إذا حصلنا على شيء في المقابل..ترامب: مستعدون لمراجعة الرسوم الجمركية
تاريخ النشر: 29th, March 2025 GMT
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، انفتاحه على إبرام صفقات مع الدول التي تريد تجنب الرسوم الجمركية الأمريكية، التي سيتعين عليها التفاوض على هذه الاتفاقيات بعد إعلان الرسوم الجمركية المضادة في 2 أبريل (نيسان).
BREAKING: Trump has just hiked tariffs on cars built outside the U.S. to 25%.
Experts warn this could raise the average price of a new car by $3,500 to $12,000.
So next time you complain about inflation, make sure you’re blaming the right guy. pic.twitter.com/3nDG8FwvfS — Brian Krassenstein (@krassenstein) March 26, 2025
وفي حديثه للصحافيين على متن طائرة الرئاسة، قال ترامب أيضاً إنه سيعلن قريباً رسوماً جمركية على قطاع الأدوية، لكنه امتنع عن ذكر تفاصيل موعد ذلك أو نسبة الرسوم التي يعتزم فرضها.
وقال ترامب للصحافيين إن دولاً مثل بريطانيا تواصلت مع الولايات المتحدة لمحاولة إبرام صفقات وتجنب الرسوم الجمركية المضادة. وأضاف "إنهم يريدون إبرام صفقات. هذا ممكن إذا استطعنا الحصول على شيء في المقابل. لكن نعم، أنا منفتح على ذلك بالتأكيد. إذا استطعنا عمل شيء نحصل فيه على شيء مقابل ذلك".
وعندما سُئل إذا كان ممكناً إبرام مثل هذه الصفقات قبل 2 أبريل (نيسان) قال ترامب: "لا، ربما في وقت لاحق.إنها عملية مستمرة".
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: وقف الأب رمضان 2025 عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل عيد الفطر غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية ترامب الرسوم الجمرکیة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..