بيروت مقابل المطلة.. رسالة ضغط أميركية عشية زيارة أورتاغوس
تاريخ النشر: 29th, March 2025 GMT
كتب زياد سلمي عيتاني في" اللواء":«إذا لم يعمّ الهدوء في بلدات الجليل، لن يكون هناك هدوء في بيروت»، ولن نسمح بالعودة إلى واقع ما قبل 7 تشرين الأول، وسنضمن سلامة سكان الجليل وسنتحرك بقوة أمام أي تهديد». تحذير غير مسبوق لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في إشارة الى عملية إطلاق الصاروخين بعد أيام من إطلاق ثلاثة صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل، السبت الماضي، وهو ما دفع إسرائيل لشنّ عدة غارات على ما اعتبرتها «أهداف لحزب الله» في لبنان، لتستهدف الضاحية الجنوبية للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار، رغم نفي الحزب مسؤوليته عن إطلاق الصواريخ.
هذا التطوّر الخطير والذي يعتبر الثاني خلال أسبوع، يؤشر الى ان الأمور قد تذهب الى تطورات أمنية أكبر، قد لا تقتصر على ضرب إسرائيل لبعض المواقع في الجنوب اللبناني، والإكتفاء بغارة يتيمة على الضاحية، حيث أن مصادر مراقبة للأوضاع في الجنوب اللبناني تبدي قلقها من وضع إسرائيل «معادلة المستوطنات الشمالية مقابل بيروت» موضع التنفيذ، وقد يتجاوز التمنيات الأميركية بعدم استهداف بيروت، لأن الموقف الأميركي ما زال حذرا تجاه ما تقوم به الحكومة اللبنانية لسحب سلاح حزب الله، وهو ما عبّرت عنه نائبة المبعوث الأميركي للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس بإشارتها الى ان بلادها ترى أن الخطوات المتخذة من الحكومة اللبنانية حتى الآن غير كافية، مشيرة إلى أن مصادرة الأسلحة وتفجيرها ليست حلّاً دائما. اللافت أن تسارع التطورات العسكرية، مقرونة مع موقف أورتاغوس، تزامنت قبيل زيارتها الى الشرق الأوسط، في مهمة مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار وضمان قيام الجيش اللبناني بدوره وفق ما هو منصوص عنه في الاتفاق، حيث تعتبر الإدارة الأميركية أن مسألة تفكيك البنى التحتية لحزب الله بما في ذلك أسلحة وصواريخ ومسيّرات وغير ذلك وردت في الإتفاق. كما أن هذه التطورات جاءت بعد الإجتماع الأمني اللبناني - السوري برعاية سعودية بشأن ضبط الحدود بين البلدين، وسط معلومات عن مشاركة قوات متعددة الجنسيات بما سيتم تنفيذه من خطط أمنية - عسكرية في هذا السياق، أو أقلّه قوات «اليونيفيل»، مدعمة بقوات من غير الجيوش المشاركة، حيث أن تلك الإجراءات ذات أهداف مزدوجة، من جهة ضبط الحدود اللبنانية - السورية، وقطع أي «شريان» جغرافي من شأنه أن يشكّل خط إمداد «غير شرعي» لحزب الله، ومن جهة ثانية ستشكّل «كماشة» عسكرية، تحاصر الحزب في بقع جغرافية محددة، تسهّل على إسرائيل استهدافها من شمال الليطاني لتغطي كل المناطق اللبنانية، في حال لم يتمكن الجيش اللبناني (وهو غير مجهز) بنزع سلاح الحزب. فهل معادلة «المطلة مقابل بيروت»، رسالة ضغط أميركية بتنفيذ عسكري إسرائيلي، عشية زيارة أورتاغوسللمنطقة، وضمناً لبنان، بما تحمل من طروحات ضاغطة على لبنان الرسمي، بوضعه أمام خيارين، أما أن تتولى الدولة اللبنانية طي ملف سلاح الحزب، أو أن تترجم الأفكار المتداولة بإمكانية التنفيذ من قبل الجيش الإسرائيلي بمساعدة ومؤازرة من قوات أطلسية؟
مواضيع ذات صلة وزير دفاع إسرائيل بعد إطلاق الصواريخ من لبنان: "المطلة مقابل بيروت"! Lebanon 24 وزير دفاع إسرائيل بعد إطلاق الصواريخ من لبنان: "المطلة مقابل بيروت"!
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: برعایة سعودیة بعد إطلاق عید الفطر فی لبنان حزب الله وهذا ما هذا ما
إقرأ أيضاً:
بريطانيا درست تعليق اتفاقية التجارة مع إسرائيل بسبب حرب غزة والاستيطان
كشفت وثائق أُفرج عنها بموجب قانون حرية المعلومات أن الحكومة البريطانية درست العام الماضي تعليق اتفاقية الشراكة التجارية مع إسرائيل، على خلفية العمليات العسكرية في قطاع غزة والإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وأجرى وزارة الأعمال والتجارة في أب/ أغسطس 2025 تقييماً لتداعيات تعليق اتفاقية الشراكة التجارية بين المملكة المتحدة و"إسرائيل"، الموقعة عام 2019 بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والتي تمنح الواردات الإسرائيلية معاملة جمركية تفضيلية تسمح بدخول معظمها إلى السوق البريطانية دون رسوم جمركية، بحسب ما نقلت "سكاي نيوز".
وبحسب الوثائق، جاء التقييم ضمن الخيارات التي درستها الحكومة رداً على سياسات الحكومة الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية، علماً بأن لندن كانت قد علّقت في أيار/ مايو 2025 محادثات التوصل إلى اتفاق تجارة حرة جديد مع "إسرائيل"، بعدما وصف وزير الخارجية آنذاك ديفيد لامي تصريحات لوزير الحرب الإسرائيلي بشأن "تطهير غزة" و"تدمير ما تبقى منها" بأنها "مقززة" و"مروعة".
ورغم ذلك، بقيت اتفاقية الشراكة التجارية سارية المفعول. ولم تقدم الحكومة تفسيراً رسمياً لعدم تعليقها، إلا أن وزير التجارة حينها كريس براينت قال أمام البرلمان في أكتوبر إن الصادرات إلى إسرائيل تدعم آلاف الوظائف في المملكة المتحدة، محذراً من أن تعليق المعاملة التجارية التفضيلية قد يؤدي إلى "عواقب غير متوقعة واضطرابات اقتصادية كبيرة" للشركات البريطانية.
ولم تُبلغ الحكومة البرلمان أو الرأي العام بإجراء هذا التقييم، كما لم تكشف عن نتائجه أو مضمونه، ولم تُشر إلى دراستها خيار تعليق الاتفاقية خلال ردودها على استفسارات النواب. ولم يظهر وجود التقييم إلا بعد طلب قدمته مجموعة غلوبال جاستس ناو البريطانية بموجب قانون حرية المعلومات، لتكشف وزارة الأعمال والتجارة هذا الشهر أنها بدأت الدراسة قبل أقل من عام.
واحتجبت الوزارة عن نشر تفاصيل نطاق التقييم، والجدول الزمني لإعداده، أو أي قرارات اتُخذت استناداً إلى نتائجه.
وجاء إعداد التقييم في أب/ أغسطس 2025، في وقت أُعلنت فيه المجاعة في قطاع غزة، بينما كان الاتحاد الأوروبي يواجه ضغوطاً لتعليق أجزاء من اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، واقترح لاحقاً تعليق بعض الامتيازات التجارية. كما تزامن ذلك مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، الذي أكد ضرورة امتناع الدول عن أي إجراءات أو تعاملات تجارية تسهم في دعم سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ورد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو آنذاك على رأي المحكمة بالقول إن "الشعب اليهودي ليس محتلاً في أرضه، بما في ذلك القدس ويهودا والسامرة"، فيما لم يدخل أحدث اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس حيز التنفيذ إلا في تشرين الأول/ أكتوبر 2025.