البنتاجون يواجه اضطرابات بعد طرد مستشارين سابقين واتهامات بتسريبات معلومات أمنية
تاريخ النشر: 20th, April 2025 GMT
شهد البنتاجون تطورات جديدة هذا الأسبوع، بعد أن ندد ثلاثة مستشارين سابقين لوزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، بالمعاملة التي تعرضوا لها بعد إقالتهم من وزارة الدفاع. ووصف هؤلاء المستشارون، الذين تم إخراجهم من البنتاجون، ما حدث بـ "الهجمات التي لا أساس لها من الصحة"، في إطار التحقيقات الموسعة التي تجريها الوزارة بشأن تسريبات محتملة لمعلومات أمنية حساسة.
كان دان كالدويل، مساعد هيجسيث؛ وكولين كارول، رئيس ديوان نائب وزير الدفاع ستيفن فاينبرج؛ ودارين سيلنيك، نائب رئيس ديوان وزير الدفاع، من بين أربعة مسؤولين بارزين تم طردهم في الأسبوع الماضي.
انطلاق صافرات في وسط إسرائيل وأنباء عن رصد صاروخ بالستي أطلق من اليمن ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الأمريكية على منشأة رأس عيسى النفطية في اليمنوكانت البداية مع إجازة مؤقتة لهؤلاء المسؤولين ريثما تنتهي التحقيقات التي تتعلق بالتسريبات المحتملة.
وفي بيان مشترك نشره كالدويل عبر موقع X، أكد المستشارون الثلاثة أن ما حدث شكل "خيبة أمل بالغة" بالنسبة لهم.
وأضاف البيان أن مسؤولين في البنتاجون لم يتم الكشف هويتهم قاموا "بتشويه سمعتهم بهجمات لا أساس لها من الصحة" قبل مغادرتهم الوزارة.
وأكد البيان أنهم لم يتلقوا حتى الآن أي تفاصيل حول التحقيق الجاري، أو ما إذا كانت التحقيقات تركز على التسريبات الأمنية، أو إذا كان هناك أي تحقيق حقيقي في هذا الصدد.
التحقيقات في التسريبات والمزيد من الاستقالاتتأتي هذه الأحداث بعد تصريحات لــ هيجسيث الشهر الماضي، حيث أعلن أن أجهزة الاستخبارات وإنفاذ القانون التابعة للبنتاجون بدأت تحقيقات في تسريبات محتملة لمعلومات تتعلق بالأمن القومي.
وذكر أنه تم التحقق من تسريبات تتعلق بمعلومات حساسة قد تضر بالأمن الأمريكي، بما في ذلك تقارير تشير إلى استعداد إيلون ماسك للحصول على إحاطة سرية حول خطط الحرب مع الصين.
كما أشار جو كاسبر، رئيس أركان هيجسيث، إلى أن بعض موظفي وزارة الدفاع قد يُطلب منهم الخضوع لاختبارات كشف الكذب في إطار التحقيقات الجارية. وقد خلفت هذه التصريحات حالة من الجدل والقلق داخل أروقة البنتاجون.
في الوقت ذاته، قدم جون أوليوت، المتحدث السابق باسم البنتاجون، استقالته هذا الأسبوع، وهي خطوة تتماشى مع سلسلة من الأحداث التي أسفرت عن اضطرابات داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية.
وذكرت تقارير أن أوليوت تم طلب استقالته من قبل البنتاجون، مما يسلط الضوء على التوترات الداخلية في ظل تغييرات مستمرة في الإدارة الأمريكية الجديدة.
إقالة كبار الضباط العسكريينالأحداث الأخيرة داخل البنتاجون لا تقتصر على إقالات المستشارين فقط، فقد شهدت الوزارة أيضًا إقالة كبار الضباط العسكريين، ومنهم الجنرال سي كيو براون، رئيس هيئة الأركان المشتركة، وليزا فرانشيتي، قائدة العمليات البحرية، والجنرال تيم هو، مدير وكالة الأمن القومي والقيادة السيبرانية الأمريكية.
كما تم إقالة الأدميرال شوشانا تشاتفيلد، الممثلة العسكرية الأمريكية في اللجنة العسكرية لحلف الناتو.
البنتاجون في بؤرة الأحداث المثيرة للجدلهذه التطورات تأتي بعد أقل من 100 يوم من تولي إدارة ترامب، حيث وجد البنتاجون نفسه في بؤرة التحركات المثيرة للجدل. بداية من إقالة كبار الموظفين العسكريين والمدنيين وصولًا إلى إصدار مراسيم واسعة لحذف المحتوى الذي يُروج للتنوع والمساواة والشمول.
وقد أثار قرار إزالة محتوى مثل صور طياري توسكيجي وجاكي روبنسون من المواقع الإلكترونية للجيش موجة من الانتقادات العامة، مما يزيد من تعقيد الوضع داخل وزارة الدفاع.
الردود على الأزمات داخل البنتاجونفي ظل تصاعد الأزمة داخل البنتاجون، تتصاعد الأسئلة حول مدى فعالية إدارة ترامب في إدارة ملفات وزارة الدفاع الأمريكية.
ومع استمرار التحقيقات في التسريبات، يواجه البنتاجون تحديات تتعلق بالإصلاح الداخلي، فضلًا عن الحفاظ على الشفافية والثقة العامة في أروقة وزارة الدفاع.
وتبقى الأعين مشدودة إلى تطورات التحقيقات المقبلة، خاصة مع التصريحات المتتالية من المسؤولين الأمريكيين حول الوضع داخل الوزارة وأثر تلك التحركات على أمن الولايات المتحدة القومي في المستقبل.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: البنتاجون تسريبات معلومات التحقيقات الأمنية إدارة ترامب استقالات الأمن القومي وزارة الدفاع الامريكية وزارة الدفاع
إقرأ أيضاً:
كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
رفعت شركة "لوكهيد مارتن" الأمريكية توقعاتها للإيرادات والأرباح خلال 2026، مستفيدة من الطلب المتزايد على الصواريخ والمقاتلات وأنظمة الدفاع الجوي، في وقت تمضي فيه الولايات المتحدة نحو إقرار موازنة عسكرية قياسية وإعادة مسمى "وزارة الحرب" إلى المؤسسة الدفاعية.
وبحسب "رويترز"، تتوقع أكبر شركة للصناعات الدفاعية في العالم تسجيل إيرادات تتراوح بين 79.75 مليار دولار و81.75 مليار دولار خلال العام الجاري، مقارنة بتقديراتها السابقة التي تراوحت بين 77.5 مليار دولار و80 مليار دولار.
ورفعت "لوكهيد مارتن" توقعاتها لربحية السهم إلى ما بين 29.95 دولار و30.65 دولار، مقابل نطاق سابق تراوح بين 29.35 دولار و30.25 دولار. وسجلت الشركة خلال الربع الثاني أرباحاً بلغت 7.94 دولار للسهم، مقارنة بـ1.46 دولار للسهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
الصواريخ تقود النمووجاء قطاع الصواريخ وأنظمة التحكم في النيران في مقدمة محركات النمو، بعد ارتفاع إيراداته بنحو 20% خلال الربع الثاني، لتصل إلى 4.1 مليار دولار، مدفوعة بزيادة إنتاج صواريخ "باتريوت باك-3" وتسريع إنتاج منظومة "ثاد" لاعتراض الصواريخ.
التصعيد في هرمز وباب المندب يهز الملاحة ويرفع أسعار النفط - موقع 24تتجه أزمة الملاحة البحرية في المنطقة نحو مزيد من التصعيد، مع تزامن التراجع الحاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز مع هجوم جديد استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، في مؤشر على اتساع رقعة التهديد، لتشمل أهم الممرات الملاحية في العالم في آنٍ واحد.
وارتفعت إيرادات قطاع الطيران لدى "لوكهيد مارتن" بنسبة 9%، بدعم من زيادة إنتاج ومبيعات مقاتلات "إف-35"، التي تمثل أكبر برنامج تسليح في تاريخ وزارة الدفاع الأمريكية، مع تقديرات تتجاوز تريليوني دولار لتكاليف شراء المقاتلات وتشغيلها وصيانتها على مدى عمر البرنامج.
وفي انعكاس مباشر لحجم الطلب العسكري، قفزت قيمة الطلبيات المتراكمة لدى الشركة إلى 230.4 مليار دولار بنهاية الربع الثاني، مقارنة بـ166.5 مليار دولار قبل عام، بزيادة تقترب من 38%.
من "الدفاع" إلى "الحرب"ولا تنفصل القفزة في أعمال "لوكهيد مارتن" عن التحول الأوسع في السياسة العسكرية الأمريكية، بعدم إقرار مجلس النواب إعادة تسمية وزارة الدفاع باسم "وزارة الحرب"، ضمن مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2027.
ووفق صحيفة "ذا هيل"، وافق أعضاء المجلس على تغيير المسمى خلال التصويت على مشروع قانون السياسة الدفاعية السنوي، الذي مر بفارق ضئيل بلغ 216 صوتاً مقابل 212، رغم أن هذه التشريعات كانت تحظى عادة بتأييد واسع من الحزبين.
وقاد وزير الدفاع بيت هيغسيث الدعوات إلى استعادة الاسم التاريخي للوزارة، معتبراً أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تريد تعزيز ثقافة "المحاربين" وليس الاكتفاء بمفهوم الدفاع.
وكانت المؤسسة العسكرية الأمريكية تحمل اسم "وزارة الحرب" قبل توقيع الرئيس الأسبق هاري ترومان قانون الأمن القومي عام 1947، الذي أعاد هيكلة الجيش الأمريكي وأنشأ الصيغة الحديثة للمؤسسة الدفاعية.
وسبق لترامب أن وقع أمراً تنفيذياً في سبتمبر(أيلول) يدعم العودة إلى الاسم القديم، فيما وجّه هيغسيث باستخدام المسمى الجديد على الموقع الرسمي للوزارة وحساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي واللافتات التابعة لها.
موازنة عسكرية تتجاوز تريليون دولاروجاء تغيير المسمى ضمن مشروع قانون يطلب تخصيص 1.15 تريليون دولار للأمن القومي والإنفاق العسكري خلال السنة المالية 2027، في إحدى أضخم الموازنات الدفاعية في التاريخ الأمريكي.
بالأرقام| كيف يعيد تقليص الدعم الأمريكي رسم اقتصاد الإغاثة الدولي؟ - موقع 24تواجه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واحدة من أكبر أزماتها التمويلية منذ تأسيسها، إذ تضغط عواصم غربية ومسؤولون أمميون على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لمنعها من قطع علاقتها بالمفوضية. وتكشف مصادر دبلوماسية وإنسانية لوكالة "رويترز" أن واشنطن – التي تعد تاريخياً أكبر ...
ويشمل المشروع تمويل تطوير أنظمة الدفاع وشراء الأسلحة والمعدات العسكرية، إلى جانب زيادة رواتب أفراد القوات المسلحة بنسب تتراوح بين 5% و7%، وزيادة أعداد القوات العاملة، وإنشاء ثكنات ومساكن لأسر العسكريين.
ويمثل الرقم زيادة كبيرة مقارنة بنحو 900 مليار دولار خُصصت للدفاع خلال السنة المالية 2026.
وأثار المشروع انقساماً حاداً داخل الكونغرس، إذ اعترض معظم الديمقراطيين على ضخامة الإنفاق العسكري في ظل تقليص مخصصات بعض البرامج الاجتماعية، منتقدين استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، التي قدّرها "البنتاغون" بقرابة 37.5 مليار دولار حتى الآن. في المقابل، رأى الجمهوريون أن الموازنة ضرورية لدعم القوات المسلحة وتمويل أنظمة الدفاع وتعزيز جاهزية الجيش.
رسمياً.. أمريكا تعتمد مسمى وزارة الحرب وتقرّ موازنة عسكرية قياسيةhttps://t.co/k2X6uGON8G pic.twitter.com/U4OYNM3t3r
— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026ووفق وسائل إعلام عالمية أقر مجلس النواب إطاراً منفصلاً للموازنة بقيمة 95 مليار دولار، يُخصص معظمه لتمويل الحرب ضد إيران، بينها 73 مليار دولار للقوات المسلحة ووكالات الاستخبارات.
وبحسب خبراء، فإن هذه التطورات "تشكل ملامح مرحلة جديدة في السياسة الأمريكية، تمتزج فيها زيادة الإنفاق الدفاعي، وإعادة صياغة الخطاب العسكري".