ذكر تقرير اليوم الأربعاء، أن إيران تعزز التدابير الأمنية حول مجمعين من الأنفاق على عمق كبير يتصلان بمنشآتها النووية الرئيسية، وسط تهديدات أميركية وإسرائيلية بشن هجوم.

واستند التقرير الصادر عن معهد العلوم والأمن الدولي إلى صور حديثة التقطتها الأقمار الاصطناعية في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة وإيران لعقد جولة ثالثة من المحادثات بشأن اتفاق محتمل لإعادة فرض القيود على البرنامج النووي لطهران.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أعلن في ولايته الأولى انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي يهدف إلى منع طهران من تطوير أسلحة نووية، بقصف إيران ما لم يتم التوصل بسرعة إلى اتفاق يضمن الهدف نفسه.

ودفع انسحاب ترامب إيران إلى انتهاك الكثير من القيود التي فرضها عليها الاتفاق، وتشتبه القوى الغربية في أن إيران تسعى إلى امتلاك القدرة على تجميع سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران.

وقال ديفيد أولبرايت رئيس المعهد إن الطوق الأمني الجديد يشير إلى أن مجمعي الأنفاق، وهي قيد الإنشاء منذ عدة سنوات تحت جبل كولانغ غاز، يمكن أن تصبح جاهزة للعمل قريبا نسبيا.

وأشار أولبرايت إلى أن طهران لم تسمح لمفتشي الأنشطة النووية التابعين للأمم المتحدة بالوصول إلى المجمعات النووية.

وأضاف أن ذلك أثار مخاوف من إمكانية استخدام تلك المجمعات لحفظ مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب أو مواد نووية غير معلنة، وأجهزة الطرد المركزي المتقدمة التي يمكنها تنقية اليورانيوم بالدرجة الكافية لصنع قنبلة بسرعة.

ووفق أولبرايت فإن المجمعات يتم بناؤها على أعماق أكبر بكثير من منشأة تخصيب اليورانيوم الموجودة تحت الأرض على عمق كبير في فوردو بالقرب من مدينة قم ذات الأهمية الدينية.

ولفت التقرير إلى أن صورا التقطتها الأقمار الاصطناعية التجارية في مارس أظهرت مداخل محصنة للمجمعات، وألواحا جدارية عالية أقيمت على امتداد حواف طريق متدرج يحيط بقمة الجبل، وأعمال حفر لتثبيت مزيد من الألواح.

وأكد التقرير أن الجانب الشمالي من الطوق يتصل بحلقة أمنية حول منشأة نطنز.

ويبدو أن أعمال البناء الجارية في المجمعات تؤكد رفض طهران للمطالبات بأن تؤدي أي محادثات مع الولايات المتحدة إلى تفكيك برنامجها النووي بالكامل، قائلة إنها تملك الحق في الحصول على التكنولوجيا النووية للاستخدامات السلمية.

ولم تستبعد إسرائيل توجيه ضربة إلى المنشآت النووية الإيرانية خلال الأشهر المقبلة، في حين يصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن أي محادثات يجب أن تؤدي إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل.

وألمح رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي الثلاثاء على ما يبدو إلى مشروعات مثل بناء محيط أمني جديد حول مجمعات الأنفاق، مشيرا إلى المخاوف من تعرض البرنامج النووي الإيراني للخطر.

ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن إسلامي قوله خلال فعالية أقيمت بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس الحرس الثوري الإيراني إن "الجهود مستمرة... لتوسيع نطاق الإجراءات الاحترازية" في المنشآت النووية.

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الأقمار الاصطناعية الولايات المتحدة المحادثات دونالد ترامب أسلحة نووية طهران اليورانيوم اليورانيوم الأقمار الاصطناعية بنيامين نتنياهو إيران المنشآت النووية المفاوضات النووية النووي الإيراني الأقمار الاصطناعية الولايات المتحدة المحادثات دونالد ترامب أسلحة نووية طهران اليورانيوم اليورانيوم الأقمار الاصطناعية بنيامين نتنياهو أخبار إيران

إقرأ أيضاً:

غيث التميمي: إيران تراهن على عامل الوقت والانتخابات المقبلة لإعادة ترتيب أوراقها

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال رئيس مشروع المواطنة العراقي غيث التميمي، إن إيران تراهن على عامل الوقت، معتبرًا أن طهران تتبع استراتيجية تقوم على المماطلة والتفاوض بهدف الوصول إلى الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية المقبلة، على أمل أن تؤثر الاستحقاقات الانتخابية في حسابات صناع القرار في واشنطن وتل أبيب.

وأوضح التميمي خلال لقائه عبر شاشة فضائية سكاي نيوز عربية، مساء اليوم الخميس، أن إيران تحاول كذلك دفع الولايات المتحدة إلى تحويل العمليات العسكرية الحالية إلى حرب شاملة، في الوقت الذي يفضل فيه ترامب إبقاء المواجهة في إطار عمليات عسكرية محدودة، مع التوقف من حين لآخر للبحث عن فرص للتهدئة والتفاوض.

وأضاف، أن إعلان ترامب تحميل إيران المسؤولية عن أي هجمات جديدة ينفذها الحوثيون يمثل تغييرًا مهمًا في قواعد الاشتباك، مشيرًا إلى أن واشنطن باتت توجه رسالة واضحة إلى طهران مفادها أن أي تصعيد من جانب حلفائها الإقليميين قد ينعكس عليها مباشرة.

وأشار التميمي إلى أن زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى طهران تحمل أبعادًا تتجاوز توقيع الاتفاقيات الاقتصادية، مؤكدًا أن العراق يسعى إلى معالجة ملفات السلاح والفصائل المسلحة والفساد، وأن الرسالة التي ينقلها الوفد العراقي إلى طهران تتمثل في ضرورة السماح لبغداد بتطوير علاقاتها العربية والانخراط بشكل أكبر في ملفات المنطقة.

مقالات مشابهة

  • مصر وعُمان تجددان إدانة هجمات إيران المتكررة على دول الخليج
  • ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
  • السفارة البريطانية في طهران تسحب موظفيها
  • ليلة جديدة من التصعيد.. ضربات أمريكية على إيران توقع قتيلين وتستهدف مواقع عدة
  • ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟
  • سمير التقي: تصريحات روبيو تعكس يأس ترامب من التوصل لاتفاق مع إيران
  • غيث التميمي: إيران تراهن على عامل الوقت والانتخابات المقبلة لإعادة ترتيب أوراقها
  • رويترز: إيران أرسلت إلى الحوثيين قيادات من الحرس الثوري وعتاد صواريخ
  • سقوط صاروخ أميركي على جزيرة قشم الإيرانية
  • إيران تنفي وجود منشأة نووية في جبل كولانج