قالت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، اليوم الخميس، إن قطاع غزة دخل مرحلة متقدمة من المجاعة، محذرة من تداعيات نقص المواد الغذائية على صحة الأطفال والنساء وكبار السن.

جاء ذلك في بيان في مؤتمر صحفي بمقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في رام الله، تابعته الجزيرة نت، وتحدث فيه أيضا، ممثلو عدد من المنظمات الأهلية.

وأكدت الشبكة "دخول قطاع غزة مرحلة متقدمة من المجاعة" وحذرت "من تداعيات ذلك على حياة وصحة المواطنين، وبخاصة الأطفال والنساء وكبار السن".

وأشارت إلى استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة "بما فيه القصف وارتكاب المجازر ومنع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة منذ الثاني من مارس/آذار 2025، ونفاد الأغلبية الساحقة من مخزونات الغذاء والمساعدات الطبية والوقود ومواد النظافة".

شبكة المنظمات الأهلية: لسنا أمام أزمة إنسانية غير مسبوقة فقط، بل إنها جريمة ممنهجة بحاجة إلى تدخل عاجل (مواقع التواصل) مرحلة الأزمة

وأكدت شبكة المنظمات الأهلية، توقف عمل المخابز وكثير من المطابخ المجتمعية، وقصف مخازن الغذاء والدواء ومحطة تحلية المياه، ومنع دخول لقاحات شلل الأطفال والأدوية والمكملات الغذائية وغيرها من المواد المنقذة للحياة.

إعلان

واستنادا إلى معطيات مؤسسات إغاثية وأممية، قالت الشبكة، إن 91% من سكان القطاع يصنفون بأنهم "في مرحلة الأزمة من انعدام الأمن الغذائي (المرحلة الثالثة فأعلى)، منهم 345 ألفا في أعلى مراحل انعدام الأمن الغذائي (المرحلة الخامسة).

وأضافت، أن 92% من الأطفال ما بين 6 أشهر وعامين، والأمهات المرضعات لا يأخذون حاجتهم التغذوية مما يضعهم في تعقيدات صحية، سترافقهم مدى الحياة، وأن 65% من أهالي القطاع لا يستطيعون أن يحصلوا على الحد الأدنى من المياه النظيفة للطهو والشرب.

وأضافت "لسنا أمام أزمة إنسانية غير مسبوقة فقط، بل إنها جريمة ممنهجة بحاجة إلى تدخل عاجل من دول العالم لوقفها".

شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية: نطالب السلطة الفلسطينية والأمم المتحدة إعلان قطاع غزة منطقة مجاعة
ونطالب بتوفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني وفتح المعابر لإدخال الأدوية والمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة#الجزيرة_مباشر #فلسطين #غزة pic.twitter.com/pjOY7H1D6n

— الجزيرة مباشر (@ajmubasher) April 10, 2025

دعوة لإعلان المجاعة

وطالبت الشبكة السلطة الوطنية الفلسطينية والأمم المتحدة بإعلان "قطاع غزة منطقة مجاعة، وتحمل كافة الأطراف مسؤولياتها تجاه هذه الكارثة غير المسبوقة، والتي تهدد حياة أبناء شعبنا في قطاع غزة وبخاصة الأطفال والنساء".

كما طالبت بتدخل الدول، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وفتح كافة المعابر إلى قطاع غزة، وضمان وجود ممرات إنسانية آمنه لإدخال المساعدات الإنسانية والطواقم الطبية والإغاثية.

كما دعت إلى محاكمة قادة الاحتلال في المحكمة الجنائية الدولية بتهمة "الإبادة الجماعية واستخدام التجويع سلاحَ حرب، ووقف كافة الإمدادات العسكرية للحكومة الإسرائيلية وجيشها، خاصة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ووقف مرور شحنات الأسلحة عبر موانئ ومطارات وأراضي الدول الأخرى، حيث أثبتت الوقائع، أن هذه الأسلحة تستخدم في انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان".

إعلان

كما طالبت الشبكة بـ "تحرك عاجل لمجلس الأمن لفرض عقوبات دولية على إسرائيل لوقف العدوان ورفع الحصار بشكل كامل".

ودعت -في حال فشل المجلس نتيجة استخدام حق الفيتو- الجمعية العامة للأمم المتحدة بتجميد عضوية دولة الاحتلال الإسرائيلي في الجمعية العامة.

تهديد الأطفال والنساء

من جهته قال مدير شبكة المنظمات الأهلية،  أمجد الشوا، متحدثا من غزة عبر تطبيق زوم، إنه منذ 38 يوما يمنع الاحتلال إدخال المساعدات بكافة أشكالها، ويحاصر منذ 3 أسابيع مدينة رفح ويقطع عنها الغذاء والاتصالات.

وتابع، أن أغلب الغزيين يحصلون على وجبة واحدة في اليوم دون قيمة غذائية أساسية من خضار أو لحوم، في وقت يتراكم فيه 600 ألف طن من النفايات في المناطق السكينة ويمنع الاحتلال إخراجها.

وتابع، إن "الاحتلال يمعن في تعميق الأزمة الإنسانية وجعل قطاع غزة مكانا غير قابل للعيش، وجعله حالة إنسانية مزمنة".

ومن جهته أشار أمين عام المبادرة الوطنية، مصطفى البرغوثي، خلال كلمته في المؤتمر الصحفي إلى تكدس مئات آلاف الأطنان من المساعدات على المعابر، مؤكدا أنه "بدون ضغط دولي على إسرائيل فورا لن يكسر هذا الحصار".

وقال إن "الوضع في غزة لا يمكن احتماله والسكوت عنه" مشيرا إلى أن 60 ألف طفل مهددون بالأمراض من المجاعة، و60 ألف امرأة حامل مهددة حياتها لعدم وجود غذاء وعناية وفيتامينات، في وقت يقتل ويصاب فيه يوميا 100 طفل.

ويواصل الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة ضد قطاع غزة، ما أسفر عن إصابة واستشهاد أكثر من 166 ألف مواطن فلسطيني معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات شبکة المنظمات الأهلیة الأطفال والنساء من المجاعة قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان

يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن  برنامج الأغذية العالمي  من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.

وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.

وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.

عجز برنامج الأغذية العالمي

ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.

ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.

ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.

ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.

عودة طوعية

وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

إعلان

ووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.

لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.

ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.

مقالات مشابهة

  • الاحتلال يقصف حي الزيتون ويدمر أربعة منازل ومنشأة تجارية في قطاع غزة
  • حماس: حكومة الاحتلال تتنصل من التزاماتها وتواصل عدوانها على غزة
  • مطربة فلسطينية: جئت إلى مصر لاستكمال الماجستير
  • الخارجية الأمريكية: جماعة الإخوان تدير منظمات لدعم الإرهاب
  • طائرات الاحتلال تُدمر مسجدًا بالبريج ومنزلًا بجباليا
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • إصابة طفلين بانفجار جسم من مخلفات الاحتلال في خانيونس وبتر يد أحدهما
  • إسرائيل تدفع بتوسيع الاستيطان وهدم منشآت فلسطينية عقب عملية نابلس
  • سقوط شبكة احتيال.. ضبط متهمين بقضايا مالية بـ«ملايين الدينارات»
  • أردوغان يشن هجوماً حاداً على نتنياهو: “رأس شبكة إبادة ومصيره سيكون كمصير هتلر”.