع حالتها بالشكل المطلوب، مما أدى إلى إقدامها على الانتحار عبر الاستلقاء على قضبان القطار.
ووفق "دايلي ميل"، كانت روزي فيندر، تسمع أصواتاً عندما توفيت في فبراير (شباط) 2022 بعد أن استلقت على قضبان السكك الحديدية، بالقرب من رومسي في هامبشاير.
وقالت عائلتها إن السلطات خذلتها، وأن مؤسسة Southern Health، وهي مؤسسة صحية مجتمعية تابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، لم تقدم أي دعم يُذكر لروزي، على الرغم من حجم الحاجة.
و أبلغ شاهد خبير في التحقيق في وينشستر أن تدهور صحة روزي تزامن مع جائحة كوفيد، والقيود المفروضة على الموظفين.
وسمع المحققون في الملف سابقاً أن روزي كانت تعيش أحياناً بشكل متقطع مع مدرس تكنولوجيا المعلومات السابق، نيكولاس هاينز، الذي قالت والدة روزي، لويز فيندر، إنه استغل ابنتها عندما كانت طالبة، وسمع التحقيق أن هاينز سُجن بسبب علاقتهما، التي بدأت بعد أن أعطاها دروساً خصوصية في العزف على الغيتار منذ أن كانت في الرابعة عشرة من عمرها تقريباً.
وفي الفترة التي سبقت وفاتها، كانت روزي تشرب الكحول بإفراط، وتنظف نفسها بشكل مفرط، وكانت مقتنعة بأنها ستقابل المذيع بير جريلز وتتزوجه.
وقالت والدتها: "شعرتُ أن لا أحد يفهمها أو يفهم مرضها، شعرتُ بخيبة أمل كبيرة، ولن أسامحهم على ذلك أبداً".
وأفاد التحقيق أن روزي كانت تعاني من جنون العظمة، وتخشى الجراثيم، لدرجة أنها كانت تستحم لمدة تصل إلى ثماني ساعات متواصلة، وكثيراً ما كانت ترفض الخروج أو السماح للناس بالدخول إلى مكان سكنها، وكانت تشرب أكواب الماء باستخدام ماصة خوفاً من التلوث.
وأخبرت والدتها أن "كياناً شريراً" يمنعها من النوم، وكررت مرات عدة أنها تفكر في الانتحار، كما قال شريكها السابق هاينز إنه شعر بأن السلطات لم تقدم مساعدة كافية.
وذهبت الشابة لاحقاً لزيارة ساحرة، ثم صنعت روزي لوح ويغا خاص بها، وقالت إنها بدأت تسمع أصواتاً في هذه المرحلة.
وقال هاينز إنه لم يعد على علاقة بروزي قرب وفاتها، لكنه استمر في زيارتها ورعايتها كصديق.
وقال: "كانت بحاجة إلى المزيد من المساعدة، لكن الأمر كان صعباً عليها، لأنها رفضت المساعدة لفترة طويلة. مع اضطراب الوسواس القهري الذي تعاني منه، أعتقد أن روزي ظنت أنها ستتجاوزه بنفسها".
وقال إنها كانت تتلقى باستمرار أخباراً سلبية عن قوائم الانتظار والتأخيرات في التواصل مع الأطباء.
ومن جهتها قالت مسؤولة في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، إن تحسينات كبيرة قد طرأت على خدمات الصحة النفسية في أعقاب وفاة روزي.
ومن المتوقع أن يختتم التحقيق في المسؤولية حول وفاة روزي الأسبوع القادم.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: وقف الأب رمضان 2025 عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية حوادث بريطانيا
إقرأ أيضاً:
أبطال تحت الركام.. 8 ساعات من الكفاح تنتهي بانتشال ضحية انهيار عقار طلخا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
لم تكن المهمة مجرد عملية إنقاذ، بل كانت سباقًا مع الزمن وسط مخاطر هائلة، فعلى مدار نحو 8 ساعات متواصلة، خاض رجال الحماية المدنية بالدقهلية معركة شاقة بين الكتل الخرسانية والأعمدة المعلقة، حتى نجحوا في انتشال جثمان ضحية انهيار الأدوار الثلاثة العلوية بعقار تحت الإنشاء بمنطقة ناصر بمدينة طلخا، دون تعريض سكان العقارات المجاورة أو أفراد القوة لأي خطر.
وبقيادة العميد ياسر المهدي، رئيس الحماية المدنية بالدقهلية، انتقلت قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ البري إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، حيث جرى تقييم الوضع ووضع خطة دقيقة للتعامل مع الانهيار، خاصة أن العقار مكوّن من 10 طوابق، بينما انهارت الأدوار الثلاثة العلوية، ليصبح الجثمان محاصرًا أسفل كميات ضخمة من الأنقاض على ارتفاع تجاوز 30 مترًا.
وانتشرت فرق الإنقاذ في محيط العقار والعقارات المجاورة، مع إخلاء المباني المحيطة وفحص أسطحها، للتأكد من مكان وجود الضحية، قبل أن تكشف أعمال البحث أنه لا يزال أسفل أسقف الأدوار المنهارة، لتبدأ مرحلة أكثر تعقيدًا في عمليات الانتشال.
واعتمدت القوات على إزالة وتحريك الكتل الخرسانية تدريجيًا، مع التعامل بحذر شديد مع أعمدة خرسانية يصل طول بعضها إلى 9 أمتار كانت معلقة في الهواء، خشية سقوطها والتسبب في انهيارات إضافية.
ووضع العميد ياسر المهدي خطة العمل التي بدأت بالاستعانة بأوناش محافظة الدقهلية، إلا أن ارتفاع العقار استدعى دعم العملية بأوناش تابعة لإحدى شركات المقاولات الخاصة، بما يضمن تنفيذ المهمة بأعلى درجات الأمان.
وبعد ساعات طويلة من العمل المتواصل، نجح النقيب عمرو شندي، قائد فريق الإنقاذ البري، بمشاركة أفراد الفريق، في انتشال جثمان الضحية من أسفل الركام، ليتم تسليمه إلى سيارة الإسعاف ونقله إلى ثلاجة حفظ الموتى بمستشفى المنصورة الدولي، تحت تصرف النيابة العامة.
وعقب انتهاء المهمة، وجّه العميد ياسر المهدي بخروج فرق الإنقاذ من موقع الحادث، بعدما أتمت عملها بنجاح.
وظهرت على رجال الحماية المدنية علامات الإرهاق الشديد بعد ساعات من العمل تحت أشعة الشمس ووسط معدات الوقاية الثقيلة، حيث جلسوا على الأرض لالتقاط أنفاسهم وتناول المياه.
وسرعان ما تبدلت ملامح التعب إلى ابتسامات ارتسمت على وجوه الضباط والأفراد، وتبادلوا التهاني بعد نجاح المهمة دون تسجيل أي إصابات بين رجال الإنقاذ، قبل أن يلتقطوا صورة تذكارية توثق واحدة من أصعب عمليات الإنقاذ التي شهدتها محافظة الدقهلية.
وكانت مدينة طلخا بمحافظة الدقهلية، قد شهدت صباح اليوم الخميس، انهيار ثلاث طوابق بعقار تحت الإنشاء بمنطقة الكاكولا، أثناء تنفيذ أعمال بناء مخالفة، مما أسفر عن إصابة عاملين ومحاصرة العامل محمود أشرف (27 عامًا) أسفل الأنقاض.
وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ البري إلى موقع الحادث، وتمكنت بعد ساعات من العمل من انتشال جثمانه من أسفل الركام، بينما كشفت المعاينة الأولية وجود مخالفات في أعمال البناء، وأُلقي القبض على مالك العقار والمقاول، وتولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة.