الأهلي يستعيد غياباته.. والهلال يتطلع لفرض كلمته في القاهرة
تاريخ النشر: 31st, March 2025 GMT
عندما تنطلق جولة ذهاب دور الثمانية من دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، يتطلع الأهلي حامل اللقب إلى تحقيق فوز مريح أمام ضيفه الهلال السوداني في مباراتهما المقررة الثلاثاء كي يسهل مهمته في مباراة الإياب من أجل انتزاع بطاقة التأهل للدور قبل النهائي.
ويلتقي الأهلي مع الهلال في إستاد القاهرة الدولي، على أن تقام مباراة الإياب بينهما يوم الثلاثاء من الأسبوع المقبل في موريتانيا.
وقال الأهلي عبر موقعه إن المدرب السويسري مارسيل كولر عقد محاضرة مع لاعبيه الأحد وطالب اللاعبين بضرورة التركيز الشديد على حسم الهجمات.
وحذر كولر لاعبي الأهلي من إهدار الفرص كما حذرهم من سرعة عناصر الهلال التي تمكنهم من استغلال الهجمات المرتدة.
ويعود محمد الشناوي لحراسة مرمى الأهلي بعد فترة غياب، إذ كان مصطفى شوبير تولى حراسة مرمى الفريق بدلاً منه خلال الفوز 2-0 على طلائع الجيش في الدوري المصري الممتاز.
وقال الجهاز الطبي للأهلي إن "جميع اللاعبين جاهزون لمواجهة الهلال بما في ذلك المدافع ياسر إبراهيم ولاعب الوسط عمرو السولية".
وعانى إبراهيم من إجهاد بسيط في العضلة الخلفية، بينما اشتكى السولية من آلام في ربلة الساق خلال مباراة زد الودية قبل ثلاثة أيام، لكن حالتهما باتت مستقرة.
وأكد الجهاز الطبي أيضاً جاهزية طاهر محمد طاهر العائد من الإصابة والذي شارك في التدريبات الجماعية، وأصبح جاهزاً تماماً للمباراة بعد غياب عن المباريات منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وعلى الجانب الآخر، استعد الهلال للمباراة عبر معسكر تدريبي في تونس.
وقال محمد العليقي نائب رئيس نادي الهلال في تصريحات تلفزيونية إن "فريقه جاهز لمواجهة الأهلي، مضيفاً "الهلال فريق كبير ويتطور كثيراً في كل عام تلو الآخر ونأمل في أن يكون التأهل من نصيبنا أمام الأهلي".
???????? pic.twitter.com/dBZmRpLVaA
— النادي الأهلي (@AlAhly) March 29, 2025
وعن تكرر مواجهة الأهلي المصري في السنوات الأخيرة، قال العليقي "هي مباراة اعتيادية بين الأهلي والهلال، فهذه ليست أول مرة يجتمع الفريقان، إذ سبق والتقيا في أكثر من منافسة".
ويأمل الأهلي في إحراز اللقب لتكون المرة الأولى التي يفوز فيها بالبطولة الأفريقية في ثلاثة مواسم متتالية.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: وقف الأب رمضان 2025 عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل عيد الفطر غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الأهلي الهلال السوداني
إقرأ أيضاً:
مصانعة..
يتميز كثير منا بملمح خلقي قد يصنف ذكاء أو فطرة أو سرعة بديهة ويتمثل في ذلك الحضور الذهني السريع في معالجة المواقف الصادمة، وهذه الصدامية المشار إليها؛ ليست شرطا أن تكون قاسية مؤلمة، فقد تكون على العكس من ذلك تماما، ولكن لفجائيتها في لحظتها ينظر إليها بكثير من الدهشة، فتصنف على أنها «صدامية» لربكتها لحالة الهدوء التي نعيشها في لحظة ما قبل أن يحدث ما يحدث.
هذا الملمح الإنساني أو الخلقي أو الاجتماعي بحكم التجربة فإن خالطه ذكاء كما جاء أعلاه، فقد يضيف إليه الكثير من القيمة الاجتماعية، حيث يحل التعامل الراقي، والأدب الرفيع، والخلق الحسن، فيؤدي ذلك كله إلى كثير من الانبساط في التعامل، أما وإن اقتصر فقط على الفطرة، فقد لا يتحقق من ذلك الكثير، فالفطرة حالة عامة عند كل شخص، ويأتي توظيفها في مثل هذه التصانعات الاجتماعية أو التبادلات الاجتماعية وفق المنظور الشخصي البحت، أو وفق المكتسب المتحصل من خبرة الحياة، ولذلك فكثيرا ما نقف على ردات فعل سيئة من قبل أناس حققوا الكثير من مستوى العمر وتجربة الحياة، حيث يظهرون سلوكا فجا، ومؤلما في التعاطي مع الآخر من حولهم، سواء الرد عبر قول، أو فعل مبالغ في إظهاره أو توظيفه على الواقع، فبدلا من خلق مساحات من التعاطي الجميل بين الطرفين، فإذا بالمواقف تتغير وتتبدل، وتنبني صورا جديدة غير متوقعة مسبقا، فتأتي النتائج بين الطرفين خاسرة، ولذلك يقال: «ما كنا نتوقع فلان بهذا السلوك الفج؛ أو اللسان السليط، أو الاستهتار في التعامل» فالناس يتعاملون عبر مجسات شديدة الحساسية، وتراهم يدققون في كل صغيرة وكبيرة، وخاصة في ردات الفعل من الطرف المقابل، ويبنون عليه مواقف وقناعات؛ حتى نوعية اللباس وشكله هو خاضع لذات النظرة أو الفهم، ولذلك قيل: «ارتدِ جيدًا دائمًا، فالمظهر مرآة احترامك لذاتك، لا للناس» مع أن الناس لن يعذروك في ذات الوقت.
السؤال: هل علينا أن نحسب الحسابات الدقيقة في التعامل مع الآخر؛ ومؤدى هذه الحسابات الرضا التام عنا؛ مع اليقين الموجود: «أن رضا الناس غاية لا تدرك»؟ طبعا؛ الإجابة هنا تحكمها الكثير من الاعتبارات القائمة بين الطرفين، والموقف الحاصل، ومستويات الأعمار بين الطرفين، وحقيقة العلاقة، والتوقع لما سوف تسفر عنه الحالة في آنيتها ومستقبلها، فكل منا منطقيا لا يريد أن يخسر في كل موقف، أو أن يربح الربح المطلق، مع الأخذ في الاعتبار ألا يترك قناعاته مستباحة لأجل خاطر فلان من الناس، فمن المهم جدا أن يكون صاحب موقف ورأي وقناعة، بما لا يتجاوز ذلك كله حق الآخرين في أن تكون لهم نفس هذه الاستحقاقات، ومعنى ذلك متى شعر الطرفان بأنهما في المنطقة الآمنة لها؛ بعد ذلك أن يحرص كل واحد منهم أن يحقق مكاسبه عبر هذه الـ «مصانعة» التي نتحدث عنها هنا، ولعل لنا أن نسترشد بقول الشاعر الكبير زهير بن أبي سلمى: «من لم يصانع في أمور كثيرة؛ يُضرس بـأنياب ويوطأ بمنسم».
يقول أحدهم: «عندما تستعير سيارة صديق املأها بالوقود قبل إعادتها إليه؛ ومن الأفضل أن لا تعود نفسك على استعارة أي شيء» هذا التوجيه في مضمونه صناعة لأن الأمر الطبيعي في هذا الجانب، أن لا يستعير أحدنا من الآخر الكثير من الأشياء والأدوات، لكن إن حدث من ذلك شيء، وكما يقال: «الإنسان في حاجة أخيه؛ وأخوه في حاجته» فالأمر الطبيعي أن تكون هنا مبادلة فيها الكثير من الود والتقدير والاعتراف بالفضل والكرم، واستحضار المواقف؛ فقد نكون في ذات الموقف في يوم من الأيام حيث حاجتنا إلى الآخر، ولا يستساغ مطلقا أن تعيد سيارة من استعرت منه خالية من الوقود، وربما أحد إطاراتها معطل؛ دون أن تخبره بذلك وتستسمحه، أكثر من أن تسلمه المفتاح وفقط، ضاربا بحقيقة الأمانة والصدق، وتبادل المنافع عرض الحائط، والأمثلة كثيرة، وهذا المثال ليس مقصودا لذاته.
أحمد بن سالم الفلاحي كاتب وصحفي عُماني