البيئة : القرش الحوتى لا يشكل خطرًا على الإنسان
تاريخ النشر: 13th, May 2025 GMT
أكدت وزارة البيئة أن القرش الحوتى لا يشكل خطرًا على الإنسان.
وأوضحت الوزارة أن ما نشر فى المواقع الإخبارية عن ظهور القرش الحوتى بمنطقة اللاجونا بدهب، وعلى الفور وجهت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، فريق عمل محميات جنوب سيناء لتأكيد ظهور سمكة قرش من نوع القرش الحوتى بساحل مدينة دهب بمحافظة جنوب سيناء.
وقد قام فريق محميات جنوب سيناء بتتبع أثره وقد تبين مشاهدته يوم السبت الماضى، وأن نوعه هو القرش الحوتى ولا يشكل خطرًا على الإنسان، وقد شددت وزيرة البيئة مشددة على أهمية الالتزام الكامل بالسلوكيات البيئية المسؤولة عند التعامل مع الكائنات البحرية النادرة، وفي مقدمتها سمكة القرش الحوتى لتفادي أي مخاطر أو إصابات قد تنتج عن رد فعله ،حيث أن الاقتراب المفرط منه أو محاولة الإمساك به قد تؤدي إلى إصابات بشرية غير مقصودة بسبب كبر حجمه وقوة حركته.
وأوضحت وزيرة البيئة أن القرش الحوتى يُعد من أهم مكونات النظام البيئي البحري بالبحر الأحمر، حيث يضطلع بدور رئيسي في استدامة توازن هذا النظام البيئي الفريد. ويُعد أكبر أنواع الأسماك على الإطلاق، إذ يصل طوله إلى نحو 18 مترًا، ووزنه إلى حوالي 15 طنًا، ويُقدر عمره الأقصى بنحو 100 عام.
وأضافت د. ياسمين فؤاد أن القرش الحوتى يُعد من أكثر أنواع الأسماك انتشارًا، حيث تم رصده عالميًا في المسطحات المائية بالمناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، ويعيش غالبًا بشكل منفرد، إلا أنه يظهر أحيانًا في تجمعات كبيرة، كما تم رصده بجنوب البحر الأحمر وسواحل دولة قطر. ويتميز بلونه الداكن الذي تتخلله خطوط ودوائر فاتحة، إضافة إلى فمه الكبير وزعنفته الظهرية الظاهرة أحيانًا فوق سطح المياه في المناطق الضحلة.
كما أشارت وزيرة البيئة إلى أن القرش الحوتى مُدرج ضمن القائمة الحمراء للكائنات المهددة بالانقراض الصادرة عن الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN)، وذلك بسبب الضغوط البشرية التي يتعرض لها، مثل الصيد العرضي، واصطدام السفن، والصيد الجائر.
وفي هذا السياق، تهيب وزارة البيئة بجميع المواطنين والجهات المعنية الالتزام بعدم الاقتراب من سمكة القرش الحوتى لمسافة تقل عن 15 مترًا، وعدم استخدام اللنشات بجميع أنواعها في مناطق تواجده، لتفادي تعريضه للإصابة أو النفوق.
كما شددت على ضرورة التوقف عن استخدام أدوات الصيد غير المتوافقة مع طبيعة البيئة البحرية بالبحر الأحمر، مثل شباك الجر والشنشولا، لما تمثله من خطر على هذا النوع النادر، الذي يُعد أحد أهم عناصر الجذب السياحي لما يتمتع به من قيمة بيئية واقتصادية مميزة على سواحل مصر.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزارة البيئة دهب الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة محميات جنوب سيناء المناطق الاستوائية وزیرة البیئة جنوب سیناء
إقرأ أيضاً:
من المتوسط إلى سيناء.. كيف توسع مصر خريطة التنقيب عن الطاقة؟
توسع مصر نطاق البحث والاستكشاف عن النفط والغاز عبر خريطة تمتد من البحر المتوسط ودلتا النيل إلى شمال سيناء والصحراء الشرقية، في تحرك يستهدف تنويع مناطق العمل، وزيادة فرص الوصول إلى اكتشافات جديدة، ورفع كفاءة استغلال البيانات الجيولوجية والسيزمية المتاحة.
رئيس الهيئة العامة للبترول السابق لـ"24": تنوع مناطق الحفر ومرونة التعاقدات يعززان فرص جذب الاستثمارات
مدحت يوسف: الشركاء الأجانب لن يمولوا الحفر دون مؤشرات.. ونجاح خطة الـ101 بئر يُقاس بالاكتشافات والاحتياطيات لا بعدد الآبار
ووافق مجلس النواب المصري، الأربعاء، على 4 مشروعات قوانين مقدمة من الحكومة بشأن اتفاقيات للبحث عن البترول والغاز واستغلالهما، في خطوة تستهدف دعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية.
ويشمل القرار مناطق شرق الإسكندرية البحرية، وشمال طنطا الأرضية، ومنطقة الفيروز في شمال سيناء، إلى جانب إعادة إسناد منطقة حقل عسران بشمال عامر في الصحراء الشرقية.
تتضمن الاتفاقيات حداً أدنى من الاستثمارات يقترب من 53 مليون دولار، مع حفر ست آبار على الأقل، إلى جانب تنفيذ مسوح سيزمية وإعادة معالجة بيانات سابقة في بعض مناطق الامتياز.
وتستحوذ منطقة شرق الإسكندرية البحرية على النصيب الأكبر من الالتزامات الاستثمارية، من خلال اتفاقية بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" وشركة "كايرون إيجيبت دلتا ليمتد"، باستثمارات لا تقل عن 42.2 مليون دولار، وحفر ثلاث آبار استكشافية، فضلاً عن إعادة معالجة البيانات السيزمية المتاحة.
وفي شمال سيناء، تتضمن اتفاقية منطقة الفيروز استثمارات لا تقل عن 6.37 مليون دولار، لإجراء مسح سيزمي ثلاثي الأبعاد وإعادة معالجة البيانات القديمة، إلى جانب حفر بئر استكشافية.
وتشمل التحركات أيضاً بدء أعمال جديدة للبحث عن الغاز والزيت الخام في منطقة شمال طنطا بدلتا النيل، ومواصلة البحث والتنمية والإنتاج في حقل عسران بالصحراء الشرقية، بما يجمع بين استكشاف مناطق جديدة وزيادة الاستفادة من الحقول القائمة.
تنوع مؤسسييقول المهندس مدحت يوسف، الرئيس السابق للهيئة العامة للبترول، إن تنوع مناطق الاتفاقيات ليس توجهاً جديداً في حد ذاته، لكنه يعكس البناء المؤسسي الذي يتبعه قطاع البترول في توزيع مسؤوليات البحث والاستكشاف.
ويوضح يوسف لـ"24"، أن هذا النهج يبدأ منذ إنشاء الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس"، والشركة القابضة لجنوب الوادي، بهدف تحقيق التخصص المكاني والنوعي في اتفاقيات البحث والاستكشاف، وتخفيف العبء عن الهيئة العامة للبترول التي كانت مسؤولة قبل إنشاء الشركتين عن غالبية تلك الأنشطة.
ويضيف أن هذا التقسيم يسمح بدراسة العروض من خلال لجان متنوعة وذات اختصاصات مختلفة، بما يسرع عملية البت والإسناد إلى الشركات القادرة على الاستثمار وتمويل عمليات البحث والاستكشاف، التي تحتاج إلى محافظ تمويلية ضخمة.
مصر تؤمّن مستقبل الغاز بعقود استراتيجية بعيداً عن "السوق الفورية"https://t.co/pySnFcBlU2 pic.twitter.com/CvgklpZuYb
— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026 خطة 101 بئروتستهدف مصر حفر 101 بئر استكشافية خلال 2026، ضمن برنامج أوسع يمتد حتى 2030 ويشمل مئات الآبار الجديدة، بهدف دعم الاحتياطيات وزيادة فرص إضافة إنتاج محلي جديد.
ويرى يوسف أن الخطة قابلة للتنفيذ، أو يمكن تنفيذ أجزاء كبيرة منها، لكن الحكم على وتيرتها يحتاج إلى معرفة توزيع الآبار بين الحفر البري والبحري، وليس فقط توزيعها الجغرافي.
ويقول: "الحفر الأرضي لا يتطلب فترات زمنية طويلة، ويمكن تنفيذ عدد من الآبار خلال مدد قصيرة ومحددة، أما الآبار البحرية، سواء في المياه الضحلة أو العميقة، فتحتاج إلى فترات أطول واستثمارات أكبر".
ويشير إلى أن تكلفة إيجار الحفارات البحرية ترتفع بصورة كبيرة مقارنة بالحفر الأرضي، ولذلك فإن قراءة الخطة تحتاج إلى تحديد عدد الآبار البحرية والبرية، لأن كل نوع يرتبط بجدول زمني وتكلفة ومخاطر تشغيلية مختلفة، مضيفاً أن أهمية الخطة لا تقاس بعدد الآبار المستهدف حفرها فقط، وإنما بنتائج الحفر وحجم الاحتياطيات المؤكدة ومعدلات الإنتاج التي يمكن أن تضيفها الاكتشافات الجديدة.
ويلفت إلى أن تحمل الشركاء الأجانب جانباً كبيراً من مسؤولية تمويل عمليات الحفر يمثل مؤشراً على وجود توقعات فنية واعدة، لأن المستثمر لا يوجه أموالاً إلى منطقة جديدة من دون دراسات جيولوجية وسيزمية تمنحه قدراً مقبولاً من الثقة في احتمالات النجاح.
البيانات السيزميةويقول الرئيس السابق للهيئة العامة للبترول، إن "إعادة معالجة البيانات الجيولوجية والسيزمية التي سبق جمعها عن مناطق البحث تساعد المختصين على تحديد الأولويات، وتسهل سرعة اتخاذ قرارات الحفر". وتشمل بعض الاتفاقيات الجديدة إعادة معالجة بيانات سيزمية متاحة، إلى جانب تنفيذ مسوح سيزمية ثلاثية الأبعاد في مناطق البحث.
ويقول يوسف إن "مرونة الاتفاقيات البترولية، بما يخدم مصالح الأطراف ويسهل التعامل مع المتغيرات، تساعد المستثمرين على تحقيق التوازن التعاقدي"، مضيفاً أن وضوح بنود الاتفاقيات وسهولة تفسيرها يسهمان في "تيسير عمل الشركات داخل مناطق البحث والاستكشاف".
مستحقات الشركاءويرى يوسف أن التزام قطاع البترول والدولة بسداد مستحقات الشركاء الأجانب، سواء المتعلقة بمصروفات البحث والاستكشاف والإنتاج أو بحصة الشريك الأجنبي، يعالج مشكلة استمرت لفترة طويلة في العلاقة بين الهيئة العامة للبترول والشركات الأجنبية.
ويوضح أن التزام مصر بسداد كامل المستحقات وفوائد التأخير، من دون اللجوء إلى القضاء، يمثل ضمانة لاستثمارات الشركاء الأجانب، ويدعم استمرارهم في تمويل أعمال البحث والاستكشاف.