على ريال مدريد الحذر.. بعد رحيل ميسي عصر لامين جمال بدأ
تاريخ النشر: 17th, May 2025 GMT
عندما رحل الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي عن برشلونة الإسباني، بدا وكأن جيلا كاملا قد يمر قبل أن يرتدي لاعب آخر بموهبته المذهلة قميص برشلونة الأحمر والأزرق، لكن عامين فقط كانا كافيين لتحقيق ذلك.
وتمكن لامين جمال من ترسيخ مكانته بوصفه نجما صاعدا في عالم الساحرة المستديرة بتألقه في موسم مذهل شهد تتويج برشلونة بـ3 ألقاب محلية.
وتوج جمال (17 عاما) تألقه مع برشلونة هذا الموسم بتسجيله هدفا مهما في الفوز على إسبانيول، أسهم في تتويج الفريق الكتالوني بلقب الدوري الإسباني رسميا للمرة الـ28 في تاريخه، أول أمس الخميس.
ويدرك لاعبو خط الدفاع ما ينتظرهم عندما يحني جمال رأسه ويبدأ مراوغته من الجانب الأيمن عبر حافة منطقة الجزاء. وهم يدركون أنه يبحث عن مساحة صغيرة ليسدد تصويبته الرائعة بقدمه اليسرى. ولم يستطع لاعبو إسبانيول، مثل كثيرين غيرهم هذا الموسم، منعه من تسديد الكرة، التي وضعها في الزاوية العليا اليمنى للشباك خلال اللقاء الذي انتهى بفوز فريق المدرب الألماني هانزي فليك بهدفين دون رد.
وتحدث الجناح البرازيلي رافينيا عن زميله جمال، وقال إنه "لدينا لاعب قادر على إخراج الذهب من حذائه".
إعلانورغم رفضه مقارنته بميسي أو بأي لاعب آخر، من المستحيل ألا نرى لمحات من حركات قائد منتخب الأرجنتين المذهلة في قدميه الصغيرتين، خاصة بعد أن اجتمعا في صورة عندما كان جمال طفلا رضيعا.
ويصيب كلا النجمين دفاعات المنافسين بالرعب من الجهة اليمنى، حيث يقطعان إلى الداخل ليضعا الكرة على حذائهما الأيسر الثمين، لكن جمال لديه مواهبه الخاصة، وحركاته الانزلاقية التي تميزه، وكذلك جسده الرشيق والمرن.
وفي حين أن ميسي ربما كان أفضل في إنهاء الهجمات في هذا العمر، فإن جمال بارع في المراوغة، وربما حتى في التمرير.
وقدرة جمال على تجاوز لاعبي الفرق المنافسة وتسجيل أهداف خرافية تبرز موهبته، وكذلك تمريراته العرضية الرائعة بحافة حذائه الخارجية لإسقاط الكرات في منطقة الجزاء.
وتبدو بداية جمال رائعة لمسيرة واعدة مع برشلونة، فالقول بأن اللاعب الصاعد أمامه طريق طويل ليعادل ميسي هو أقل ما يقال في هذا الموسم.
وفاز ميسي بأول لقبين له في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا عندما كان في الـ18 من عمره، ومع ذلك، سجل أول ثلاثية له، ضد ريال مدريد، في سن الـ19، ثم واصل مسيرته مسجلا رقما قياسيا مع النادي بتسجيله 672 هدفا في 778 مباراة، وفاز بـ4 ألقاب في دوري الأبطال، و10 ألقاب بالدوري الإسباني، و8 ألقاب في كأس ملك إسبانيا، قبل أن يتوج بجائزة الكرة الذهبية 6 مرات مع برشلونة، ثم قاد الأرجنتين للتتويج بكأس العالم في مونديال قطر عام 2022.
لامين أحد الأساطيرولكن في هذه المرحلة، يبدو جمال مقدرا له أن يصبح لاعبا عظيما، وأحد أساطير برشلونة في المستقبل القريب.
وحقق جمال تقريبا جميع الأرقام القياسية لأصغر لاعب في تاريخ برشلونة ومنتخب إسبانيا، من أصغر لاعب يتمكن من التسجيل في تاريخ الليغا إلى أصغر هداف يهز الشباك في بطولة أوروبية، بالإضافة لعديد من الأرقام الأخرى.
إعلانإضافة إلى ظهور جمال الأول في سن الـ15، ليصبح أصغر لاعب في برشلونة بالدوري الإسباني، في أبريل/نيسان 2023، وهو التاريخ الذي سيتم ذكره كحدث تاريخي للنادي الكتالوني.
وحقق جمال بالفعل لقبين في الدوري الإسباني، وكأس ملك إسبانيا، وكأس السوبر الإسباني، إضافة إلى لقب كأس الأمم الأوروبية مع منتخب إسبانيا، قبل أن يكمل عامه الـ18.
وتؤكد الإحصاءات تأثيره في كل مباراة على حدة، حيث يتصدر جمال قائمة أكثر لاعبي الدوري الإسباني صناعة للأهداف بتقديمه 13 تمريرة حاسمة لزملائه هذا الموسم، كما أنه صاحب أكبر عدد من المراوغات التي تمكنه من تجاوز المنافسين بـ149 تمريرة، أي أكثر من أي لاعب آخر بأكثر من 60 مراوغة.
كما يظهر جمال جرأة وقدرة على قيادة فريقه، وهي مهارة استغرق ميسي المراهق الهادئ سنوات ليطورها.
واصل جمال صعوده السريع خلال الموسم الأول تحت قيادة المدير الفني هانزي فليك، إذ قال إن المدرب الألماني منح برشلونة "حياة جديدة" بعد أن فشل في تحقيق أي فوز الموسم السابق، مشددا على أن المزيد قادم.
وأكد جمال أنه "من المهم جدا للنادي أن يفوز بهذه الألقاب، فنحن نشعر بأننا فائزون. الآن أعتقد أن عقلية النادي ستتغير". ويبدو مستقبل برشلونة أكثر إشراقا بالنظر إلى اللاعبين الشباب المتميزين الذين يحيطون بجمال حاليا.
ويبرز بيدري من بين أولئك النجوم الشباب، حيث شارك نجم خط الوسط الشاب في 200 مباراة مع ناديه في سن الـ22، أما قلب الدفاع باو كوبارسي، فهو في الـ18 من عمره فقط، وغافي بايز في سن الـ20 الآن، وأليخاندرو بالدي في الـ21 عاما، وفيرمين لوبيز في الـ22.
ولذلك، يتعين على ريال مدريد وبقية أندية كرة القدم الأوروبية أن يكونوا حذرين ومتأهبين، فبرشلونة لديه القدرة على تأسيس سلالة تعرف باسم عصر جمال.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الدوری الإسبانی هذا الموسم
إقرأ أيضاً:
أدهم حامد يحسم الجدل حول مستقبله مع بتروجيت
حسم أدهم حامد، لاعب وسط بتروجت، الجدل الدائر بشأن مستقبله، بعد تردد أنباء عن دخوله دائرة اهتمامات الأهلي وبيراميدز خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، مؤكدًا أنه لم يتلق أي عرض رسمي حتى الآن، وأن تركيزه الكامل ينصب على مواصلة مشواره مع فريقه.
وأوضح حامد، خلال تصريحات تليفزيونية، أن ما أثير حول اهتمام الأهلي بضمه لم يتجاوز مرحلة التواصل مع وكلاء أعماله قبل نحو ثلاثة أسابيع، دون أن تصل أي مخاطبات رسمية سواء إلى إدارة بتروجت أو إليه شخصيًا.
كما نفى علمه بوجود مفاوضات مع بيراميدز، مشيرًا إلى أنه لم يتلق أي إخطار بشأن اهتمام النادي بالحصول على خدماته، لافتًا إلى أن أي استفسارات محتملة تمت من خلال وكلائه فقط، ولم ترتقِ إلى مرحلة المفاوضات الرسمية.
ونفى لاعب بتروجت ما تردد بشأن وضعه شروطًا خاصة للانتقال إلى الأهلي، مؤكدًا أن جميع الملفات المتعلقة بالعقود أو المقابل المالي يتولاها وكلاء أعماله بالتنسيق مع إدارة نادي بتروجت، بعيدًا عن تدخله المباشر في تلك التفاصيل.
وأشار إلى أنه طلب من وكلائه عدم إخباره بأي مفاوضات إلا في حال وصول عرض رسمي، حتى لا ينشغل بأمور قد تستغرق وقتًا طويلًا وتؤثر على تركيزه داخل الملعب، مؤكدًا أنه يعتبر نفسه لاعبًا في صفوف بتروجت بنسبة كاملة في الوقت الحالي.
وأكد حامد أن تمثيل أندية بحجم الأهلي أو الزمالك أو بيراميدز يعد حلمًا مشروعًا لأي لاعب، لكنه شدد على أن الأولوية بالنسبة له الآن هي تقديم أفضل مستوى مع بتروجت، موضحًا أنه يجيد اللعب في مركزي الارتكاز الدفاعي والمتقدم وفقًا لاحتياجات الجهاز الفني.
وفي ختام تصريحاته، أشار لاعب بتروجت إلى أن المنافسة على لقب الدوري المصري ستظل قوية بين الأهلي والزمالك، كما أثنى على جماهير الزمالك، مؤكدًا أنها كانت دائمًا عنصر الدعم الأبرز للفريق، خاصة خلال الفترات الصعبة التي مر بها النادي