الانحناء لملكنا الجديد ترامب أو الاستيقاظ.. أبرز ما جاء بحوار ساندرز على CNN
تاريخ النشر: 10th, April 2025 GMT
(CNN)-- رفض السيناتور الأمريكي، بيرني ساندرز، رفضًا قاطعًا، مساء الأربعاء، حروب الرئيس دونالد ترامب التجارية المتصاعدة ونهجه العدائي في السياسة الخارجية، حاثًا الأمريكيين على تذكر إنسانيتهم المشتركة.
وقال ساندرز في حوار مفتوح على شبكة CNN، بعد ساعات من رفع ترامب رسومه الجمركية على بكين إلى 125% وسط معركة تجارية أشعلها الرئيس: "لسنا مضطرين لكراهية الصين.
وتابع ساندرز: "يجب أن يكون الهدف هو كسر هذه الحواجز التي تفصلنا كبشر - أن نجتمع معًا كأمريكيين ونجتمع معًا عالميًا كبشر".
الخيار واحد من اثنين للأمريكيين: الاستيقاظ أو "الخضوع لملكنا الجديد" ترامب:
حذّر ساندرز من أن ترامب يُشكّل تهديدًا للديمقراطية، واصفًا العديد من تصرفات الرئيس التي تستهدف من عارضوه أو شكّلوا عقبات أمام أهدافه السياسية بأنها خطوات نحو الاستبداد، وسلط الضوء على ما وصفه بمحاولات الترهيب: استهداف وسائل الإعلام بالدعاوى القضائية، ومكاتب المحاماة بالأوامر التنفيذية، والجامعات بالتهديد بخفض التمويل، والقضاة الذين يحكمون ضده بعزله.
وعندما سُئل عما إذا كان يعتقد أن ترامب جاد في السعي لولاية ثالثة - وهو أمر يحظره الدستور، رغم ادعاء ترامب مؤخرًا بوجود "طرق" يُمكنه من خلالها تحقيق ذلك - أجاب ساندرز: "نعم، أعتقد ذلك.. ما يريده هو السلطة والثروة لأصدقائه من أصحاب النفوذ. لذلك، لا شيء يُفاجئني بشأن ترامب".
وأضاف أن تصرفات الرئيس تُضاف إلى سعي ترامب لإلغاء الفصل الدستوري للسلطات في أمريكا لصالح نظام "يتولى فيه شخص واحد كل السلطة.. ليس هذا ما ناضل الناس وماتوا من أجله في هذا البلد".
وتابع ساندرز أنه يأمل أن "يستيقظ الشعب الأمريكي"، وأن الرئيس يُعرّض الديمقراطية للخطر بطرق تتجاوز الأيديولوجية السياسية"، لافتا بالقول: "هذا هو ما إذا كنا سنبقى مجتمعًا حرًا أم لا. أم أننا سننحني جميعًا لملكنا الجديد، الرئيس ترامب؟ هذه ليست الأمة التي أعتقد أننا نطمح إليها".
ماسك الوجه الجديد للأوليغارشية:
طوال أربعة عقود قضاها في السياسة، جعل ساندرز من التصدي للنفوذ الهائل للأثرياء الأمريكيين في السياسة محور رسالته. لم تتغير هذه التحذيرات، لكن الهدف تغير.
ساندرز من بين العديد من القادة اليساريين الذين استهدفوا ملياردير تسلا، ماسك، وجهود وزارة كفاءة الحكومة التابعة له لتقليص حجم الحكومة الفيدرالية.
طوال الليلة، كان ماسك بديلاً لتحذيرات ساندرز من الأوليغارشية الأمريكية، واستغلال الأثرياء للعمال الأمريكيين، والحاجة إلى إصلاح تمويل الحملات الانتخابية.
وبعد أن سأل أحد الناخبين ساندرز عن رسالته للموظفين الفيدراليين القلقين بشأن تخفيضات وزارة كفاءة الحكومة، قال ساندرز إن فكرة أن ماسك يتجول بـ"منشاره الآلي"، في إشارة إلى ظهور ماسك في تجمع للمحافظين في وقت سابق من هذا العام، "مثيرة للغضب". كما حذر من أن ماسك قد يُلحق ضررًا أوسع بالعمال في القطاع الخاص.
قال ساندرز: "إذا كان بإمكان ماسك فعل هذا بالموظفين الفيدراليين، وبعضهم أعضاء في نقابات... فماذا تعتقد أنه سيفعل عندما يستحوذ الذكاء الاصطناعي والروبوتات على وظائفك؟" وأضاف: "إنهم لا يكترثون لك. إذا كان هذا ما يستطيعون فعله بالموظفين الفيدراليين، ففكّر فيما يمكنهم فعله بالعاملين في القطاع الخاص."
وتابع ساندرز أنه بينما ينبغي على الحكومة معالجة البيروقراطية، إلا أنه لا يعتقد أن ماسك قادر على فعل ذلك، حيث قال: "هل سأقول لك إن إدارة المحاربين القدامى هي المنظمة الأكثر كفاءة في العالم؟ لا، ليست كذلك." لكن لا يُمكن ببساطة - باستخدام منشار كهربائي، إن شئت - التخلص من 83 ألف شخص، ثم القول: "لن يؤثر ذلك على جودة الرعاية التي يتلقاها محاربونا القدامى'".
وعندما انتقد ساندرز ما وصفه منذ فترة طويلة بـ"فساد نظام تمويل الحملات الانتخابية في أمريكا"، أشار إلى دور ماسك في الانتخابات الرئاسية لعام 2024 وتهديداته بتمويل منافسيه في الانتخابات التمهيدية.
وقال ساندرز: "عندما نتحدث عن فقدان الناس ثقتهم بالنظام السياسي الأمريكي، فهذا مُبرر. يقول الأمريكي العادي: 'نعم، لديّ صوت واحد، ويمكن لماسك إنفاق مئات الملايين من الدولارات. هل هذه ديمقراطية؟ لماذا أُصوّت؟'"
ساندرز،المؤيد لبعض الرسوم الجمركية، ينتقد سياسة ترامب التجارية:
يُعد ساندرز من بين قلة من السياسيين اليساريين الذين طالما انتقدوا اتفاقيات التجارة الحرة ودعموا الرسوم الجمركية. لكنه انتقد أيضًا الطريقة التي أدار بها ترامب حملته الأخيرة لفرض الرسوم الجمركية.
وسأل أحد الناخبين الجمهوريين من ولاية فرجينيا ساندرز عن تقييمه لفعالية استراتيجيات الرسوم الجمركية في حماية الوظائف الأمريكية، وما هي البدائل التي سيدعمها. قال السيناتور المستقل من ولاية فيرمونت إنه ساعد في قيادة الجهود المبذولة ضد اتفاقيات التجارة السابقة، بما في ذلك اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (نافتا)، "لمنع إبادة المجتمعات في جميع أنحاء هذا البلد".
وتابع ساندرز: "ما قالته هذه الاتفاقيات التجارية، في جوهرها، للشركات الأمريكية هو: مهلاً، لا مشكلة. يمكنك طرد العمال الأمريكيين إلى الشارع. يمكنك الذهاب إلى المكسيك، يمكنك الذهاب إلى الصين وتوظيف أشخاص بأجر زهيد في الساعة.. ورأيت أن هذه فكرة سيئة. لقد كانت فكرة سيئة للغاية".
واضاف ساندرز أن الرسوم الجمركية "الاستخدام الانتقائي" فكرة جيدة، "لكن فرض تعريفات جمركية بشكل تعسفي ومن العدم، لا يمكنهم حتى تبريرها أو تفسيرها لكل دولة على وجه الأرض تقريبًا، أمر غير منتج على الإطلاق".
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: دونالد ترامب إيلون موسك الإدارة الأمريكية البيت الأبيض الحكومة الصينية الكونغرس الأمريكي حصريا على CNN دونالد ترامب مجلس الشيوخ الرسوم الجمرکیة قال ساندرز ساندرز من
إقرأ أيضاً:
حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.
وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of listوكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.
وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".
وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.
وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.
وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.
وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".
إعلانوأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.
وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".
حيلة "المناشف"وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.
وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.
وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.
وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.
وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.
وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.