قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نظيره السوري أحمد الشرع، في العاصمة السعودية الرياض، قد يكون علامة مهمة في القبول العالمي للشرع.

وأشارت الصحيفة في تقرير ترجمته "عربي21"، إلى أن لقاء الشرع الذي جاء ضمن جولة ترامب إلى المنطقة حدث بعد يوم واحد من قرار الرئيس الأمريكي رفع العقوبات المفروضة على سوريا.



كما أوضحت أن اللقاء هو الأول الذي يعقده رئيس أمريكي مع رئيس سوري منذ 25 عاما، حيث استغرق اللقاء حسب البيت الأبيض 33 دقيقة وحضره ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان وشارك فيه عبر الفيديو، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقالت الصحيفة إن قرار ترامب بشأن العقوبات يسهم في لعبة "التكالب الجيوسياسي" على الشرق الأوسط، حيث تصاعدت قوة إسرائيل منذ العام الماضي على حساب إيران التي كانت الراعي الرئيس لنظام بشار الأسد الذي انهار في كانون الأول/ديسمبر 2024.


ويأتي اللقاء ضمن سلسلة من التحركات التي فاجأت دولة الاحتلال الإسرائيلي وإيران والحوثيين في اليمن، وفقا للتقرير.

وأضافت الصحيفة أن الشرع يحاول الحصول على الدعم الأمريكي وإعادة بناء البلاد التي حطمتها حرب أهلية امتدت على مدى 14 عاما، وحاول التحاور مع إسرائيل عبر وسطاء وعبر عن استعداد لمشاركة المصادر الطبيعية للبلاد مع الشركات الأمريكية، وبخاصة في مجال الغاز والنفط.

وكان يريد الشرع أن يشرك الرئيس ترامب بخطة مارشال لإعادة إعمار سوريا، والتي ستحصل فيها الشركات الأمريكية والأوروبية عقودا تفضيلية على حساب الصين وقوى أخرى.

وأعلن ترامب الثلاثاء عن قراره لتخفيف العقوبات التي فرضت قبل عقد لإضعاف نظام الأسد، وقال إنه اتخذه بعد تشاور مع محمد بن سلمان والرئيس أردوغان. وبدا خطاب ترامب الذي استغرق 50 دقيقة وكأنه خطاب حملة انتخابية حيث لم تغب عنه أجندة الرئيس المعروفة باسم "أمريكا أولا". 

واحتفل السوريون وبقية العالم العربي بقرار ترامب، حيث أثنى الكثيرين منهم على محمد بن سلمان الذي تدخل نيابة عنهم. وأثنى ترامب على مضيفيه السعوديين وما حققوه من تغييرات ووجه في الوقت نفسه تحذيرا لإيران وضرورة التخلي عن برنامجها النووي.

ورأت الصحيفة أن السياسة الجديدة من سوريا ولقاء الشرع لن تلقى قبولا جيدا من رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يعتبر الرئيس السوري "إرهابيا". ومنذ سقوط الأسد، سيطرت القوات الإسرائيلية على المنطقة المنزوعة السلاح ومناطق أخرى في جنوب سوريا. وكان بعض المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين يأملون بحصول ترامب على تنازلات مهمة من الشرع قبل رفع العقوبات.

وعلقت "وول ستريت جورنال" على تغير الموقف الأمريكي من سوريا بأنه سيعطي الرئيس الشرع وحكومته بداية جديدة. وناقش ترامب أن العقوبات التي استهدفت نظام الأسد لم تعد ضرورية بـ "حكومة نأمل أن تحقق الاستقرار في البلد وتحافظ على السلام فيه"، وقال: "حظا سعيدا سوريا أرينا شيئا نعتبره خاصا".

وتقول الصحيفة "لا توجد سابقة لقائد سابق  في تنظيم القاعدة مثل الشرع الذي حشد الجهاديين من سوريا وخارجها، ليقود دولة إلى السلام والاستقرار والوئام مع الغرب" مشيرة إلى أن الرئيس الشرع لا يزال على قائمة "الإرهاب" الأمريكية.

وتعلق أن الشرع قال كل الكلام المناسب عن نيته لتوحيد البلاد وحماية الأقليات وفعل شيئا جيدا للولايات المتحدة من خلال الابتعاد عن إيران وتخفيف تأثيرها على سوريا، مما صعب عليها دعم حليفها اللبناني، حزب الله.


وهناك عدة أسباب جيدة تدعو للعمل مع الشرع. لكن ليس كل شيء "ورديا" على حد تعبير الصحيفة، وقد وضعت أمريكا عددا من الشروط  قبل أن يتم رفع العقوبات الكبرى، وأهمها التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، بما في ذلك مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية والجهاديين الأجانب، ممن قاتل بعضهم في صفوف قوات الشرع، وأصبحوا جزءا من قيادة الجيش السوري الجديد.

وقالت إن من الحكمة بمكان اتخاذ إدارة ترامب خطوات لمنع التنافس بين إسرائيل وتركيا وتحوله إلى حرب، وكذا تقديم ضمانات للحلفاء الأكراد السوريين قبل سحب القوات الأمريكية.

وسيجد ترامب، وفقا للصحيفة، صعوبة في تطبيق قراره لأن الأمر ينتهي بالكونغرس. وبحسب السناتور الجمهوري ليندزي غراهام فـ "إلغاء عقوبات شرعها الكونغرس عملية معقدة"، فيجب أن يحصل الكونغرس على تقرير يظهر أن سوريا لم تعد "راعية للإرهاب". وسيكون هذا في صالح ترامب حيث سيمنحه نفوذا على الشرع من أجل تنظيف نظامه من الجهاديين، وفقا للتقرير.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية ترامب الشرع الرياض سوريا سوريا الرياض الشرع ترامب صحافة صحافة صحافة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

موجة قلق في تل أبيب: الاتفاق النووي الأمريكي مع الرياض وصفقة الـ F-35 لتركيا يرعبان إسرائيل

تسود الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل حالة من التوتر والارتباك الشديدين، عقب موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على اتفاق للتعاون النووي المدني مع المملكة العربية السعودية، بالتوازي مع التطورات المتعلقة بالصفقة المحتملة لتزويد تركيا بطائرات المقاتلة من طراز F-35.

 

ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن مسؤولين إسرائيليين كبار -فضلوا عدم الكشف عن هويتهم- أن التحرّكات الأخيرة لإدارة واشنطن تُعدّ “خطيرة ومقلقة للغاية” وتضرب قدرة إسرائيل على التأثير في قرارات البيت الأبيض المتعلقة بأمنها القومي والإقليمي في مقتل.

 

 تراجع نفوذ وخسارة ورقة المساومة 

 

وأبدى المسؤولون الإسرائيليون اندفاع خيبة أملهم جراء عدم قيام الإدارة الأمريكية بفرْض أي شروط تتعلق بالتطبيع مع تل أبيب مقابل منح الرياض هذا الاتفاق النووي التاريخي. واعتبروا أن تغاضي واشنطن عن هذا الشرط يُظهر تراجعاً واضحاً لنفوذ إسرائيل في العاصمة الأمريكية، ومؤشراً على فقدان تل أبيب لأهم ورقة ضغط ومساومة كان بإمكانها استخدامها مستقبلاً.

 

اقرأ أيضا

شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على…

مقالات مشابهة

  • ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • بعد لقاء البيت الأبيض... لبنان أمام استحقاق جديد والحزب يتجاهل رسالة ترامب: فهل أخطأ؟
  • ترامب الاحتياطي .. من هو الشبيه الغامض في صور الرئيس الأمريكي بعد نهائي المونديال؟
  • عزلة القوة.. الفراغ الأمريكي يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيلية
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • مساران حيويان لربط الرياض بالباحة لتعزيز السياحة
  • موجة قلق في تل أبيب: الاتفاق النووي الأمريكي مع الرياض وصفقة الـ F-35 لتركيا يرعبان إسرائيل
  • يديعوت أحرونوت: جي دي فانس يحاول منع لقاء ترامب ونتنياهو