العمال الكردستاني يسلم السلاح ويحل نفسه اليوم
تاريخ النشر: 11th, May 2025 GMT
11 مايو، 2025
بغداد/المسلة: من المتوقع أن يعلن حزب العمال الكردستاني، اليوم الاحد، إلقاء السلاح وحل نفسه استجابة لدعوة زعيم الحزب عبد الله أوجلان.
وأكدت مصادر مطلعة أن “عملية تسليم سلاح حزب العمال الكردستاني في حال قرر الحزب حل نفسه استجابة لدعوة زعيمه عبد الله أوجلان ستكون في العراق وسوريا وتركيا”.
وأكدت المصادر أن “الدول الثلاث ستنشئ مراكز في هذه الدول لاستلام سلاح عناصر الحزب الكردي”.
ومن المنتظر بحسب المصادر أن يكون هناك تنسيق بين استخبارات الدول الثلاث لإدارة هذه العملية بنجاح.
وذكرت المصادر أن “أنقرة مازالت ترفض عودة بعض القادة الكبار في حزب العمال الكردستاني إلى أراضيها، حيث سيكون هناك خيار انتقالهم إلى بلد ثالث لم يُعرف بعد”.
وقالت إن “سبب تأخير صدور قرار حل الحزب هو مصير قادة الصف الأول والثاني في الحزب إذا عادوا إلى تركيا، لذلك كان الخيار البحث عن بلد ثالث يمنحهم اللجوء بموافقة تركيا”.
أما العناصر الذين لا يستطيعون الانتقال إلى بلد ثالث، فمن المرجح بقاؤهم في العراق ضمن مناطق محددة يتم الاتفاق عليها مع الجانب العراقي.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال في كلمة له، إن تركيا عازمة على ما وصفه بإنقاذ البلاد من آفة الإرهاب وإنها تتخذ خطوات ثابتة، نحو تحقيق هذا الهدف، وذلك في تعليقه على قرب إعلان الحزب لحل نفسه. وأضاف أنه يتوقع أخبارا جيدة بهذا الإطار، في أي وقت.
وبعد أربعة عقود من حرب أودت بأرواح أربعين ألف شخص، يقترب حزب العمال الكردستاني من رفع راية السلام. فقد أعلن عن عقده، الأسبوع الماضي، مؤتمره الثاني عشر “بنجاح”، تمهيداً لحل نفسه، وذلك استجابة لدعوة زعيمه عبدالله أوجلان أطلقها في فبراير الماضي بنزع السلاح.
وكشف الحزب في بيان أن قرارات “تاريخية” اتُّخذت خلال المؤتمر الذي عُقد بين 5 و7 ايار في المناطق التي ينشط فيها، وسيفصح عنها قريبا.
وكان أوجلان الذي يقبع في سجن تركي منذ عام 1999ويقضي عقوبة السجن المؤبد مدى الحياة، قد أبلغ حزبه عبر نواب أتراك من “حزب الشعوب للعدالة والديمقراطية” المؤيد للأكراد كانوا قد زاروه في سجنه، أمره لجميع المجموعات المسلحة بإلقاء السلاح وحل الحزب.
وقد ينهي إعلان وصف بالمفصلي صراعاً دامياً استمر لعقود بين الحزب والدولة التركية، وقد يكون له تأثير على المجموعات الكردية في الدول المجاورة بحسب المراقبين.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: حزب العمال الکردستانی
إقرأ أيضاً:
نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.
وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.
وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.
ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.
وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.
وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.