نائب: جولة السيسي وماكرون تجسيد لقوة مصر الناعمة في لحظة إقليمية مشحونة
تاريخ النشر: 7th, April 2025 GMT
أشاد النائب سامح الشيمي، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشيوخ، بزيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر، مؤكداً أنها حملت دلالات ورسائل تاريخية وثقافية وحضارية وسياسية أيضا، موضحاً أن الجولة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي برفقة الرئيس الفرنسي في منطقة الحسين وخان الخليلي، لم تكن مجرد نزهة بروتوكولية أو فاصلاً سياحيًا في زيارة رسمية، بل كانت مشهدًا محسوبًا بدقة، تُنسج فيه السياسة بخيوط الثقافة، وتُرسل فيه القاهرة رسائلها القديمة بلغةٍ جديدة.
وأضاف الشيمي، في بيان له: “أن يجلس الرئيس الفرنسي في قلب حي مصري عتيق، على مقهى نجيب محفوظ، وسط أصوات الناس وروائح البخور وطقطقة فناجين الشاي، فهذه ليست لقطة عابرة، بل عنوان على صفحة سياسية تقول: هنا مصر… الدولة والتاريخ والناس.”
وأوضح أن مصر استقبلت ماكرون برسائل حضارية تتجاوز حدود السياسة التقليدية، وجولته تجسيد لقوة مصر الناعمة في لحظة إقليمية مشحونة، كما أنها حملت رسائل سياسية عميقة ، وهي بمثابة اعتراف أوروبي بالدور المصري في معادلات الشرق الأوسط".
وأشار إلى أن التوقيت له منطقه الخاص؛ فالزيارة جاءت في لحظة دولية وإقليمية شديدة التعقيد، حيث أزمة غزة تتصاعد، والبحر الأحمر يغلي، والعالم يعيد ترتيب أوراقه، وفي هذه اللحظة، اختار رئيس فرنسا أن يأتي إلى القاهرة، معلناً زيارة العريش ، لا ليعبر فقط عن علاقة ثنائية، بل ليعترف بدور مصري بات لا يمكن تجاوزه في معادلات الشرق الأوسط.
وأكد الشيمي أن “جولة خان الخليلي” لم تكن بعيدة عن معادلات السلاح والسياسة، بل متصلة بها اتصالًا وثيقًا؛ ففي اليوم نفسه الذي تجول فيه الرئيسان بين الناس، كانت فرنسا تُجدد التزامها بعلاقتها الاستراتيجية مع مصر، بما يشمل ملفات الأمن والدفاع والاقتصاد.
وشدد سامح الشيمي: “في القاهرة، لا يُمارس الحاضر دون استدعاء التاريخ، وما جرى بين الرئيس السيسي وماكرون هو رسالة بأن مصر التي تنفتح على العالم في ملفات السياسة والدفاع، لا تنسى أن ترحب بضيوفها كأنهم جزء من نسيجها الشعبي، في الأزقة، بين الناس، على طاولة مستديرة في مقهى شعبي… وهذه هي القوة التي لا تُشترى، بل تُكتسب.”
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون النائب سامح الشيمي منطقة الحسين الرئيس عبد الفتاح السيسي المزيد
إقرأ أيضاً:
خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
ناقشت حلقة جديدة من برنامج «محور السودان» على قناة «DW» الألمانية (دويتشه فيله) التحركات الدبلوماسية الأخيرة لمصر والمملكة العربية السعودية، في عدد من دول المنطقة، بينها السودان وليبيا وإثيوبيا والصومال، وما إذا كانت تعكس تحولًا في مقاربة البلدين للحرب في السودان، خاصة فيما يتعلق بتضييق مسارات الدعم اللوجستي والتمويل لقوات «الدعم السريع».
الخرطوم ــ التغيير
وشارك في الحلقة رئيس تحرير صحيفة «التيار» عثمان ميرغني، والكاتب والمحلل المتخصص في الشأن الأفريقي عبد المنعم أبو إدريس، والخبير الاستراتيجي الدكتور أمية يوسف، حيث تناولوا التطورات الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على مسار الصراع في السودان.
تحركات دبلوماسية
ورأى المشاركون أن الأشهر الأخيرة شهدت نشاطًا دبلوماسيًا سعوديًا ومصريًا لافتًا تجاه الملف السوداني، معتبرين أن هذا الحراك قد يعكس اهتمامًا أكبر بتقليص خطوط الإمداد التي تعتمد عليها قوات «الدعم السريع».
وقال الدكتور أمية يوسف إن السعودية أبدت، خلال الفترة الماضية، اهتمامًا متزايدًا بالأزمة السودانية مقارنة بالمراحل السابقة، مشيرًا إلى أن هذا التحول يرتبط بحسابات أمن البحر الأحمر واستقرار الإقليم.
وأضاف أن مصر حافظت على موقفها الداعم للجيش السوداني منذ اندلاع الحرب، لكنها أجرت، بحسب تقديره، تعديلات في أساليب إدارة الملف بما يتناسب مع التطورات الميدانية.
ليبيا وخطوط الإمداد
كما ناقشت الحلقة تقارير إعلامية تحدثت عن ضغوط مصرية وسعودية على قائد القوات المسيطرة على شرق ليبيا، خليفة حفتر، لوقف أي دعم عسكري أو لوجستي يصل إلى قوات «الدعم السريع» عبر الحدود الليبية.
وأشار عثمان ميرغني إلى أن القاهرة كثفت اتصالاتها مع الجانب الليبي عقب تداول تقارير عن استمرار تدفق شحنات أسلحة عبر الأراضي الليبية، بينما رأى عبد المنعم أبو إدريس أن هذه التحركات تستهدف إغلاق أحد أهم منافذ الإمداد المؤثرة في مسار الحرب.
إثيوبيا والقرن الأفريقي
وتطرقت الحلقة إلى العلاقات بين السعودية وإثيوبيا، وما تردد عن وجود تباينات في وجهات النظر بشأن الأزمة السودانية والعلاقات الإثيوبية مع الإمارات.
واعتبر الدكتور أمية يوسف أن الرياض تسعى إلى تعزيز حضورها في منطقة القرن الأفريقي، مشيرًا إلى أن الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية السعودي إلى أديس أبابا حملت رسائل تتعلق بالملف السوداني، إلى جانب ملفات إقليمية أخرى، من بينها سد النهضة.
في المقابل، رأى عبد المنعم أبو إدريس أن التحديات الداخلية التي تواجهها إثيوبيا قد تحد من قدرتها على المناورة في ملفات المنطقة، بما في ذلك الأزمة السودانية.
الدور التركي والتطورات الميدانية
وتوقفت الحلقة عند تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز بشأن استخدام طائرات مسيّرة تركية في السودان، وهو ما لم تؤكده رسميًا القاهرة أو أنقرة.
ورأى عثمان ميرغني أن الجيش السوداني تمكن خلال الأشهر الماضية من تحقيق تقدم ميداني أسهم في تقليص بعض خطوط إمداد قوات «الدعم السريع»، مشددًا على أن استمرار دعم قدرات الجيش سيظل عاملًا مؤثرًا في مسار العمليات العسكرية.
الوسومإعادة رسم مسار الحرب المملكة العربية السعودية برنامج «محور السودان» تحركات إقليمية خبراء مصر