العليا للدعوة: الأزهر يقود وعي الأمَّة في رعاية ذوي الهِمَم
تاريخ النشر: 8th, May 2025 GMT
ألقى الدكتور حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العُليا للدعوة بالأزهر -نيابةً عن فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية- كلمةً خلال افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي الذي نظَّمته لجنة خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة الأزهر، اليوم الخميس، تحت عنوان: (المرأة في حياة ذوي الاحتياجات الخاصَّة في إطار التنمية المستدامة) تحت شعار: (هي تستطيع(، بحضور رئيس جامعة الأزهر ووزير الأوقاف، ولفيف من قيادات الأزهر والعديد من المؤسَّسات العامَّة والأهليَّة.
وأعرب الدكتور حسن يحيى عن بالغ شكره وتقديره لجامعة الأزهر على اختيارها الموفق لعنوان المؤتمر، الذي يعكس حرص الجامعة العريقة على تناول قضايا المرأة وذوي الهمم ضمن منظومة الوعي المجتمعي والتنمية الشاملة، مؤكدًا أن َّالأزهر الشريف -بجذوره العميقة- لا يزال حاملًا للواء الفكر وموجِّهًا للرَّأي العام.
وأشار يحيى إلى أنَّ الثقافة الإسلامية اعتنت بذوي الهِمَم في مختلِف العصور، مشدِّدًا على أنَّ هذا الاهتمام لم يكُن طارئًا أو استثناءً؛ بل هو نابع من جوهر الشريعة الإسلامية التي كفلت لهم الاحترام والدمج والمشاركة الفاعلة في المجتمع، وأنَّ التاريخ الإسلامي زاخر بنماذجَ مشرقةٍ من هذه الفئة؛ مثل: عبد الله بن أم مكتوم، وعتبان بن مالك، وغيرهم ممَّن خلَّدت كُتُب التراث أسماءهم.
وشدَّد الأمين العام المساعد للجنة العُليا للدعوة على أنَّ الإسلام سَبَقَ غيرَه من الحضارات في ترسيخ حقوق ذوي الهمم، وتأكيد العديد من القواعد؛ مثل: (التكليف على قَدْر الوسع)، و(المشقَّة تجلب التيسير)، مستشهدًا بالعديد من الآيات الكريمة التي رسَّخت هذا المفهوم، داعيًا المؤسسات الأكاديمية والاجتماعية لتقديم نماذج مشرفة من ذوي الهِمَم تُسهِمُ في بناء المجتمع.
وفي ختام الكلمة، أكَّد الدكتور حسن يحيى أنَّ مجمع البحوث الإسلامية يثمِّن هذا الجهد المبارك، ويؤكِّد دعمه الكامل لكل المبادرات التي تسعى إلى دَمْج ذوي الهِمَم وتمكينهم، راجيًا أن يُثمر المؤتمر عن توصيات عمليَّة تُترجم إلى برامجَ واقعيةٍ تسهِّل حياتهم، وتحقِّق لهم الكرامة والاندماج.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: محمد الجندي الأزهر الأمین العام
إقرأ أيضاً:
«قوى إعلان المبادئ» تجدد رفض إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية
أعلنت قوى إعلان المبادئ السوداني، الثلاثاء، إجازة رؤية سياسية مشتركة للتعامل مع المرحلة المقبلة، وذلك عقب اجتماع عقد في نيروبي لمناقشة سبل إنهاء الحرب وتقويم العملية السياسية.
نيروبي ــ التغيير
ويأتي هذا الإعلان قبل أسبوع من مشاورات تيسرها الآلية الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة الإيقاد، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، بين القوى السودانية لتقريب وجهات النظر حيال العملية السياسية.
وقالت قوى إعلان المبادئ، في بيان، إنها “أقرت رؤية سياسية مشتركة للتعامل مع المرحلة المقبلة، وتنفيذ برنامج عمل مكثف خلال الأشهر الثلاثة المقبلة”.
وأشارت إلى أن البرنامج يشمل مسارات العمل الإنساني، والجماهيري، والسياسي، والدبلوماسي، والحقوقي، من أجل توسيع قاعدة إنهاء الحرب، ودعم جهود المساءلة، وحماية حقوق الضحايا، إضافة إلى العمل على إنجاز انتقال مدني.
وذكرت أن الاجتماع، الذي استمر 3 أيام، بحث تطورات الوضع في السودان، وجهود إنهاء النزاع، علاوة على تقويم مسار العملية السياسية، واستعادة الانتقال المدني.
ويضم تحالف قوى إعلان المبادئ تحالف “صمود”، الذي يرأسه رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، إلى جانب كيانات حقوقية ومدنية.
أُعلن عن هذا الائتلاف في 23 مايو الماضي، بعد أشهر من توقيع أطرافه وثيقة سياسية تحت عنوان “إعلان المبادئ.. نحو بناء وطن جديد”، تضمنت مفاهيم مشتركة لوقف الحرب، وتصنيف حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية بوصفهما منظومة إرهابية.
إبعاد الإسلاميين
وقالت قوى إعلان المبادئ إنها ناقشت تطورات العملية السياسية، مشيرة إلى أن “مسارها الحالي يحتاج إلى مراجعات جوهرية تُبنى على المبادئ التي نصت عليها خارطة الطريق التي أقرتها الآلية الرباعية، وتنسق بينها وبين جهود الآلية الخماسية وغيرها من المبادرات”.
وطرحت الآلية الرباعية، التي تضم الولايات المتحدة، والإمارات، والسعودية، ومصر، في سبتمبر 2025، خارطة طريق لإنهاء النزاع تقوم على توقيع هدنة إنسانية لمدة 3 أشهر، يعقبها وقف لإطلاق النار تمهيداً لابتدار عملية سياسية تفضي إلى تسليم الحكم للمدنيين.
وشددت خارطة الطريق على ضرورة إبعاد الجماعات الإسلامية عن المشاركة في العملية السياسية.
ولا تزال مشاركة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني في العملية السياسية محل خلاف بين القوى السياسية، إذ تطالب بعض القوى بعدم إقصاء أي طرف، بينما تتمسك قوى أخرى بضرورة إبعادهما.
وأفادت قوى إعلان المبادئ بأن “أي عملية سياسية يجب أن يملكها ويقودها السودانيون، وأن تعزز دور القوى المدنية الديمقراطية، وألا تسمح لأطراف الحرب بفرض أجندتها أو السيطرة على مخرجاتها”.
وجددت رفضها لمحاولات إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما في العملية السياسية، وحملتهما مسؤولية تقويض الدولة، وإشعال الحروب، وإعاقة التحول الديمقراطي، الأمر الذي يجعل “لا مكان لهما في مستقبل السودان”.
وقررت العمل على حشد التأييد لاجتراح مقاربة جديدة للعملية السياسية، تشمل إقرار هدنة إنسانية، وضمان وصول المساعدات، وتعزيز آليات حماية المدنيين، وإطلاق عملية سياسية لا تستثني سوى المؤتمر الوطني، والحركة الإسلامية، وواجهاتهما.
الوسوم«قوى إعلان المبادئ» إجازة رؤية سياسية مشتركة الحركة الإسلامية رفض إشراك المؤتمر الوطني