مفوض الهجرة الأوروبي يشيد بدور مصر في قيادة عملية الخرطوم
تاريخ النشر: 9th, April 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أشاد ماجنوس برونر، مفوض الاتحاد الأوروبي للهجرة، بالدور البارز الذي قامت به مصر في رئاسة عملية الخرطوم، مشيرًا إلى أن القاهرة عززت من فاعلية العملية، خصوصاً فيما يتعلق بالنزوح الناتج عن تغير المناخ، وتنقل المهارات، ومكافحة التهريب.
جاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية التي ألقاها برونر في المؤتمر الوزاري الثاني لعملية الخرطوم، والذي عُقد في القاهرة، مصر، يوم 9 أبريل 2025، بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين.
وقال برونر: "بداية وبالنيابة عن الاتحاد الأوروبي، أود أن أعرب عن تقديري للعمل الهام الذي قامت به مصر في رئاسة عملية الخرطوم... لدينا إعلان القاهرة وخطة عمل القاهرة، ويمكننا أن نرى ثمار النجاح الذي قادتنا إليه مصر".
وفي إشارة رمزية، أضاف: "نسلم اليوم الرئاسة، ويمكن القول إننا ننتقل من الهرم الأكبر في الجيزة إلى الهرم الزجاجي في متحف اللوفر"، متمنيًا التوفيق للرئاسة الفرنسية الجديدة ووزيرها بوفيه، مع التأكيد على الدعم الكامل من جانب المفوضية الأوروبية.
وأشار برونر إلى أهمية الاجتماع الوزاري، لكونه الأول منذ انطلاق عملية الخرطوم عام 2014، معبّرًا عن تطلعه لتعميق العلاقات وبناء عقد جديد من التعاون. وقال: "وجود هذا العدد الكبير اليوم يعكس تغييرات عالمية كبرى تواجهنا، فالنظام العالمي يتغير بسرعة، وتزداد أهمية البعد العالمي مدفوعًا بالتكنولوجيا وتغير المناخ والأوبئة".
وأوضح أن نماذج التعاون القديمة تواجه ضغوطًا في عالم متعدد الأقطاب، مما يجعل التعاون في إطار عملية الخرطوم "أكثر أهمية من أي وقت مضى".
وأكد برونر أن "الهجرة تظل واحدة من أعظم فرص عصرنا، وليست تهديدًا"، مشددًا على إمكانيتها في سد فجوات المهارات وتعزيز الروابط بين الدول، وتحقيق نمو مشترك.
كما تحدث عن أهمية مواجهة تهريب المهاجرين، الذي وصفه بأنه "عامل أساسي للهجرة غير النظامية"، وأعلن عن التخطيط لعقد المؤتمر الدولي الثاني للتحالف العالمي لمكافحة تهريب المهاجرين نهاية العام الجاري.
وأردف برونر أن الاتحاد الأوروبي يواصل العمل على إصلاحات جوهرية في مجال الهجرة، مشيراً إلى اعتماد ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي، والذي ينتظر دخوله حيز التنفيذ الكامل في يونيو 2026، مع توفير إطار لتعاون دولي فعال في هذا الملف.
وشدد في ختام كلمته على أهمية الشراكات الإقليمية والثنائية، داعيًا إلى بناء علاقات قائمة على "الاحترام المتبادل والحوار والمنفعة المشتركة"، مؤكدًا أن "أفريقيا وأوروبا ستظلان جارتين، ويجب أن نظل شركاء جيدين لمواجهة التحديات المشتركة وتحقيق النجاح معاً".
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: عملیة الخرطوم
إقرأ أيضاً:
مفارقة أمريكية.. الولايات الأكثر رفضا للهجرة هي الأكثر حاجة إليها
تشهد الولايات المتحدة الأمريكية تراجعا متواصلا في نسبة مشاركة السكان بسوق العمل، وهو تطور يفاقم أزمة نقص العمالة، خاصة في الولايات الريفية التي تعاني منذ سنوات صعوبة في استقطاب الموظفين والاحتفاظ بهم.
ويرى خبراء في الاقتصاد أن هذه الأزمة قد تدفع تلك الولايات إلى الاعتماد أكثر على استقطاب المهاجرين النظاميين، رغم أن كثيرا من ناخبيها وقادتها السياسيين يعارضون توسيعها.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2فايننشال تايمز : هل تستطيع واشنطن فتح مضيق هرمز بالقوة؟list 2 of 2الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟end of listوفي مقال بصحيفة واشنطن بوست، يقول جون بيتزان، وهو مدير معهد للابتكار والنمو العالمي بجامعة ولاية داكوتا الشمالية، إن انخفاض معدل المشاركة في القوى العاملة بأمريكا إلى 61.5%، وهو أدنى مستوى منذ عام 2021، يكشف تحديا هيكليا يزداد وضوحا في المناطق الريفية، حيث لا يعود انخفاض البطالة إلى وفرة العمال، بل إلى ندرتهم.
ويشير الكاتب إلى أن ولايتي داكوتا الشمالية وداكوتا الجنوبية تسجلان أدنى معدلات البطالة في البلاد، لكنهما تواجهان في الوقت نفسه نقصا حادا في اليد العاملة، إذ يوجد ما يقرب من وظيفتين شاغرتين مقابل كل باحث عن عمل، وهو وضع يتكرر في عدد من الولايات الأقل كثافة سكانية.
ويصف بيتزان ذلك بأنه مفارقة سياسية واقتصادية، لأن السياسة الأكثر قدرة على سد هذا العجز تتمثل في زيادة الهجرة النظامية، وهي السياسة التي تلقى أكبر قدر من المعارضة في هذه الولايات.
ويستند الكاتب إلى دراسة أجراها معهده شملت بيانات النشاط الاقتصادي والسكان في جميع الولايات بين عامي 2008 و2023، وتوصلت إلى أن زيادة عدد السكان بنسبة 1% نتيجة الهجرة يمكن أن ترفع الناتج المحلي للقطاع الخاص بنسبة 1.5% في المتوسط.
لكن أثر الهجرة، بحسب الدراسة، يختلف من ولاية إلى أخرى، إذ تحقق الولايات الريفية والمحدودة السكان أكبر المكاسب الاقتصادية. وتتصدر ولايتا مونتانا وميسيسيبي القائمة بزيادة تقدر بنحو 4% في الناتج المحلي، تليهما داكوتا الجنوبية بنسبة 3.1%، ثم فرجينيا الغربية بنحو 3%.
إعلانفي المقابل، تبدو المكاسب أقل في الولايات الكبرى التي تستقبل عادة أعدادا كبيرة من المهاجرين، مثل كاليفورنيا وتكساس ونيويورك وفلوريدا، وهو ما يشير، بحسب الكاتب، إلى أن المناطق التي تستقبل عددا أقل من المهاجرين قد تكون الأكثر استفادة من زيادة الهجرة النظامية.
ويلفت بيتزان إلى أن عشرين ولاية من أصل 25 ولاية يرجح أن تحقق أكبر مكاسب اقتصادية من الهجرة صوّتت للرئيس دونالد ترمب في انتخابات 2024، ما يعكس التباين بين الاحتياجات الاقتصادية والمواقف السياسية تجاه الهجرة.
ويؤكد الكاتب أن الدعوة إلى توسيع الهجرة النظامية لا تعني التخلي عن أمن الحدود، معتبرا أن من حق الدولة تنظيم دخول المهاجرين، لكن ذلك لا يتعارض مع الاعتراف بالحاجة إلى مزيد من العمال القانونيين لسد النقص في أسواق العمل الريفية.
يؤكد الكاتب أن من حق الدولة تنظيم دخول المهاجرين، لكن ذلك لا يتعارض مع الاعتراف بالحاجة إلى مزيد من العمال القانونيين لسد النقص في أسواق العمل الريفية.
مساهمة المهاجرينويضيف أن المهاجرين لا يقتصر دورهم على شغل الوظائف، بل يسهمون في تأسيس الشركات وشراء المنازل ودفع الضرائب وتوسيع النشاط الاقتصادي المحلي، إذ يمثلون نحو ربع أصحاب الشركات الجديدة في الولايات المتحدة، وهو ما يمنح المجتمعات الصغيرة دفعة اقتصادية وسكانية مهمة.
ويحذر الكاتب من أن التحديات الديموغرافية ستزيد الوضع تعقيدا، مع توقع تراجع صافي الهجرة الدولية خلال السنوات المقبلة، وانخفاض نسبة السكان في سن العمل مقارنة بمن تجاوزوا سن الخامسة والستين، ما قد يؤدي إلى بدء تقلص عدد سكان الولايات المتحدة بحلول عام 2030 إذا استمرت الاتجاهات الحالية.
ويخلص بيتزان إلى أن الهجرة النظامية ليست حلا لكل مشكلات الولايات الريفية، لكنها قد تصبح عنصرا أساسيا للحفاظ على النمو الاقتصادي وتعويض شيخوخة السكان ونقص العمالة، محذرا من أن تجاهل هذه الحاجة قد يجعل كثيرا من الولايات الساعية إلى النمو عرضة لتراجع اقتصادي وديموغرافي على المدى الطويل.