مدرب ليفربول يعلق على فرصة صلاح المهدرة: هذا ما قلته لنفسي
تاريخ النشر: 20th, May 2025 GMT
قال المدير الفني لليفربول أرني سلوت، إن نجم الفريق الدولي المصري محمد صلاح أثبت أنه "من البشر" بإهداره فرصة محققة خلال خسارة الفريق 2-3 أمام مضيفه برايتون، في وقت متأخر من مساء الإثنين، ضمن المرحلة 37 من الدوري الإنجليزي الممتاز.
وبينما كان ليفربول متقدما 2-1 في النتيجة على برايتون، سنحت لصلاح فرصة ذهبية لتسجيل هدفه رقم 29 في مسيرته بالدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، في مباراته رقم 400 مع الفريق الأحمر بمختلف المسابقات.
وفاجأ صلاح، الذي تواجد على بعد خطوات قليلة للغاية أمام المرمى مباشرة، الجميع بعدما سدد الكرة بعيدة عن المرمى في الدقيقة 54، ليأتي عقاب برايتون الذي أحرز هدفين بواسطة لاعبيه البديلين كاورو ميتوما وجاك هينشلوود في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء.
ولم تؤثر النتيجة في تتويج ليفربول بلقبه الـ20 في بطولة الدوري الإنجليزي هذا الموسم، حيث يتربع على قمة الترتيب برصيد 83 نقطة، قبل خوض المرحلة الختامية للمسابقة العريقة، لكنه حصد نقطة وحيدة فقط من لقاءاته الثلاثة الأخيرة بالبطولة، وتحديدا منذ حسمه اللقب في 27 أبريل الماضي.
وصرح سلوت: "أول ما خطر ببالي عندما رأيت الكرة تتجه نحو صلاح، قلت لنفسي إنها فرصة مؤكدة، ربما تسفر عن هدف، لأن هذا ما يفعله مو عادة".
وأضاف المدرب الهولندي: "صلاح طوال هذا الموسم يكاد لا يكون من البشر، لكن كانت هناك لحظات هذا الموسم أثبت فيها أنه من البشر، لذا فهي ليست المرة الأولى التي لا يسجل فيها لمباراة أو مباراتين متتاليتين".
وتابع سلوت: "لكن الأمر الجيد بالنسبة لنا هو أن هذا حدث نادر، وإذا حدث فكن على يقين من أنه سيسجل في المباراة الثالثة أو الرابعة".
يذكر أن صلاح، الذي بات رابع لاعب أفريقي يصل إلى المباراة رقم 300 له في بطولة الدوري الإنجليزي، صام عن التسجيل للمباراة الثالثة على التوالي مع ليفربول.
ولم يسجل "الفرعون المصري" منذ هدفه الأخير خلال فوز ليفربول 5-1 على ضيفه توتنهام هوتسبير، لكنه لا يزال يتربع على قمة ترتيب هدافي البطولة هذا الموسم برصيد 28 هدفا، بفارق 5 أهداف أمام أقرب ملاحقيه السويدي ألكسندر إيزاك مهاجم نيوكاسل يونايتد.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات ليفربول صلاح الدوري الإنجليزي سلوت البشر توتنهام هوتسبير ألكسندر إيزاك محمد صلاح ليفربول أرني سلوت الدوري الإنجليزي ليفربول صلاح الدوري الإنجليزي سلوت البشر توتنهام هوتسبير ألكسندر إيزاك دوري إنجليزي هذا الموسم
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.