كيفية الأذان والإقامة في أذن المولود .. سنن نبوية لا تتركها
تاريخ النشر: 5th, April 2025 GMT
كيفية الأذان والإقامة في أذن المولود، هناك مجموعة من السنن النبوية كان يفعلها سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم للمولود الجديد.
كيفية الأذان والإقامة في أذن المولودفكان بمجرد مولوده يؤذن في أذن الطفل اليمنى فيسمع كلمات الآذان التي كلها تعظيم لرب العباد وفيها دليل على دخوله الإسلام ما رُوِي عن الصحابي أسلم القبطي رضي الله عنه:رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ أذَّنَ في أُذُنِ الحَسَنِ بنِ عليٍّ ، - حِينَ ولَدْتُه فاطِمةُ - بِالصَّلاةِ)، وهناك أيضا التحنيك أي مضع تمره في فم الطفل وللمولود الجديد رُوِي عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها: أنَّهَا حَمَلَتْ بعَبْدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيْرِ، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ وأَنَا مُتِمٌّ فأتَيْتُ المَدِينَةَ فَنَزَلْتُ بقُبَاءٍ فَوَلَدْتُهُ بقُبَاءٍ، ثُمَّ أتَيْتُ به النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَوَضَعْتُهُ في حَجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا، ثُمَّ تَفَلَ في فِيهِ، فَكانَ أوَّلَ شيءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ حَنَّكَهُ بتَمْرَةٍ ثُمَّ دَعَا له، وبَرَّكَ عليه وكانَ أوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ في الإسْلَامِ تَابَعَهُ خَالِدُ بنُ مَخْلَدٍ، عن عَلِيِّ بنِ مُسْهِرٍ، عن هِشَامٍ، عن أبِيهِ، عن أسْمَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أنَّهَا هَاجَرَتْ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهي حُبْلَى)،دعاء للمولود الجديد في السطور التالية.
ويستحب في دعاء للمولود الجديد أن نقول بارك الله لك في الموهوب لك، وشكرت الواهب، وبلغ أشده، ورزقت بره. جعله الله مباركاً عليك وعلى أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
-اللهم أنبته نباتاً حسناً، واجعله قرة عين لوالديه، واحفظه وبارك لنا فيه واجعله من أهل الصلاح والتقوى. بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس وعين حاسد، بسم الله أرقيك والله يشفيك.
- اللهمّ أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليَّ وعلى والدي، وأن أعمل صالحاً ترضاه، وأصلح لي في ذريتي إنّي تبت إليك وإنّي من المسلمين، وأعذني وذريتي من الشّيطان الرّجيم.
- اللهم اجعلنا وإياهم من الموسع عليهم الرزق الحلال، المعوذين من الذلّ بك، والمجازين من الظلم بعدلك، والمعافين من البلاء برحمتك، المعصومين من الذنوب والزلل والخطأ بتقواك، الموفقين للخير والرشد والصواب بطاعتك، والمحال بينهم وبين الذنوب بقدرتك، التاركين لكلّ معصية.
ونقول أيضًا في دعاء للمولود الجديد اللهم اجعله من حراس الدنيا ومن الذاكرين والمذكورين، و الطف به يا كريم. اللهم ارزقه جمال الخلق والخُلق، وقوة الدين والبدن، وسعادة الدنيا والآخرة.
- اللهم اجعله من الهداة المهتدين غير الضالين ولا المضلّين، اللهم حبب إليه الإيمان وزيّنه في قلبه، وكرّه إليه الكفر والفسوق والعصيان، واجعله من الراشدين، ربّنا هب لنا من أزواجنا وذريّاتنا قرّة أعين واجعلنا للمتقين إماماً.
-اللهم ارزقه المعلم الصالح والصُحبة الطيبة، اللهم ارزقه القناعة والرّضى، ونزِّه قلبه عن التعلّق بمن دونك، واجعله ممّن تحبّهم ويحبّونك، اللهم ارزقه حبك وحب نبيك محمّد - صلى الله عليه وسلم-، وحب كل من يحبك، وحب كل عمل يقربهم إلى حبك.
-اللهم اجعله ممن تواضع لك فرفعته، واستكان لهيبتك فأحببته، وتقرّب إليك فقرّبته، وسألك فأجبته، اللهم افتح عليه أبواب رزقك الحلال من واسع فضلك، واكفه بحلالك عن حرامك، وأغنه بفضلك عمّن سواك، ولا تولّه وليًّا سواك.
-اللهم ارزقه القناعة والرّضى، ونزِّه قلبه عن التعلّق بمن دونك، واجعله ممّن تحبّهم ويحبّونك، اللهم ارزقه حبك وحب نبيك محمّد صلى الله عليه وسلم، وحب كل من يحبك، وحب كل عمل يقربهم إلى حبك.
اللهم اجعله ممن تواضع لك فرفعته، واستكان لهيبتك فأحببته، وتقرّب إليك فقرّبته، وسألك فأجبته.
-اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وأدخلنا الجنة مع الأبرار يا عزيز يا غفار. اللهم اجعلني وأولادي من الموفّقين للخير والرّشد والصّواب بطاعتك، والمحال بينهم وبين الذنوب بقدرتك، التاركين لكلّ معصية.
-اللهم يا معلّم موسى وآدم علّمهم، ويا مُفهم سليمان فهمهم، ويا مؤتي لقمان الحكمة وفصل الخطاب آتهم الحكمة وفصل الخطاب. اللهم علّمهم ما جهلوا، وذكّرهم ما نسوا، وافتح عليهم بركات من السّماء والأرض إنّك سميعٌ مجيب الدّعوات.ماذا يقال للمولود الجديد
ماذا يقال للمولود الجديدالآذان في أذنه اليمنى ويقيم الصلاة في أذنه اليمنى سواء كان المولود ذكر أم أنثى وكان سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم قد أذن في أذن الحسين حين ولدته السيدة فاطمة فأول ما يسمعه المولود الجديد هو كلمات التوحيد كما يلقن بالشهادتين عند موته وخروجه من الدنيا وفيه الشهادتين طرد للشيطان ويُسَنّ أن يقول في أُذن المولود اليمنى إني أُعيذها بك وذُريّتها من الشّيطان الرّجيم.
يفضل أن نقول اللهم أنبته نباتاً حسناً، واجعله قرة عين لوالديه، واحفظه وبارك لنا فيه واجعله من أهل الصلاح والتقوى.
- ويستحب أن يهنأ بما جاء عن الحسن البصري رحمه الله، أنه علّم إنساناً التهنئة فقال: قل بارك الله لك في الموهوب لك، وشكرت الواهب، وبلغ أشدّه، ورزقت برّه.
ويستحبّ أن يردّ على المهنّئ فيقول: بارك الله لك، وبارك عليك، أو جزاك الله خيراً ورزقك مثله، أو أجزل ثوابك، ونحو هذا.
-- اللهم اجعله من الصالحين المصلحين البارين بوالديهم، اللهم فرح به نبيك المختار، واهده لما تعبد يا غفار».
- بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس وعين حاسد، بسم الله أرقيك والله يشفيك.
-أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، ومن شر ما خلق و برأ و ذرأ، ومن شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ في الأرض، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر كل طارق إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمن.
ادعية تقال للمولود الجديدكلمات كثيرة من الأدعية المستحبة في هذا الموضع اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلبه، وشفاء صدره، ونور بصره، اللهم افتح عليه فتوح العارفين، وارزقه الحكمة والعلم النافع، اللهم زين أخلاقه بالحلم، وأكرمه بالتقوى، وجمّله بالعافية، واعف عنه.
ومن الكلمات الجميلة التي تقال للمولود الجديد اللهم ارزقه جمال الخلق والخُلق، وقوة الدين والبدن، وسعادة الدنيا والآخرة. اللهم اجعله مولود خير وبركة واجعله باراً، وارزقه عافية من عندك يا الله.دعاء المولود
دعاء المولود ويستحب أيضا من ضمن أدعية المولود أن يقول المسلم أدعية الحسد حتى يحميها الله من العين والحسد، ومن الكلمات التي تقال في دعاء المولود لحمايته إن كان جميلا أو وسيما أعيذك بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة، اللهم اجعله أوفر حظًا في الدنيا وفي الآخرة.
ويستحب للآباء والأمهات استخدام دعاء المولود بسم الله يبريك ومن كل داء يشفيك ومن شر حاسد إذا حسد ومن شر كل ذي عين، بسم الله ارقيك والله يشفيك من كل داء يأتيك ومن شر النفاثات في العقد وشر حاسد إذا حسد.
- بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس وعين حاسد، بسم الله أرقيك والله يشفيك»، « اللهم اجعله من الصالحين المصلحين البارين بوالديهم، اللهم فرح به نبيك المختار، واهده لما تعبد يا غفار».
دعاء المولود الجديد الذكر
اللهم أنبته نباتًا حسنًا، واجعله قرة عين لوالديه واحفظه، وبارك لنا فيه واجعله من أهل الصلاح والتقوى .
أعيذك بِكَلِماتِ اللهِ التّامَّة مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ وَهامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لامَّةٍ
بسم الله أرقيك من كل شئ يؤذيك،من شر كل نفس و عين حاسد بسم الله أرقيك والله يشفيك
بسم الله أرقيك،والله يشفيك من كل داء يأتيك،ومن شر النفاثات في العقد،وشر حاسد إذا حسد
أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ومن شر ما خلق و برأ و ذرأ ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها و من شر ما ذرأ في الأرض ومن شر ما يخرج منها ومن شر فتن الليل والنهار ومن شر كل طارق إلا طارقًا يطرق بخير يارحمن
اللهم أهّله لقبول كلّ نعمة، وأصلحه وأصلح به الأمّة، اللهمّ اجعله من حرس الدين، ومن الذاكرين والمذكورين.
اللهم افتح عليه فتوح العارفين، وارزقه الحكمة والعلم النافع.
اللهم زين أخلاقه بالحلم، وأكرمه بالتقوى، وجمّله بالعافية، واعف عنه.
اللهم احفظه بعينك التي لا تنام، واكنفه بعزك الذي لا يرام، واحرسه من عيون الإنس والجن ببركة بسم الله الرحمن الرحيم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المزيد صلى الله علیه وسلم اللهم اجعله من واجعله من من شر ما
إقرأ أيضاً:
«الماء حياة ونماء».. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الجمهورية اليوم
نشرت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة لليوم (10 صفر 1448هـ / 24 يوليو 2026م) بعنوان «الماء حياة ونماء».
وتهدف الخطبة إلى تعزيز الوعي الشعبي بأهمية صون المياه والممتلكات العامة كواجب شرعي ووطني، على أن تتركز الخطبة الثانية على محور «الموارد ليست ملكاً خاصاً».
وأكدت الوزارة على جميع الأئمة التقيّد بمضمون الخطبة والمدّة الزمنية المحددة لها.
نص موضوع خطبة الجمعة اليوم الماءُ حياةٌ ونماءالحمدُ للهِ الذي جعلَ منَ الماءِ كلَّ شيءٍ حيٍّ، ويسَّرَ بهِ أرزاقَ العبادِ في كلِّ وادٍ وحيٍّ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، منبعُ الجودِ والعطاءِ، ومُسدي نعمِ الأرضِ والسماءِ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، كانَ أصدقَ الناسِ شكرًا للنعماءِ، وأحفظَهُم لمواردِ العيشِ والهناءِ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ الأبرارِ، صلاةً دائمةً ما انهمرَ غيثٌ وتدفقتْ أنهارٌ، أما بعدُ، فيا عبدَ اللهِ:
١- كنْ شاكرًا لربِّكَ على نعمةِ الماءِ فهي أصلُ الحياةِ، ومصدرُ النماءِ والبهجةِ الروحيةِ والبدنيةِ، فحقيقةُ بقائِكَ تقومُ على تدفقِ سرِّ الحياةِ الثمينِ، وتكتملُ بهِ عمارةُ الأرضِ للمستخلَفينَ، فطريقُ الشكرِ لخالقِكَ يحتاجُ إلى صيانةِ هذهِ المِنَّةِ العظيمةِ، التي بها قيامُ المخلوقاتِ، لتغدوَ قيمُ الترشيدِ والحفاظِ جزءًا من سلوكِكَ، وعنصرًا أساسيًّا في سموِّ شؤونِكَ، وتتبّعْ أثرَ الأنبياءِ في استشعارِ هذا العطاءِ المديدِ، فقد جعلَ اللهُ الماءَ آيةً كبرى للتثبيتِ والتأييدِ، فنجَّى نوحًا بماءٍ انهمرَ وفاضَ، وجعلَهُ لموسى رضيعًا وشابًّا طريقًا للنجاةِ والخلاصِ، ونصرَ بهِ الحبيبَ المصطفى ﷺ يومَ بدرٍ بالطهورِ والتثبيتِ، وكانَ سرُّ التفوقِ في معركةِ العاشرِ من رمضانَ، فأطلِقْ في مجالاتِ حياتِكَ نداءَ التدبرِ والامتنانِ، واجعلْ نيتَكَ صيانةَ هذا الفيضِ الربانيِّ منَ النقصانِ، لتسعدَ في دنياكَ وآخرتِكَ ببركةِ العيشِ الرغيدِ، تقديرًا لهذهِ النعمةِ العظيمةِ، في إطارِ قولِ اللهِ جلَّ وعلَا: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ﴾.
٢- تدبرْ حقيقةَ الأمانةِ الملقاةِ على عاتقِكَ في صيانةِ نعمةِ الماءِ، فالإسلامُ جعلَ الحفاظَ على هذهِ النعمةِ مسؤوليةً دينيةً ووطنيةً على كلِّ فردٍ في مجتمعِهِ، وهي عبادةٌ يتقربُ بها العبدُ إلى ربِّهِ، وواجبٌ وطنيٌّ يحمي بهِ مقدراتِ بلادِهِ وأمنَها القوميَّ، فتتبعْ سيرَ الصحبِ الأبرارِ في صونِ النعمِ، وتعلَّمْ فضلَ الاقتصادِ في العطايا، وانظرْ لعظيمِ الأجرِ في ميزانِ الرحمنِ، حينَ جعلَ اللهُ سقيَ المحتاجِ وإحياءَ النفوسِ سببًا لمغفرةِ الذنوبِ والآثامِ، وفي المقابلِ توعدَ منْ يهدرُ المياهَ أو يمنعُ فضلَها بالوعيدِ الشديدِ، فصيانةُ أمنِ وطنِكَ المائيِّ وحفظُ استقرارِهِ هو أبلغُ زادٍ للسالكينَ، وبها تتكاملُ الواجباتُ وتتحققُ المصلحةُ في الدارينِ، امتثالًا للهديِ النبويِّ الشريفِ، وتطبيقًا لمقاصدِ الشريعةِ الغرَّاءِ في حفظِ الأنفسِ والأوطانِ، حيثُ ضربَ النبيُّ ﷺ أروعَ مثلٍ للمسؤوليةِ الوطنيةِ والمجتمعيةِ في حمايةِ مقدراتِ الوطنِ فقالَ: «مَثَلُ القائِمِ على حُدودِ اللهِ والواقِعِ فيها كمَثَلِ قَومٍ استَهَموا على سَفينةٍ، فأصابَ بَعضُهم أعلاها وبَعضُهم أسفَلَها، فكان الذينَ في أسفَلِها إذا استَقَوا مِنَ الماءِ مَرُّوا على مَن فوقَهم، فقالوا: لو أنَّا خَرَقنا في نَصيبِنا خَرقًا ولم نُؤذِ مَن فوقَنا، فإن يَترُكوهم وما أرادوا هَلَكوا جَميعًا، وإن أخَذوا على أيديهم نَجَوا، ونَجَوا جَميعًا».
٣- احذر الإسرافَ والعبثَ بالمصادرِ المائيةِ، واجعلْ ترشيدَ الاستهلاكِ ديدنَكَ، واغرسْ هذهِ الثقافةَ في نفوسِ أبنائِكَ، وتجنب السلوكياتِ الخاطئةَ، فلا تترك الصنبورَ مفتوحًا دونَ استعمالٍ، وتجنب الإسرافَ في تنظيفِ السياراتِ، واحذرْ إهمالَ تسريباتِ الأنابيبِ وشبكاتِ المياهِ، كما يشتدُّ النهيُ والتحذيرُ منْ إلقاءِ القاذوراتِ في نهرِ النيلِ وما يتفرعُ منهُ، فإنَّ هذا جرمٌ كبيرٌ وأذًى عظيمٌ، واعلمْ أنَّ هدرَ المياهِ ليسَ مجردَ هدرٍ ماليٍّ، بلْ هو مخالفةٌ شرعيةٌ تحرمُكَ شكرَ المنعمِ، فأصلحْ سلوكَكَ اليوميَّ المائيَّ، لتسلكَ سبيلَ النجاةِ يومَ تُسألُ عنِ النعيمِ، مستمسكًا بهديِ نبيِّكَ ﷺ حينَ مرَّ بسعدٍ وهو يتوضأُ فقالَ: «ما هذا السرفُ؟ فقالَ: أفي الوضوءِ إسرافٌ؟ قالَ: نعمْ، وإنْ كنتَ على نهرٍ جارٍ».
٤- تذوقْ ثمراتِ الأمنِ المائيِّ المستدامِ، واغتنمْ بركاتِ الاستقرارِ والتنميةِ على الدوامِ، فإذا أحسنتَ إدارةَ المواردِ، وحميتَ الأنهارَ منَ التلوثِ والهلاكِ، سارتْ مركبُ الأوطانِ في أمنٍ ورخاءٍ، فيتعينُ عليكَ حينئذٍ صونُ الأواصرِ والبيئةِ بتركِ الاعتداءِ، والتخلقُ بخُلُقِ الاقتصادِ في الغسلِ والوضوءِ، واحذرِ الإسرافَ فإنَّهُ ممحقٌ للنعمِ والخيراتِ، وبسببِهِ يحلُّ الفقرُ، وتتبددُ الثرواتُ، فحافظْ على شبكاتِ المياهِ، واستعملْ وسائلَ الريِّ الحديثةَ بحكمةٍ وأناةٍ، وكنْ واعيًا مصلحًا باذلًا للخيرِ في سائرِ المجالاتِ، فبالأمنِ المائيِّ تُبنى الحضاراتُ على ضفافِ الأنهارِ، وتزولُ أسبابُ النزاعِ والاضطرارِ، فتلكَ نعمةٌربانيةٌ، ومِنَّةٌ رحمانيةٌ، قالَ سبحانهُ: ﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَاۤؤُكُمۡ غَوۡرࣰا فَمَن یَأۡتِیكُم بِمَاۤءࣲ مَّعِینِۭ﴾.