الأورومتوسطي يدعو لتحرك عاجل لوقف الإبادة الجماعية في غزة
تاريخ النشر: 20th, April 2025 GMT
#سواليف
وجّه الأورومتوسطي رسالة عاجلة لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي عبّر فيها عن قلقه العميق إزاء الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، والتي ترقى لمستوى الإبادة الجماعية بموجب القانون الدولي.
وقال المرصد الأورومتوسطي في رسالته للوزراء الأوروبيين إنّ الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية أسفرت عن خسائر غير مسبوقة في صفوف المدنيين، وأجبرت الغالبية العظمى من سكان قطاع غزة على النزوح في ظروف قاتلة، فضلًا عن التدمير شبه الكامل للبنية التحتية، حيث كشفت هذه الممارسات عن الطبيعة المنهجية والنطاق الواسع للعنف الشديد والاستهداف المتعمد للسكان بهدف فرض تغييرات في التركيبة الديموغرافية للمنطقة.
وأوضح المرصد الأورومتوسطي أنّ الحرمان المتعمد والمستمر من الموارد الأساسية، وإلحاق أضرار جسدية ونفسية جسيمة بالسكان الفلسطينيين في غزة، وإنفاذ تدابير تهدف إلى منعهم من الإنجاب، تستوفي جميع أركان جريمة الإبادة الجماعية كما حددها القانون الدولي.
مقالات ذات صلة “واللا”: الجيش الإسرائيلي يستعد لمناورة “مستقبلية كبرى” يمكن خلالها تقسيم غزة إلى قسمين 2025/04/20ونبّه المرصد الأورومتوسطي إلى أنه رغم بلوغ حجم الدمار والخسائر في الأرواح في غزة نقطة اللاعودة، فإنّ الفرصة ما تزال قائمة لمنع مزيد من الموت والدمار، إذا ما اختار الاتحاد الأوروبي التحرك واتخاذ موقف حاسم بهذا الشأن.
ما يجري حاليًا في غزة ليس مجرد عودة إلى الحرب بل تصعيدًا في حرب الإبادة الجماعية، في ظل استمرار الانتهاكات الجسيمة حتى خلال وقف إطلاق النار
وأكّد الأورومتوسطي أنّ هذه الاستنتاجات يؤيّدها خبراء الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية، وبالأخص محكمة العدل الدولية التي خلصت عام 2024 إلى أنّ الأفعال التي ارتكبتها إسرائيل في غزة قد ترقى إلى جريمة الإبادة الجماعية. ويترتب على هذا الاستنتاج التزامات قانونية واضحة على جميع الدول، بما فيها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، لمنع ارتكاب المزيد من الجرائم وضمان محاسبة المسؤولين.
وذكر أنّ إسرائيل فرضت في 2 مارس/ آذار 2025، حظرًا شاملًا على دخول جميع المساعدات الإنسانية والسلع التجارية إلى قطاع غزة، ما أدى إلى حرمان أكثر من 2.3 مليون نسمة – نصفهم من الأطفال – من مقومات الحياة الأساسية. وفي 18 مارس/ آذار من العام نفسه، استأنفت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية المباشرة، التي اتّسمت بطابع القتل الجماعي.
وشدّد المرصد الأورومتوسطي على أنّ ما يجري حاليًا في غزة ليس مجرد عودة إلى الحرب بل تصعيدًا في حرب الإبادة الجماعية، في ظل استمرار الانتهاكات الجسيمة حتى خلال وقف إطلاق النار، بما يعكس الإصرار على تنفيذ سياسة ممنهجة للإبادة بحق السكان المدنيين.
وأشار إلى أنّه منذ استئناف إسرائيل الهجمات المباشرة في مارس/ آذار 2025، أسفرت الغارات الجوية عن ارتفاع حاد في أعداد الضحايا المدنيين. ففي غضون 72 ساعة فقط بعد 21 مارس/آذار، قُتل 591 فلسطينيًا، بينهم أكثر من 220 طفلًا و120 امرأة، فيما أُصيب أكثر من ألف آخرين. وبحلول 27 مارس/آذار، ارتفع عدد الوفيات إلى 830 شخصًا، بالإضافة إلى 1787 جريحًا.
ولفت إلى أنّ حصيلة الضحايا هذه تُضاف إلى حصيلة كبيرة بالفعل، إذ بلغ عدد القتلى بفعل الهجمات الإسرائيلية بحلول يناير/كانون ثانٍ 2025 نحو 58,340 شخصًا، غالبيتهم من النساء والأطفال. فضلًا عن إصابة حوالي 116,300 حتى ذلك التاريخ، في حين شهد قطاع غزة دمارًا واسع النطاق طال نحو 80% من بنيته التحتية، بما في ذلك المباني السكنية والمرافق الحيوية والأراضي الزراعية.
وحذّر المرصد الأورومتوسطي في الرسالة من الخسائر الفادحة التي يتكبدها المدنيون في قطاع غزة، ولا سيما الأطفال، مبرزًا مقتل أكثر من 18,000 طفل حتى الآن، وفقدان 5% من الأطفال لأحد والديهم أو كليهما، أو تعرّضهم للانفصال القسري عن عائلاتهم، كما أنّ الغالبية العظمى من الأطفال حُرموا من حقهم في التعليم، ويواجهون خطر سوء التغذية الحاد.
وأوضح أنّ قطاع غزة بات يسجل أعلى معدل لبتر الأطراف للفرد على مستوى العالم، في مؤشر على حجم العنف المستمر والممنهج الذي تمارسه إسرائيل ضد المدنيين المحاصرين في القطاع.
وخاطب المرصد الأورومتوسطي في الرسالة الوزراء الأوروبيين بالقول: “إنّها مسألة اختيار: هل سيبقى الاتحاد الأوروبي صامتًا في وجه هذه الجريمة غير المسبوقة، مواصلًا انتهاكه الصارخ للقيم التي يزعم الالتزام بها؟ أم سيتخذ موقفًا حاسمًا ويفعل كل ما في وسعه ليُثبت للعالم أنه لا يكتفي بالدفاع عن أهمية دعم حقوق الإنسان وحمايتها، بل ويمارسها أيضًا؟”
ودعا المرصد الأورومتوسطي الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ تدابير عاجلة وحاسمة تشمل فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية وعسكرية على إسرائيل، وتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، فضلًا عن وقف تصدير الأسلحة إليها بشكل كامل وتفعيل آليات المساءلة الدولية.
وحثّ المرصد الأورومتوسطي دول الاتحاد الأوروبي على دعم جهود محكمة العدل الدولية في محاسبة المسؤولين الإسرائيليين، واللجوء إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة ومقاضاة الإسرائيليين المتورطين في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف المرصد الأورومتوسطی الاتحاد الأوروبی الإبادة الجماعیة قطاع غزة أکثر من إلى أن فی غزة
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي يغرم "جوجل" 890 مليون يورو بتهمة المنافسة غير القانونية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
فرض الاتحاد الأوروبي الخميس غرامتين ماليتين على شركة “غوغل” الأمريكية بلغت قيمتهما الإجمالية 890 مليون يورو (نحو مليار دولار)، على خلفية اتهامها بممارسة المنافسة غير القانونية والانحياز لخدماتها الخاصة.
ونقلت وكالة فرانس برس عن المفوضية الأوروبية توضيحها أن الغرامة الأولى، وبقيمة 460 مليون يورو، جاءت إثر اتهام الشركة بتفضيل خدماتها مثل “غوغل للرحلات الجوية” و”غوغل للفنادق” على حساب الشركات المنافسة في نتائج المحرك البحثي بشكل يخل بقواعد السوق.
وأضافت المفوضية أن الغرامة الثانية، ومقدارها 430 مليون يورو، فُرضت بتهمة تقييد “غوغل” لمطوري التطبيقات ومنعهم من إظهار عروض مجانية للمستهلكين خارج متجرها الإلكتروني “غوغل بلاي”، مشيرة إلى أن هذه الغرامة تغطي الممارسات المفترضة في الفترة الممتدة بين آذار 2024 وكانون الأول 2025.
وأكدت مسؤولة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، هينا فيركونين، أن القرار يهدف إلى ضمان تعزيز المنافسة العادلة وتمكين الشركات الأخرى من الابتكار، فيما نوه مسؤول رفيع في الاتحاد باستمرار المجموعة الأمريكية في تفضيل خدماتها.
في المقابل، أعربت شركة “غوغل” عن رفضها للاتهامات والقرار، متهمة الاتحاد الأوروبي بتقويض تدابير الحماية والأمان في متجرها، حيث اعتبر المسؤول في المجموعة، كينت ووكر، في بيان له أن التشريعات والقوانين يجب أن تُسهم في تحسين المنتجات لا إضعافها.
وتأتي هذه الإجراءات الأوروبية في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وبروكسل بشأن ملف شركات التكنولوجيا، حيث سبق لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن اتهمت التكتل الأوروبي باستهداف الشركات الأمريكية، مهددة بالرد عبر فرض رسوم جمركية.
وتأتي هذه الغرامات قبل أيام قليلة من الذكرى السنوية الأولى لاتفاقية الرسوم الجمركية المبرمة بين واشنطن والمفوضية الأوروبية، والتي ساهمت في تخفيف حدة التوترات التجارية.
يُذكر أن أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي رفضت، في مطلع تموز الجاري، طعنًا تقدمت به شركة غوغل التابعة لمجموعة “ألفابت” ضد غرامة قياسية سابقة بقيمة 4.1 مليارات يورو متعلقة بممارسات احتكارية.