التعليم: معلمو التربية الرياضية قادرون على الإبداع.. وأكاديميات رياضية بالمدارس قريباً|صور
تاريخ النشر: 17th, April 2025 GMT
قالت الدكتورة منى مصطفى يحيى مستشارة التربية الرياضية والعسكرية بوزارة التربية والتعليم أن الدولة المصرية تبذل جهودًا كبيرة لتطوير التعليم وإعداد المعلم ومناهج متطورة تتكامل معًا لتمكن الطالب من امتلاك المعرفة وتطوير مهاراته وقدراته، مشيرة إلى أن وزارة التربية والتعليم قامت بوضع مناهج حديثة للتربية الرياضية بداية من رياض الأطفال حتي الصف الأول الإعدادي وذلك وفق معايير ومؤشرات ونواتج تعلم مستهدفة بشكل متدرج و تكاملي.
وأضافت الدكتورة منى يحيى: نحن في فترة ذهبية للرياضة المصرية فلدينا رئيس جمهورية له نظرة استشراقية يعي أهمية ممارسة المواطن للرياضة وتأثيرها في الاقتصاد المصري والتنمية.
ومع انطلاق مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية " بداية جديدة لبناء الإنسان المصري " تابعت مستشارة التربية الرياضية أن هناك مكتسبات كثيرة للرياضة المصرية ولمعلمي التربية الرياضية فقد أصبحت مادة التربية الرياضية مادة أساسية بالمدارس والجامعات المصرية، وبرامج لاكتشاف ورعاية الموهوبين رياضيًا .
جاء ذلك خلال الملتقى المهني لموجهي ومعلمي التربية الرياضية وعلاقته بالتنمية المستدامة للدولة المصرية والذي عقد بقاعة المدينة الشبابية بمدينة شرم الشيخ علي هامش انطلاق دوري كابيتال للمدارس الرياضية بحضور عادل عتلم وكيل مديرية التربية والتعليم بجنوب سيناء ووليد جعفر الموجه العام وموجهي ومعلمي التربية الرياضية بتعليم جنوب سيناء .
وناقشت مستشارة التربية الرياضية بوزارة التربية والتعليم في حوار مفتوح طرق تدريس المناهج الحديثة للتربية الرياضية لجميع المراحل التعليمية وكيفية توفير الأدوات الرياضية الأساسية والبديلة بالمدارس وكيفية وضع التقييمات للتلاميذ والاختبارات العملية والنظرية الشهرية ونصف العام وآخره ، وكيفية قياس اختبارات اللياقة البدنية والصحية لدي التلاميذ، وأيضًا كيفية إعداد المذكرات المالية بما يحتاجونه من أدوات من موازنة المديرية والإدارات التعليمية ومجلس الأمناء.
وأكدت على دور الموجه العام والموجهين في تحديد الاحتياجات التدريبية لمعلم التربية الرياضية، وتدريبه علي العلوم الرياضية والتكنولوجية المستحدثة .
وكشفت مستشارة التربية: نسعى إلى وجود مدارس جاذبة تطبق الأكاديميات الرياضية داخل المدارس بعد انتهاء اليوم الدراسي والذي صدر قرار لائحة تنفيذها لتكون المدارس نوادي للتلاميذ بعد انتهاء اليوم الدراسي فنحن نسعي لإعداد أجيال تتمتع بالصحة واللياقة البدنية والذهنية ، بالإضافة الي برامج تدريبية متخصصة استحدثت لأول مرة لمعلم التربية الرياضية بأكاديمية المعلم لتنمية وتطوير الأداء بشكل مهني
وختام الملتقي الذي حضره موجهو ومعلمو التربية الرياضية علي مستوي محافظة جنوب سيناء بأن الرياضة أمن قومي وأمل والتنمية نبني الوطن ، وقد تم منح الموجهين والمعلمين شهادات تقدير .
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جنوب سيناء معلمي التربية الرياضية قادرون التربیة الریاضیة التربیة والتعلیم
إقرأ أيضاً:
التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي
في المجتمعات التي تتعرض للاهتزازات الكبرى، لا يكون الخطر الأكبر في ضياع بعض الموارد أو تعثر بعض المؤسسات فحسب، بل في اهتـزاز الوعي نفسه، وفي تراجع المعاني التي كانت تجمع الناس حول قيم مشتركة تحفظ لهم وحدتهم وتماسكهم.
ومن هنا تأتي التربية والوعي لا بوصفهما ملفين ثانويين، بل باعتبارهما الركيزة الأولى في بناء المجتمع وصيانة نسيجه من التشقق والتفكك.
فالمجتمع الذي يفقد بوصلته التربوية، ويضعف فيه الوعي، يصبح أكثر عرضة للفرقة، وأكثر قابلية للاختراق، وأقل قدرة على الصمود أمام الأزمات.
إن التربية الحقيقية ليست مجرد تلقين للمعارف، ولا حشو للأذهان بالمعلومات، بل هي صناعة للإنسان، وصياغة للضمير، وبناء للاتزان الداخلي الذي يجعل الفرد أكثر قدرة على التمييز بين الحق والباطل، وبين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، وحين تتأسس التربية على القيم الإيمانية والإنسانية الأصيلة، فإنها لا تخرّج أفراداً صالحين فقط، بل تبني مجتمعاً متراحمًا، متعاوناً، قادراً على تجاوز المحن دون أن يفقد هويته أو أخلاقه.
أما الوعي، فهو البصيرة التي تمنع الإنسان من أن يكون أداة في يد غيره، أو ضحية للثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة ، أو أسيراً للانفعال اللحظي.
الوعي يعلّم الناس أن ينظروا إلى الأحداث بعقل مفتوح، وأن يفرقوا بين من يريد لهم الخير ومن يوظف آلامهم لمصالحه. وفي أزمنة الفوضى والحروب، يصبح الوعي سلاحاً لا يقل أهمية عن أي وسيلة أخرى، لأنه يحمي المجتمع من الانجرار إلى مؤامرات العدو، ومن الوقوع في فخ الشائعات والحرب الناعمة.
وإذا كانت التربية تُنشئ الإنسان من الداخل، فإن الوعي يحصنه من الخارج. ولذلك فإن بناء النسيج المجتمعي يبدأ من الأسرة أولًا، حيث يتشكل الطفل على معنى الاحترام والمسؤولية والانتماء، ثم تنتقل الرسالة إلى المدرسة، حيث يتسع الأفق وتُصقل الشخصية، ثم إلى المسجد والإعلام والمؤسسات الثقافية، حيث تترسخ القيم وتتحول إلى سلوك عام. وعندما تتكامل هذه المؤسسات في أداء دورها، يصبح المجتمع أكثر قدرة على حماية نفسه بنفسه، وأقل اعتماداً على ردود الأفعال المتأخرة.
وفي السياق اليمني على وجه الخصوص، تزداد أهمية التربية والوعي، لأن المجتمع الذي واجه أعواماً من العدوان والحصار والضغوط لا يحتاج فقط إلى الإغاثة، بل إلى إعادة بناء الإنسان من الداخل. فالصبر الذي أبداه اليمنيون، والكرامة التي حافظوا عليها، والصمود الذي أذهل العالم، كلها تحتاج إلى حاضنة تربوية ووعي راسخ حتى لا تضيع تضحيات الشهداء في ضجيج اللحظة.
إن الأوطان لا تُحفظ بالسلاح وحده، بل تُحفظ أيضاً بالمدرسة، وبالقدوة، وبالخطاب المسؤول، وبالعقل الذي يرفض الانكسار.
ومن أخطر ما يهدد النسيج المجتمعي اليوم أن يتحول الاختلاف إلى عداوة، وأن تصبح التفاصيل الصغيرة سبباً لتفكيك الكبير المشترك.
وهنا تبرز وظيفة التربية الواعية في تعليم الناس أدب الخلاف، وفي غرس ثقافة التعاون رغم التباين، وفي ترسيخ فكرة أن قوة المجتمع لا تأتي من تماثله الكامل، بل من قدرته على إدارة تنوعه دون أن ينقلب إلى صراع. فالمجتمع المتماسك ليس ذلك المجتمع الذي لا يعرف الخلاف، بل الذي يعرف كيف يضبطه، ويمنع تحوله إلى قطيعة أو خصومة مدمرة.
إن الوعي الحقيقي لا يكتفي بكشف الأخطاء، بل يدفع إلى الإصلاح. والتربية الحقيقية لا تكتفي بالتحذير من الانحراف، بل تزرع البديل النظيف، وتفتح للناس أبواب الأمل والعمل. ومن هنا فإن بناء مجتمع متماسك يبدأ من مشروع طويل النفس، يربط بين الإيمان والمعرفة، وبين القيم والسلوك، وبين الحرية والمسؤولية. وحين يشعر الإنسان أن كرامته مصونة، وهويته محترمة، ومستقبله محفوظ، فإنه يكون أكثر استعدادا للعطاء، وأكثر التزاما بالمصلحة العامة، وأكثر وفاءً لمجتمعه ووطنـه.
إن التربية والوعي ليسا ترفاً فكرياً، بل ضرورة وجودية لأي أُمّـة تريد أن تبقى. وتحفظ الأجيال من الضياع، ويستعيد المجتمع قدرته على النهوض من جديد.
وفي زمن كثرت فيه الجراح، تظل التربية الصادقة والوعي الصافي هما الطريق الأقرب إلى شفاء النفوس، وحماية الصف، وصون النسيج المجتمعي من كل ما يهدده بالتمزق والانكسار.