قضايا وناس / مصطفى المنتصر

ومع تصاعد حدة المعاناة التي يعيشها المواطن طيلة عقد من سيطرة الاحتلال السعودي الإماراتي على المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة، تتوالى الأصوات المطالبة بموجة جديدة من الانتفاضة الشعبية في وجه المحتل وأدواته بالتزامن مع دخول المناطق المحتلة مرحلة حرجة وصعبة من الانهيار المعيشي والاقتصادي نتيجة السقوط المدوي لسعر العملة المحلية مقابل الدولار وما رافقها من غلاء الأسعار وارتفاع معدلات الفقر والبطالة وانهيار الخدمات بشكل شبه كلي في شتى المجالات.


وتجاوز سعر الصرف مقابل الدولار الأمريكي أرقاماً مهولة حيث بلغ سعر بيع الدولار الواحد 2505 ريالات في عدن، واقتراب سعر بيع الريال السعودي من 700 ريال يمني، مما ينذر بعواقب وخيمة يتحمل ويلاتها المواطنون الذين لم يعرفوا طعم الحياة وتجرعوا مرارة الألم والقهر والحرمان منذ إعلان التحالف ومرتزقتة نقل البنك المركزي من العاصمة صنعاء إلى عدن عام 2016م.
وتتسبب تداعيات الانهيار الكارثي للعملة المحلية مقابل العملات الأجنبية بانعكاسات سلبية تلقي بثقلها على معيشة وحياة المواطنين أبرزها ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية والتي تعد بمثابة المسمار الأخير في نعش المواطن والذي ظلت هذه المعضلة تستنزف حياته وتنال من قوت يومه، والتي تزامنت مع قرار جمعية الأفران والمخابز رفع سعر رغيف الخبز “الروتي” من 70 إلى 100 ريال، الأسبوع قبل الماضي.
وليست معضلة الأوضاع المعيشية والاقتصادية هي الوحيدة التي يواجهها المواطن في المحافظات المحتلة بل اصبح قدوم فصل الصيف وما يصحبها من انهيار للمنظومة الكهربائية في كل عام كابوساً يجثم على صدور المواطنين ويثقل جراحهم ومعاناتهم المزمنة ويحول حياتهم إلى جحيم مستعر ولهيب معاناة عجزت حكومات المرتزقة عن معالجته على مدى عقد من الفساد والعبث والتدمير المتعمد لثروات ومكتسبات الوطن وتجاهل مريب لمعاناة المواطنين في المحافظات المحتلة رغم الأموال الطائلة التي يتم رصدها تحت مسمى وقود الطاقة الكهربائية والتي تذهب إلى جيوب ثلة من الفاسدين واللصوص في حكومة المرتزقة بحسب ما كشفت عنه وثائق رسمية.
ورغم حجم المعاناة التي يعيشها المواطن وسط تحذيرات متكررة من شبح المجاعة الذي يهدد المواطنين في المحافظات المحتلة إلا أن حكومة المرتزقة وما يسمى المجلس الرئاسي لم يعير هذه الأزمات والتحديات أي اهتمام ولم يكلف قيادات المرتزقة أنفسهم باتخاذ تدابير أو خطوات تسهم في معالجة هذه الأزمات أو حلها في الوقت الذي ترجح فيه مصادر مطلعة أن قيام حكومة المرتزقة بالإعلان عن جرعة في أسعار المشتقات النفطية تعد هي الثالثة منذ مطلع العام الجاري.
بالمقابل تصاعدت الدعوات والمطالبات الشعبية والنقابية والعمالية في عدن والمحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة، لانتفاضة واسعة ضد فساد حكومة المرتزقة الموالية للاحتلال وسياسة الاحتلال التجويعية وفشله في معالجات الأزمات المتعاقبة التي تشهدها المحافظات المحتلة على مدى عشرة أعوام من الاختلال.
وناشد ناشطون وسياسيون وحقوقيون -عبر منصات التواصل الاجتماعي- جميع الأطياف والمكونات الشعبية والاجتماعية إلى الوقوف بحزم أمام المؤامرات والتحديات التي تهدد حياة المواطنين في عدن وغيرها من المحافظات الخاضعة لسيطرة الاحتلال السعودي الإماراتي وضرورة قيام ثورة شعبية عارمة تجتاح الفاسدين وتحاسبهم على ما تسببوا به من معاناة وقهر دفع فاتورتها المواطن البسيط.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

مناوي: المواطن السوداني يتفهم وجود القوات في الشوارع خلال الحرب

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، خلال لقائه عبر شاشة فضائية «الحدث»، إن المواطن السوداني يدرك طبيعة المرحلة التي تمر بها البلاد، ويعلم أن السودان يعيش حربًا، وأن أبناءه هم من يحملون السلاح في مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية، سواء ضمن القوات المشتركة أو قوات درع السودان أو العناصر المنشقة عن الدعم السريع.

وأوضح مناوي أن المواطن السوداني لا ينظر بالضرورة إلى المظاهر المسلحة باعتبارها مصدرًا للقلق، بل يدرك أن وجود هذه القوات يأتي في إطار جهود استعادة الأمن واسترداد المناطق التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع. وأضاف أن المواطن السوداني يختلف عن مواطني الدول المستقرة التي لا تشهد نزاعات مسلحة، مؤكدًا أن طبيعة الواقع السوداني تفرض وجود القوات المسلحة في المشهد العام خلال هذه المرحلة.

وأشار إلى أن الخرطوم لم تتحرر بهتافات شعبية، وإنما بجهود القوات التي شاركت في العمليات العسكرية، مؤكدًا أن هذه القوات نفسها تستعد للتحرك إلى مناطق أخرى لاستكمال مهامها، وأن المواطن السوداني على دراية بما يجري بحكم تداخله المستمر مع الواقع العسكري والأمني.

وفي ما يتعلق بالتفلتات الأمنية، أقر مناوي بوقوع بعض التجاوزات، مؤكدًا إدانته لأي اعتداء أو تفلت يقع ضد المواطنين، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة التمييز بين الجرائم والتجاوزات الفردية وبين الجرائم الكبرى، موضحًا أن التفلتات لا يمكن مقارنتها بجرائم الإبادة الجماعية أو تقسيم البلاد أو انتهاك السيادة السودانية عبر تدخلات خارجية أو عمليات التطهير العرقي، مؤكدًا أن لكل جريمة طبيعتها وخطورتها المختلفة.

مقالات مشابهة

  • مناوي: المواطن السوداني يتفهم وجود القوات في الشوارع خلال الحرب
  • «ارفع رأسك يا أخي فقد مضى عهد الاستعباد».. مصطفى بكري: عبد الناصر سيبقى حبيب الملايين
  • احتفالية خاصة لـ «شارع الفن» بعدد من المحافظات بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو
  • وقفات بمختلف المحافظات اليمنية تأييدا لقرار حظر الملاحة الى السعودية
  • “الأرصاد اليمني” يحذر من موجة حر وأمطار رعدية متوقعة في عدد من المحافظات
  • وداعا حبيبة الملايين.. هوندا توقف إنتاج أشهر سياراتها
  • اليوم.. الأوقاف تفتتح 25 مسجدا بعدد من المحافظات
  • النائب إيهاب منصور: الحكومة تتفنّن في تعذيب المواطنين بالعدادات الكودية
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • من بورسعيد إلى أسيوط .. الثقافة تحتفي بالوطن وتصنع الوعي في المحافظات