"صفقة الإقرار بالذنب".. نواب أمريكيون يوجهون رسالة لبايدن ويطالبون بإعدام منفذي هجمات 11 سبتمبر
تاريخ النشر: 25th, August 2023 GMT
وجه 33 نائبا أمريكيا، بمن فيهم ديمقراطي واحد عن نيويورك، بات رايان، رسالة إلى الرئيس جو بايدن، أعلنوا من خلالها معارضتهم لصفقة الإقرار بالذنب المحتملة مع منفذي هجمات 11 سبتمبر.
وطالب النواب الأمريكيون في رسالتهم بتطبيق عقوبة الإعدام على المنفذين.
إقرأ المزيدومن شأن صفقة الإقرار بالذنب المحتملة تجنيب عقوبة الإعدام للعقل المدبر المزعوم خالد الشيخ محمد ومتهمين آخرين.
وقال المشرعون في رسالة بتاريخ 23 أغسطس إلى الرئيس بايدن، "إذا كان ذلك صحيحا، فسيكون هذا بمثابة إجهاض خطير للعدالة، خاصة بالنسبة لعائلات 2977 مدنيا بريئا فقدناهم في ذلك اليوم المشؤوم".
وانضم إلى النائب الجمهوري مايكل لولر (نيويورك) الذي صاغ المذكرة، النائب الديمقراطي بات ريان و32 عضوا جمهوريا آخرين في الكونغرس، بمن فيهم النواب إليز ستيفانيك، ونيكول ماليوتاكيس، ونيك لانغوورثي، وأندرو غاربارينو، وأنتوني د. إسبوزيتو وكلوديا تيني ونيك لالوتا.
وذكر النواب في رسالتهم: "نحن مدينون للضحايا وأسرهم بتحقيق العدالة، وهذا يعني عقوبة الإعدام لهؤلاء القتلة".
إقرأ المزيدكما جاء في الرسالة: "إننا نحث إدارتكم على عدم الدخول في أي اتفاقيات ما قبل المحاكمة من شأنها أن تزيل احتمال عقوبة الإعدام والعمل على اختتام هذه العملية لرؤية العدالة تتحقق ضد أولئك الذين ارتكبوا هذه الأعمال الشريرة"، حسبما نقلته صحيفة "نيويورك بوست" الأمريكية.
وذكر المشرعون أنه وفي الوقت الذي يقتربون فيه من الذكرى الثانية والعشرين لأحداث 11 سبتمبر، من المثير للغضب والمخيب للآمال للغاية أن تفكر إدارة بايدن حتى في التفاوض على صفقة إقرار بالذنب مع العقول المدبرة لأسوأ هجوم إرهابي في تاريخ الولايات المتحدة.
وقال النائب الجمهوري مايكل لولر: "يجب عليهم أن يوقفوا على الفور أي مفاوضات بشأن صفقة الإقرار بالذنب، خاصة إذا لم تتضمن عقوبة الإعدام".
وكان البنتاغون قد أرسل مؤخرا خطابا إلى عائلات ضحايا 11 سبتمبر يشرح فيه أنه يجري النظر في الصفقات التي بموجبها سيقبل الرجال الخمسة "المسؤولية الجنائية عن أفعالهم ويعترفون بالذنب مقابل إلغاء عقوبة الإعدام".
إقرأ المزيدوواجهت محاكمة خالد الشيخ محمد وأربعة آخرين محتجزين في مركز الاعتقال الأمريكي في خليج غوانتانامو بكوبا، مشاكل بسبب التأخير المتكرر والنزاعات القانونية، خاصة حول التداعيات القانونية للاستجواب تحت التعذيب الذي تعرض له الرجال في البداية أثناء احتجازهم لدى وكالة المخابرات المركزية.
وأعرب بعض أقارب ما يقرب من 3000 شخص قتلوا على الفور في الهجمات، عن غضبهم من احتمال إنهاء القضية دون صدور حكم.
كما أثارت مفاوضات الإقرار بالذنب رد فعل عنيفا من عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر وأوائل المستجيبين، بمن فيهم مفوض إدارة الإطفاء في المدينة آنذاك توم فون إيسن الذي فقد 343 من رجال الإطفاء عندما انهار مركز التجارة العالمي.
جدير بالذكر أنه تم تعليق جلسات الاستماع الخاصة بأحداث 11 سبتمبر بينما يقوم المسؤولون العسكريون بفحص ما إذا كان أحد المتهمين مؤهلا للمحاكمة، ومن المقرر أن تستأنف الجلسات في 18 سبتمبر 2023.
ما هي صفقات الإقرار بالذنب؟
يسمح القانون الأمريكي وفقا لموقع المدعي العام للولايات المتحدة بعرض صفقة على المدعى عليه، أي المتهم، تسمح بتخفيض عقوبته مقابل إقراره بالذنب (اعترافه بارتكاب الجريمة التي يتهم بها).
وتعني جملة "Plea Bargaining" حرفيا "المساومة على الإقرار بالذنب" حيث يجتمع محامي المتهم مع ممثل الادعاء العام ويتفقان على تجنب المضي في المحاكمة باعتراف المتهم بكونه مذنبا أمام القاضي، مقابل تخفيض العقوبة أو منحه حصانة من ملاحقة قضائية أخرى.
المصدر: RT + صحيفة "نيويورك بوست" الأمريكية
المصدر
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا 11 سبتمبر هجمات 11 سبتمبر 11 سبتمبر الإرهاب البنتاغون البيت الأبيض السلطة القضائية انفجارات تفجيرات جماعات ارهابية جو بايدن وفيات عقوبة الإعدام
إقرأ أيضاً:
الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
منذ أكثر من 10 سنوات، عندما اندفعت عربة مدرعة أوكرانية لتحطم حاجزا نصبه "الانفصاليون" الموالون لـ روسيا في مدينة ماريوبول، تحول الضابط الشاب ميخايلو دراباتي إلى أحد رموز المقاومة الأوكرانية.
واليوم يعود الرجل نفسه إلى الواجهة، لكن في ظرف أكثر تعقيدا، بعدما اختاره الرئيس فولوديمير زيلينسكي قائدا أعلى للقوات المسلحة خلفا للجنرال أوليكسندر سيرسكي، في خطوة لا تعكس مجرد تغيير للأشخاص بقدر ما تمثل تحولا في فلسفة إدارة الحرب التي تخوضها أوكرانيا ضد روسيا.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةlist 2 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟end of listويرى تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز ، وأعده الكاتب مارك سانتورا أن تعيين دراباتي يأتي في لحظة توصف بأنها من أكثر مراحل الحرب حساسية، إذ تتزامن مع انتقال عسكري وسياسي معقد، في وقت تواجه فيه أوكرانيا حرب استنزاف طويلة أصبحت التكنولوجيا، ولا سيما الطائرات المسيرة، العامل الأكثر حسما فيها.
ويشير سانتورا إلى أن القائد الجديد البالغ من العمر 43 عاما، ينتمي إلى جيل جديد من الضباط الأوكرانيين الذين نشأوا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ويؤمنون بأن مستقبل الحرب يعتمد على الابتكار والمرونة أكثر من اعتماده على أساليب القتال التقليدية.
ويوضح التقرير أن دراباتي يعد أحد أبرز مهندسي إستراتيجية "خط الطائرات المسيرة" التي تقوم على إنشاء نطاق قتالي متواصل خلف خطوط المواجهة يعتمد على الطائرات المسيرة الهجومية والاستطلاعية والأبراج الآلية، بدلا من الاكتفاء بخنادق ثابتة تتعرض باستمرار للهجمات الروسية.
وقد ساعد هذا الأسلوب -حسب الصحيفة- في إبطاء التقدم الروسي، ومنح القوات الأوكرانية فرصة لاستعادة زمام المبادرة في بعض الجبهات للمرة الأولى منذ سنوات.
غير أن التغيير العسكري لم يكن منفصلا عن أزمة سياسية داخلية، إذ يلفت سانتورا إلى أن قرار زيلينسكي بإقالة وزير الدفاع الإصلاحي ميخايلو فيدوروف، الذي كان يقود عملية تحديث الجيش وتوسيع استخدام الطائرات المسيرة والأنظمة الآلية، فجر احتجاجات في كييف ومدن أخرى، بعدما اعتبر كثير من العسكريين أن الرئيس انحاز في البداية إلى سيرسكي في خلافه مع الوزير حول مستقبل الحرب.
إعلانلكن اتساع الاحتجاجات، التي تحولت من المطالبة بإعادة فيدوروف إلى الدعوة لإقالة سيرسكي، دفع زيلينسكي في النهاية إلى تغيير القيادة العسكرية وتعيين دراباتي، المعروف بتأييده لرؤية فيدوروف القائمة على التكنولوجيا واللامركزية في اتخاذ القرار.
وترى صحيفة تايمز البريطانية -في تقرير لمراسلها مارك بينيتس- أن دراباتي لم يكتسب شهرته من مكتبه، وإنما من ساحات القتال.
ويستعيد بينيتس واقعة ماريوبول عام 2014، حين أمر دراباتي سائق المدرعة باقتحام الحاجز قائلا "انطلق بأقصى سرعة".
المهمة الجديدة للجنرال دراباتي تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة
بواسطة مارك سانتورا
قائد جريءوتحول تسجيل تلك العملية إلى رمز متداول على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إعلان تعيينه قائدا للجيش، باعتباره يجسد صورة القائد الجريء الذي يفضل المبادرة والمخاطرة على التردد.
وتضيف الصحيفة أن دراباتي واصل بناء سمعته خلال الحرب الحالية، إذ شارك في وقف التقدم الروسي نحو مدينة كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي، وأسهم في تحرير خيرسون، قبل أن يتولى "قيادة القوات البرية" عام 2024، حين أعلن مباشرة عزمه على تنفيذ إصلاحات واسعة لمحاربة الفساد داخل المؤسسة العسكرية.
ورغم استقالة دراباتي بعد أشهر قليلة إثر مقتل عشرات الجنود في مراكز تدريب نتيجة ضربات روسية، معلنا أن القادة يجب أن يتحملوا مسؤولية إخفاقاتهم، فقد أعاده زيلينسكي بعد يومين فقط لقيادة القوات المشتركة، في خطوة عكست استمرار الثقة في قدراته العسكرية.
مهمات جديدة معقدةغير أن المهمة الجديدة تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يقول تقرير نيويورك تايمز، إن دراباتي يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة، إضافة إلى حماية شبكة الطاقة الأوكرانية من الهجمات الشتوية، في وقت تتراجع فيه مخزونات الذخائر الخاصة بأنظمة الدفاع الجوي، فضلا عن ضرورة وقف التقدم الروسي البطيء في إقليم دونباس.
كما يواجه القائد الجديد تحديا سياسيا لا يقل صعوبة عن التحديات العسكرية، إذ سيكون مطالبا بالحفاظ على استقلالية القرار العسكري التي يدافع عنها الإصلاحيون، وفي الوقت نفسه التعامل مع ميل زيلينسكي إلى التدخل المباشر في إدارة العمليات الميدانية.
ويرى محللون -نقل عنهم كاتب التقرير مارك سانتورا- أن نجاح دراباتي لن يقاس فقط بما يحققه على الجبهات، وإنما أيضا بقدرته على إدارة هذه العلاقة الحساسة مع الرئاسة، ومنع تحول الخلافات السياسية إلى عبء إضافي على الجيش.
نهاية مرحلةفي المقابل، تقدم كارلوتا غال في صحيفة نيويورك تايمز قراءة موازية تركز على القائد المقال أوليكسندر سيرسكي، معتبرة أن إبعاده يمثل نهاية مرحلة كاملة في تاريخ الجيش الأوكراني.
وتقول غال إن سيرسكي كان أحد أبرز القادة الذين تصدوا للهجوم الروسي منذ الأيام الأولى للغزو عام 2022، وقاد معركة الدفاع عن كييف، ثم أشرف لاحقا على توسيع استخدام الطائرات المسيرة والروبوتات في ساحة القتال.
إعلانلكن الكاتبة ترى أن إنجازاته العسكرية لم تعد كافية لحمايته من الانتقادات المتزايدة، بعدما اتهمه كثير من الضباط باتباع أسلوب قيادة شديد المركزية، والإصرار على الاحتفاظ بمواقع عسكرية أصبحت غير قابلة للدفاع، وهو ما أدى -حسب منتقديه- إلى خسائر بشرية كبيرة.
صراع بين مدرستين
وتشير غال إلى أن الخلاف بين سيرسكي ووزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف لم يكن مجرد نزاع شخصي، بل كان يعكس صراعا بين مدرستين مختلفتين في إدارة الحرب، الأولى تتمسك بقيادة تقليدية تعتمد على التسلسل الهرمي الصارم، والثانية تدعو إلى منح القادة الميدانيين حرية أكبر في اتخاذ القرار، وتسريع دمج التكنولوجيا والطائرات المسيرة والأنظمة الذكية في العمليات العسكرية.
وقد أدى هذا الصراع في النهاية إلى خروج الرجلين معا من المشهد، وإن كان تعيين دراباتي يوحي بأن رؤية فيدوروف الإصلاحية ما زالت تحظى بتأييد داخل دوائر صنع القرار.
وتضيف الصحيفة أن القائد الجديد يتبنى فلسفة تقوم على منح الوحدات المقاتلة صلاحيات أوسع للاستجابة السريعة لتغيرات الميدان، مع الاعتماد بصورة أكبر على البيانات الفورية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة.
أزمة الموارد البشريةويعتقد محللون أن هذه المقاربة قد ترفع كفاءة العمليات وتزيد من قدرة الجيش على مواجهة التفوق العددي الروسي، لكنها لن تكون كافية وحدها إذا لم تعالج أوكرانيا أزمة التجنيد المزمنة ونقص الموارد البشرية.
وتتفق صحيفة تايمز البريطانية مع هذا التقييم، لكنها تضيف بعدا سياسيا أوسع، إذ ترى أن تعيين دراباتي يمثل أيضا اختبارا للرئيس زيلينسكي نفسه، لأن الأزمة الأخيرة التي اندلعت عقب إقالة وزير الدفاع كشفت حجم التوتر داخل المؤسسة الحاكمة، وأظهرت أن الحرب لم تعد الساحة الوحيدة التي يواجه فيها الرئيس تحديات متزايدة.
وتنقل الصحيفة عن المحلل السياسي فولوديمير فيسينكو قوله إن ما جرى أبرز مرة أخرى أن السياسة الداخلية أصبحت نقطة الضعف الرئيسية في رئاسة زيلينسكي، وهو أمر قد ينعكس على مستقبله السياسي عندما تسمح الظروف بإجراء الانتخابات الرئاسية المؤجلة بسبب الحرب.