في قلب نهر النيل، وعلى بعد خطوات من وسط مدينة سوهاج، تقع جزيرة قرمان التابعة لحي غرب، والتي تُعد من أكبر الجزر النيلية بالصعيد، بمساحة تقدر بحوالي 500 فدان، بخلاف امتداد جنوبي يصل إلى 160 فدانًا إضافيًا.

ورغم هذا الموقع الفريد والمقومات الطبيعية التي تجعل منها مشروعًا سياحيًا وزراعيًا متكاملًا، إلا أنها لا تزال خارج حسابات التنمية، وتعاني من إهمال واضح منذ سنوات.

الجزيرة تفتقر إلى أبسط الخدمات الأساسية، فلا توجد بها شبكات مياه أو كهرباء أو صرف صحي، فضلًا عن غياب واضح للرقابة الأمنية.

ما جعلها بيئة خصبة لبعض الأنشطة غير القانونية، وفقًا لشكاوى أهالي المناطق المجاورة.

سكان حي غرب أكدوا أن الجزيرة أصبحت مأوى للغرباء والخارجين عن القانون، خاصة في الفترات التي تغيب فيها الرقابة، مشيرين إلى ضرورة التحرك العاجل لإعادة السيطرة على تلك المساحة الكبيرة.

رئيس جامعة سوهاج: إنطلاق برنامج الحوكمة ومكافحة الفسادالمحكمة ترفض الطعن المقدم من المتهم بق.تل طفلة سوهاجغرق شاب في ترعة الفؤادية بالبلينا في سوهاجمحافظ سوهاج يصدر قرارًا بحجز السيارات التي تحصل أجرة زائدة أو التحميل من خارج المواقف لمدة شهرمحافظ سوهاج يضع جزيرة قرمان في خطة تطوير المحافظة

وفي خطوة إيجابية، قرر اللواء دكتور عبد الفتاح سراج، محافظ سوهاج، وضع جزيرة قرمان في خطة دعم وتطوير محافظة سوهاج، الفترة المقبلة، واستغلال الجزيرة بالشكل الأمثل.

وأوضح أنه كلف الأجهزة التنفيذية بإعداد خطة تطوير شاملة، تشمل الجوانب الاستثمارية والسياحية والبيئية، مع الحفاظ الكامل على مجرى نهر النيل ومنع التعديات.

وأكد المحافظ أن الجزيرة ستكون نقطة انطلاق لمشروعات تنموية كبرى تخدم أبناء سوهاج وتوفر فرص عمل حقيقية للشباب، بخلاف أنها ستكون أفضل نقاط الجذب السياحي المصري والاستثماري.

تاريخ جزيرة قرمان.. من ملاذ النخبة إلى جزيرة منسية

عرفت جزيرة قرمان في الماضي بأنها ملاذ طبيعي وموقع استراتيجي يطل على المدينة، وكان يستخدمها بعض الباشاوات والأعيان كمزارع خاصة ومناطق ترفيهية بعيدًا عن صخب العمران.

وفي ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، كانت مقصدًا لبعض الأسر السوهاجية لقضاء رحلات نيلية بسيطة على أطرافها، قبل أن تتراجع قيمتها تدريجيًا مع غياب التخطيط، وتتحول من وجهة جاذبة إلى رقعة منسية.

ورغم ما مرت به من تغيرات، لا تزال الجزيرة تحتفظ بجمالها الطبيعي، من مساحات خضراء وأشجار كثيفة، وشواطئ هادئة تطل على النيل مباشرة، تجعلها مؤهلة لتكون واحدة من أبرز الجزر السياحية في صعيد مصر.

تبقى جزيرة قرمان شاهدًا حيًا على كنز مهمل وسط النيل، ينتظر فقط قرارًا جادًا يحوله إلى منارة للتنمية والتغيير، ويكتب فصلًا جديدًا في ملف الاستثمار بسوهاج، وهذا ما قرر فعله اللواء عبد الفتاح سراج، محافظ سوهاج.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: سوهاج اخبار محافظة سوهاج محافظ سوهاج قرمان المزيد

إقرأ أيضاً:

تصاعد مقلق لحمى الضنك في النيل الأزرق.. المستشفيات تكتظ والمنازل تتحول إلى مراكز علاج

متابعات تاق برس – تشهد مدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق تصاعداً في انتشار حمى الضنك، مع تسجيل 681 إصابة مؤكدة وأكثر من 600 حالة اشتباه منذ يونيو الماضي، في وقت تكثف فيه السلطات الصحية حملات مكافحة البعوض، وسط شكاوى من ارتفاع تكلفة الفحوصات ونقص بعض الأدوية.

وقال مدير الإدارة العامة للطوارئ ومكافحة الأوبئة بولاية النيل الأزرق، بلال الضو قجة، لـ”دارفور24″، إن الولاية سجلت حتى الآن 681 إصابة مؤكدة عبر الفحص السريع، إضافة إلى أكثر من 600 حالة اشتباه، موضحاً أن المستشفيات سجلت حالة وفاة واحدة، بينما يجري التقصي بشأن وفيات أخرى وقعت داخل المجتمع.

وأوضح أن أكثر المناطق تأثراً تشمل أحياء النصر الشرقية، والنصر الغربية، والثورة، وأركويت، إضافة إلى قشلاقات الجيش، مشيراً إلى أن السلطات بدأت منذ 16 يوليو تنفيذ خطة لمكافحة الوباء عبر إزالة مواقع توالد البعوض داخل المنازل وتنفيذ حملات رش بالمبيدات في الأحياء الأكثر تضرراً، مع توسيع الحملة لتشمل مدينة الرصيرص.

وأضاف أن السلطات وفرت 150 فحصاً سريعاً وزعتها مجاناً على المستشفيات الحكومية ومستشفى الشرطة ومستشفى السلاح الطبي.

من جانبه، قال مصدر صحي، فضل حجب هويته، لذات الموقع، إن الإصابات تتزايد بصورة ملحوظة، مؤكداً وجود اكتظاظ في المستشفيات والمراكز الصحية الخاصة، إلى جانب أعداد كبيرة من المرضى الذين يتلقون العلاج داخل منازلهم.

وأشار إلى أن تكلفة الفحص تتراوح بين 35 و40 ألف جنيه، في ظل نقص بعض الأدوية وعدم كفاية الكميات المتوفرة لتغطية الاحتياجات المتزايدة.

وتشهد ولايات سودانية عدة تزايداً في الإصابات بحمى الضنك خلال موسم الأمطار، مع ارتفاع كثافة البعوض الناقل للمرض، فيما تدعو السلطات الصحية المواطنين إلى إزالة مصادر المياه الراكدة والتوجه المبكر إلى المرافق الصحية عند ظهور أعراض الإصابة.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد صنّفت السودان ضمن الدول الأكثر عرضة لتفشي حمى الضنك في الإقليم، مشيرة إلى أن موسم الأمطار، إلى جانب النزوح وتراجع خدمات مكافحة البعوض، يزيد من احتمالات انتشار المرض في ولايات عدة، بينها النيل الأزرق، داعية إلى تكثيف حملات الرش، وتحسين الترصد الوبائي، وتوفير وسائل التشخيص والعلاج.

إقليم النيل الأزرقتفاقم حمى الضنك

مقالات مشابهة

  • عودة النفط اليمني.. شريان الاقتصاد بين الأسواق وفوهات الحرب
  • «الماء حياة ونماء».. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الجمهورية اليوم
  • تصاعد مقلق لحمى الضنك في النيل الأزرق.. المستشفيات تكتظ والمنازل تتحول إلى مراكز علاج
  • عاطل بنهى حياة شخص ويصيب اثنين فى قرية السمطا بقنا
  • محامو الطوارئ تكشف عن قصف نازحين في النيل الأزرق وسقوط عشرات الضحايا
  • العثور على جثة طالب مقتول في ظروف غامضة بجامعة الجزيرة
  • حكومة الخرطوم توجه باستخدام الصنادل العائمة لمواجهة انحسار النيل
  • “سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن
  • تسليم دعم لأسر الشهداء بشرق الجزيرة
  • وزيرة البيئة تبحث خطة تطوير المحميات مع "الهابيتات" وصون الطبيعة