صقور البيت الأبيض وكبار أعضاء الكونغرس يستقبلون بوريطة لتعزيز التعاون والشراكة مع المغرب
تاريخ النشر: 10th, April 2025 GMT
زنقة 20. الرباط
أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج،ناصر بوريطة، اليوم بالعاصمة الأمريكية واشنطن، مباحثات مع سيباستيان غوركا، نائب مساعد الرئيس الأمريكي وكبير مديري مكافحة الإرهاب بمجلس الأمن القومي.
وتمحورت هذه المباحثات حول سبل تعزيز التعاون الثنائي بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، لا سيما في ما يتعلق بمجالات الأمن ومكافحة الإرهاب، وكذا دعم جهود الاستقرار في كل من القارة الإفريقية ومنطقة الشرق الأوسط.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الشراكة الإستراتيجية المتنامية بين الرباط وواشنطن، حيث يشكل التعاون الأمني أحد أبرز محاورها، بالنظر إلى الدور المحوري الذي يضطلع به المغرب في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وكان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، قد أجرى أول أمس الثلاثاء بواشنطن، مباحثات مع مايك والتز، مستشار الأمن القومي لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب.
وتمحورت المباحثات بين المسؤولين، على الخصوص، حول الشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد بين المغرب والولايات المتحدة، وكذا القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
كما عقد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بواشنطن، سلسلة لقاءات مع العديد من الأعضاء المؤثرين في الكونغرس الأمريكي، تمحورت حول سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد التي تجمع بين المغرب والولايات المتحدة، والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وخلال زيارة العمل التي قام بها، على مدى يومين، إلى العاصمة الفدرالية الأمريكية، أجرى السيد بوريطة لقاءات مع عدد من رؤساء اللجان الاستراتيجية في الكونغرس، من بينهم السيناتور ليندسي غراهام، والنواب برايان ماست، وجو ويلسون وماريو دياز بالارت، وكذا أعضاء بمجموعة اتفاقيات أبراهام في مجلسي الكونغرس.
واستعرضت المباحثات دعم الحزبين في الكونغرس لتأكيد الولايات المتحدة مجددا اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء، ترسيخا للموقف الذي أبلغ به الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
كما أشاد أعضاء الكونغرس بالدور القيادي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل النهوض بالسلام والأمن الإقليمي والدولي.
وأكد السيد جو ويلسون، عقب مباحثاته مع السيد بوريطة، أن “الولايات المتحدة تدعم المغرب من أجل النهوض بالسلام”، مبرزا أن المناقشات تناولت “شراكتنا العريقة والتزامنا لفائدة السلام في المنطقة، لاسيما الاستقرار في الصحراء في مواجهة إرهابيي +البوليساريو+”.
من جانبه، قال عضو الكونغرس، ماريو دياز بالارت، إن الولايات المتحدة، من خلال تجديد تأكيد الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء، تكرس “ثبات” موقفها، مع الإشادة بالدور الذي يضطلع به المغرب من أجل السلام والازدهار، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
المصدر
المصدر: زنقة 20
كلمات دلالية: البيت الأبيض بوريطة الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية
أنقرة (زمان التركية) – يرى مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون أن تهديد الحوثيين بفرض حصار بحري على المملكة العربية السعودية في البحر الأحمر يمكن أن يوسع بشكل خطير الحرب مع إيران ويضغط على قدرة الجيش الأمريكي، الذي يركز بالفعل على وقف هجمات طهران في جميع أنحاء المنطقة.
وكان الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن أعلنوا يوم الاثنين أنهم لن يسمحوا للسفن بالتحميل أو التفريغ في الموانئ السعودية.
وتهدد هذه الخطوة بكبح صادرات النفط السعودية وتعطيل 7 في المئة إضافية من إمدادات النفط العالمية.
أفادت وكالة رويترز أن المملكة العربية السعودية، التي تستضيف قوات أمريكية داخل أراضيها، لم تطلب الدعم العسكري من واشنطن بعد.
وذكر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في تصريحاته يوم أمس أن محاولة الحوثيين منع الشحنات في البحر الأحمر، وهو ممر حيوي للتجارة العالمية، يمكن أن تجر الولايات المتحدة إلى الصراع قائلا: ” إذا حدث ذلك بالفعل، فسنفعل ما يستوجب الأمر. لقد فعلنا ذلك من قبل ضد الحوثيين “.
لكن الوضع ليس بهذه السهولة بالنسبة للجيش الأمريكي، إذ يُعرف الحوثيون بالمقاتلين ذوي الخبرة والرشاقة الذين قاوموا بنجاح حملات القصف السعودية والأمريكية السابقة. ومعالجة الوضع يعني المزيد من تفكك الموارد الأمريكية، التي تركز بالفعل على محاربة إيران والحفاظ على الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية في الخليج الفارسي.
وذكر جيسون كامبل، مسؤول سابق في البنتاغون، أن الولايات المتحدة ستضطر لتقسيم مواردها بين جبهتين نشطتين في المنطقة المزدحمة بالفعل.
وأضاف كامبل، الذي يعمل الآن في معهد الشرق الأوسط، أن الرد على التهديد في البحر الأحمر قد يعني نقل السفن الحربية الأمريكية من الخليج إلى بالقرب من اليمن، الأمر الذي سيتطلب من الجيش العمل ضد المسلحين والدفاع ضد صواريخ الحوثي.
احتمال تورط الحوثيين في الصراع هو مثال آخر على كيفية تطور الحرب، التي قدمها ترامب في البداية على أنها “حملة قصف مركزة لتأمين استسلام إيران” وتحولت إلى صداع سياسي للرئيس الأمريكي.
بالإضافة إلى ذلك، إذا بدأت سفن وطائرات البحرية الأمريكية في ضرب الطائرات بدون طيار والصواريخ الحوثية، فقد ينخفض مخزون الذخائر وصواريخ الدفاع الجوي الأمريكية إلى مستويات أكثر خطورة، كما حذر الخبراء من انخفاضه بالفعل.
أفاد مايكل مولروي، نائب وزير الدفاع المسؤول عن الشرق الأوسط خلال ولاية ترامب الأولى، أن الحوثيين أثبتوا عدة مرات في الماضي أن لديهم القدرة والنية على منع الحركة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
جدير بالذكر أنه خلال إدارة جو بايدن، نفذت الولايات المتحدة غارات جوية على أهداف حوثية لإبقاء الطريق التجاري الحرج للبحر الأحمر مفتوحا. وكثف ترامب هذا الجهد العام الماضي، وقصف الحوثيين الذين أطلقوا النار على السفن الحربية والسفن التجارية الأمريكية قبالة سواحل اليمن.
ويؤكد الخبراء أن أيا من الحملتين لم تنه قدرة المجموعة على تهديد الشحن، كما تطلبت عملية العام الماضي التي استمرت شهرين قوة نيران أمريكية ضخمة، بما في ذلك حاملتي طائرات وسفن حربية متعددة وطائرات وقاذفات قنابل استراتيجية مثل B-2
يوضح المسؤولون أن الجيش الأمريكي يواجه قيودا على الموارد على الرغم من كونه أفضل جيش ممول في العالم، حيث يتم الآن استخدام العديد من الأنظمة اللازمة لليمن في الحرب مع إيران.
وذكر أحد المسؤولين أن الولايات المتحدة منشغلة بالفعل مفيدا أن بعض السفن الحربية كانت في البحر لفترة أطول من المعتاد بسبب الوتيرة العالية للعملية.
وكان للمهام الأطول من المتوقع تأثير مدمر على الموظفين، حيث تحتاج السفن في النهاية إلى العودة إلى الميناء للصيانة. وتنشط حاليا كثر من 20 سفينة حربية أمريكية ومئات الطائرات العسكرية في الشرق الأوسط.
أفاد مسؤول أمريكي ثان أنه تم نشر قوات إضافية في المنطقة للمساعدة في الصراع الإيراني. وهذا الأمر يمكن أن يحد من الموارد المتاحة للصراع بالقرب من اليمن.
ويؤكد المسؤولون أن مثل هذا الصراع سيتطلب موارد بحرية وجوية خطيرة، بالإضافة إلى نقل موارد الاستخبارات إلى تلك المنطقة للتأكد من قدرات الحوثيين التي ربما تكون قد تغيرت منذ العام الماضي.
يوافق مارك كانسيان، ضابط البحرية المتقاعد من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، على أن وجود جبهة ثانية في البحر الأحمر من شأنه أن يتحدى البحرية الأمريكية. وعلى الرغم من هذا، يرى كانسيان أن الحوثيين أيضا سيواجهون مشكلة في إعادة الإمداد بسبب الحصار المستمر على إيران وهى الداعم الرئيسي له قائلا: ” “على الرغم من أن الحصار الأمريكي ليس فعالا بنسبة 100 في المئة، فإنه يتمتع بكفاءة عالية جدا. ونتيجة لذلك، قد يجد الحوثيون صعوبة في الحفاظ على عملية طويلة الأجل”.
Tags: الحرب على إيرانالحصار البحري على إيرانالحصار البحري على السعوديةالحوثيونباب المندب