احترموا الناس | أحمد سليمان ينفعل على مهيب عبد الهادي لهذا السبب
تاريخ النشر: 16th, May 2025 GMT
انفعل أحمد سليمان، عضو مجلس إدارة الزمالك، على الإعلامي مهيب عبدالهادي، مقدم برنامج "اللعيب"، أثناء الحديث عن أزمة مباراة القمة.
وقال سليمان: "المؤشرات بتقول في توقع للقرار واللي قايلاه الانضباط في الآخر كارثة إن مفيش اختصاص بعد مناقشة الناس وبعد ما قرأ وخلص يقولك أنا مش مختص".
وأضاف: "الموافقة على اللائحة بتواجد الأندية؟ ده الفيلم اللي بيتعمل معانا بنروح وبنوقع على اللائحة، اللائحة قانون دستور وهي أصغر جزء في القانون والأقوى الدستور".
وأكمل: “قرار الأمس قرار فاشل طب أنت سوفت ليه 3 أسابيع، الناس مش عبيطة، لازم تحترم عقلية الناس، الناس شايفه في تسويف لغرض ما استنى المنافسة للآخر”.
وزاد: “اللي طلعت محترمة اللجنة الأوليمبية مفيش كام يوم وطلعت قرار، لكن الانضباط وبعد كل ده قالت غير مختص أنت بتضحك علي”.
وأثناء الحديث توجه مهيب عبدالهادي مقدم البرنامج بسؤال آخر "رأيك في أداء محمد عواد أمام بيراميدز؟"، ليرد أحمد سليمان بانفعال: "أنت مش مقتنع بالكلام اللي أنا بقوله، بتغير الموضوع، أنا بقولك أنا راجل قانون، مش أنت إعلامي؟!، دي مشكلة الإعلام في مصر".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إدارة الزمالك مهيب عبدالهادي أحمد سليمان قرار رابطة الأندية بيراميدز أحمد سلیمان
إقرأ أيضاً:
عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.
لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.
وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟
اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.
لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟
قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.
في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.
يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.
الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.
لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟
قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.