تتجه الانظار الأربعاء إلى ملعب سان سيرو في ميلانو مسرح "ديربي الغضب" بين الجارين الغريمين ميلان وإنتر في قمة ذهاب نصف نهائي مسابقة كأس إيطاليا في كرة القدم، فيما يسعى إمبولي لإنجاز تاريخي في مواجهة بولونيا.
تقام مبارتا الإياب في 23 و24 أبريل (نيسان) المقبل، على أن تقام المباراة النهائية في 14 مايو (أيار) على الملعب الأولمبي في روما.
وسيكون ديربي الغضب ثأريا بالنسبة لإنتر المتصدر للدوري بفارق 20 نقطة عن ميلان صاحب المركز الثامن، لأن رجال المدرب سيموني إنزاغي خسروا مرتين أمام جيرانهم هذا الموسم، أبرزها في المباراة النهائية للكأس السوبر عندما تقدموا 2-0 قبل أن ينهزموا 2-3 في ملعب الأول بارك في العاصمة السعودية الرياض في 6 يناير (كانون الثاني).
وهي المرة الرابعة التي سيلتقي فيها ميلان مع جاره إنتر هذا الموسم حيث خرج منتصرا على أرض الاخير 2-1 في 22 سبتمبر (أيلول) الماضي في المرحلة الخامسة من الدوري، ثم جدد انتصاره متوجاً بلقب الكأس السوبر في السعودية، وكان في طريقه الى الفوز في المرحلة الثالثة والعشرين من الدوري في الثاني من فبراير (شباط) الماضي قبل أن تستقبل شباكه هدف التعادل (1-1) في الوقت بدل الضائع.
ويعتبر ميلان واحداً من ثلاثة فرق فقط تغلبت على إنتر هذا الموسم بعد فيورنتينا ويوفنتوس، لكنه سيدخل المواجهة بمعنويات مهزوزة عقب خسارته أمام مضيفه نابولي 1-2 الأحد في الدوري ما زاد مهمته في المنافسة على البطاقات الأوروبية تعقيداً.
في المقابل، يدخل إنتر المواجهة منتشياً بخمسة انتصارات متتالية في مختلف المسابقات، وفي بداية شهر حاسم جدا حيث يخوض أيضًا ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا ضد العملاق الألماني بايرن ميونخ، ومبارتين صعبتين مع بولونيا الرابع وروما السادس واللتين قد تكونان حاسمتين في دفاعه عن لقبه.
- إمبولي لإنجاز تاريخي -
ويأمل إمبولي في استغلال عامل الأرض عندما يستضيف بولونيا الثلاثاء في افتتاح ذهاب نصف النهائي، من أجل تحقيق فوز مريح يضمن له مواصلة مغامرته في المسابقة وبلوغ مباراتها النهائية للمرة الأولى في تاريخه.
وفجر إمبولي الذي يعاني الأمرين في الدوري من أجل البقاء حيث يحتل المركز الثامن عشر، مفاجأة من العيار الثقيل بتجريده يوفنتوس من لقب المسابقة عندما تخطاه 4-2 بركلات الترجيح (الوقت الاصلي 1-1) في ربع النهائي، وقبل فيورنتينا بركلات الترجيح أيضاً في ثمن النهائي.
لكن المهمة لن تكون سهلة في مواجهة بولونيا المتألق بشكل لافت في الآونة الأخيرة وكذلك لكون إمبولي لم يحقق أي فوز في "سيري أ" منذ الثامن من كانون الأول/ديسمبر الماضي عندما تغلب على مضيفه فيرونا 4-1، أي منذ 15 مباراة (4 تعادلات و11 هزيمة).
كما ان إمبولي حصل على نقطة واحدة فقط من آخر 7 مباريات على أرضه.
في المقابل، يواصل بولونيا ما فعله في الموسم الماضي تحت قيادة مدربه تياغو موتا الذي أقيل من منصبه مدربه ليوفنتوس نهاية الأسبوع قبل الماضي. نجح خلفه فينتشينتسو إيتاليانو في مهمته ووضع بولونيا بين الأربعة الأوائل في الدوري.
ويحتل بولونيا، مفاجأة الموسم الماضي بقيادة موتا عندما حل خامساً وعاد إلى المشاركة في مسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ 60 عاماً، المركز الرابع بفارق نقطتين خلف أتالانتا الثالث بعدما حقق خمسة انتصارات في مبارياته الخمس الأخيرة في الدوري على ميلان وكالياري وفيرونا (بنتيجة واحدة 2-1)، ولاتسيو (5-0)، وفينيتسيا (1-0).
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: وقف الأب رمضان 2025 عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل عيد الفطر غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية كأس إيطاليا فی الدوری
إقرأ أيضاً:
تقرير سري للنظام الإيراني يحذر: الغضب واليأس يتصاعدان في البلاد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أظهر استطلاع رأي أجرته الرئاسة الإيرانية في مايو، وسُرّب إلى الصحافة، صورةً لمجتمعٍ يعارض إلى حدٍ كبير سياسات النظام الإيرانى الرئيسية. وبالنسبة لوسائل الإعلام في المنفى، وكذلك الصحافة الإيرانية عمومًا، فمن الضرورى أن تستجيب الحكومة لتطلعات الشعب.
"ما تريده إيران".. هذا هو عنوان تقرير قدمه في يونيو علي ربيعي، المستشار الاجتماعي للرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، والذي يستند إلى استطلاع رأي أجرته منظمة تابعة للرئاسة في مايو الماضي بين السكان.
بهذا، فقد تم إجراء استطلاع للرأي خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد طهران وبعد المظاهرات الكبرى في يناير، والتي تم قمعها بالدماء.
كشف موقع إيران واير المعارض عن هذا التقرير المكون من 37 صفحة والذي كان من المفترض أن يبقى سريًا: نتائجه تتناقض بشكل مباشر مع دعاية الدولة، التي اهتزت في السنوات الأخيرة بسبب العديد من حركات الاحتجاج، ولكنها تدعي أنها تحظى بدعم شعبي واسع.
91% من الإيرانيين يريدون التغيير
بحسب هذا الاستطلاع، "يرغب 9% فقط من المستطلعين في الحفاظ على الوضع الراهن، بينما يدعم 91% الإصلاحات، أو الإصلاحات العميقة، أو التغيير الكامل للنظام السياسي"، بحسب تحليل وكالة أنباء إيران الدولية المعارضة.
علاوة على ذلك، أفاد أكثر من 63% من المشاركين في الاستطلاع بشعورهم بالغضب، وهو رقم غير مسبوق، كما يشير التقرير، بينما وصف ما يقرب من نصف السكان أنفسهم بأنهم يعانون من اليأس أو الاكتئاب أو القلق المزمن. الممارسة الدينية.
ويكشف التقرير أيضًا عن تراجع واضح في المؤشرات المرتبطة بالثقة العامة. فبحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية معارضة، لم يعد الجانب الاقتصادي وحده مصدر السخط، بل امتد الاستياء إلى أداء المؤسسات العامة، ومستوى الخدمات، وآفاق المستقبل، ولا سيما بين الشباب والطبقة الوسطى وسكان المدن الكبرى، الذين يرون أن سنوات العقوبات والصراعات الإقليمية لم تنعكس إلا في صورة ضغوط معيشية متزايدة.
تحولات اجتماعية وثقافية لافتة
كما يشير التقرير إلى تحولات اجتماعية وثقافية لافتة، بينها استمرار تراجع الممارسة الدينية الطوعية مقارنة بما كانت عليه في العقود الأولى بعد الثورة، واتساع الفجوة بين الأجيال في النظرة إلى دور الدولة، والحريات الفردية، والعلاقة بين الدين والسياسة. ويرى معدو التقرير أن هذه التحولات لا يمكن تفسيرها باعتبارها ظواهر مؤقتة، بل تعكس تغيرًا تدريجيًا في بنية المجتمع الإيراني.
وتذهب بعض الصحف الإيرانية إلى أن أخطر ما في التقرير ليس الأرقام في حد ذاتها، وإنما كونه أُعد داخل مؤسسات الدولة، ما يعني أن دوائر صنع القرار باتت تمتلك تقييمًا داخليًا يختلف بصورة كبيرة عن الخطاب الرسمي الذي يؤكد باستمرار تماسك الجبهة الداخلية.
ويرى مراقبون أن تسريب هذا النوع من الوثائق قد لا يكون مصادفة، بل قد يعكس وجود تباينات داخل مؤسسات الحكم نفسها، بين من يدعو إلى تقديم تنازلات وإصلاحات سياسية واقتصادية لتخفيف الاحتقان، ومن يفضل مواصلة النهج الأمني باعتباره الضامن الأساسي لاستقرار النظام.
بين الحرب والأزمة الداخلية
ويأتي هذا التقييم في توقيت شديد الحساسية، إذ تواجه إيران ضغوطًا خارجية غير مسبوقة بسبب المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة، إلى جانب استمرار العقوبات الاقتصادية. وفي مثل هذه الظروف، يصبح تماسك الجبهة الداخلية عنصرًا حاسمًا في قدرة أي دولة على إدارة صراع طويل، وهو ما يفسر أهمية التقرير بالنسبة للقيادة الإيرانية.
فإذا كانت الحرب قد عززت في البداية مشاعر الالتفاف الوطني في مواجهة الهجمات الخارجية، فإن استمرارها، وما تسببه من خسائر اقتصادية وتعطل للحياة اليومية، قد يؤدي تدريجيًا إلى نتيجة معاكسة، خاصة إذا شعر المواطنون بأن كلفة المواجهة تفوق قدرتهم على الاحتمال.
ويعكس التقرير، إذا صح مضمونه، اتساع الفجوة بين المجتمع الإيراني ومؤسسات الحكم، ويشير إلى أن التحدي الذي يواجه الجمهورية الإسلامية لم يعد يقتصر على الضغوط العسكرية أو العقوبات الدولية، بل أصبح يتعلق أيضًا بقدرتها على استعادة ثقة قطاعات واسعة من المواطنين.
كما يكشف عن انتقال مطالب التغيير من إطار الاحتجاجات الموسمية إلى اتجاه اجتماعي أكثر رسوخًا، حيث لم تعد المطالب تقتصر على تحسين الأوضاع الاقتصادية، وإنما تشمل إصلاحات أوسع تتعلق بطريقة إدارة الدولة والعلاقة بين السلطة والمجتمع.
وفي المقابل، قد يدفع هذا التشخيص بعض مراكز القرار إلى تبني سياسات أكثر مرونة لتخفيف الاحتقان، بينما قد يرى جناح آخر أن الظروف الإقليمية الحالية لا تسمح بأي انفتاح سياسي، وأن الأولوية يجب أن تبقى للحفاظ على تماسك الدولة في مواجهة التهديدات الخارجية.
ولهذا، فإن أهمية التقرير لا تكمن فقط في ما أورده من أرقام، بل في الرسالة التي يحملها: فحتى داخل مؤسسات الدولة، لم يعد بالإمكان تجاهل حجم التحولات الاجتماعية والنفسية التي شهدها المجتمع الإيراني خلال السنوات الأخيرة. وإذا استمرت الضغوط الاقتصادية والعسكرية بالوتيرة نفسها، فقد تجد القيادة الإيرانية نفسها أمام معادلة أكثر تعقيدًا، يكون فيها احتواء الغضب الداخلي تحديًا لا يقل صعوبة عن مواجهة الضغوط القادمة من الخارج.