برشلونة في كلاسيكو ناري مع ريال مدريد في نهائي كأس إسبانيا
تاريخ النشر: 3rd, April 2025 GMT
مدريد (أ ف ب) - ضرب برشلونة موعدا في كلاسيكو ناري مع غريمه التقليدي ريال مدريد في المباراة النهائية لمسابقة كأس إسبانيا في كرة القدم، بفوزه على مضيفه أتلتيكو مدريد 1-0 في إياب نصف النهائي على ملعب "ميتروبوليتانو" في مدريد. وسجل فيران توريس هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 27.
وكان الفريقان تعادلا 4-4 ذهابا في برشلونة.
وكان ريال مدريد حجز بطاقته بشق الأنفس على حساب ضيفه ريال سوسييداد بتعادله معه 4-4 بعد التمديد عقب انتهاء الوقت الاصلي بفوز الفريق الباسكي 4-3، معوضا خسارته على ارضه 0-1 ذهابا.
وتقام المباراة النهائية في 26 أبريل المقبل في اشبيلية.
ويواصل العملاقان منافستهما الشرسة على لقب الدوري حيث يتصدر برشلونة الترتيب بفارق ثلاث نقاط أمام ريال مدريد حامل لقبه العام الماضي، قبل تسع مراحل من نهاية موسم يحلمان فيه معا بالثلاثية.
بلغا معا ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا التي يحمل ريال مدريد لقبها أيضا، حيث سيلتقي برشلونة مع بوروسيا دورتموند الألماني، ونادي العاصمة مع أرسنال الإنكليزي، علما أنه بإمكانهما اللقاء في كلاسيكو في المباراة النهائية في 31 مايو المقبل في ميونيخ.
والتقى العملاقان 7 مرات في نهائي المسابقة التي يحمل برشلونة الرقم القياسي في عدد القابها (31)، وفاز ريال مدريد 4 مرات مقابل ثلاث هزائم.
وحجز برشلونة بطاقته الى المباراة النهائية الـ43 في تاريخه، فيما بلغها ريال مدريد، ثالث أفضل المتوجين باللقب (20)، للمرة الحادية والأربعين في تاريخه.
في المقابل، خرج أتلتيكو مدريد خالي الوفاض من المسابقة الثانية هذا الموسم عقب إقصائه من ربع نهائي دوري الأبطال على يد جاره ريال مدريد، وتضاءلت حظوظه في إنقاذ موسمه كونه يبتعد بفارق تسع نقاط خلف برشلونة في الليغا.
وحقق برشلونة الأهم بتجديد فوزه على أتلتيكو مدريد في ملعب "ميتروبوليتانو" بعدما فعلها قبل 18 يوما عندما قلب الطاولة محولا تخلفه 0-2 حتى الدقيقة 70 الى فوز كبير 4-2 في المرحلة الثامنة والعشرين، ورد الاعتبار لخسارته امام رجال المدرب الارجنتيني دييغو سيميوني 1-2 في برشلونة في 21 ديسمبر الماضي.
وكانت المواجهة الرابعة بين الفريقين هذا الموسم بعد تعادلهما المثير 4-4 في ذهاب نصف نهائي مسابقة الكأس عندما كان برشلونة متقدما 4-2 حتى الدقيقة الاخيرة قبل ان يسجل أتلتيكو مدريد هدفين في الوقت بدل الضائع.
وكان برشلونة البادئ بالتهديد بتسديدة قوية عكسية لنجمه الواعد لامين جمال من خارج المنطقة مرت بجوار القائم الايمن البعيد (12).
ومنح توريس التقدم للنادي الكاتالوني اثر تلقيه كرة على طبق من ذهب من جمال خلف الدفاع داخل المنطقة فتابعها بيمناه على يمين الحارس الارجنتيني خوان موسو (27).
وأهدر الجناح الدولي البرازيلي رافينيا فرصة سهلة للتعزيز عندما تلقى كرة من جمال خلف الدفاع داخل المنطقة فسددها قوية ابعدها الحارس موسو بقدميه (40).
وأجرى المدرب الارجنتيني لأتلتيكو مدريد دييغو سيميوني ثلاثة تبديلات دفعة واحدة مطلع الشوط الثاني بينها المهاجم النروجي ألكسندر سورلوث الذي كاد يفعلها اثر تلقيه كرة خلف الدفاع داخل المنطقة من لاعب الوسط الدولي الارجنتيني رودريغو دي بول، فسددها قوية بجوار القائم الايمن (52).
وتابع رافينيا مسلسل اهدار الفرص عندما تلقى كرة من فيرمين لوبيس داخل المنطقة فهيأها لنفسه وسددها زاحفة من مسافة قريبة ابعدها الحارس موسو قبل أن يشتتها الدفاع الى ركنية لم تثمر (56).
وسجل سورلوث هدفا عندما تلقى كرة خلف الدفاع فتوغل داخل المنطقة وسددها قوية داخل المرمى لكنه ألغي بداعي التسلل (69).
واندفع أتلتيكو مدريد بقوة في الدقائق الأخيرة بحثا عن التعادل لكن دون خطورة كبيرة على مرمى برشلونة.
وتدخل المدافع الدولي الاوروغوياني رولاند أراوخو في توقيت مناسب لإبعاد كرة من أمام سورلوث غير المراقب الى ركنية (90+4).
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: المباراة النهائیة أتلتیکو مدرید ریال مدرید
إقرأ أيضاً:
فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
أميمة بنت علي الراشدية
كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.
ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!
قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.
لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.
لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.
في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".
غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.
المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.
لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!
كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.
لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.