وزير الإسكان ونظيره الصيني يبحثان سبل التعاون المستقبلي
تاريخ النشر: 23rd, April 2025 GMT
قال وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المهندس شريف الشربيني، إننا نعمل على تعزيز سبل التعاون المشترك مع جمهورية الصين الشعبية بمختلف المجالات، وفقًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينغ.
جاء ذلك خلال لقاء وزير الإسكان، اليوم الأربعاء، مع ني هونج وزير الإسكان والتنمية الريفية والحضرية الصيني، بمقر وزارة الإسكان الصينية بالعاصمة بكين، لبحث سبل تعزيز التعاون المستقبلي، بحضور خالد نظمي سفير مصر في بكين، وخالد ميلاد رئيس المكتب التجاري في بكين، وعدد من مسئولي وزارتي الإسكان المصرية والصينية.
وأعرب الشربيني عن سعادته الكبيرة بوجوده في الصين ولقائه للمرة الرابعة بالوزير الصيني، حيث سبق التقى الوزير الصيني في المنتدى الحضري العالمي الذي عقد لأول مرة بالقاهرة، وكذا في يوم المدن العالمي بالإسكندرية، واللقاء الثالث في دولة الجزائر الشقيقة، على هامش مؤتمر وزراء الإسكان العرب.
وأضاف هدفنا العمل على تعزيز التعاون بالمجالات الخاصة بطبيعة عمل وزارة الإسكان، وكان على رأس اهتمامنا في زيارتنا الحالية للصين، حيث تفقدنا بعض المشروعات التي نفذتها شركة (CSCEC) الصينية بعدد من المدن الصينية، للاطلاع على أحدث أنظمة الإدارة والتشغيل والصيانة لمراكز المال والأعمال، استعدادا لتشغيل المنطقة المركزية للأعمال بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وتابع التقيت أمس رئيس مجلس إدارة شركة (CSCEC) الصينية، لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة، والتأكيد على الالتزام بالبرامج المحددة للتنفيذ وجودة التنفيذ، وبحث سبل التعاون المشترك".
وعرض فرص التعاون المشترك التي ترتكز على 3 محاور رئيسية وهي فتح المجال أمام التعاون في المشروعات الاستثمارية المختلفة بالمدن الجديدة سواء في القطاع الصناعي أو السياحي والفندقي، خاصة بعد التقدم الكبير الذي أحرزته مصر في مجال البنية الأساسية.
وأشار إلى مدينة العلمين الجديدة التي تحتوي على منطقة صناعية متميزة يمكن الاستثمار بها خاصة في المشروعات الصناعية التي تحتاج لها وزارة الإسكان في قطاع المرافق على وجه الخصوص، كما تضم مدينة العلمين الجديدة فرصًا سياحية وفندقية متميزة يمكن الاستثمار بها، مؤكدًا الاستعداد للدخول في شراكات مع الجانب الصيني في هذه المشروعات بتوفير الأراضي اللازمة.
ونوه بأن المحور الثاني الذي يمكن التعاون معه مع الجانب الصيني، هو تكوين تحالفات مشتركة بين الشركات المصرية والصينية والتعاون في تنفيذ المشروعات المختلفة خاصة في القارة الإفريقية، ولدينا رصيد كبير من المشروعات بالقارة الإفريقية، ضاربا المثل بشركة المقاولون العرب التي نفذت العديد من المشروعات التنموية في القارة الإفريقية، وهذه التحالفات ستمنح لنا الفرص لتنفيذ عدد كبير من المشروعات.
وقال إن المحور الثالث في رؤية التعاون المشترك يتمثل في إمكانية التعاون في مشروعات الإسكان منخفض التكاليف لمحدودي الدخل، مشيرًا إلى جهود وزارة الإسكان في تنفيذ نحو مليون وحدة سكنية لهذه الشريحة خلال الفترة الماضية، وننفذ حاليا نحو 500 ألف وحدة أخرى، وجمهورية الصين لها تجربة متميزة في هذا المجال، ومن ثم نهدف للتعاون خاصة أن هناك تحديين رئيسيين في هذا المحور، وهما مدة تنفيذ الوحدات، وتكلفة التنفيذ.
من جانبه.. قال وزير الإسكان الصيني إنه قد قام سابقًا بزيارة مدينتي العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة، وهما مدينتان جديدتان أعطيتاه انطباعًا جيدًا عن النهضة العمرانية بمصر، حيث لمس فيهما مظاهر التعاون بين مصر والصين، وزادت ثقته في إمكانية التعاون المستقبلي بين مصر والصين بمختلف المشروعات.
وأضاف "أن مصر من أعظم الدول العربية والإفريقية والإسلامية، وخلال الفترة الأخيرة كان هناك تعاون مثمر، وذلك في ظل توجيهات قيادتي البلدين"، متمنيًا أن يكون التعاون بين وزارتي الإسكان بالبلدين نموذجًا للتعاون بين الوزارات المصرية والصينية كلها.
وتابع "أنه خلال لقاء بين قيادتي البلدين، تم الاتفاق على تعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين"، معربًا عن رغبته في تعزيز التعاون بين وزارتي الإسكان المصرية والصينية في مجال البنية الأساسية، وتحديث المدن وتطويرها.
ووافق وزير الإسكان الصيني على التعاون بين وزارتي الإسكان في مصر والصين، بالمحاور الثلاثة التي طرحها المهندس شريف الشربيني، قائلا "بالنسبة للمحور الأول بشأن إنشاء مناطق صناعية، فنحن نرى أن مناخ الاستثمار في مصر جاذب جدا، وهناك شركات صينية كثيرة ترغب في ضخ استثمارات بمصر سواء في مشروعات المدن الجديدة أو المناطق الصناعية، ضاربًا عدة أمثلة لما تقوم به وزارة الإسكان الصينية، والشركات الصينية من مشروعات تنموية مختلفة".
وأشار إلى أن مصر تسير حاليًا على الطريق الصحيح سواء بالاهتمام بالبنية الأساسية أو إنشاء المناطق الصناعية المختلفة، وهو ما سيسهم في تحقيق نهضة اقتصادية وتوفير العديد من فرص العمل.
واستعرض قدرات الشركات الصينية المختلفة سواء في أعمال الإسكان المختلفة وبناء الأبراج أو الطرق والنقل والمواصلات، وكذا المرافق وغيرها، مشيرًا إلى إمكان استخدام هذه الخبرات المتميزة في تحالف التعاون الثنائي.
وتابع "نحن جاهزون لتوقيع مذكرة تعاون بين الوزارتين تشمل التعاون بمختلف المجالات ولاسيما في ظل العلاقات الجيدة بين البلدين، حيث أن قيادتي البلدين تدعم تفعيل أطر التعاون المختلفة، ومن هنا نرحب بالتحالفات المشتركة بين شركاتنا في مختلف المجالات، وهذا هو المحور الثاني، ونقترح أن يتم عقد تحالف بين شركتي (CSCEC) الصينية والمقاولون العرب المصرية كنموذج، وبعد نجاح هذا التحالف يمكن تعميمه على مختلف الشركات بين البلدين وهناك توجيه للشركة الصينية بتوفير كل ما يلزم لنجاح هذا التحالف".
وأضاف "بالنسبة للمحور الثالث للتعاون في مجال الإسكان الاجتماعي لمحدودي الدخل، فنحن هنا نهتم جدا بهذا القطاع ونطرح حاليا مبادرة (بناء إسكان ملائم ومريح)، ومستعدون للتعاون في التنفيذ أو مواجهة التحديات المختلفة سواء بمدة التنفيذ عن طريق المباني سابقة التجهيز، وكذا عن طريق تخفيض التكلفة عبر دراسة كل ما يخص ذلك".
وأكد أن هناك جاهزية لتوقيع مذكرة التفاهم وتوسيع مجالات التعاون سواء في مجال معاهد التدريب والاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة في صناعة مواد البناء، وكذا التعاون في المشروعات الاستثمارية المختلفة سواء في الدول العربية أو السلامية أو الإفريقية خاصة لأن هذه الدول تفضل الشركات والعمالة المصرية.
وفي ختام اللقاء، تم التوافق على توقيع مذكرة تفاهم بين الوزارتين بمجالات الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية، وكذا صناعات مواد البناء المختلفة، وكل ما يخص إدارة وتشغيل وصيانة مراكز المال والأعمال والاستفادة من قدرات الشركات الصينية والمصرية في المجالات كافة.
اقرأ أيضاًوزير الإسكان يواصل جولاته بالصين بتفقد منطقة الأعمال المركزية بـ بكين\
«وزير الإسكان»: تخصيص 1500 شقة و328 قطعة أرض للصحفيين
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: وزير الإسكان وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الرئيس عبدالفتاح السيسي المهندس شريف الشربيني نظيره الصيني شي جين بينغ المصریة والصینیة التعاون المشترک الإسکان الصینی وزارة الإسکان وزیر الإسکان التعاون بین التعاون فی سواء فی فی مجال
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية يبحث مع نظيره التايلاندي الارتقاء بالعلاقات والتعاون مع الآسيان
التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة ٢٤ يوليو، مع سيهاساك فوانجكيتكيو، وزير خارجية مملكة تايلاند، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) المنعقد بالعاصمة الفلبينية مانيلا.
وأكد الوزير عبد العاطي الاعتزاز بالعلاقات التاريخية والمتميزة التي تجمعها بمملكة تايلاند، مشيدًا بما تشهده العلاقات الثنائية من زخم متنامٍ خلال الفترة الأخيرة، ومؤكدًا الحرص على مواصلة البناء على ما تحقق من تعاون في مختلف المجالات، بما يعكس الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها البلدان الصديقان، كما اشار وزير الخارجية الي الاهتمام بتعزيز علاقاتها مع الدول الآسيوية، وتطوير شراكتها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، انطلاقًا من إيمانها بالدور المتنامي الذي تضطلع به الرابطة في دعم الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية الاقتصادية، وما تتيحه من فرص واسعة لتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف. كما أكد الحرص على مواصلة تعزيز علاقاتها المؤسسية مع الآسيان منذ الانضمام إلى معاهدة الصداقة والتعاون عام ٢٠١٦، بما يعزز التعاون مع دول الرابطة في مختلف المجالات، ويخدم المصالح المشتركة للطرفين.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد الوزير عبد العاطي أهمية العمل المشترك للارتقاء بمعدلات التجارة والاستثمارات المتبادلة، بما يعكس المستوى المتميز للعلاقات الثنائية، مشيدًا بالاستثمارات التايلاندية القائمة في مصر، ولا سيما في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومؤكدًا الحرص على جذب المزيد من الاستثمارات التايلاندية في القطاعات ذات الأولوية، وعلى رأسها الصناعات الغذائية، والسياحة والضيافة، والطاقة، والمركبات والبطاريات الكهربائية، وصناعة المطاط وقطع غيار السيارات، مستعرضًا المزايا التنافسية التي يوفرها مناخ الاستثمار في مصر والحوافز التي تقدمها الدولة للمستثمرين الأجانب.
كما أكد الوزير عبد العاطي أهمية مواصلة تفعيل أطر التعاون الثنائي القائمة، والبناء على نتائج الجولة الثامنة للمشاورات السياسية بين البلدين والتي عقدت بالقاهرة في شهر يونيو الماضي، مشيدًا بالتعاون القائم في مجالات التعليم والتعاون الديني، وبالمستوى الأكاديمي المتميز للطلاب التايلانديين الدارسين في مصر، معربًا عن التطلع إلى توسيع مجالات التعاون في بناء القدرات والتدريب وتبادل الخبرات.
وتناول الوزيران تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا موقف مصر الداعي إلى تسوية النزاعات بالوسائل السلمية وفقًا لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، وأهمية دعم المسار الدبلوماسي، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة الدولية ومراعاة الشواغل الأمنية لدول المنطقة.
ومن جانبه، أكد وزير خارجية تايلاند اعتزاز بلاده بالعلاقات الوثيقة التي تجمعها بمصر، مشيدًا بما تشهده العلاقات الثنائية من تطور، ومؤكدًا حرص بلاده على مواصلة تعزيز التعاون مع مصر في مختلف المجالات، والتنسيق معها إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.