الحرب التجارية تدفع أسعار النفط نحو أكبر تراجع شهري منذ 2021
تاريخ النشر: 30th, April 2025 GMT
تشهد أسواق النفط العالمية ضغوطاً متزايدة في ظل تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، ما تسبب في انخفاض كبير في الأسعار خلال شهر أبريل.
أكبر خسارة شهرية منذ أكثر من 3 أعوامتراجعت العقود الآجلة لخام برنت، الأربعاء، بمقدار 75 سنتاً، أو ما يعادل 1.17 بالمئة، إلى 63.50 دولار للبرميل.
كما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 79 سنتاً بنسبة 1.
وبذلك يكون خام برنت قد خسر 15 بالمئة من قيمته هذا الشهر، مقابل انخفاض بنحو 17 بالمئة لخام غرب تكساس، وهو أكبر تراجع شهري من حيث النسبة المئوية منذ نوفمبر 2021، بحسب بيانات "رويترز".
رسوم ترامب تشعل فتيل التراجعالضغوط بدأت مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب مطلع أبريل فرض رسوم جمركية شاملة على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة، ما دفع الصين للرد برسوم مضادة على واردات أميركية، لتتصاعد التوترات بين أكبر مستهلكين للنفط في العالم.
وهذا التصعيد ساهم في دفع الأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ أربع سنوات.
تراجع ثقة المستثمرين وتصاعد المخاوفانعكست المخاوف التجارية على ثقة المستثمرين في الأسواق، فقد أظهر استطلاع أجرته "رويترز" أن الرسوم الجمركية الأميركية زادت من احتمالية دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود هذا العام.
كما أظهرت بيانات رسمية انخفاض ثقة المستهلكين الأميركيين لأدنى مستوياتها في خمس سنوات تقريباً في أبريل.
وفي الصين، سجل نشاط المصانع أكبر انكماش له منذ 16 شهراً، ما يعزز التوقعات بتباطؤ الطلب العالمي على الوقود.
تحليل: البيانات الأميركية الإيجابية مؤقتةقال دانييل هاينز، محلل شؤون السلع في بنك ANZ، إن "المخاوف المتعلقة بالطلب في ظل الحرب التجارية تضعف معنويات المستثمرين"، مضيفاً أن التحسن الأخير في البيانات الأميركية ربما كان مدفوعاً بالتخزين المؤقت قبل فرض الرسوم، وهو ما بدأ يتلاشى الآن.
محاولات للتهدئة لكنها غير كافيةرغم مؤشرات على تخفيف التوترات، مثل توقيع ترامب لأوامر تقلل من وطأة الرسوم الجمركية على السيارات، إلا أن السوق لا تزال تتعرض لضغوط.
ويرى محللون أن سياسة إدارة ترامب التي تفضل أسعار نفط منخفضة من أجل كبح التضخم، تواصل الضغط على الأسواق.
ارتفاع المخزونات الأميركية يزيد الضغوطعلى صعيد المعروض، أفادت بيانات معهد البترول الأميركي بارتفاع مخزونات الخام في الولايات المتحدة بمقدار 3.8 مليون برميل الأسبوع الماضي.
ومن المقرر صدور بيانات رسمية لاحقاً اليوم، مع توقعات بزيادة إضافية قدرها 400 ألف برميل.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات برنت غرب تكساس دونالد ترامب ترامب معهد البترول الأميركي الحرب التجارية خسائر الحرب التجارية النفط سعر النفط سوق النفط قطاع النفط هبوط النفط تدهور النفط معروض النفط اسعار النفط تراجع النفط أخبار النفط برنت غرب تكساس دونالد ترامب ترامب معهد البترول الأميركي نفط
إقرأ أيضاً:
جيه بي مورغان: النفط والنينيو قد يعرقلان تراجع التضخم العالمي في 2027
حذر بنك جيه بي مورغان من أن تزامن ارتفاع أسعار الطاقة مع اشتداد ظاهرة "النينيو" المناخية، وهي ظاهرة دورية تتمثل في ارتفاع غير اعتيادي لحرارة مياه المحيط الهادئ وتؤثر في أنماط الطقس والإنتاج الزراعي حول العالم، قد يؤخر مسار تراجع التضخم العالمي خلال العام المقبل، مع توقعات بأن تتحمل الأسواق الناشئة العبء الأكبر، وفق وكالة رويترز.
وقال البنك في تقرير صدر الجمعة إن صدمة أسعار النفط والنينيو قد تضيفان نحو 0.3 نقطة مئوية إلى معدل التضخم العالمي في 2027، في ظل توقعات بوجود احتمال يبلغ 81% لتحول النينيو الحالية إلى موجة "قوية جدا" أو "فائقة" بحلول نهاية العام، واحتمال 97% لاستمرارها حتى العام المقبل.
ضغوط على أسعار الغذاءوأضافت رويترز أن البنك يتوقع أن ترفع النينيو الفائقة تضخم أسعار الغذاء عالميا بنحو 0.7 نقطة مئوية في ذروة تأثيرها، بينما قد يرتفع الأثر إلى ما بين 1.3 و1.5 نقطة مئوية إذا استمرت أسعار الطاقة المرتفعة، نتيجة زيادة تكاليف الوقود والأسمدة وتغليف المنتجات الغذائية.
ونقلت الوكالة عن محللي البنك قولهم إن ارتفاع تضخم الغذاء إلى نحو 5% خلال النصف الأول من 2027 قد يزيد التضخم العالمي بنحو 0.6 نقطة مئوية، ويبطئ وتيرة تراجعه بنحو 0.3 نقطة مئوية خلال العام.
الأسواق الناشئة الأكثر تأثراورجح التقرير أن تكون الهند وإندونيسيا والبرازيل وكولومبيا الأكثر عرضة لهذه الصدمة، نظرا لارتفاع وزن الغذاء في إنفاق الأسر واعتماد اقتصاداتها بدرجة أكبر على القطاع الزراعي، بينما سيكون تأثير النينيو المباشر على الاقتصادات المتقدمة أقل حدة، مع بقاء ارتفاع تكاليف الطاقة العامل الرئيسي لزيادة أسعار الغذاء فيها.
ورغم ذلك، أشار جيه بي مورغان إلى أن وفرة مخزونات الحبوب عالميا ومستويات الأرز الجيدة في آسيا قد تخفف من حدة الأزمة، لكنه حذر من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة بالتزامن مع اشتداد ظاهرة النينيو قد يؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار الغذاء عالميا.
إعلان