سودانايل:
2026-07-24@09:58:10 GMT

ورقة ملتقى أيوا للسلام والديمقراطية

تاريخ النشر: 11th, April 2025 GMT

الشكر والتقدير إلى سكرتارية ملتقى أيوا علي دعوتهم لي للمشاركة بإبداء الرأي والتعليق على الورقة الرئيسة التي يطرحها الملتقى في مؤتمره العاشر (5-6 أبريل 2025).
آمل أن تكون لمساهمتي المقتضبة هذه فائدة مرجوة، والشكر مجددا على الدعوة.
الهدف

تهدف الورقة إلى تحديد نقاط التوافق والاختلاف بين خمس مبادرات أو رؤى مطروحة من قبل قوى سياسية بعينها، واقتراح آليات لتجاوز الخلافات والانقسامات بين هذه القوى بغرض تحقيق توافق سياسي لوقف وإنهاء الحرب.


المبادرات المطروحة بالتحديد من قبل: حزب الأمة، الحزب الشيوعي، حزب البعث العربي الاشتراكي، قوى الإجماع الوطني، وحزب البعث القومي.

*المنهج*

بالرغم من وضوح هدف الورقة المطروحة، لكن هدف المؤتمر نفسه يحتاجُ إلى توضيحٍ أكثر. وذلك بسبب عدم توضيح الورقة للمنهج الذي اتبعته في صياغتها. فهل تم تكليف مجموعة معينة قامت بإعداد الورقة بالإطلاع على نصوص المبادرات؟ أم عن طريقِ نقاشٍ أو حوارٍ بين ممثلين للأحزاب صاحبة الرؤى؟
فلذلك تحتاج الورقة إلى 1) توضيح المنهج الذي ستتبعه خلال انعقاد المؤتمر لتنظيم وإدارة الحوار للخروج بالخلاصات والنتائج المرتقبة، و2) هل المشاركين في المؤتمر هم عضوية الأحزاب صاحبة المبادرات أم الدعوة تشمل قوى أخرى وربما شخصيات مستقلة؟ ما هي النتائج المتوقعة من المؤتمر، هل تكمن في التوصل إلى توافق أو تحالف سياسي بين الأحزاب صاحبة المبادرات، أم ماذا؟ ذلك، خاصة أن المبادرات المعروضة مقدمةٌ من أربعةِ أحزابٍ بعينها، إضافةً إلى تحالف *"قوى الإجماع الوطني"* الذي لم يعد فاعلا سياسيا منذ أمدٍ طويل، بينما للمفارقة هذه الأحزاب الأربعة كانت فاعلة في ذات التحالف! وثمة سؤال آخر مهم من أجل فهم الهدف النهائي للمؤتمر يتعلق بماهية القوى السياسية التي ستشارك فيه، بمعنى هل تشمل القوى السياسية في الضفة الأخرى من المسرح السياسي (الموصوفة بالداعمة للجيش)؟ أم أن هدف تقريب وجهات النظر يقتصر على القوى السياسية التي تقف على نفس الضفة (المعرفة بلافتة لا للحرب)؟

*ملاحظات*

بحُكمِ اطلاعي على عددٍ كبيرٍ من المبادرات والرؤى التى ظلت تطرحها القوى السياسية و*المدنية*، منذ اندلاع الحرب قبل عامين، أزعم بأن أوجهّ الشبه والاختلاف بينها ربما تكون متطابقة. بل وتم تنظيم وعقد الكثير من اللقاءات وورش العمل، والتي بالرغم من الوصول خلالها على بعض التفاهمات حول بعض القضايا إلا أنها لم تُحدِثُ فرقاً في نهاية المطاف. وقد كنت ضمن مجموعة *الميسرين* في مؤتمر القاهرة للقوى السياسية والمدنية في 6 يوليو 2024، والذي بالرغم من موافقة الفرقاء السياسيين على المشاركة فيه إلا أنهم لم يتفقوا حتى على مسودة البيان الختامي حول قضايا وقف الحرب والمساعدات الإنسانية والعملية السياسية.
ففي رأيي، أن تعريف الخلافات بين القوى السياسية من خلال قراءة نصوص المبادرات والبرامج تقود إلى إغفال جوهر هذه الخلافات الذي تتجاوزه النصوص والصياغات لمثل هذه الوثائق.

*الخلافات في المواقف السياسية من قضايا رئيسة*

في حقيقة الأمر، هناك أسئلة رئيسة تُفرّق بين القوى السياسية والمجتمعية السودانية. فلا سبيل لجمع الخصوم السياسيين في جبهة مدنية موحدة إذا كانت إجاباتهم على هذه الأسئلة متباعدة. بمعنى آخر، فإنه بدون تقارب مواقف هذه القوى حول قضايا رئيسة فسيكون من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، التوصل إلى توافق سياسي ومجتمعي يوقف وينهي هذه الحرب.

1. *الموقف من قوات الدعم السريع*:
ويعني ذلك التصور المطروح لدور الدعم السريع المستقبلي عسكريا وسياسيا. فبحسب هذا الموقف، هناك رؤيتان مختلفتان/متوازيتان لوقف الحرب وإنهائها. الرؤية الأولى تقوم على إعادة إنتاج قوات الدعم السريع ككيان عسكري وسياسي منفصل، أي اعتبار الدعم السريع كالحركة الشعبية لتحرير السودان، أو السعي إلى صيغة جديدة للاتفاق الإطاري الذي أشعل فتيل الحرب في البداية. أما الرؤية الثانية فتدعو للمفاوضات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، ولكن مع حصر جدول الأعمال في القضايا العسكرية والترتيبات الأمنية، بهدف محدد هو تشكيل جيش وطني واحد بقيادة موحدة. وهذا يعني أن لا يكون السياسيون والمدنيون جزءًا من هذه المرحلة (مبادئ إعلان جدة)، بحيث أنه بمجرد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ينبغي أن تبدأ عملية سياسية تأسيسية شاملة، يشارك فيها الجميع بلا استثناء.

2. *الموقف من الجيش*
السوداني ومن قيادته:
تنقسم القوى السياسية حول دور الجيش في الفترة (الانتقالية أو التأسيسية)، فبعضها يطالب بذهاب الجيش إلى الثكنات فوراً بعد أن تضع الحرب أوزارها وإبعاده نهائيا من المشهد السياسي. بينما يرى آخرون أن للجيش دور هام ومهم يلعبه خلال العملية الانتقالية (وهذا ما حدث في فترات الانتقال عقب الثورات والانتفاضات السودانية في أكتوبر وابريل وديسمير. ويصاحب خلاف القوى السياسية في الموقف من الجيش أيضا خلاف على قيادة الجيش الحالية بعد انتهاء الحرب ومستقبلها العسكري والسياسي، مع الدعوة للمساءلة والمحاسبة.

*3. الموقف من الإسلاميين*: وربما هذا هو الخلاف الأهم والأكثر عمقا وتعقيدا بحسب طبيعته التاريخية المتراكمة. تتباين المواقف من الإسلاميين بين 1) من ينطلقون من شعار *"كل كوز ندوسه دوس"*، ورفض مشاركتهم السياسية سواء كانوا حركة إسلامية أو مؤتمر وطني، بل ويضيفون اليهم *"فلول"* النظام البائد)، 2) من يقبلون بمشاركة بعض الإسلاميين و"الفلول" (فصيل من المؤتمر الشعبي مثلا) استثناءا بحجة معارضتهم لانقلاب 25 أكتوبر، و3) من يدعون إلى حوار شامل لا يقصي أحد إلا من أجرم وافسد.
وثمة اشكال آخر في مواقف القوى السياسية المختلفة تجاه الإسلاميين يتجلى في تعريف العلاقة بين الإسلاميين أو المؤتمر الوطني، من جهة، والجيش وقيادته، من جهة أخرى.

وفي رأيي، أن جميع هذه القوى متباينة المواقف السياسية مطالبة بالحوار الجاد حول متلازمة الإقصاء والاقصاء المضاد فيما بينها خلال مرحلتي ما بعد ثورة ديسمبر وحرب أبريل، وأثر هذه المتلازمة على سيرورة وقف وإنهاء الحرب وبناء الدولة السودانية.

إن المدخل الرئيس للخروج من دائرة هذه المتلازمة المدمرة يكمن في محاولة الاجابة على سؤالين متلازمين: من هم (الإسلاميون)، وماذا يريدون (بدلا عن تصنيفهم المبسط ذاتيا من قبل القوى السياسية)؟، ومن هم في نظر الآخرين، وماذا يريدون منهم؟

1. *الموقف من دور المجتمعين الإقليمي والدولي* في الحرب وسبل ايقافها، خاصة دور الامارات العربية المتحدة والذي أصبح موضوعا للدراسة والتحليل على مختلف المستويات. هذا الموقف هو موضوع خلاف ملحوظ بين القوى السياسية والمجتمعية.

*خاتمة*

أختم مداخلتي المقتضبة هذه باقتراح إلى سكرتارية الملتقى بترتيب وتنظيم جلسات حوارية تجمع ممثلين للقوى السياسية *متباينة الرؤى والمواقف* حول هذه الخلافات الجوهرية التي حاولت تعريفها. وليس بالضرورة أن تكون هذه الجلسات أو اللقاءات ضمن فعاليات المؤتمر في دورته العاشرة هذه، بل بالإعداد لها في أعقاب المؤتمر، ولو انه يمكن إثارتها وطرحها بالأسلوب المناسب ضمن فعالياته.

الواثق كمير
تورونتو، أبريل 2025

kameir@yahoo.com  

المصدر

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: القوى السیاسیة الدعم السریع الموقف من

إقرأ أيضاً:

ولادي طبعًا | شمس البارودي تبكي على الهواء بسبب هذا الموقف

كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي، تفاصيل إنتاج مسلسل "إمام الدعاة"، مؤكدة أن زوجها الراحل الفنان حسن يوسف تولى إنتاج العمل بالشراكة مع الراحل مطيع زايد. 

وقالت باللهجة الدارجة: «أيوه، حسن هو اللي أنتجه مع مطيع زايد الله يرحمهم، وحسن حط كل اللي وراه واللي قدامه في العمل ده».

عندنا غمزات.. شمس البارودي تكشف تفاصيل طريفة عن زوجها الراحل حسن يوسفشمس البارودي: «عاشرت الفنانين عمري كله وأعرف حجم معاناتهم»

وأوضحت، أنه عندما تعثر الإنتاج لجأ إلى مدينة الإنتاج الإعلامي لاستكمال المسلسل بميزانية «أعمال أطفال»، وهي أقل ميزانية إنتاجية، وأضافت أن حسن يوسف «تقريبًا مخدش أجر»، لأن همه الوحيد كان أن يرى العمل النور، والحمد لله نجح المسلسل وجرى توزيعه في آسيا وأفريقيا.

وتابعت شمس البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنّ أبناءها كانوا السند الأكبر لها بعد رحيل زوجها، وقالت: «ولادي طبعًا، سابوا شغلهم وبيوتهم وقعدوا معايا»، مشيرة إلى أن ابنها محمود كان معرضًا لتأثر عمله، لكن مديره الأجنبي قدر ظروفه.

وبكت على الهواء لدى حديثها عن زوجها الراحل، موضحةً، أنها كانت تعيش حالة انهيار شديدة، لأن حسن يوسف كان رفيق عمرها، إذ تزوجته وهي في السادسة والعشرين من عمرها، وعاشا معًا 53 عامًا، قبل أن تختتم حديثها بقولها: «الحمد لله على كل شيء».

كما أوضحت أن وفاة نجلهما عبد الله بشكل مفاجئ أثناء وجود الأسرة في المصيف كانت صدمة قاسية، مؤكدة أن حسن يوسف لم يستطع استيعابها، ومنذ ذلك الوقت بدأت حالته الصحية في التراجع.

وأضافت الفنانة المعتزلة أن حسن يوسف كان يردد دائمًا: «أنا عندي 4 عمارات»، وكان يقصد أبناءه الأربعة، مؤكدة أنه بعد وفاة عبد الله لم يعد قادرًا على مواصلة الحياة، وأن ناريمان أخبرتها بأنه كان يقول لها: «أنا عاوز أروح لعبد الله كفاية كده».

وروت تفاصيل أيامه الأخيرة، موضحة أنها رفضت أن يمكث في المستشفى، وقالت: «أيوه، ممرضتوش في مستشفى»، بعدما وافقها الدكتور أيمن قداح، استشاري القلب وصديق الأسرة، على تجهيزه في المنزل، فقامت بإعداد غرفته لتكون أشبه بغرفة عناية مركزة، وظلت بجواره «لحظة بلحظة»، وأضافت: «وبلقنه الشهادة لحد ما توفاه الله في حضني، مكنش ينفع يكون بعيد عني في اللحظة دي».
https://www.youtube.com/watch?v=nUniXSPxAzo 

طباعة شارك شمس البارودي حسن يوسف العمل مدينة الإنتاج الإعلامي بسمة وهبة

مقالات مشابهة

  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • ولادي طبعًا | شمس البارودي تبكي على الهواء بسبب هذا الموقف
  • باذيب: المشاريع التوسعية لإسرائيل وإيران تجعل العودة إلى الوراء شبه مستحيلة
  • المواصفات تقدّم ورقة علمية في المؤتمر العلمي للعسل الدوائي اليمني
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • تحرك غير متوقع في قلب الخليج.. واشنطن تدرس ورقة حساسة ضد إيران
  • "نماء للكهرباء" تُكرَّم في ملتقى أجواء الأشخرة 2026
  • “سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن
  • الأحزاب الليبية: ندعم المبادرة الأمريكية للسلام لحل الأزمة
  • افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش