تأتي زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للقاهرة وجولته مع رئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي في شوارع مصر القديمة، ولقائهما ملك الأردن عبدالله الثاني الاثنين، في ظل أوضاع سياسية واقتصادية وداخلية وخارجية مأزومة يواجهها ماكرون والسيسي، اللذين أعلنا رفع العلاقات لمستوى الشراكة الاستراتيجية.

وشملت زيارة ماكرون، جولة سياحية مع السيسي، في حي الحسين ومنطقة خان الخليلي وشارع المعز لدين الله الفاطمي بالقاهرة القديمة في متحف تاريخي مفتوح في المنطقة التي تعج بالآثار التي تعود للعصر الفاطمي والمملوكي، كما تناولا العشاء وسط تجمعات جماهيرية منسقة أمنيا، وفق مراقبين.




كما أنه وعلى طريقة زيارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما لمصر عام 2009 زار ماكرون جامعة القاهرة، التي تم إخلاؤها بشكل شبه كامل من الطلاب ومنع الدراسة أمس الاثنين، ما أثار انتقادات أكاديميين وسياسيين ومراقبين.



وإلى جانب جولة بالمتحف المصري الكبير بالقاهرة، زار ماكرون، أيضا المركز الثقافي الفرنسي بحي المنيرة بالعاصمة المصرية، إلى جانب ارتياد محطة مترو "عدلي منصور" شرق المدينة، لينهي زيارته بمحطة مدينة العريش شمال شرق البلاد.


وحول اختيار ماكرون مزارات بعينها في القاهرة، لفت الباحث المصري عمار علي حسن، إلى أنه أراد معرفة القاهرة في أزمنتها الزاهرة، وقت أن كانت أوروبا تعج بالفوضى والتخلف، وتلهث لتلحق بالقاهرة.

وقال إن مستشاري ماكرون، "لن يطلبوا زيارة أكبر مسجد، وأوسع كنيسة، وأطول برج، وأعرض سجادة...  إلخ، فيما تسمى العاصمة الإدارية، لأنهم يدركون أن التوسع في استخدام الرخام يقترن غالبا بالتدهور، وانحطاط الذوق".



"رئيسان مأزومان.. وتساؤلات"
الرئيس الفرنسي، ووفق ورقة بحثية لمركز "أبعاد للدراسات الاستراتيجية" خسر معاركه في غرب ووسط أفريقيا وتراجع نفوذ باريس سياسيا وعسكريا واقتصاديا وثقافيا في مستعمراتها السابقة، وخاصة في مالي وغينيا وبوركينا فاسو وتشاد في 2021، والنيجر والجابون 2023 وتشاد 2024.

وداخليا خسر ماكرون، الكثير من ثقله في الداخل الفرنسي حيث تعاني بلاده من حجم دين قياسي بلغ 3303 مليارات يورو، جعلها أعلى دول الاتحاد الأوروبي مديونية، وفقا للمعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية، في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

السيسي، أيضا، يعاني مع أزمات اقتصادية ودين خارجي يتعدى 160 مليار دولار ويتعين على حكومته سداد 43.2 مليار دولار التزامات خارجية خلال أول 9 أشهر من العام الحالي بحسب البنك المركزي المصري.

وسياسيا تعاني مصر حصارا من الأزمات الإقليمية على حدودها الجنوبية مع الحرب في السودان، وعلى حدودها الغربية مع الأزمة الليبية، وشرقا حيث حرب الإبادة الدموية الإسرائيلية على قطاع غزة، والضغوط الأمريكية لتهجير الفلسطينيين، والتطورات الإقليمية على مدخل البحر الأحمر الجنوبي، وتهديد مستقبل الملاحة الدولية بقناة السويس، وفق مراقبين.


وضع ماكرون المأزوم، وأزمات السيسي، المزمنة والمستجدة تدفع لطرح السؤال: هل جاءت زيارة ماكرون لمصر في هذا التوقيت دعما للسيسي، ولإعادة الثقة في أدواره الإقليمية، وتأكيدا على الدعم الأوروبي له، خاصة وأن الزيارة تأتي بعد أيام من إقرار البرلمان الأوروبي دعما للقاهرة بقيمة 4 مليارات يورو؟.

وفي المقابل يثار التساؤل: هل يحاول ماكرون عبر زيارة القاهرة مدة 3 أيام والتي قد تكون الأطول لرئيس فرنسي إلى مصر، خلق دور له في ملف فلسطين، داعم للاحتلال الإسرائيلي، ولقضية التهجير، خاصة وأنه عقب لقائه السيسي والملك عبدالله، أجروا اتصالا هاتفيا بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الاثنين.

وتحدث مراقبون عن أن الزيارة قد تكون محاولة لاستعادة آخر ما تبقى لماكرون  من أدوار دولية، ولباريس من نفوذ في أفريقيا عبر بوابتها الشمالية بعد خروجه من غرب ووسط القارة، وكذلك الحصول على عقود اقتصادية وصفقات عسكرية تنعش شركات بلاده وتنقذ صورته أمام ناخبيه؟.

"تحفيز جديد للسيسي"
وفي حديثه لـ"عربي21"، نفى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير عبدالله الأشعل، أن "تكون زيارة ماكرون بهدف دعم السيسي، فقط، أو كمحاولة لحل مشكلة فرنسا في أفريقيا"، مشيرا إلى أن "مصر ليس لها التأثير التاريخي السابق في أفريقيا ولا في المنطقة"، مؤكدا أن "ماكرون جاء ليعطي تعليمات في ملفات معروفة".

ويرى أن "هذه الزيارات هدفها الأساسي الضغط على السيسي، في ملف التهجير"، مبينا أنهم "يعلمون أن رفض السيسي تهجير الفلسطينيين من فوق الترابيزة أمر وما يجري تحت الترابيزة أمر آخر".


وأضاف متسائلا: "وإلا لماذا منح الاتحاد الأوروبي مصر 4 مليارات دولار؟"، معتقدا أن "هذا المبلغ وتلك الزيارة تحفيز جديد للسيسي، ليقبل التعاون مع إسرائيل في تهجير سكان غزة لمصر"، وهو ما توقع حدوثه السياسي والدبلوماسي المصري.

"إيجابية.. بعيدا عن الدوافع"
وفي تقديره، قال الإعلامي المصري المقيم في أمريكا محمد السطوحي: "ليست هناك إجابات نهائية عن هذه الأسئلة، لأن الموضوعات متشابكة، ولكن أرى أن الزيارة بصرف النظر عن دوافعها كانت إيجابية".

وفي حديثه لـ"عربي21"، أضاف: "ومن المهم أن يكون هناك دعم أوروبي قوي لمصر والأردن، في مواجهة خطط التطهير العرقي في غزة والضفة الغريبة، وكان اتصال القادة الثلاثة بالرئيس ترامب مهما جدا قبيل لقائه مع نتنياهو".

وتابع: "ولاحظت أن ترامب، قال إن دولا كثيرة تحب خطته وهو أيضا يحب خططا أخرى، وهذا معناه أن الباب صار مواربا للبحث في حلول أخرى"، مبينا أن "التعاون الفرنسي مع مصر له أهمية كبيرة في هذا الاتجاه".

الكاتب والمحلل السياسي خلص للقول إن "الدعم الأوروبي لمصر اقتصاديا شيء جيد، خاصة وأن مصر تتعرض لضغوط هائلة؛ لكن المهم إدراك أن المساعدات لا تعني الخروج من الأزمة بدون إنهاء الأسباب التي وصلت بمصر إلى الأزمة من البداية".


"بناء جبهة جديدة"
وفي قراءته، قال الأكاديمي المصري الدكتور محمد الزواوي: "الزيارة تعزز علاقات مصر وفرنسا، ورفعها للدرجة الاستراتيجية مهم للغاية، باعتبار أن فرنسا الآن والاتحاد الأوروبي ربما يكونان رافضين لجنون ترامب وسعيه نحو الدعم المطلق لإسرائيل وبكل أنواع الأسلحة لارتكاب جرائم حرب في غزة، ودعم خطط تهجير سكان القطاع".

الخبير في العلاقات الدولية والدراسات الشرق أوسطية، والمحاضر بجامعة "سكاريا"، التركية، أضاف لـ"عربي21"، أن "هذه الزيارة تأتي من باب تنويع العلاقات بعدما أثبت ترامب أنه لن يعول عليه خاصة بعد تصريحاته وقراراته الأخيرة".

وألمح إلى أن "الموقف الأوروبي يعد أكثر اعتدالا وقربا من الموقف العربي من التهجير، وكذلك حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية جنبا إلى جنب بما يتفق مع الرؤى المصرية".

ومضى الزواوي، يؤكد أن "هذه الزيارة تصب في زيادة الزخم الدبلوماسي وتعزيز التحالفات المصرية الأوروبية كبديل عن التحالف المصري الأمريكي من أجل الضغط على إسرائيل، لا سيما في ظل تزامنها مع زيارة بنيامين نتنياهو للبيت الأبيض الاثنين، ولقائه ترامب، الذي من المؤكد أنه سيقوم بدعمه دعما مطلقا".

ويرى أن "زيارة ماكرون لمصر الأحد، ولقائه الملك عبدالله الاثنين، ثم ذهابه الثلاثاء، إلى مدينة العريش، جميعها تندرج تحت بند التحركات الإيجابية والمحمودة لأجل بناء جبهة جديدة للضغط على إسرائيل".

وخلص للقول: "لا سيما وأن مصر الآن تنظر إلى باريس كأحد الداعمين الرئيسيين لها في ملف استيراد السلاح، مثل طائرات (رافال) وحاملة الطائرات (ميسترال)، ومن ثم فالقاهرة تعتبر فرنسا شريكا استراتيجيا في تحقيق أمنها القومي، ومن أجل تعزيز وجهات النظر العربية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية".


"أخذ اللقطة وتوقيع الاتفاقيات"
وقلل الإعلامي المصري حافظ الميرازي، من التعويل على دور ماكرون في ملف غزة، حيث تساءل عبر "فيسبوك": "هل يملك ماكرون المتعاطف الحنون من أمره سوى المناشدة وأخذ اللقطة من العريش لتسمح إسرائيل للدول العربية بإدخال بعض المساعدات؟".

وأشار إلى أن ذلك قد يأتي "بعد أن ينتهي من توقيع اتفاقات ثنائية بقروض لبيع مزيد من الطائرات، وعربات المترو، والتنشيط الثقافي".



"مكاسب اقتصادية"
يؤكد محللون أن أزمة الاقتصاد المصري دفعت حكومة القاهرة في علاقاتها الخارجية لمحاولة عقد أكبر قدر من الاتفاقيات الاقتصادية، وأنها تجاوزت خلافات سياسية سابقة مع بعض الدول مثل قطر وتركيا، وعقدت معهما صفقات وشراكات مع أنقرة تصل 15 مليار دولار، إثر لقاء السيسي والرئيس التركي في أيلول/ سبتمبر الماضي.

وفي هذا الإطار وقع السيسي، وماكرون، في  قصر الاتحادية الاثنين، إعلانا مشتركا لترفيع العلاقات إلى شراكة استراتيجية، فيما جرى توقيع 10 اتفاقيات بين الجانبين من خلال الوكالة الفرنسية للتنمية، بقطاعات النقل والمياه والطاقة.


وأعلنت وزارة النقل المصرية توقيع القاهرة وباريس اتفاقية بقيمة 7 مليارات يورو (7.68 مليار دولار) لتمويل وتشغيل منشأة لإنتاج الهيدروجين الأخضر في محيط منطقة رأس شقي.

وخلال زيارة ماكرون، خاطب السيسي منتدى رجال الأعمال المصري الفرنسي، قائلا إن "مصر فرصة، لأننا بذلنا جهودا كبيرة وأنفقنا أموالا ضخمة ليصبح لدينا بنية أساسية متطورة، بجانب أننا سوق كبير ولدينا طاقة عمل ضخمة تمثل 60 بالمئة من الشعب المصري".

"اضطرارات ماكرون"
ويرى الباحث المصري عباس قباري، أن وراء عقد ماكرون شراكة استراتيجية مع مصر، اضطراران، أولهما "اقتصادي"، مؤكدا أن الديون الفرنسية عبر القروض في مجالات النقل والصحة والبنية التحتية بلغت مليارات الدولارات.

وأضاف أن الاضطرار الثاني "عسكري"، ملمحا إلى أن "مصر نقلت منذ زمن قطاعا كبيرا من استيرادها العسكري إلى فرنسا عبر صفقات متعجلة ليس لها ارتباط بالاحتياج كطائرات الرافال وحاملات الطائرات ميسترال".

وتابع: "هذا بالإضافة للجهود الاستخبارية التي توطدت منذ قيام السيسي بانقلابه"، موضحا أن "الأمر يقترب من استدعاء ضامن استعماري اضطراري له خبرة طويلة بالمنطقة منه إلى شريك استراتيجي مفيد في قضايا المنطقة".


"العملية سيرلي.. وصفقات السلاح"
وتربط حكومات السيسي بحكومة باريس علاقات أمنية وعسكرية واسعة، كشفت عنها العملية السرية المعروفة بـ"سيرلي"، وما تلاها من جرائم ضد الإنسانية، على الأراضي المصرية في الفترة ما بين تموز/ يوليو 2015 وكانون الثاني/ يناير 2019 كجزء من عملية أمنية واستخباراتية لمراقبة الحدود الغربية لمصر، ما تسبب في مقتل عشرات المصريين.

في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، قبلت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان النظر في القضية المرفوعة من قِبل "مصريون بالخارج من أجل الديموقراطية (EAD)"، و"منظمة كودبينك CODEPINK"، ضد الحكومة الفرنسية، والتي تطالبها بتقديم إجابات حول العملية السرية المعروفة بـ"سيرلي".


ومنذ 2014، تسعى القاهرة لصفقات السلاح الفرنسي، فاشترت فرقاطة "فريم"، و4 طرادات "جويند 2500"، وطائرتي هليكوبتر من طراز "ميسترال"، و24 مقاتلة "رافال" عام 2015 بصفقة قدرت بـ"5.2 مليار يورو".

وفي أيلول/ سبتمبر 2022، كشف موقع "أفريكا انتلدجنس" الفرنسي الاستخباراتي، عن مفاوضات مصرية لشراء 6 غواصات من طراز "باراكودا" محملة بصواريخ "كروز"، بقيمة 5 مليارات يورو من مجموعة "نافال" الفرنسية.

وهي الصفقة التي جرى الحديث عنها في ظل ما يواجهه ماكرون، من أزمات اقتصادية مع نقص إمدادات الطاقة مع اندلاع الحرب الأوكرانية الروسية، شباط/ فبراير من ذات العام.

وانتقد مراقبون توالي صفقات السلاح الفرنسية والغربية لمصر في عهد السيسي، متهمين رأس النظام بأنه يدفع مليارات الدولارات لقاء شراء الشرعية لحكمه والصمت الغربي على انتهاكات حقوق الإنسان، وفق اتفاق مسبق بين القاهرة ودول الاتحاد الأوروبي.

وفي هذا الإطار كشف موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، في تموز/ يوليو 2022، أن السلطات المصرية أبرمت اتفاقا سريا مع الاتحاد الأوروبي ينص على "الصمت مقابل السلاح".

الموقع حصل على مذكرة داخلية من وزارة الخارجية المصرية، توصي بشراء الأسلحة من أوروبا مقابل صمت حكوماتها عن الانتقادات لملف السيسي في حقوق الإنسان.

وصنف معهد "ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام" (سيبري)، في 15 آذار/ مارس 2022، مصر بالمركز الثالث عالميا كمستورد للأسلحة منذ (2015 وحتى 2021)، بحصة بلغت 5.7 بالمئة من واردات السلاح العالمية، مع زيادة 73 بالمئة عن مستوياتها من (2012 إلى 2016).

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية ماكرون المصري السيسي غزة فرنسا مصر السيسي فرنسا غزة ماكرون المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الاتحاد الأوروبی ملیارات یورو زیارة ماکرون ملیار دولار إلى أن فی هذا فی ملف

إقرأ أيضاً:

ترقب لتحرّك رئيس لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية.. عون سيعيّن فريق عمل لمتابعة ملفات زيارة واشنطن

يتجه الاهتمام الرسمي عبر شبكة المشاورات الجارية، لترجمة نتائج زيارة الرئيس جوزاف عون الى الولايان المتحدة الاميركية والقمة التي عقدها مع الرئيس دونالد تامب،بالتوازي مع انطلاق تنفيذ المرحلة الأولى من «اتفاق الإطار» الموقَّع مع اسرائيل، وسط تأكيد رسمي أن المهمة الآن هي حماية الاستقرار، وعدم تعريض لبنان أو جنوبه لجولات عنف جديدة، تطيح بما تحقق وما هو مأمول منه في المستقبل القريب، مع الاستعدادات الجارية لعقد الجولة السابعة من المباحثات في روما في 4 آب المقبل على الرغم من استمرار اسرائيل بالتفجيرات والانتهاكات في المناطق الخاضعة «للخط الأصفر» أو خارجه.
وحسب المعلومات عن الجولة المقبلة، فإن البحث سيتطرق الى المناطق التالية التي يُفترض أن تنسحب منها قوات الاحتلال، وينتشر فيها الجيش اللبناني، بعد فرون وصريفا وزوطر الغربية.

ويترقب لبنان تحرّك رئيس لجنة الإشراف على تنفيذ ترتيبات وقف الأعمال العدائية الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، الذي يُنتظر أن يبدأ جولة اتصالات مع الجانبين اللبناني والإسرائيلي لدفع تطبيق اتفاق الاطار بشقه العسكري الى الامام بخطوات جديدة للإنسحاب الاسرائيلي من قرى جنوبية محتلة.

وذكرت"نداء الوطن" أن عون سيعيّن فريق عمل لمتابعة كل ملف على حدة، وعلى رأس الأولويات الملف الأمني ومسألة الانسحاب الإسرائيلي. فقد حققت الزيارة، في نظر الرئاسة، أهدافها، وخصوصًا أن ترامب أكد دعم الدولة اللبنانية وحصر حقها بالمفاوضات وممارسة سيادتها في هذا المجال، وإخراج إيران من إدارة الملف اللبناني، وإلا فلا صفقة على حساب لبنان. كذلك حصل عون على وعد بالضغط على إسرائيل لتأمين الانسحاب من جنوب لبنان. وإذا كانت مسألة عودة الطيران الأميركي إلى بيروت أولى النتائج العملية، فإن تعليمات ترامب كانت بتقديم دعم عاجل إلى الجيش اللبناني حسب احتياجاته، وهذا الدعم يتركز على المعدات والأسلحة، أما الدعم المادي للعناصر فيحتاج إلى موافقة الكونغرس. ومن جهة ثانية، سيتم متابعة ملف الطاقة والاستثمار فيها وفي مجالات شتى، على أن تُشكَّل لجان من وزراء واختصاصيين، كلٌّ حسب اختصاصه.

وكتبت" الاخبار": كشف بيان كتلة نواب حزب الله عن خلل سردية السلطة حول استعادة الدولة سيادتها عبر انتشار الجيش في بعض البلدات الجنوبية. فأكد أن «الجيش انتشر في مناطق لم تكن القوات الإسرائيلية قد احتلتها أصلاً، بينما بقي الاحتلال في مواقعه، واستمرت عمليات التوغل والقصف وتدمير القرى الحدودية»، وهو ما يعني، وفق رؤية الحزب، أن الحديث عن إنجاز ميداني سابق لأوانه، وأن السلطة تحاول تقديم صورة إعلامية لا تعكس الوقائع الفعلية على الأرض.

وكتبت" الشرق الاوسط": يقف لبنان على مشارف الدخول في مرحلة سياسية جديدة مع انتهاء قمة واشنطن بين الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون ونظيره الأميركي دونالد ترمب، وذلك إذا كان توافقهما على العناوين السياسية والأمنية لتفعيل «اتفاق الإطار» اللبناني - الإسرائيلي، برعاية أميركية، قد بدأ يشق طريقه إلى التنفيذ، بما يؤدي إلى انضمام قوى وشخصيات سياسية إلى الفريق المؤيد للاتفاق، بعد أن كانت قد سجلت عليه مجموعة من الملاحظات، يُفترض الأخذ بها وإدراجها في بنوده بما يسمح بتعديله عند التطبيق.

وفي هذا السياق، كان لافتاً موقف الحزب «التقدمي الاشتراكي» المؤيد لعون، الذي جاء في أعقاب تبادل الرسائل الودية بين عون والرئيس السابق للحزب وليد جنبلاط، التي سبقت سفره لواشنطن واستُكملت في أعقاب اجتماعه بترمب، ما يعيد الحرارة إلى علاقتهما.

فـ«اتفاق الإطار» أخذ يتقدم على «مذكرة التفاهم» الأميركية - الإيرانية التي تُحاصرها النيران المشتعلة بين الطرفين الموقّعين عليها، ما يُشكل إحراجاً لـ«حزب الله»، كما يقول مصدر سياسي مواكب للأجواء التي سادت قمة واشنطن لـ«الشرق الأوسط»، باعتبار أنه لا يزال يتمسك بها، بخلاف حليفه رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي يتعاطى بواقعية مع العناوين السياسية التي ركز عليها ترمب وعون وشكّلت نقطة تلاقٍ بينهما. ويتراوح موقفه بين الانتظار والانفتاح، للتأكد من تطبيقها، بما يتيح له أن يبني على الشيء مقتضاه، لأن العبرة، كما قال تبقى في التنفيذ.

فبري، حسب المصدر، يتمايز عن «حزب الله» بمنح ما اتفق عليه عون وترمب فرصة لوضعه موضع التنفيذ، على أن تشهد الأيام المقبلة بداية تطبيقه، في ضوء الحديث عن استعداد واشنطن للضغط على إسرائيل لتوسيع الرقعة الجغرافية للمناطق التجريبية، بحيث تشمل هذه المرة بلدات لا تزال محتلة، وألا تقتصر على بلدة زوطر الغربية.

وكشف أن ترمب تعهّد أمام عون بضبط أداء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومنعه، قدر الإمكان، من الانزلاق نحو التصعيد. كما أبدى تجاوباً مع ما طرحه عون، ولا سيما فيما يتعلق بتوفير كل أشكال الدعم للجيش اللبناني، وطلب، أثناء انعقاد القمة، من وزير دفاعه بيت هيغسيث، الذي شارك فيها، إيفاد بعثة عسكرية إلى بيروت للوقوف على احتياجات الجيش، في إطار تطوير وتعزيز برنامج التعاون العسكري بين البلدين.

ولفت المصدر إلى أن ترامب كان يتدخل فور عرض عون ما يحتاج إليه لبنان من دعم، وما يتطلع إلى الحصول عليه من الولايات المتحدة لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وكان يقاطعه قبل أن ينهي مداخلته قائلاً: «قل لي ماذا تريد؟»، مبدياً كل التجاوب مع مطالبه. ونُقل عن أحد أعضاء الوفد اللبناني قوله إن «أجواءً إيجابية سيطرت على اللقاء منذ بدايته حتى نهايته، حتى كدنا نشعر كأنهما التقيا من قبل وكانت بينهما معرفة سابقة، لأننا فوجئنا بهذا القدر من الكيمياء السياسية بينهما».
  مواضيع ذات صلة ورشة عمل رئاسية لما بعد زيارة عون إلى واشنطن وتواصل مرتقب بين عون وبري Lebanon 24 ورشة عمل رئاسية لما بعد زيارة عون إلى واشنطن وتواصل مرتقب بين عون وبري 24/07/2026 06:32:08 24/07/2026 06:32:08 Lebanon 24 Lebanon 24 الرئيس عون: رئيس مجلس النواب من الجنوب وهو داعم لإنهاء الأعمال العدائية ويقوم بجهد كبير Lebanon 24 الرئيس عون: رئيس مجلس النواب من الجنوب وهو داعم لإنهاء الأعمال العدائية ويقوم بجهد كبير 24/07/2026 06:32:08 24/07/2026 06:32:08 Lebanon 24 Lebanon 24 رئيس بعثة اليونيفيل: ملتزمون بدعم الأطراف لاستعادة وقف الأعمال العدائية والتهيئة لوقف إطلاق النار Lebanon 24 رئيس بعثة اليونيفيل: ملتزمون بدعم الأطراف لاستعادة وقف الأعمال العدائية والتهيئة لوقف إطلاق النار 24/07/2026 06:32:08 24/07/2026 06:32:08 Lebanon 24 Lebanon 24 لجنة متابعة تشغيل مطار رينيه معوض هنأت بانطلاق اعمال تأهيله: شريان حياة اقتصادي وتنموي Lebanon 24 لجنة متابعة تشغيل مطار رينيه معوض هنأت بانطلاق اعمال تأهيله: شريان حياة اقتصادي وتنموي 24/07/2026 06:32:08 24/07/2026 06:32:08 Lebanon 24 Lebanon 24 الولايات المتحدة الشرق الأوسط الإسرائيلية الإسرائيلي الدولة على اللبنانية نبيه بري المستقبل تابع قد يعجبك أيضاً مؤشرات حول تنشيط التواصل الداخلي واتصال برِّي بعون يخفّض التصعيد.. حزب الله: الانسحاب قبل مصير السلاح Lebanon 24 مؤشرات حول تنشيط التواصل الداخلي واتصال برِّي بعون يخفّض التصعيد.. حزب الله: الانسحاب قبل مصير السلاح 06:09 | 2026-07-24 24/07/2026 06:09:42 Lebanon 24 Lebanon 24 بعثة عسكرية أميركية إلى بيروت لدعم الجيش وضوابط لتفتيش المنازل... القاضي الحاج: لم أصدر أي إشارة قضائية Lebanon 24 بعثة عسكرية أميركية إلى بيروت لدعم الجيش وضوابط لتفتيش المنازل... القاضي الحاج: لم أصدر أي إشارة قضائية 06:30 | 2026-07-24 24/07/2026 06:30:46 Lebanon 24 Lebanon 24 مجلس الوزراء اقر "ورقة سياسة الكهرباء" وتحذير من ازمة نفايات.. تعيينات الحكومة: من مأمور احراج الى مدير عام Lebanon 24 مجلس الوزراء اقر "ورقة سياسة الكهرباء" وتحذير من ازمة نفايات.. تعيينات الحكومة: من مأمور احراج الى مدير عام 06:39 | 2026-07-24 24/07/2026 06:39:27 Lebanon 24 Lebanon 24 رئاسة هيئة الشراء العام شاغرة ومخاوف من تعطيلها Lebanon 24 رئاسة هيئة الشراء العام شاغرة ومخاوف من تعطيلها 07:25 | 2026-07-24 24/07/2026 07:25:13 Lebanon 24 Lebanon 24 رسالة جنبلاطية ثنائية الابعاد Lebanon 24 رسالة جنبلاطية ثنائية الابعاد 07:22 | 2026-07-24 24/07/2026 07:22:49 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة مُفاجأة طقس تموز: بعد موجة الحر التي تضرب لبنان انخفاض بالحرارة وأمطار في هذا الموعد Lebanon 24 مُفاجأة طقس تموز: بعد موجة الحر التي تضرب لبنان انخفاض بالحرارة وأمطار في هذا الموعد 11:15 | 2026-07-23 23/07/2026 11:15:09 Lebanon 24 Lebanon 24 بالصور... خطوبة مذيعة الـ"أم تي في" من "حبّ حياتها" Lebanon 24 بالصور... خطوبة مذيعة الـ"أم تي في" من "حبّ حياتها" 13:19 | 2026-07-23 23/07/2026 01:19:03 Lebanon 24 Lebanon 24 من مأمور احراج الى مدير عام Lebanon 24 من مأمور احراج الى مدير عام 23:06 | 2026-07-23 23/07/2026 11:06:08 Lebanon 24 Lebanon 24 حزب الله يقيّم زيارة عون… ما بين الشكل والمضمون Lebanon 24 حزب الله يقيّم زيارة عون… ما بين الشكل والمضمون 11:00 | 2026-07-23 23/07/2026 11:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 زوطر الغربية… أول نموذج للعودة تحت المراقبة Lebanon 24 زوطر الغربية… أول نموذج للعودة تحت المراقبة 12:00 | 2026-07-23 23/07/2026 12:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك أيضاً في لبنان 06:09 | 2026-07-24 مؤشرات حول تنشيط التواصل الداخلي واتصال برِّي بعون يخفّض التصعيد.. حزب الله: الانسحاب قبل مصير السلاح 06:30 | 2026-07-24 بعثة عسكرية أميركية إلى بيروت لدعم الجيش وضوابط لتفتيش المنازل... القاضي الحاج: لم أصدر أي إشارة قضائية 06:39 | 2026-07-24 مجلس الوزراء اقر "ورقة سياسة الكهرباء" وتحذير من ازمة نفايات.. تعيينات الحكومة: من مأمور احراج الى مدير عام 07:25 | 2026-07-24 رئاسة هيئة الشراء العام شاغرة ومخاوف من تعطيلها 07:22 | 2026-07-24 رسالة جنبلاطية ثنائية الابعاد 07:21 | 2026-07-24 قراءة لبنانية لقرار استئناف الرحلات المباشرة مع أميركا فيديو سيُنافس أحدث هواتف أندرويد.. شركة itel تُطلق هاتفها الجديد (فيديو) Lebanon 24 سيُنافس أحدث هواتف أندرويد.. شركة itel تُطلق هاتفها الجديد (فيديو) 09:35 | 2026-07-22 24/07/2026 06:32:08 Lebanon 24 Lebanon 24 بث مباشر????.. قداس إلهي في بقاعكفرا في عيد القديس شربل Lebanon 24 بث مباشر????.. قداس إلهي في بقاعكفرا في عيد القديس شربل 19:13 | 2026-07-18 24/07/2026 06:32:08 Lebanon 24 Lebanon 24 ميقاتي: ندعم موقف رئيس الجمهورية وسنعمل جاهدين لإقرار العفو العام Lebanon 24 ميقاتي: ندعم موقف رئيس الجمهورية وسنعمل جاهدين لإقرار العفو العام 18:42 | 2026-07-15 24/07/2026 06:32:08 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24

مقالات مشابهة

  • ترقب لتحرّك رئيس لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية.. عون سيعيّن فريق عمل لمتابعة ملفات زيارة واشنطن
  • خبير: الضيافة والتدريب المستمر وراء عودة السائحين إلى المنتجعات المصرية
  • أدييمي يكشف السبب الرئيسي وراء انتقاله لنادي برشلونة
  • باحث علاقات دولية يكشف أبعاد زيارة عون لواشنطن وتأثيرها على الأوضاع بجنوب لبنان
  • السفير رياض منصور : قابلت الرئيس السيسي منذ 10 سنوات .. وكان لديه رؤية عميقة
  • ما وراء الخبر يتناول دلالات اقتحام الأقصى وخلفيات تسارع الاستيطان
  • داغي: زيارة رئيس الوزراء العراقي لطهران يجب ألا تبقي العراق تابعا لإيران
  • فاكهة البسطاء سوقها غلي .. لماذا قفز سعر التين الشوكي إلى 50 جنيه؟
  • عراقجي: زيارة الزيدي لا تحمل رسالة أمريكية
  • كيف علّقت كتلة الوفاء للمقاومة على زيارة الرئيس عون إلى واشنطن؟