الإدارة المركزية: مبادرات الصحة العامة تستهدف رفع الحالة الصحية للمواطن المصري
تاريخ النشر: 11th, May 2025 GMT
أكد الدكتور محمد عبد الله، رئيس الإدارة المركزية للرعاية الصحية المتكاملة بوزارة الصحة، أن مبادرات الصحة العامة تستهدف رفع الحالة الصحية للمواطن المصري، كما أن مبادرة "الرعاية الصحية لكبار السن" تمثل أحد أهم برامج الصحة العامة التي أطلقتها الدولة لتحسين جودة الحياة الصحية لكبار السن فوق 65 عامًا، موضحا أن هذه المبادرة تهدف إلى تقديم حزمة متكاملة من الخدمات، لا تقتصر على الفحص والكشف المبكر، بل تشمل أيضًا العلاج والمتابعة الدورية وتوفير التوعية والتقييم النفسي والتغذوي، بما يضمن تغطية شاملة لاحتياجات هذه الفئة العمرية الخاصة.
وأشار عبد الله خلال مداخلة عبر شاشة "إكسترا نيوز" مع باسم طبانة، إلى أن المبادرة تركّز على الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة مثل السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض الكلى، إلى جانب التقييم النفسي لمنع اضطرابات مثل الاكتئاب، وهي أمور ضرورية نظرًا لما يتطلبه كبار السن من متابعة دقيقة. كما يتم توعية أسرهم ومقدمي الرعاية حول كيفية التعامل مع أي أعراض مقلقة قد تظهر.
الري تكشف تفاصيل جديدة عن عمل لجنة تراخيص الشواطىء متى تنكسر الموجة الحارة؟.. الأرصاد تعلن موعد الذروةوأضاف أن الخدمات تقدم من خلال أكثر من 900 منشأة رعاية صحية أولية موزعة في 21 محافظة، وهي تعتبر خط الدفاع الأول في المنظومة الصحية، وقد استفاد من المبادرة حتى الآن نحو مليون و800 ألف مواطن، وتم إحالة ما يقرب من 9800 حالة لمستويات أعلى من الرعاية لتلقي فحوصات متقدمة أو تدخلات طبية متخصصة.
ونوّه إلى أن التقييم النفسي يمثل ركيزة مهمة في المبادرة، حيث يُعنى بالكشف أية اضطرابات نفسية أو عقلية محتملة لدى كبار السن، مؤكدا أن الوزارة تتعامل مع كل حالة بناءً على التشخيص الدقيق، فالحالات المستقرة تُتابَع من خلال وحدات الرعاية الأولية، بينما تُحوّل الحالات التي تحتاج إلى تقييم أدق أو تدخلات علاجية متقدمة إلى المستشفيات العامة أو المتخصصة.
وشدد على أن جميع خدمات المبادرة تقدم مجانيًا بالكامل، سواء الفحص أو العلاج أو المتابعة النفسية، ويمكن لأي مواطن فوق 65 عامًا الاستفادة من المبادرة عبر التواصل مع الخط الساخن 15335 لمعرفة أقرب منشأة صحية تقدم هذه الخدمات، كما أشار إلى أن المبادرة تشهد توسعًا مستمرًا مع زيادة أعداد المستفيدين والمتابعة الدورية مرتين سنويًا لضمان صحة وسلامة كبار السن.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الصحة مبادرات الصحة العامة مبادرة الرعاية الصحية لكبار السن
إقرأ أيضاً:
دراسة تقدم نموذجا متكاملا لإدارة الفيضانات في وادي الصرمي بشمال الباطنة
قدّمت دراسة بحثية أنجزها فريق من كلية الهندسة بجامعة السُّلطان قابوس، برئاسة الدكتور غازي بن علي الرواس، تصورًا متكاملًا لإدارة الفيضانات المفاجئة في المناطق الجافة، من خلال الربط بين المناطق غير الحضرية في أعلى الحوض والمناطق الحضرية في أسفله، متخذةً من وادي الصرمي بمحافظة شمال الباطنة نموذجًا للدراسة.
وتناولت الدراسة الوادي والمناطق الحضرية المحيطة به بوصفهما نظامًا مترابطًا؛ إذ تتجمع المياه في المنابع الجبلية ثم تندفع باتجاه المناطق الحضرية، ما يرفع مستوى المخاطر التي قد تتعرض لها التجمعات السكانية والبنية الأساسية.
وأوضحت أن سهل شمال الباطنة، بطبيعته الساحلية المنبسطة وما شهده من توسع عمراني متسارع، ظل عرضة لفيضانات شديدة خلال الأعوام الماضية، الأمر الذي يستدعي إيجاد حلول شاملة تراعي حركة المياه من أعلى الحوض حتى وصولها إلى المناطق الحضرية.
واعتمد الفريق البحثي على نموذج "SWMM" لمحاكاة السلوك الهيدرولوجي والهيدروليكي للفيضانات في المنبع والمصب، انطلاقًا من أن إدارة الفيضانات في الأحواض التي تضم مناطق غير حضرية في أعلاها وأخرى حضرية في أسفلها تتطلب تصميم حلول متكاملة بين الجزأين.
وتضمنت المنهجية البحثية تحسين مواقع سدود الاحتجاز وأبعادها في الجزء غير الحضري باستخدام إطار التحسين متعدد الأهداف "Multi-objective optimization"، ثم اختيار السيناريوهات وفق أسلوب"COPRAS"، إلى جانب تطبيق طريقة الاستدلال العكسي في نظرية الألعاب "BIGT" لتحليل تفاعل القرارات ومعالجة تعارض المصالح بين الجهات المعنية.
كما شملت تحسين التحكم في مياه الفيضانات في أعلى الحوض، وإعادة تصميم شبكة التصريف داخل المناطق الحضرية وفق النتائج المتحققة، وصولًا إلى اختيار الحل الأكثر توازنًا وملاءمة لمختلف الأطراف، وفي مقدمتها وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه وبلدية صحار.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الخطة المختارة أسهمت، مقارنة بالحالة المرجعية، في خفض ذروة الجريان عند مداخل المناطق الحضرية بنسبة 60.7 بالمائة، ورفعت قدرة شبكة التصريف على استيعاب حجم الفيضان والحد من تأثيره إلى 81.8 بالمائة.
ويقيس هذا المؤشر قدرة النظام على تقليل حجم الفيضانات من خلال المقارنة بين الحالتين الأسوأ والأفضل تصميمًا، وفق مؤشري "Vmax" و"Vmin".
وتضمنت الخطة إنشاء 11 سدًّا احتجازيًّا موزعة على مواقع مؤثرة داخل الحوض، فيما بلغ ارتفاع أعلى هذه السدود، وهو السد "D3"، نحو 10.9 أمتار، بما يتلاءم مع تضاريس الوادي وخصائص الجريان المائي فيه.
وخلصت الدراسة إلى أن إدارة الفيضانات تتطلب التعامل مع الحوض المائي بوصفه وحدة متكاملة، من خلال الربط بين إدارة المياه في المنبع وتطوير شبكة التصريف في المصب، إلى جانب دقة النمذجة وكفاءة المنشآت والتنسيق بين الجهات المعنية، بما يسهم في الحد من مخاطر الفيضانات والانتقال إلى التخطيط الاستباقي في إدارتها.