"جامعة التقنية" تعلن نتائج مبادرة "صُنّاع الذكاء الاصطناعي"
تاريخ النشر: 12th, May 2025 GMT
مسقط- الرؤية
أعلنت جامعة التقنية والعلوم التطبيقيةو بالتعاون مع وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، نتائج النسخة الثانية من مبادرة "صُنّاع الذكاء الاصطناعي" للعام 2024، والتي تأتي استمرارًا لجهود المؤسستين في دعم منظومة البحث العلمي، وبناء القدرات الوطنية في التقنيات الحديثة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.
رعى الحفل سعادة علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات في مجالات التحول الرقمي والابتكار المعرفي.
وقد شهدت المبادرة في نسختها الثانية تفاعلًا واسعًا من جميع فروع الجامعة، حيث تم تقييم (129) ورقة بحثية مقدّمة، وتم اعتماد (77) ورقة علمية منشورة في مجال الذكاء الاصطناعي مستوفية للشروط والمعايير العلمية، وبمكافآت مالية بلغ مجموعها قرابة 15 ألف ريالًا عمانيًا، موزعة على الباحثين وفق تصنيف النشر العلمي وتبعًا لمستوى التصنيف الربعي للمجلات والدوريات العلمية.
وفي إطار تشجيع التميز البحثي، أعلنت الجامعة أسماء الفائزين بجوائز التميز ضمن المبادرة، حيث حصل فرع الجامعة بشناص على جائزة "أفضل فرع في الذكاء الاصطناعي"، تقديرًا لجهوده المتميزة في تنظيم الفعاليات، والمشاركة البحثية النشطة، وعدد الأوراق العلمية المنشورة. كما فازت الدكتورة بريتي بهاسكار من فرع إبراء بجائزة "أفضل باحثة في الذكاء الاصطناعي"، وذلك لتميزها في النشر العلمي، حيث نشرت خمس أوراق بحثية في مجلات مصنفة ضمن الربع الأول (Q1) خلال عام 2024.
وفي محور النشر العلمي، نالت الورقة المعنونة بـ "تقييم أداء الأساليب العميقة والسطحية والتجميعية لتصنيف مرض ألزهايمر باستخدام التعلم الآلي"، والمقدمة من الباحث كارثيكيان سوبرامانيان من فرع صحار، جائزة "أفضل ورقة علمية". كما تم منح جائزة "أفضل مشروع طلابي" لفريق طلابي من فرع صحار عن مشروعهم المبتكر "Face Minder Secure Campus"، الذي يعزز أمن الحرم الجامعي باستخدام تقنيات المراقبة المعززة بالذكاء الاصطناعي.
وتعكس هذه النتائج تصاعدًا واضحًا في المؤشرات البحثية، مقارنة بالنسخة الأولى من المبادرة في عام 2023، حيث زاد عدد الأوراق العلمية المقبولة من (26) ورقة إلى (77) ورقة، وارتفع إجمالي المكافآت من (5645) ريالًا عمانيًا إلى قرابة (15) ألف ريال، ما يؤكد نجاح المبادرة في خلق بيئة بحثية تنافسية ومحفزة.
وعن هذه المبادرة قال الدكتور سالم المقبالي رئيس قسم البحوث في الجامعة: في إطار الشراكة الاستراتيجية الداعمة لمسيرة البحث العلمي في سلطنة عمان جاءت هذه المبادرة انطلاقا من إيمان الجامعة العميق بأهمية البحث العلمي في نقل المعرفة وبناء القدرات وحرصها المستمر على دعم الباحثين وتعزيز المشاريع النوعية في المجالات الحيوية، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي،الذي أصبح ركيزة أساسية في الاقتصاد الرقمي و التحول التقني العالمي، وأيضا بأن قد شهدت المبادرة مشاركة متميزة من مختلف فروع الجامعة، وتنافسا علميا ومعرفيا راقيا.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
نجح طبيب طوارئ من جامعة فرجينيا الصحية وزميلته من جامعة كليمسون في كارولاينا الجنوبية في الولايات المتحدة في تطوير إطار عمل لمساعدة المستشفيات على دمج الذكاء الاصطناعي، ليس فقط لزيادة الكفاءة وخفض التكاليف، بل لضمان بقاء جودة رعاية المرضى.
ونظرًا للإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في إحداث نقلة نوعية في الرعاية الصحية خلال السنوات القادمة، ابتكر الدكتور آر. أندرو تايلور، من جامعة فرجينيا، والدكتورة أروين ب. ل. ديكلان، من جامعة كليمسون، هذا الإطار الجديد لضمان بقاء الرعاية الصحية "متجذرة في التزاماتها الأخلاقية" تجاه المرضى والمجتمعات والقوى العاملة المحلية، كما ذكرا في ورقة بحثية جديدة تشرح تفاصيل ابتكارهما.
يأتي إطار عمل "القيمة الشاملة للمهمة" في وقت تواجه فيه المستشفيات ضغوطًا متزايدة لتبني الذكاء الاصطناعي بسرعة، غالبًا مع قلة الإرشادات العملية حول كيفية تقييم قيمة الأداة بما يتجاوز سعرها.
وقد نشر تايلور وديكلان إطار عملهما في مجلة npj Digital Medicine.
هرم قائم على الرعاية
يضع هذا الإطار رعاية المرضى وتجربتهم في قمة هرم مبنيٍّ على أسس أخلاقية ومدعوم بقاعدة من الاستدامة الاقتصادية. ويؤكد على ضرورة أن يدعم الذكاء الاصطناعي مقدمي الرعاية في مهمتهم، لا أن يحل محلهم أو أن يزيد من أعبائهم.
يقول تايلور، نائب رئيس قسم البحث والابتكار في قسم طب الطوارئ بكلية الطب في جامعة فرجينيا "يُعتمد الذكاء الاصطناعي في الطب بنطاق وسرعة لم نشهدهما من قبل، لكن المستشفيات لم تكن تملك آلية فعّالة لتقييم هذه القرارات بشكل شامل".
يضيف "تميل المناهج التقليدية إلى قياس التكلفة، لأنها أسهل ما يُقاس. لقد صممنا هذا الإطار لنمنح المؤسسات طريقة منظمة لتقييم ما تقدمه أدوات الذكاء الاصطناعي للمرضى والموظفين وجودة الرعاية".
اقرأ أيضا... تعلم الآلة يساعد في تشخيص خطر الإصابة بالربو
أولويات تقييم الذكاء الاصطناعي
يُشير تايلور وديكلان في بحثهما إلى أن "أدوات الذكاء الاصطناعي يُمكن أن تُحسّن سرعة الرعاية ودقة التشخيص وكفاءة التكلفة، مع دعم صحة السكان والبحث العلمي والإدارة التشغيلية. مع ذلك، فإن تلك الأدوات تُضيف أيضًا مخاطر التحيز، والغموض، ونزوح القوى العاملة، وتآكل العلاقة بين المريض والطبيب، وهي مخاطر لا تظهر في التحليلات التي تركز على التكلفة".
يؤكد تايلور وديكلان أن المستشفيات كانت تفتقر إلى منهجية منظمة لتقييم هذه الخيارات بشكل شامل. وقد صُمم إطار عملهما لسد هذه الفجوة، من خلال دمج خمس أولويات "مبنية على أسس أخلاقية" هي: رعاية المرضى، وخبرة الموظفين، وعمليات المستشفى، والأثر الاقتصادي، والتعليم والبحث.
تؤكد رعاية المرضى، التي يضعها المؤلفان في صدارة إطار العمل، على أهمية الرعاية "المتمحورة حول المريض" وسمات مثل النزاهة، والأمانة، والثقة، والتعاطف، والاحترام. أما فئة خبرة الموظفين، فتدعو المستشفيات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لدفع عجلة تطوير القوى العاملة، والعمل الجماعي، والتعاون بين مختلف التخصصات.
تؤكد ديكلان أن تحقيق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي يتطلب مقاومة الرغبة في تقييمه بشكل ضيق. وتضيف "تشهد المستشفيات اليوم انتشارا واسعا لأدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة التي تُسوَّق لتحسين الرعاية الصحية. ويكمن التحدي في تحديد أيٍّ منها سيحقق هذا التحسين فعلا".
وتمضي قائلة "يتطلب ذلك تقييم تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على المستويات السريرية والتشغيلية والمالية، مع إبقاء رعاية المرضى محور كل قرار".
في نهاية المطاف، من الضروري أن تتذكر المستشفيات أن رعاية المرضى هي "مهمتها الأساسية والمحورية"، كما كتب دكلان وتايلور.
وقال تايلور "نأمل أن يُسهم إبقاء هذه المهمة في صميم اهتمامنا في تسريع تبني الذكاء الاصطناعي الفعال بدلاً من إبطائه، لأنه يبني الثقة التي يحتاجها المرضى والأطباء. ينبغي أن تساعدنا التكنولوجيا في تقديم رعاية أفضل للناس. وإذا ما حافظنا على هذا الهدف، فإن الكفاءة والوفورات ستتحققان تلقائيًا".
مصطفى أوفى (أبوظبي)