"عمان": نفذت دائرة الطب وعلوم الرياضة ممثلة في المديرية العامة للرعاية والتطوير الرياضي ورشة عمل بعنوان "ثورة التأهيل: مناهج وظيفية لإصابة الرباط الصليبي الأمامي"، بمشاركة 30 من المختصين من الجنسين، و استهدفت الورشة أخصائيي العلاج الطبيعي العاملين في المستشفيات والقطاعات الطبية الرياضية، وجاء تنفيذها ضمن جهود قسم العلاج الطبيعي والتأهيل لتعزيز كفاءة الكوادر الطبية وتطوير مهاراتهم في مجال تأهيل إصابات الرباط الصليبي الأمامي.

وقدمت الورشة الخبيرة ريناتا جو من دولة المجر، مدرب رئيسي في الأكاديمية الوطنية للطب وعلوم الرياضة و تمتلك خبرة واسعة في هذا المجال.

ففي اليوم الأول تطرقت المحاضرة إلى عدة محاور منها: أهمية التشخيص الصحيح لما بعد عمليات الرباط الصليبي، وبروتوكولات الاختبار لإصابة الرباط الصليبي الأمامي وإجراءات الفحص السريري وكذلك أنظمة التقييم لإصابات الرباط الصليبي الأمامي، بينما في الفترة الثانية تطرقت المحاضرة إلى أساليب تحريك المفصل لعلاج إصابات الرباط الصليبي الأمامي. وفي اليوم الثاني: كان التركيز على العلاج الحركي لإصابة الرباط الصليبي الأمامي خلال مرحلة الحماية المتوسطة من خلال تحديد التمارين الفعالة والمناسبة حسب التشخيص المسبق والعلاج الحركي في المرحلة النهائية من إعادة التأهيل لإصابة الرباط الصليبي الأمامي. وشملت الورشة الجانبين النظري والعملي.

وقال الدكتور سالم بن محمد الغيلاني مدير دائرة الطب وعلوم الرياضة: نُظمت هذه الورشة خصيصا لأخصائيي العلاج الطبيعي في المجال الرياضي الذي يسهم بشكل كبير في تحسين جودة الخدمات العلاجية المقدمة للرياضيين، واستعادتهم لعافيتهم بشكل أسرع، كما إن تنظيم هذه الورشة يأتي ضمن حرص الوزارة على تطوير الكوادر الصحية ورفع كفاءتهم العملية والعلمية بما يتماشى مع أحدث الممارسات والبروتوكولات العالمية في مجال العلاج الطبيعي والتأهيل، خاصة في ظل التحديات الصحية المتزايدة، والحاجة المستمرة إلى التأهيل والرعاية المتخصصة للرياضيين.

مؤكدا على أهمية الدور الذي يلعبه أخصائي العلاج الطبيعي ضمن الكادر الطبي في الإصابات الرياضية. وهذا دور نعتز به ونقدّره كل التقدير. لذا تحرص الوزارة دائماً على تأهيلهم وصقل مهاراتهم بأحدث العلوم الرياضية.

فيما قال خليل بن خلفان البوسعيدي رئيس قسم العلاج الطبيعي والتأهيل بالدائرة: تأتي هذه الورشة ضمن سلسلة من البرامج التدريبية التي نحرص على تنفيذها بشكل دوري، بهدف تطوير مهارات الكوادر الطبية وتعزيز قدراتهم العملية في التعامل مع الإصابات الرياضية الشائعة، وعلى رأسها إصابات الرباط الصليبي الأمامي، كما إنّ استضافة خبيرة دولية مثل ريناتا جو من دولة المجر يمثل إضافة نوعية، حيث قدمت محتوى علميًا وعمليًا متميزًا يعكس أحدث ما توصلت إليه مناهج التأهيل العلاجي على المستوى العالمي. ونحن نؤمن أن الاستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية هو الركيزة الأساسية لرفع جودة الخدمات الطبية الرياضية في مختلف القطاعات."

من جانبه قال المشارك أحمد بن سعيد الشكيلي: تمت مشاركتي في هذه الورشة بناءً على توافقها مع تخصصي في وزارة الصحة، نظرًا لطبيعة العمل التي تتطلب تشخيص وعلاج العديد من إصابات الركبة. وقد لوحظ في الفترة الأخيرة ازدياد حالات إصابات الركبة بين فئة الشباب، مما جعل لهذه الورشة أثرًا إيجابيًا كبيرًا في إثراء معلوماتي بأحدث المستجدات المتعلقة بالتعامل مع هذه الإصابات. لذا، نتقدم بالشكر الجزيل لوزارة الثقافة والرياضة والشباب على إتاحة الفرصة لنا للمشاركة في هذه الورشة، ونأمل بالمزيد من هذه المبادرات مستقبلاً، إن شاء الله."

بينما قال المشارك حماد بن خليفة الصبحي: أنا سعيد لحضوري هذه الدورة التي تنظمها وزارة الثقافة والرياضة والشباب في دائرة الطب وعلوم الرياضة، والتي تركز على التأهيل المتطور بعد عملية الرباط الصليبي، وموضوع التأهيل بعد عملية الرباط الصليبي يعدّ من القضايا المهمة في عالم الطب الرياضي، خاصة مع تزايد عدد الرياضيين الذين يتعرضون لإصابات في الركبة، والتي قد تؤثر على مسيرتهم الرياضية إن لم يتم التعامل معها بالشكل الصحيح، وقدمت هذه الدورة محتوى علميا وعمليا متطورا، يتماشى مع أحدث الدراسات والتقنيات في مجال التأهيل البدني. كما أنها فرصة قيمة لاكتساب معرفة أعمق حول كيفية وضع برامج تأهيلية فعّالة تساعد المصابين على العودة إلى ممارسة الرياضة بأمان وكفاءة وبشكل عام، أعتبر هذه الدورة خطوة مهمة نحو تطوير الكوادر العاملة في مجال الطب الرياضي، وتسهم في رفع مستوى التأهيل العلاجي للرياضيين في سلطنة عمان.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: العلاج الطبیعی وعلوم الریاضة هذه الورشة فی مجال

إقرأ أيضاً:

أميمة بنت علي الراشدية

كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.

ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!

قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.

لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.

لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.

في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".

غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.

المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.

لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!

كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.

لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.

مقالات مشابهة

  • أخبار أسوان| أنشطة للأطفال بالمساجد.. اختبارات بالتربية الرياضية.. برامج تدريبية للذكاءالإصطناعي.. وحملات رقابية بالأسواق
  • وول ستريت جورنال: إيران تعيد تأهيل منشآتها العسكرية بسرعة رغم الضربات الإسرائيلية
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • أميمة بنت علي الراشدية
  • محافظ المنيا يعلن رفع كفاءة وإعادة تأهيل 150 منزلًا بقريتي بني سليم وجبل الطير
  • سم النحل يبشر بفوائد واعدة لعلاج مرض باركنسون
  • شبابي الريان ينظم ورشة توعوية لمكافحة المخدرات
  • الرباط تطالب روما بالإسراع في التحقيق بوفاة مغربي أثناء توقيفه
  • وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية
  • الطريق لمونديال البرازيل.. كل ما تريد معرفته عن كأس أفريقيا للسيدات المغرب 2026