غارات جوية وقصف مدفعي إسرائيلي عنيف على مناطق متفرقة في غزة
تاريخ النشر: 17th, May 2025 GMT
أكد مراسل «القاهرة الإخبارية» في خان يونس، بشير جبر، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل قصفه العنيف والمتواصل على مختلف محافظات قطاع غزة، في مشهد يعيد إلى الأذهان الأيام الأولى للعدوان الإسرائيلي، حيث لم تتوقف الطائرات الحربية الإسرائيلية عن الإغارة على مناطق واسعة من القطاع، بينما تواصل المدفعية الإسرائيلية إطلاق القذائف بشكل عشوائي، خصوصًا على المناطق الشرقية، مع تركيز ملحوظ في شمال القطاع.
وأضاف «جبر»، في مداخلة مباشرة، أن شمال قطاع غزة شهد، منذ ساعات الفجر وحتى لحظة الحديث، أي خلال أقل من 20 ساعة، استشهاد 73 فلسطينيًا نتيجة الغارات المتواصلة التي استهدفت منازل المواطنين، والخيام، والتجمعات السكانية في الشوارع والمفترقات الرئيسية، وأسفرت كذلك عن إصابات عديدة بجراح متفاوتة الخطورة.
القصف لم يترك شبرا في غزةوأوضح أن مدينة غزة لم تكن بمنأى عن القصف، حيث سقطت القذائف على حي الشجاعية وحي الزيتون، ضمن الأحياء الشرقية للمدينة. أما المحافظة الوسطى، فقد شهدت قصفًا عنيفًا على الجهات الشرقية من دير البلح، بالتزامن مع قصف شمالي خان يونس، لا سيما منطقة القرارة، التي تتعرض لقصف متواصل من المدفعية الإسرائيلية.
وتابع جبر أن الأحياء الشرقية من خان يونس، مثل عبسان، وخزاعة، وبني سهيلا، والقرارة، تعرضت كذلك لعشرات الغارات الجوية، ما أدى إلى استشهاد نحو 35 فلسطينيًا في مدينة خان يونس وحدها، ليصل العدد الإجمالي للشهداء في مختلف محافظات القطاع خلال الساعات الـ20 الأخيرة فقط إلى قرابة 110 شهداء.
وأشار مراسل «القاهرة الإخبارية» إلى أن هذه المجازر تأتي بالتزامن مع سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف تجويع سكان غزة، من خلال منع إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وهو ما وصفه بـ«حرب مجاعة موازية»، قائلًا: «نحن بالفعل جوعى في هذا القطاع، حيث لم تدخل المساعدات منذ مارس الماضي وحتى هذا اليوم».
كيف يعيش أهالي غزة حاليا؟وفي رده على سؤال حول كيفية تعايش المواطنين مع هذا الواقع الإنساني، أكد بشير جبر أن الفلسطينيين لا يملكون حيلة لسد رمقهم، مشيرًا إلى أن حالات سوء التغذية باتت واضحة على الجميع، وأشكال المواطنين بدأت تتغير بفعل نقص الغذاء، واصفًا الوضع بأنه كارثة إنسانية متكاملة الأركان.
وكشف أن نسبة 100% من الشباب الذين يتوجهون للتبرع بالدم مصابون بسوء تغذية وفقر دم، وفق تأكيدات الأطباء، مؤكدًا أن الفلسطينيين ببساطة «لا يجدون ما يسدّون به رمقهم».
كيف هو الوضع الطبي في غزة؟وبالنسبة للوضع الطبي، أوضح جبر أن إغلاق المعابر أدى إلى انهيار كامل في النظام الصحي، حيث كانت المستشفيات تعتمد كليًا على المساعدات الطبية التي كانت تصل سابقًا عبر المعابر، لكنها اليوم محرومة منها تمامًا. وأشار إلى أن المستشفيات باتت عاجزة عن استقبال الأعداد المتزايدة من المصابين والشهداء، في ظل نقص حاد في المستهلكات الطبية والموارد اللازمة لعمل الطواقم الطبية.
واختتم «جبر» مداخلته بالتأكيد على أن المنظومة الصحية في غزة أطلقت نداءات استغاثة متكررة، طالبت فيها المجتمع الدولي بالتحرك العاجل والضغط على الاحتلال لفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية، مضيفًا أن تلك الدعوات لم تلقَ حتى الآن أي استجابة عملية.
اقرأ أيضاًالرئيس الفلسطيني في بغداد: غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين
وكالات إغاثة أممية: غزة في رعب بعد ليلة أخرى من الغارات الدامية والحصار
إسراء جعابيص: لا أحد يزايد على دور مصر في القضية الفلسطينية «فيديو»
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: القصف الإسرائيلي غزة أهالي غزة غارات جوية الوضع الطبي في غزة خان یونس فی غزة
إقرأ أيضاً:
3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023
سامي عبد الرؤوف (دبي)
أخبار ذات صلةأعلنت عملية «الفارس الشهم 3»، أن إجمالي المساعدات الإماراتية المقدمة للأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة بلغ 3.12 مليار دولار، وهو ما يمثل نحو 46 % من إجمالي المساعدات الدولية المقدمة للقطاع خلال عامين ونصف العام، لافتةً إلى أن العملية توسعت من مشاركة ثلاث مؤسسات عند انطلاقها إلى أكثر من 200 مؤسسة خيرية داخل الدولة، بالتعاون مع منظمات دولية، من بينها منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
كما أعلنت أن إجمالي المساعدات المقدمة لقطاع غزة بلغت 126300 طن شملت مساعدات متنوعة، مشيرة إلى أنها نجحت في إدخال أكثر من 13 ألف شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، إلى جانب تسيير أكثر من 785 طائرة إغاثية، وإرسال 25 سفينة مساعدات، منها 13 سفينة انطلقت من دولة الإمارات، و3 سفن من مدينة العريش المصرية، و9 سفن من قبرص، ضمن جسر إغاثي متواصل لدعم الفلسطينيين.
وأعلنت جمعية دار البر عن مساهمتها في دعم برنامج «خطوة أمل» المُنفذ بالتعاون مع عملية «الفارس الشهم 3»، وذلك في إطار الجهود الإنسانية التي تبذلها دولة الإمارات، بتوجيهات قيادتها الرشيدة، لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة.
ويأتي هذا الدعم ضمن برنامج «خطوة أمل»، الذي يهدف إلى إعادة تأهيل المصابين من مبتوري الأطراف جراء الحرب في قطاع غزة، من خلال تصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، وتقديم خدمات العلاج الطبيعي والتأهيل الطبي، بما يسهم في استعادة قدرتهم على الحركة، وتمكينهم من ممارسة حياتهم اليومية والاندماج مجدداً في المجتمع.
ويُنفذ البرنامج عبر المستشفى الإماراتي العائم بمدينة العريش، حيث يقدم منظومة متكاملة من الخدمات التأهيلية تشمل التقييم الطبي، وتصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، والعلاج الطبيعي، والمتابعة الطبية، مع العمل على توسيع نطاق المستفيدين بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن وصول هذه الخدمات إلى أكبر شريحة ممكنة من المصابين.
وأكد محمد الشريف، المتحدث الرسمي باسم «الفارس الشهم 3»، أن العملية تواصل جهودها الإنسانية لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة منذ انطلاقها وحتى الآن من دون انقطاع، عبر منظومة متكاملة من المبادرات الإغاثية والصحية والتنموية، تنفذها دولة الإمارات بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات الخيرية والشركاء الدوليين.
وأوضح، خلال استعراضه لنتائج ودور العملية، أن البداية كانت بتأسيس مركز «الفارس الشهم 3» في أبوظبي، ليتولى تنسيق الجهود الإنسانية مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، ووزارة الخارجية، والجهات المعنية بتسهيل إيصال المساعدات، وتخفيف معاناة المدنيين في قطاع غزة.
وبيّن الشريف أن مدينة العريش المصرية تحتضن مركزاً لوجستياً متكاملاً يضم مستودعات إغاثية ومرافق تخزين، بالإضافة إلى مستشفى ميداني بدأ عمله بسعة 100 سرير، وتمكن حتى الآن من تقديم الرعاية الطبية والعلاج لأكثر من 31 ألف حالة.
وأفاد بأن الإمارات أنشأت مشروع خط المياه الإماراتي لمحطات تحلية المياه بطاقة إنتاجية تتجاوز مليوني جالون يومياً، إلى جانب تنفيذ خط لنقل المياه بطول 7.5 كيلومتر من الجانب المصري إلى مدينة خان يونس، لتوفير المياه الصالحة للشرب داخل القطاع.
وفي إطار تعزيز الخدمات الصحية داخل غزة، أوضح الشريف أن العملية أنشأت مستشفى ميدانياً بسعة 200 سرير، قدم خدماته العلاجية لأكثر من 114 ألف حالة منذ افتتاحه، مؤكداً أن المبادرات الإماراتية لم تقتصر على الإغاثة الطبية، بل امتدت إلى الجوانب الاجتماعية والإنسانية.
وأشار إلى أن الدعم الإماراتي شمل القطاع الصحي عبر إرسال 33 سيارة إسعاف، ودعم 33 مستشفى داخل قطاع غزة، وتنفيذ أكثر من 291 جلسة غسيل كلى، إلى جانب الإسهام في حملة التطعيم ضد شلل الأطفال التي استفاد منها نحو 640 ألف طفل.
وفي قطاع التعليم، شملت المبادرات توزيع الحقائب والمستلزمات المدرسية، وتقديم المنح الدراسية، فيما تجاوز إجمالي المساعدات الطبية المقدمة 16 ألف طن من الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية.