قبل بدء العام الدراسي القادم.. التعليم تعلن موعد امتحانات الشهادة الإعدادية 2026
تاريخ النشر: 6th, May 2025 GMT
كشف محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن موعد امتحانات الشهادة الإعدادية 2026 الترم الأول ، ستبدأ يوم السبت الموافق 17 يناير 2026
وقال وزير التربية والتعليم والتعليم الفني: أما موعد امتحانات الشهادة الإعدادية 2026 الترم الثاني فمن المقرر أن يكون يوم السبت الموافق 4 يونيو 2026.
وترأس محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم، اجتماع المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي؛ لمناقشة خطة العام الدراسي الجديد 2025/ 2026 واستعراض بعض ملامح خطة الوزارة والسياسات والإجراءات التنفيذية التي تم تنفيذها مؤخرًا.
وفي مستهل الاجتماع، رحب الوزير بالحضور، مؤكدًا على الدور الحيوي الذي يقوم به المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي في دعم العملية التعليمية والمشاركة في صنع القرار ووضع الخطط والبرامج التعليمية.
وخلال الاجتماع، استعرض الوزير ملامح خطة الوزارة للعام الدراسي الجديد، مشددًا على أن واقع التعليم يقاس بما يحدث داخل الفصل الدراسي، ومشيرًا إلى أن الجهود التي بذلتها الوزارة خلال الفترة الماضية أسهمت بشكل مباشر في تحقيق نسب حضور مرتفعة حتى هذا الوقت من العام الدراسي تتراوح بين 80% إلى 90%، فضلًا عن أن كثافة الفصول لا تتعدى 50 طالبًا في الفصل الواحد، كما وضعت الوزارة خطة لإنهاء نظام الفترات المسائية بالمدارس الابتدائية خلال مدة تتراوح من عامين إلى ثلاثة أعوام.
كما استعرض الوزير الخريطة الزمنية للعام الدراسي 2025 / 2026، والذي يبدأ في 20 سبتمبر 2025 وينتهي في 11 يونيو 2026، بواقع 36 أسبوعًا دراسيًا، ويتم توزيع المناهج على الفصلين الدراسيين، حيث سيبدأ الفصل الدراسي الأول في 20 سبتمبر 2025 وحتى 22 يناير 2026، وتبدأ امتحانات الفصل الدراسي الأول لصفوف النقل يوم السبت الموافق 10 يناير 2026، ويبدأ الفصل الدراسي الثاني يوم السبت الموافق 7 فبراير 2026 إلى الخميس الموافق 11 يونيو 2026 على أن يكون موعد بدء امتحانات الفصل الدراسي الثاني لصفوف النقل يوم السبت الموافق 16 مايو 2026.
وأضاف أن امتحانات الفصل الدراسي الأول للشهادة الإعدادية ستبدأ يوم السبت الموافق 17 يناير 2026، وامتحانات الفصل الدراسي الثاني يوم السبت الموافق 4 يونيو 2026.
وأوضح الوزير محمد عبد اللطيف أن إجازة نصف العام ستمتد لمدة أسبوعين بدءًا من يوم السبت الموافق 24 يناير 2026 وتنتهي يوم الخميس الموافق 5 فبراير 2026.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزير التربية والتعليم التربية والتعليم التعليم الفني
إقرأ أيضاً:
التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي
في المجتمعات التي تتعرض للاهتزازات الكبرى، لا يكون الخطر الأكبر في ضياع بعض الموارد أو تعثر بعض المؤسسات فحسب، بل في اهتـزاز الوعي نفسه، وفي تراجع المعاني التي كانت تجمع الناس حول قيم مشتركة تحفظ لهم وحدتهم وتماسكهم.
ومن هنا تأتي التربية والوعي لا بوصفهما ملفين ثانويين، بل باعتبارهما الركيزة الأولى في بناء المجتمع وصيانة نسيجه من التشقق والتفكك.
فالمجتمع الذي يفقد بوصلته التربوية، ويضعف فيه الوعي، يصبح أكثر عرضة للفرقة، وأكثر قابلية للاختراق، وأقل قدرة على الصمود أمام الأزمات.
إن التربية الحقيقية ليست مجرد تلقين للمعارف، ولا حشو للأذهان بالمعلومات، بل هي صناعة للإنسان، وصياغة للضمير، وبناء للاتزان الداخلي الذي يجعل الفرد أكثر قدرة على التمييز بين الحق والباطل، وبين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، وحين تتأسس التربية على القيم الإيمانية والإنسانية الأصيلة، فإنها لا تخرّج أفراداً صالحين فقط، بل تبني مجتمعاً متراحمًا، متعاوناً، قادراً على تجاوز المحن دون أن يفقد هويته أو أخلاقه.
أما الوعي، فهو البصيرة التي تمنع الإنسان من أن يكون أداة في يد غيره، أو ضحية للثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة ، أو أسيراً للانفعال اللحظي.
الوعي يعلّم الناس أن ينظروا إلى الأحداث بعقل مفتوح، وأن يفرقوا بين من يريد لهم الخير ومن يوظف آلامهم لمصالحه. وفي أزمنة الفوضى والحروب، يصبح الوعي سلاحاً لا يقل أهمية عن أي وسيلة أخرى، لأنه يحمي المجتمع من الانجرار إلى مؤامرات العدو، ومن الوقوع في فخ الشائعات والحرب الناعمة.
وإذا كانت التربية تُنشئ الإنسان من الداخل، فإن الوعي يحصنه من الخارج. ولذلك فإن بناء النسيج المجتمعي يبدأ من الأسرة أولًا، حيث يتشكل الطفل على معنى الاحترام والمسؤولية والانتماء، ثم تنتقل الرسالة إلى المدرسة، حيث يتسع الأفق وتُصقل الشخصية، ثم إلى المسجد والإعلام والمؤسسات الثقافية، حيث تترسخ القيم وتتحول إلى سلوك عام. وعندما تتكامل هذه المؤسسات في أداء دورها، يصبح المجتمع أكثر قدرة على حماية نفسه بنفسه، وأقل اعتماداً على ردود الأفعال المتأخرة.
وفي السياق اليمني على وجه الخصوص، تزداد أهمية التربية والوعي، لأن المجتمع الذي واجه أعواماً من العدوان والحصار والضغوط لا يحتاج فقط إلى الإغاثة، بل إلى إعادة بناء الإنسان من الداخل. فالصبر الذي أبداه اليمنيون، والكرامة التي حافظوا عليها، والصمود الذي أذهل العالم، كلها تحتاج إلى حاضنة تربوية ووعي راسخ حتى لا تضيع تضحيات الشهداء في ضجيج اللحظة.
إن الأوطان لا تُحفظ بالسلاح وحده، بل تُحفظ أيضاً بالمدرسة، وبالقدوة، وبالخطاب المسؤول، وبالعقل الذي يرفض الانكسار.
ومن أخطر ما يهدد النسيج المجتمعي اليوم أن يتحول الاختلاف إلى عداوة، وأن تصبح التفاصيل الصغيرة سبباً لتفكيك الكبير المشترك.
وهنا تبرز وظيفة التربية الواعية في تعليم الناس أدب الخلاف، وفي غرس ثقافة التعاون رغم التباين، وفي ترسيخ فكرة أن قوة المجتمع لا تأتي من تماثله الكامل، بل من قدرته على إدارة تنوعه دون أن ينقلب إلى صراع. فالمجتمع المتماسك ليس ذلك المجتمع الذي لا يعرف الخلاف، بل الذي يعرف كيف يضبطه، ويمنع تحوله إلى قطيعة أو خصومة مدمرة.
إن الوعي الحقيقي لا يكتفي بكشف الأخطاء، بل يدفع إلى الإصلاح. والتربية الحقيقية لا تكتفي بالتحذير من الانحراف، بل تزرع البديل النظيف، وتفتح للناس أبواب الأمل والعمل. ومن هنا فإن بناء مجتمع متماسك يبدأ من مشروع طويل النفس، يربط بين الإيمان والمعرفة، وبين القيم والسلوك، وبين الحرية والمسؤولية. وحين يشعر الإنسان أن كرامته مصونة، وهويته محترمة، ومستقبله محفوظ، فإنه يكون أكثر استعدادا للعطاء، وأكثر التزاما بالمصلحة العامة، وأكثر وفاءً لمجتمعه ووطنـه.
إن التربية والوعي ليسا ترفاً فكرياً، بل ضرورة وجودية لأي أُمّـة تريد أن تبقى. وتحفظ الأجيال من الضياع، ويستعيد المجتمع قدرته على النهوض من جديد.
وفي زمن كثرت فيه الجراح، تظل التربية الصادقة والوعي الصافي هما الطريق الأقرب إلى شفاء النفوس، وحماية الصف، وصون النسيج المجتمعي من كل ما يهدده بالتمزق والانكسار.