العين: منى البدوي

يلجأ البعض إلى نظام الدفع بالتقسيط عند شراء احتياجاتهم، وهو نظام تتيحه بعض التطبيقات مقابل إضافة قيمة بسيطة على المبلغ الأساسي للمنتج، وهي فرصة لدفع النقود على فترات تمتد لعدة أشهر، وعدم سداد ثمن المنتجات مرة واحدة، خصوصاً ذات القيمة المرتفعة، وفي الوقت الذي يؤكد مستهلكون أن هذه الآلية التي باتت رائجة، سهلة وتخفف أعباء مادية، إلا أن خبراء ومتخصصين أوضحوا ل«الخليج» أن سهولة نظام التقسيط قد تولد لدى بعض الناس سلوكيات خاطئة ونهماً شرائياً، وشراء منتجات غير ضرورية أو عدم تحديد ميزانية صرف، ما يورطهم في ضغوط مادية فوق طاقاتهم، موضحين أن الاستخدام العقلاني يخفف هذه الضغوط.

قال الدكتور محمد العمري، مدير برنامج بكالوريوس الأعمال في جامعة العين، إن آلية الدفع بالتقسيط وما تتيحه للفرد من إمكانية عدم دفع مبلغ كبير دفعة واحدة، ساهمت في إقبال عدد كبير من أفراد المجتمع على استخدام التطبيقات التي تتيح هذه الآلية، والتي لا شك أنها تسهم أحياناً في تخفيف الضغوط المالية المترتبة على الفرد، خاصة عندما يتطلب الأمر شراء سلعة ضرورية غالية الثمن، لكن لا بد من الأخذ في الاعتبار عدم الاعتماد عليها إلا عند الضرورة، وعدم استخدامها بالشكل العشوائي أو العبثي الذي قد ينتج عنه عدم القدرة على سداد المبالغ المستحقة في وقتها، مما قد يكبد الكثيرين دفع مبالغ مالية أكبر نتيجة تأخر الدفع والوقوع في فخ الديون. وأشار إلى ضرورة أن يدرك أفراد المجتمع وضع خطة لميزانية المشتريات الشهرية بحيث يكون هناك توازن بين الدخل الشهري وقيمة الأقساط المستحقة، أما العشوائية فقد ينتج عنها الاستمرارية في دائرة الديون وعدم القدرة على الخروج منها والوقوع تحت طائلة المساءلة القانونية. كما قال حمدان العامري، متخصص في الاقتصاد، إنه برغم من أن الدفع بالأقساط يساعد المشتري على تخفيف الاعتماد على الديون ذات الفوائد المرتفعة، لكنه يسهم في خلق عادات شرائية سلبية مثل تبديل الأجهزة الإلكترونية بشكل دوري دون حاجة ماسة بل لسهولة الدفع، وهو ما يشكل عبئاً على المدى البعيد. وأضاف أن خطورة الأقساط تكمن في خلق ثقافة مالية ركيكة تعتمد على السرعة في اتخاذ القرارات بدلاً من التأني ودراسة الخطط الفردية المالية ووضع ميزانية تناسب دخل الفرد، وأصبح المستهلك لا يسأل نفسه ما إن كان ما يريد اقتناءه غالي الثمن مقارنة بدخله أم لا؟ بل يتساءل عن إمكانية تحويل عملية الشراء لأقساط تبدو ميسرة لكنها تتعسر بتراكماتها فلا يوجد أخطر من خلق عادة مالية سيئة واستدامتها، وذلك يتحقق في استسهال الدفع بالأقساط.

تفادي الديون

قال محمد مسعود العتيبة (شيف)، إن آلية الدفع بالتقسيط مريحة وتسهم في التقليل من الأعباء المادية في حال الاستخدام الواعي المبني على الإدراك والبعد عن الإسراف أو العبث لتفادي الوقوع في فخ الديون، وأشار إلى أن التعامل العقلاني مع هذه الآلية يسهم في حل مشكلة بعض من يتعرضون لظروف مفاجئة مثل الحاجة لشراء منتج معين تفوق قيمته إمكانياتهم المادية أو يفضل دفع مبالغ كبيرة بالتقسيط لتجنب الضغوط المادية خلال الشهر.

فيما ذكرت منار العدرة (موظفة): «أعتمد بشكل كبير على الشراء بطريقة الدفع بالتقسيط وذلك لما تتيحه لي من شراء كل ما أحتاج اليه دون أن أفكر بمدى توفر القيمة المالية لدي من عدمه، وهو ما سهل الحياة بشكل كبير». وأشارت إلى أنه بالرغم من وجود سلبيات للاستخدام العشوائي أو المفرط، إلا أنني أجدها طريقة لها الكثير من المميزات أبرزها أنها تجعل الفرد قادراً على شراء أي شيء وبأي قيمة وأيضا تسهم في مساعدة الشخص على توفير كافة احتياجاته.

للضرورة فقط

أشار عبدالله الدرعي (موظف) إلى حرصه على تجنب التعامل مع أي من أدوات أو برامج أو تطبيقات الدفع بالتقسيط، إلا في حالات الضرورة، ويُفضل أن تتوافق مصروفاته الشهرية مع الدخل الشهري، إيماناً منه بالعواقب النفسية المترتبة على تراكم الديون، مشيراً إلى أن هذه الآلية مفيدة وتسهل جعل نظام الحياة أفضل في بعض الحالات مع الأخذ في الاعتبار ضرورة عدم التعود على شراء منتجات غير ضرورية.

من جانبها، قالت نسمة عادل (موظفة)، إنه بالرغم مما تحققه تطبيقات الدفع بالتقسيط من سهولة اقتناء كل ما أحتاج اليه، إلا أنني أجد نفسي في نهاية المطاف قلقة بشأن الأقساط التي سيتم خصمها تلقائياً من الراتب الشهري، وهو ما يجعلني أحرص دوماً على تقنين مشترياتي بحيث أتمكن من سداد تلك الأقساط في موعدها لتجنب الغرامات المالية، وفي الوقت نفسه بقاء جزء من الراتب لأتمكن من شراء احتياجاتي.

ترفض هنادي دبوسي (صاحبة شركة) تماماً التعامل مع أي نوع من أنواع الشراء بالتقسيط.

وقالت أن السبب في ذلك هو أنها تتجنب اكتساب عادات شرائية خاطئة، مثل النهم الشرائي أو التفكير في اقتناء منتجات غير ضرورية، الأمر الذي يوقعني في دائرة الإسراف بسبب عدم التفكير بالإمكانيات المادية المتاحة، وهو ما قد يوقعني في مأزق تراكم الأقساط الشهرية المترتبة على الاستخدام المفرط. وشاركها في الرأي فهد عبدالرحمن (موظف)، وقال إنه يفضل شراء مستلزماته واحتياجات أسرته بما يتوافق مع إمكاناته المادية حيث إن التعود على الشراء بالأقساط سيدفعه وأفراد أسرته لشراء منتجات قد تكون غير ضرورية، وبالتالي سيقع في فخ أقساط قد تفوق قدراته في ما بعد أو تجعله ماضياً في وحل الديون وهو ما يرفضه تماماً.

المصدر

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات تطبيقات ازمة الديون الدفع بالتقسیط غیر ضروریة هذه الآلیة وهو ما

إقرأ أيضاً:

أستون فيلا يضم جارناتشو من تشيلسي.. وبند شراء قد يحول الإعارة إلى صفقة دائمة

أتم نادي أستون فيلا تعاقده مع الجناح الأرجنتيني أليخاندرو جارناتشو قادمًا من تشيلسي على سبيل الإعارة، خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، في صفقة تتضمن بندًا يسمح بتحويلها إلى انتقال دائم.

صحيفة إيطالية: إيميليانو مارتينيز مستعد للضغط على "أستون فيلا" لإتمام انتقاله إلى "يوفنتوس"أستون فيلا يعلن ضم جواو جوميش قادمًا من وولفرهامبتونأستون فيلا يضم السويسري يوهان مانزامبي في صفقة انتقال دائممانشستر يونايتد يحسم صفقة نجم أستون فيلا

ووفقًا لصحيفة "ليكيب" الفرنسية، فإن أستون فيلا استعار اللاعب البالغ من العمر 22 عامًا مع خيار شراء مقابل 50 مليون يورو، يتحول إلى بند إلزامي حال استيفاء شروط محددة، أبرزها مشاركة اللاعب في عدد معين من المباريات.

تفعيل بند الشراء

وأضافت الصحيفة أنه في حال تفعيل بند الشراء، سيوقع جارناتشو عقدًا يمتد لأربعة مواسم مع أستون فيلا.

وبدأ جارناتشو مسيرته في صفوف مانشستر يونايتد، حيث تدرج في الفئات السنية قبل أن يظهر لأول مرة مع الفريق الأول عام 2022، ثم انتقل إلى تشيلسي في صيف 2025، بعدما كان أستون فيلا من بين الأندية المهتمة بضمه آنذاك.

43 مباراة 

وخلال موسمه مع تشيلسي، شارك الدولي الأرجنتيني في 43 مباراة بمختلف المسابقات، سجل خلالها 8 أهداف وقدم 4 تمريرات حاسمة، لكنه لم ينجح في حجز مكان أساسي بشكل دائم داخل تشكيلة "البلوز".

ويأمل أستون فيلا أن يشكل جارناتشو إضافة قوية لخطه الهجومي في الموسم الجديد، خاصة بعد رحيل مورجان روجرز إلى تشيلسي في صفقة قياسية، وتعويضه بضم لاعب الوسط السويسري يوهان مانزامبي.

طباعة شارك نادي أستون فيلا أستون فيلا أليخاندرو جارناتشو جارناتشو تشيلسي

مقالات مشابهة

  • أستون فيلا يضم جارناتشو من تشيلسي.. وبند شراء قد يحول الإعارة إلى صفقة دائمة
  • اليونان تقرر شراء درع أخيل من إسرائيل بقيمة 2.8 مليار يورو